تحتفي منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة يونسكو، اليوم الاثنين، باليوم العالمي للتراث السمعي البصري، والذي يوافق السابع والعشرين من أكتوبر من كل عام، لزيادة الوعي بأهمية حفظه وتأكيد دوره في بناء حصون السلام في عقول البشر، وهو ما يتماشى مع المهام الدستورية لليونسكو فيما يتعلق بتعزيز "حرية تداول الأفكار من خلال الكلمة والصورة" باعتبارها تمثل التراث والذاكرة الجمعية للعالم.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، تهدف الاحتفالات إلى تسليط الضوء على التحديات التي تواجه هذه المواد، مثل الإهمال والتقادم التكنولوجي، والتركيز على دورها في تعميق فهمنا للتنوع الثقافي والاجتماعي في العالم.

ويهدف اليوم العالمي للتراث السمعي البصري إلى إحياء ذكرى اعتماد المؤتمر العام في دورته الحادية والعشرين، في العام 1980، التوصية بشأن حماية الصور المتحركة وصونها، إذ يقدم اليوم العالمي الفرصة لرفع مستوى الوعي بشأن الحاجة إلى اتخاذ تدابير عاجلة والإقرار بأهمية الوثائق والمواد السمعية البصرية.

أكدت اليونسكو أن محفوظات التراث السمعي والبصري تحمل في طياتها حكايات عن أشكال حياة الأشخاص وثقافاتهم في جميع أنحاء العالم، إذ تمثّل تراثاً ثميناً يؤكد الذاكرة الجماعية، ومصدراً قيماً للمعارف باعتبار أن هذه المحفوظات تجسد التنوع الثقافي والاجتماعي واللغوي في المجتمعات.

ومع اختيار اليونسكو يوم 27 أكتوبر للاحتفال بالتراث السمعي البصري، فإن المنظمة، بالتعاون مع مجلس التنسيق بين رابطات المحفوظات السمعية البصرية ومع مؤسسات أخرى، أسهمت في إبراز أهمية القضايا المطروحة في هذا الشأن وركزت الاهتمام العالمي على هشاشة هذا التراث.

وتساعد محفوظات التراث السمعي والبصري على النضوج وفهم العالم الذي يتشارك فيه الجميع، وبالتالي فإنّ الحفاظ على هذا التراث وضمان أن يبقى في متناول الجمهور والأجيال القادمة، هدف مهم لجميع المؤسسات المعنية بالذاكرة بالإضافة إلى عامة الجمهور.

ومن هذا المنطلق فإن اليوم العالمي يمنح الدول الأعضاء لدى اليونسكو الفرصة لتقييم أدائهم فيما يتعلق بتنفيذ توصية عام 2015 الخاصة بصون التراث الوثائقي، بما في ذلك التراث الرقمي، وإتاحة الانتفاع به.

كما يسلط هذا اليوم الضوء على دور التراث فى بناء دفاعات السلام فى أذهان أفراد المجتمع ومثلما يتم تهديد الآثار والمواقع الثقافية بفعل العديد من الأسباب التي تتعرض لها دول العالم، أسباب طبيعية وأسباب من فعل البشر، فإن التراث السمعي البصري هو الآخر عرضة للتلف والضياع والسرقة، سواء بفعل الإهمال أو بفعل مؤثرات أخرى، لذلك فقد اعتمدت دورات اليونسكو ومؤتمرات الأمم المتحدة، العديد من التوصيات للحفاظ على هذا الإرث الإنساني.

وفي حين أن هذه التوصيات ساعدت على زيادة الوعي بأهمية تراثنا السمعي البصري وكانت مفيدة في ضمان الحفاظ على هذه الشهادة الفريدة في كثير من الأحيان للتنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية للأجيال المقبلة، يتطلب الأمر مزيدا من الجهود لأن التسجيلات السمعية البصرية مهددة بشكل خاص، وتتطلب اهتماما خاصا لأمنها على المدى الطويل.

يذكر أنه يتم الاحتفال باليوم العالمي للتراث السمعي البصري وفق 6 أهداف رئيسية، اعتمدتها المنظمة من أجل الحفاظ على التراث الثمين للذاكرة البشرية، حيث يعد هذا التراث مصدرا قيما لتجسيد التنوع الثقافي والاجتماعي واللغوي في مجتمعاتنا، وتأتي الأهداف الـ 6 على النحو التالي: زيادة وعي الجمهور بضرورة صون التراث ونقله إلى الأجيال القادمة، إتاحة الفرصة للاحتفال بجوانب محددة محلية ووطنية ودولية يتسم بها التراث السمعي البصري، التأكيد على تأمين فرص الانتفاع بالمحفوظات، لفت انتباه وسائل الإعلام إلى قضايا التراث، إعلاء المكانة الثقافية للتراث السمعي البصري، تسليط الضوء على التراث السمعي البصري المهدد بالخطر لاسيما في البلدان النامية.

