مقتل شخص واصابة 6 باطلاق نار في جامعة لينكولن بنسلفانيا
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
شهدت جامعة لينكولن بولاية بنسلفانيا مساء السبت حادثة اطلاق نار مفاجئة خلال الاحتفالات بتخرج الطلاب في ساحة مفتوحة امام المركز الثقافي الدولي للجامعة.
الحادث ادى الى وفاة شخص واحد واصابة ستة اخرين وتم نقل المصابين الى المستشفى لتلقي العلاج بينما تحركت قوات الشرطة على الفور لتأمين المكان واحتواء الوضع.
وقالت السلطات المحلية ان اطلاق النار وقع حوالي الساعة التاسعة والنصف مساء في مكان كان معدا للاحتفالات بعد مباراة كرة قدم اقيمت في وقت سابق من اليوم.
ووضح كريستوفر دي بارينا ساروب المدعي العام لمقاطعة تشيستر ان شخصا مسلحا تم القاء القبض عليه عقب الحادث، وان التحقيقات جارية لمعرفة ما اذا كان هناك اشخاص اخرون تورطوا في الحادث، مؤكدا ان الوضع تحت السيطرة ولا يوجد تهديد مستمر للحرم الجامعي.
الحرم الجامعي المعروف بتاريخ طويل بين الجامعات المخصصة للأميركيين من اصل افريقي شهد ارتباكا كبيرا بين الطلاب والمسؤولين الاداريين بسبب الحادث المفاجئ.
الاجهزة الامنية انتشرت بسرعة لتأمين المنطقة وفصل الطلاب عن مكان الحادث بينما بدأ فريق التحقيق في جمع الادلة ومراجعة كاميرات المراقبة لتحديد ملابسات اطلاق النار بدقة.
الشرطة تحتجز مطلق النار والتحقيقات تكشف ملابسات الحادثوقال المدعي العام ان التحقيقات في مراحلها الاولى ولا تتوفر حتى الان اجابات دقيقة عن دوافع الحادث، لكنه اكد ان هذا ليس حادثا جماعيا يستهدف الحرم الجامعي بشكل مباشر.
واصلت السلطات فحص موقع الحادث بدقة لتحديد موقع الاسلحة المستخدمة وعدد الاشخاص المتورطين وبيانات الاصابات، مع اتخاذ اجراءات لتامين الطلاب وضمان عودة الانشطة الدراسية الى طبيعتها دون تعطيل كبير.
المركز الثقافي الدولي الذي شهد اطلاق النار هو واحد من اهم المباني داخل جامعة لينكولن ويستضيف غالبا الفعاليات الثقافية والاجتماعية.
الحادث جاء بعد يوم كامل من الاحتفالات والفعاليات الرياضية والاجتماعية التي كانت تجري ضمن جدول الجامعة، مما ادى الى اثارة حالة من الصدمة بين المجتمع الجامعي الذي يفتخر بتاريخه الطويل ويعتبر من اقدم الجامعات المخصصة للافارقة الامريكيين في الولايات المتحدة.
مع استمرار التحقيقات، اكدت السلطات ان الاولوية حاليا هي تقديم الرعاية الطبية للمصابين وضمان سلامة الطلاب والموظفين داخل الجامعة، كما يتم التعاون مع فرق التحقيق المحلية لتحديد جميع الملابسات ومعاقبة المسؤولين عن اطلاق النار. بينما يبقى المجتمع الجامعي في حالة ترقب لما ستسفر عنه التحقيقات والادلة التي يجمعها فريق الشرطة في الايام المقبلة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: جامعة لينكولن بنسلفانيا إطلاق نار حوادث الطلاب المركز الثقافي الدولي اطلاق النار
إقرأ أيضاً:
منظمة حقوقية تحذر ليبيا من تسليم محمود فتحي إلى مصر وتطالب بالكشف عن مصيره
أعادت قضية المعارض السياسي المصري محمود محمد فتحي بدر٬ والذي يحمل الجنسية التركية أيضا، فتح النقاش حول حدود التعاون الأمني بين الدول، ومدى التزام السلطات الليبية بتعهداتها الدولية في قضايا التسليم والإعادة القسرية، في ظل تحذيرات منظمات حقوقية من إقدام طرابلس على تسليمه إلى القاهرة.
وأثارت القضية تفاعلا واسعا بعد دعوات أطلقتها صفحات ليبية، من بينها صفحة "أحرار بنغازي" على منصة فيسبوك، تحت شعار "كرامة الإنسان لا جنسية لها"، مطالبة بعدم تحويل ليبيا إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية أو تنفيذ ملاحقات عابرة للحدود خارج إطار القانون.
وتقول منظمة الكرامة لحقوق الإنسان إن محمود فتحي اعتقل في طرابلس برفقة زوجته في 19 يوليو/ تموز الجاري، قبل أن يطلق سراح زوجته لاحقا، فيما لا يزال مصيره ومكان احتجازه غير معلومين، مطالبة السلطات الليبية بالكشف عن مكان وجوده وتمكينه من التواصل مع أسرته ومحاميه، مع الامتناع عن تسليمه إلى مصر.
