الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة يصدر تقريره الشهري عن شهر أيلول
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
صراحة نيوز-شهد شهر أيلول سلسلة من الأنشطة والفعاليات التي نفذها المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، في إطار جهوده المستمرة لتعزيز حقوق وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في المجالات التعليمية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها.
في خطوة تعكس دعم المجلس للطلبة ذوي الإعاقة، كرّم سمو الأمير مرعد بن رعد، كبير الأمناء ورئيس المجلس، الطلبة الأوائل من ذوي الإعاقة الذين اجتازوا امتحان الثانوية العامة للعام الدراسي 2024–2025 بمعدلات تجاوزت 95%.
كما أُطلقت المرحلة الثانية من مشروع “لن نتخلى عن أي امرأة: العنف القائم على النوع الاجتماعي والإعاقة”، الذي تنفذه الجمعية الإيطالية لتنمية المرأة (AIDOS) بالتعاون مع المجلس الأعلى، ويستهدف تعزيز الحماية والتمكين الاجتماعي للنساء والفتيات ذوات الإعاقة في مخيمات اللجوء والمجتمعات المضيفة، مع التركيز على توفير دعم نفسي واجتماعي متكامل لنحو 5850 شخصًا.
وفي إطار تمكين ذوي الإعاقة في الإعلام الرقمي، اختتم المجلس، بالتعاون مع منصة “مدرج لريادة الإعلام الرقمي”، البرنامج التدريبي المكثف “بداية رقمية” الذي شارك فيه 14 شخصًا من ذوي الإعاقات المختلفة. وهدف البرنامج إلى تطوير مهارات المشاركين في الإعلام الرقمي وإنتاج محتوى يعبر عن قضاياهم وحقوقهم.
وفي خطوة مهمة لتعزيز شمولية الخدمات، وقعت شركة كهرباء محافظة إربد والمجلس الأعلى مذكرة تفاهم تهدف إلى تحسين وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى خدمات الشركة، تأكيدًا على التزام الشركة بتوفير بيئة عمل وخدمات دامجة لجميع الفئات.
كما نفّذ المجلس أكثر من 30 زيارة ميدانية بالتعاون مع الجهات الشريكة، شملت مراكز إيوائية لتفقد أوضاع المستفيدين وجودة الخدمات المقدمة. بالإضافة إلى برنامج تدريب مدربين (TOT) لجمعية العناية بمرضى باركنسون، إضافة إلى تدريب عملي في مركز البوتاس للخدمات النهارية الدامجة.
وشهد الشهر تنفيذ 44 برنامجًا تدريبيًا، بينها برامج توعوية في مجالات مثل إتيكيت التواصل مع الأشخاص ذوي الإعاقة وبرامج متخصصة في تأهيل ضباط الاعتماد ورفع الوعي بمتطلبات تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة.
كما نفذ المجلس 13 زيارة فنية لمتابعة أوضاع الطلبة المكفوفين، وإعداد تقارير فنية لتهيئة مدارس جديدة لتوفير بيئة تعليمية ملائمة للطلاب ذوي الإعاقة. وضمن مشروع التعليم الدامج، تم استلام أعمال تهيئة خمس مدارس بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم.
وفي مجال السلامة العامة والوصول، قامت مديرية الوصول بزيارة ميدانية إلى محطة متحف الأردن للباص السريع بعد حادثة سقوط فتاة من ذوات الإعاقة الحركية، حيث أعدت تقريرًا مفصلا عن الحادثة.
واستقبل المجلس عددا من الشكاوى المتعلقة بالحق في العمل، تم حل معظمها، مع تعيين أربعة أشخاص ذوي إعاقة في القطاع الخاص. كما قدم المجلس خدمات الترجمة بلغة الإشارة في 14 لقاء وندوة، إضافة إلى إنتاج فيديوهات توعوية مترجمة.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن الأشخاص ذوی الإعاقة بالتعاون مع
إقرأ أيضاً:
تحولات الشهرة في العصر الرقمي
د. هبة العطار
مُنذُ أن تحوَّل العالم إلى شاشاتٍ صغيرة نحملها بين أيدينا، لم تعد وسائل التواصل مجرد أدوات للاتصال أو الترفيه؛ بل أصبحت مساحات لإعادة تشكيل الوعي الإنساني وأنماط الحضور الاجتماعي، وتغيَّرت معها علاقة الإنسان بالصورة وبنفسه داخل الفضاء العام الرقمي، حتى أصبح الظهور جزءًا من الحياة اليومية لا حدثا استثنائيا مرتبطا بالمشاهير وحدهم.
في ظل هذا التدفق الرقمي المتسارع، لا تكتفي المنصات بنقل المحتوى وحسب، وإنما تشارك في إنتاجه وتوجيه انتشاره، وتحديد ما يظهر وما يختفي داخل بيئة تعتمد على السرعة والتكثيف، ومع هذا التحول أضحى النظر إليها بوصفها أدوات ترفيه وفضاءات ثقافية تُعيد صياغة الذوق العام وأنماط التأثير داخل المجتمع الحديث.
منصة TikTok الشهيرة تحولت من مجرد مساحة رقمية عابرة إلى ظاهرة إعلامية وثقافية أعادت تعريف مفهوم الشهرة وصناعة المحتوى، ومن هنا بات السؤال الحقيقي كيف أعاد هذا الفضاء الرقمي تشكيل علاقتنا بالشهرة والانتباه والتأثير والهوية الإنسانية ذاتها، بغض النظر عن مدى إيجابيات أو سلبيات هذه المنصة؟!
