حملة لتعقيم الكلاب الضالة في الإسكندرية للحد من انتشارها
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
أطلقت مديرية الطب البيطري بالإسكندرية، برئاسة الدكتورة راندا حمدي، مدير المديرية، مبادرة جديدة تهدف إلى الحد من ظاهرة انتشار الكلاب الضالة عبر تنفيذ برنامج للتعقيم المجاني، وذلك على نفقة عدد من العيادات البيطرية الخاصة التي أعلنت دعمها للمبادرة، وجاء ذلك بمشاركة الدكتور محمد مجدي والدكتور خميس أحمد بالمديرية.
ومن جانبها أكدت الدكتورة راندا حمدي أن الإسكندرية تُعد أول محافظة تطبق هذه التجربة بالشراكة بين القطاع الحكومي والخاص، في إطار استراتيجية المديرية لتبني أساليب علمية وإنسانية في التعامل مع الكلاب الضالة، بدلًا من الوسائل التقليدية، وأضافت أن المبادرة لاقت استجابة سريعة من عدد من العيادات الخاصة التي بدأت بالفعل في تنفيذ عمليات التعقيم للكلاب الحرة في الشوارع وعدد من المناطق، منها كفر عبده وسموحة والإبراهيمية، مشيرة إلى أن الهدف من المبادرة هو السيطرة على أعداد الكلاب الضالة تدريجيًا بطريقة آمنة وصحية تراعي معايير الرفق بالحيوان.
وأشارت إلى أن لجنة التحصين التابعة للمديرية نفذت حملة ميدانية لتحصين الكلاب الحرة ضد مرض السعار، وذلك ضمن جهود المديرية للحد من انتشار الأمراض المشتركة والحفاظ على الصحة العامة، وشملت الحملة منطقة عمارات ضباط مصطفى كامل بحي شرق، حيث تم تحصين 10 كلاب حرة بلقاح السعار المخفّض، تحت إشراف أطباء بيطريين مختصين.
وأوضحت مدير المديرية أن التعاون مفتوح أمام جميع العيادات البيطرية بالإسكندرية للمشاركة في تنفيذ عمليات التعقيم ضمن المبادرة، مؤكدة أن مديرية الطب البيطري تسعى إلى توسيع نطاق التعاون مع جمعيات الرفق بالحيوان والمجتمع المدني من أجل ضمان استدامة المشروع وتحقيق نتائجه على المدى الطويل.
وأضافت مدير المديرية أن المبادرة تمثل نموذجًا للتكامل بين الجهود الحكومية والأهلية في مواجهة القضايا المجتمعية بطريقة حضارية، مشيرة إلى أن نجاحها في الإسكندرية قد يُسهم في تعميم التجربة على باقي المحافظات مستقبلًا، مؤكدة أن هذه الجهود تأتي في إطار خطة متكاملة لمكافحة الأمراض الحيوانية والوقاية منها، مع استمرار حملات التحصين المجانية والمخفضة في مختلف مناطق المحافظة.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الإسكندرية حملة بيطرية مديرية الطب البيطري الکلاب الضالة
إقرأ أيضاً:
باحثون يطوّرون مركبات دوائية مبتكرة للحد من مقاومة السل
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف فريق بحثي دولي عن نهج علاجي مبتكر قد يسهم في تعزيز فعالية علاج مرض السل، عبر استخدام تقنيات محاكاة جزيئية عالية الدقة لتصميم مركبات دوائية تستهدف آليات استقلاب الأدوية داخل الجسم، بما يحد من تطور المقاومة الدوائية.
وأوضحت الدراسة، التي قادها باحثون من جامعة تويوهاشي للتكنولوجيا في اليابان، ونُشرت في دورية In Silico Research in Biomedicine، أن الفريق اعتمد على نماذج حاسوبية متقدمة لمحاكاة التفاعلات الجزيئية، بهدف تطوير مركبات دوائية أكثر فاعلية وأقل آثارًا جانبية.
وبيّن الباحثون أن مرض السل، الذي تسببه بكتيريا المتفطرة السلية، لا يزال من أخطر الأمراض المعدية عالميًا، وخاصة مع ظهور سلالات مقاومة للعلاج التقليدي وقدرته على البقاء كامنًا لفترات طويلة.
ويرتكز النهج الجديد على استهداف إنزيم CYP3A4 المسؤول عن تكسير العديد من الأدوية في الكبد، إذ يؤدي تنشيطه أثناء علاج السل إلى تقليل فعالية الدواء وتسريع تحلله، وتمكن الفريق من تطوير نموذج حسابي يحاكي التفاعلات داخل الموقع النشط للإنزيم، وتحليل طبيعة ارتباط المركبات المثبِّطة به، ما أتاح تحديد الأحماض الأمينية الأكثر تأثيرًا في عملية التثبيط.
كما جرى تعديل مركب دوائي مرجعي لإنتاج 11 مركبًا جديدًا خضعت لتحليل شامل باستخدام الحوسبة الفائقة، وأظهرت النتائج أن مركبين منها يمتلكان قدرة أعلى على تثبيط الإنزيم، مقارنة بالمثبطات المتوفرة حاليًا.
ويرى الباحثون أن هذا النهج يمثل تحولًا نوعيًا في علاج السل، إذ يركز على تحسين بيئة عمل الأدوية داخل الجسم عبر تنظيم نشاط الإنزيمات المسؤولة عن استقلابها، ما قد يسهم في إطالة فعالية العلاج وتقليل فرص ظهور المقاومة الدوائية.
ويُعد مرض السل من الأمراض المعدية الخطيرة التي ما زالت تشكل تحديًا صحيًا عالميًا، رغم توفر العلاجات، إلا أن خطورته تكمن في أن بعض سلالاته أصبحت مقاومة للأدوية، إضافة إلى قدرته على البقاء كامنًا لفترات طويلة، ما يجعل تطوير أساليب علاجية مبتكرة أمرًا ضروريًا للحد من انتشاره وتحسين فرص الشفاء.