قتلى وجرحى في كييف واعتراض طائرة متجهة نحو موسكو.. حرب المسيرات تتصاعد بين روسيا وأوكرانيا
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
البلاد (موسكو، كييف)
تشتعل الحرب الجوية بين روسيا وأوكرانيا على جبهات متعددة، مع ازدياد اعتماد الطرفين على الهجمات بالمسيّرات، التي باتت تشكل السلاح الأكثر حضورًا في ساحة الصراع المستمر منذ فبراير 2022.
ففي العاصمة الأوكرانية كييف، أعلن رئيس بلديتها فيتالي كليتشكو أمس (الأحد)، مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 27 آخرين— بينهم ستة أطفال— في هجوم روسي بطائرات مسيّرة ضرب حي ديسنيانسكي شمال شرقي المدينة.
وأشار كليتشكو إلى أن مبنيين سكنيين شاهقين تعرضا لأضرار بالغة، دون أن يتضح ما إذا كان الهجوم قد استهدفهما مباشرة أو أن الخسائر ناجمة عن سقوط حطام الصواريخ التي تم اعتراضها.
وفي موسكو، قال رئيس بلديتها سيرغي سوبيانين عبر تطبيق”تليغرام”: إن أنظمة الدفاع الجوي الروسية تصدت لطائرة مسيّرة كانت تقترب من العاصمة، مؤكدًا إحباط الهجوم دون وقوع خسائر أو أضرار مسجلة.
في السياق ذاته، أعلن سلاح الجو الأوكراني أنه تم إسقاط 90 مسيّرة روسية من طراز”شاهد” و”جيربيرا” إضافة إلى مسيّرات خداعية أخرى، خلال موجة هجمات جوية مكثفة استهدفت شمال البلاد وجنوبها وشرقها خلال الليل.
ووفق إدارة زابوريجيا العسكرية، شنت القوات الروسية 663 هجومًا على 16 منطقة سكنية بمحافظة زابوريجيا وحدها، ما أدى إلى أضرار واسعة في المنازل والمركبات والبنية التحتية. وقالت السلطات إنه جرى التصدي للهجمات عبر الدفاعات الجوية وفرق الحرب الإلكترونية ووحدات الطائرات المسيرة.
وبحسب البيانات الأوكرانية، نفَّذت روسيا خمس غارات جوية على بلدات عدة بينها ستيبوف وهولييبول وبافليفكا، كما استخدمت 414 مسيّرة ضد أهداف في مناطق أخرى، إلى جانب قصف مدفعي وصاروخي مكثف تجاوز 238 ضربة في مواقع متعددة. ورغم حجم الدمار، تؤكد السلطات المحلية عدم تسجيل إصابات بشرية في تلك المناطق.
واستمرت حالة التأهب في العاصمة كييف لما يقرب من ساعة ونصف الساعة خلال الهجوم الأخير قبل أن تلغى صافرات الإنذار بعد منتصف الليل بقليل.
ورغم نفي البلدين استهداف المدنيين عمدًا، إلا أن آلاف الضحايا سقطوا نتيجة القصف المتبادل منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا قبل أكثر من عامين، معظمهم من الأوكرانيين، وفق تقارير دولية.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
خبير: الضغط العسكري يعزز التفاوض مع إيران.. والمخاطر تتصاعد
قال الدكتور محمد عثمان الباحث في العلاقات الدولية، إنّ الولايات المتحدة وإيران، رغم حرصهما على عدم الانزلاق إلى صراع شامل، تتجهان حتى الآن نحو مزيد من التصعيد، مشيراً إلى أنه منذ السابع والعشرين من يونيو يتبادل الطرفان الضربات، وأصبحت المواجهة في إطار «حرب شبه مفتوحة» تحكمها قواعد اشتباك محددة ومرنة تمنع تحولها إلى حرب شاملة، لكنها لا ترقى في الوقت نفسه إلى مستوى وقف إطلاق النار.
وأضاف عثمان، في مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الضربات الأمريكية التي بلغت 12 موجة يقابلها رد إيراني مستمر «نداً لند»، في محاولة من طهران لإظهار توازن المعادلة، بينما يراهن الطرفان على أن الضغط العسكري قد يحسن موقفيهما على طاولة المفاوضات لاحقاً، إلا أن هذا المسار يظل محفوفاً بالمخاطر في ظل صعوبة التنبؤ بنتائج تصاعد المواجهة.
وأوضح محمد عثمان، أن اتساع بنك الأهداف مع كل موجة جديدة من الضربات يعكس توجهاً واضحاً نحو مزيد من التصعيد، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة استخدمت للمرة الأولى قاذفات استراتيجية في قصف إيران، ولم يعد الاستهداف مقتصراً على محيط مضيق هرمز وجنوب إيران، بل امتد إلى العمق الإيراني، مستهدفاً مدناً مثل «شيراز» و«تبريز» وإقليم «كرمانشاه» على الحدود العراقية الإيرانية.
وتابع، أن بنك الأهداف الإيراني توسع بدوره ليشمل القواعد الأمريكية في الأردن، مع سقوط قتلى وخسائر في صفوف الأمريكيين، في وقت تتزايد فيه التقديرات بإمكانية امتداد الصراع إلى إسرائيل، إلى جانب تحرك الوكلاء الإيرانيين في المنطقة، وفي مقدمتهم جماعة الحوثي، بما ينذر بمزيد من التعقيد في المشهد الإقليمي.