لقد أحدثت منصة TikTok تحولًا عميقًا في فكرة "النجم" كما عرفته الأجيال السابقة؛ ففي الماضي كانت النجومية تمُر عبر أبواب مغلقة تتحكم فيها المؤسسات الإعلامية وشركات الإنتاج والقنوات التلفزيونية، أما اليوم فقد أصبح الظهور أكثر انفتاحًا؛ حيث يستطيع شاب يُغني من غرفته الصغيرة، أو فتاة تقدم محتوى معرفيًا عبر هاتف بسيط، أن تصل إلى جمهور واسع في غضون ساعات قليلة. وهكذا ظهرت نماذج جديدة من المؤثِّرين وصُنَّاع المحتوى الذين لم تمنحهم المؤسسات التقليدية فرصة حقيقية للظهور، لكن الجمهور والخوارزمية معًا أعادا اكتشافهم، ولم تعد الشهرة مرتبطة فقط بالإمكانات المادية أو النفوذ الإعلامي؛ بل أصبحت مرتبطة بقدرة الشخص على جذب الانتباه وصناعة القرب الإنساني وتقديم محتوى يلامس اهتمامات الناس ومشاعرهم اليومية.
لقد تحولت الخوارزمية إلى ما يُشبه "حارس بوابة" جديدًا، يُقرِّر من يظهر ومن يختفي، لكنها تختلف عن الحارس التقليدي في أنها لا تسأل عن الشهادات أو المكانة الاجتماعية بقدر ما تسأل عن القدرة على إيقاف الجمهور ولو لثوانٍ قليلة وسط هذا التدفق الهائل للمحتوى.
وقد قدمت المنصة نماذج إيجابية حقيقية تستحق التأمل والدراسة، إذ برز أطباء ومتخصصون نفسيون وصناع معرفة نجحوا في تبسيط المعلومات وتقديم محتوى توعوي سريع يناسب طبيعة العصر الرقمي وإيقاعه المتسارع، كما ظهرت مبادرات إنسانية ومحتويات داعمة للصحة النفسية، وأصبح بعض الشباب يستخدمون المنصة لنشر رسائل اجتماعية وثقافية تعزز قيم التسامح والتطوير الذاتي والتواصل الإنساني.
ومن اللافت أن كثيرًا من هذه النماذج اعتمدت على العفوية والبساطة أكثر من اعتمادها على الإنتاج الضخم أو الإمكانات الاحترافية، وهو ما خلق نوعا جديدا من العلاقة بين الجمهور وصانع المحتوى، علاقة تقوم على الإحساس بالقرب والتشابه والمشاركة اليومية، لا على المسافة التقليدية التي كانت تفصل المشاهير عن الناس.
غير أن الوجه الآخر للمنصة يكشف عن إشكاليات لا يمكن تجاهلها؛ إذ ظهرت أنماط من المحتوى تقوم على الإثارة الرخيصة والاستعراض المُبالَغ فيه والبحث المحموم عن المشاهدات بأي وسيلة مُمكِنة، فبعض الحسابات تبني انتشارها على افتعال الجدل والصراعات الفكرية أو الدينية، أو تغذية التعصب والكراهية، أو تقديم محتوى قائم على الاستفزاز والصدمات السريعة التي تضمن التفاعل ولو على حساب القيم والمعنى.
هنا لا تبدو المشكلة في التكنولوجيا ذاتها؛ بل في طبيعة البيئة الرقمية التي تُكافئ أحيانًا المحتوى الأكثر إثارةً وصخبًا أكثر من المحتوى الأكثر عمقًا واتزانًا، مما يدفع بعض المستخدمين إلى المبالغة والتطرف من أجل البقاء داخل دائرة الضوء.
وفي هذا السياق، برز ما يُعرف بـ"اقتصاد الانتباه"؛ بوصفه أحد أهم ملامح البيئة الرقمية المعاصرة، ففي عالم تتزاحم فيه الرسائل والصور والمقاطع بلا توقف، أصبح الانتباه ذاته موردًا بالغ القيمة تتنافس عليه المنصات وصناع المحتوى والمعلنون، وتُبنى عليه معدلات الانتشار والتأثير والعوائد الاقتصادية، ومع الاعتياد على الانتقال المستمر بين الصور والأصوات والمثيرات البصرية في ثوان معدودة، يُثار تساؤل مهم حول قدرة الإنسان المعاصر على الاحتفاظ بالتركيز العميق والتأمل الطويل في عالم يتسارع إيقاعه بصورة غير مسبوقة.
ومع ذلك قد يكون من الخطأ النظر إلى TikTok باعتبارها السبب الوحيد لهذه التحولات، فهي- أي المنصة- لا تخلق الرغبة في الشهرة أو البحث عن الاعتراف من العدم، بقدر ما تمنحها فضاءً أوسع للظهور والتضخم، ومن ثم تبدو المنصة أقرب إلى مرآة رقمية تعكس ما يفضله المجتمع وما يتفاعل معه، بقدر ما تؤثر فيه وتعيد تشكيله، لتصبح مسؤولية المحتوى مسؤولية مشتركة بين الخوارزمية وصانع المحتوى والجمهور على حد سواء.
إنَّ TikTok أكثر من مجرد منصة للترفيه السريع؛ فهي انعكاس واضح لتحولات الإنسان المعاصر وطريقته المستمرة في البحث عن الحضور والتأثير والاعتراف داخل العالم الرقمي، ورغم ما تُتيحه من فرص واسعة للتعبير والظهور، وما تُثيره من تحديات تتعلق بطبيعة الانتباه وقيمة المحتوى في عصر السرعة، تبقى الحقيقة الأهم أن المنصات قد تمنح الضوء والانتشار، لكنها لا تصنع وحدها المعنى؛ فالقيمة الحقيقية ليست في عدد من يشاهدوننا، وإنما في الأثر الذي يبقى بعد أن ينتهي المشهد ويُغلق الجميع شاشاتهم.
رابط مختصر