وأكدت المنظمة أن ليبيا ملزمة بالمادة الثالثة من اتفاقية مناهضة التعذيب، التي تحظر تسليم أي شخص إلى دولة تتوافر أسباب حقيقية للاعتقاد بأنه قد يتعرض فيها للتعذيب أو المعاملة القاسية. وذكرت أنها ستتابع القضية عبر آليات الأمم المتحدة المختصة.
وفي المقابل، تتداول وسائل إعلام ومنصات اجتماعية معلومات عن احتمال تسليم محمود فتحي إلى السلطات المصرية، إلا أن السلطات الليبية لم تصدر حتى الآن أي بيان رسمي يؤكد أو ينفي هذه المعلومات، ما أبقى القضية مفتوحة أمام التكهنات.
ويرى متابعون أن القضية لا تتعلق بشخص محمود فتحي وحده، بقدر ما تمثل اختبارا لطبيعة الدولة الليبية ومؤسساتها القانونية، إذ إن الفصل في الاتهامات الموجهة إليه أو الأحكام الصادرة بحقه يظل من اختصاص القضاء، وليس الرأي العام أو المؤسسات الأمنية.
ويؤكد حقوقيون أن أخطر الاتهامات لا تسقط عن أي شخص حقوقه الأساسية، وفي مقدمتها الحق في الحياة، والحماية من التعذيب، والمحاكمة العادلة، مشيرين إلى أن احترام هذه المبادئ هو ما يميز دولة القانون عن أي ترتيبات أمنية أو سياسية.
ويشدد مختصون على أن طلبات التسليم بين الدول لا ينبغي التعامل معها باعتبارها إجراءات إدارية أو تفاهمات أمنية، بل يجب أن تمر عبر القضاء، مع منح الشخص المطلوب الحق في الدفاع عن نفسه والطعن في أي قرار قد يصدر بحقه، إضافة إلى تقييم المخاطر التي قد يتعرض لها في حال نقله إلى الدولة الطالبة.
وفي حال ثبت تنفيذ عملية التسليم، فإن أسئلة قانونية عدة ستطرح نفسها، أبرزها ما إذا كانت هناك إجراءات قضائية ليبية سبقت القرار، وما إذا حصل المطلوب على حقه في الدفاع، وهل جرى تقييم خطر تعرضه للتعذيب أو تنفيذ الأحكام الصادرة بحقه، فضلا عن طبيعة الضمانات التي حصلت عليها ليبيا من الدولة الطالبة.
أما إذا لم يتم التسليم، فيرى متابعون أن السلطات الليبية مطالبة بالإعلان عن مكان احتجاز محمود فتحي ووضعه القانوني، ووضع حد لحالة الغموض التي تحيط بالقضية.
ويؤكد قانونيون أن التعاون الأمني بين الدول لا يتعارض مع احترام حقوق الإنسان، لكنه يجب أن يخضع للقانون الوطني والالتزامات الدولية، وألا يتحول إلى وسيلة لتجاوز القضاء أو تقييد الحقوق الأساسية.
كما يحذر مراقبون من أن طريقة تعامل ليبيا مع هذه القضية ستنعكس على صورتها الحقوقية أمام المجتمع الدولي، معتبرين أن احترام الإجراءات القانونية والشفافية في مثل هذه الملفات يعزز سيادة الدولة، بينما يؤدي أي تجاوز إلى الإضرار بمصداقية مؤسساتها.
ويرى متابعون أن القضية تتجاوز حدود شخص محمود فتحي، لأنها تطرح سؤالا أوسع يتعلق بقدرة ليبيا على حماية القانون داخل أراضيها، وعدم السماح بتحويلها إلى ساحة للقمع العابر للحدود، وهو المفهوم الذي يشير إلى ملاحقة بعض الدول معارضيها أو المطلوبين لديها خارج أراضيها بوسائل أمنية أو سياسية.
ويؤكد حقوقيون أن الدولة التي تحترم سيادتها لا تتنازل عن اختصاص قضائها، وأن أي طلب تسليم ينبغي أن يخضع للمراجعة القضائية الكاملة، مع مراعاة التزاماتها الدولية، بصرف النظر عن جنسية الشخص المطلوب أو طبيعة التهم المنسوبة إليه.
ويخلص مراقبون إلى أن القضية تضع ليبيا أمام اختبار حقيقي بين متطلبات التعاون الأمني مع الدول الأخرى، وبين احترام سيادة القانون والالتزامات الحقوقية، مؤكدين أن الدول قد تكسب تفاهمات سياسية مؤقتة، لكنها قد تخسر كثيرا إذا تضررت سمعتها القانونية والحقوقية بسبب قرار واحد.