اقرأ أيضاًاليونسكو تؤكد أهمية الحوار والتفاهم بين الثقافات والحضارات لتعزيز القيم الإنسانية

اليونسكو تشيد بإنجازات التعليم المصري: ارتفاع نسب الحضور لـ 87% وانخفاض كثافة الفصول

مصطفى بكري: «اليونسكو» تؤكد حجم التطور الذي تشهده العملية التعليمية بقيادة محمد عبد اللطيف

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: يونسكو منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو التراث السمعی البصری

إقرأ أيضاً:

وزير التربية والتعليم يبحث مع اليونسكو تطوير المنظومة التعليمية

استقبل محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، روبرت باروا أخصائي برامج التعليم بمنظمة اليونسكو، والدكتورة دعاء حازم مسؤولة مشروع التعليم بمنظمة اليونسكو. 

وزير التربية والتعليم: أنشطة "التوكاتسو" تعمل على بناء الشخصية وتعزيز المسؤولية وزير التربية والتعليم يشهد اعتماد الدفعة الخامسة من مدربي "التوكاتسو"

جاء ذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في عدد من الملفات التعليمية ذات الأولوية، ومتابعة جهود تطوير المنظومة التعليمية، واستعراض آليات دعم التجربة المصرية على المستوى الدولي.

وحضر اللقاء الدكتور أيمن بهاء الدين نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتورة أميرة عواد منسقة العلاقات الدولية بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.

وأكد وزير التربية والتعليم أن الوزارة تواصل تنفيذ رؤية متكاملة لتطوير المنظومة التعليمية، ترتكز على تحسين جودة التعليم وتعزيز نواتج التعلم، مشيرًا إلى أن ما تحقق خلال الفترة الماضية من نتائج إيجابية على أرض الواقع يستوجب العمل على إبراز الصورة الحقيقية للتعليم في مصر على المستويين الإقليمي والدولي.

وأوضح وزير التربية والتعليم أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتحديث المؤشرات والبيانات التعليمية بالتعاون مع الجهات الوطنية والدولية المعنية، بما يعكس التطورات التي شهدها قطاع التعليم. 

جهود إصلاح التعليم في مصر

ولفت إلى دراسة جهود إصلاح التعليم في مصر التي أعلنتها منظمة اليونيسف موخرا بما تضمنته من إبراز جهود التطوير سواء فيما يتعلق بارتفاع نسبة حضور الطلاب إلى ٨٧٪؜ وانخفاض الكثافات الطلابية في الفصول لأقل من ٥٠ طالبا في الفصل وسد العجز في معلمي المواد الأساسية، فضلا عن انخفاض نسبة الطلاب ضعاف مستوى القراءة والكتابة من 45.5% ل13.9%.

وأشار وزير التربية والتعليم إلى أن الوزارة واجهت التحديات المزمنة في العملية التعليمية بحلول وإصلاحات واقعية أسهمت في تحسين بيئة التعلم ورفع كفاءة العملية التعليمية، معربًا عن ترحيبه بإجراء المزيد من الدراسات والتقييمات الدولية التي تسهم في قياس أثر هذه الإصلاحات وتعزيز الشفافية.

وشهد اللقاء مناقشة سبل تطوير مهارات وقدرات المعلمين في مجال البرمجة والذكاء الاصطناعي، حيث أكد الوزير حرص الوزارة على مواصلة تطوير قدرات المعلمين المهنية بما يتماشى مع توجهات الوزارة نحو إعداد الطلاب لمهارات المستقبل.

وتناول اللقاء آليات إطلاق الإطار المصري لكفاءات الذكاء الاصطناعي للمعلمين ، المبني على إطار اليونسكو لكفاءات الذكاء الاصطناعي للمعلمين، حيث يعكس إطلاق مصر لهذا الإطار ك إحدى أوائل الدول التي تنفذه بالشراكة مع اليونيسكو، التزامها بتعزيز توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم ودعم جاهزية المعلمين للتحول الرقمي.

وفي ختام اللقاء، أشاد روبرت باروا أخصائي برامج التعليم بمنظمة اليونسكو بما حققته وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني من تقدم في تنفيذ الإصلاحات التعليمية خلال الفترة الماضية، مؤكدين أن التجربة المصرية أصبحت تحظى باهتمام متزايد من المؤسسات الدولية باعتبارها نموذجًا واعدًا للإصلاح التعليمي، كما أعربوا عن تطلعهم إلى مواصلة التعاون مع الوزارة لدعم جهود تطوير التعليم وتبادل الخبرات وبناء القدرات.

نائب رئيس جامعة القاهرة يطمئن على تطبيق تعليمات امتحانات نهاية العام تخريج دفعة جديدة من دارسي لغة الإشارة المصرية في جامعة عين شمس رئيس جامعة العاصمة: التوسع في زراعة جميع المساحات الصالحة للزراعة وزيرا التعليم العالي والتربية والتعليم يتفقدان معهد الكوزن المصري الياباني شراكة بحثية دولية تُثري الابتكار في التحليل الدوائي في الجامعة الألمانية بالقاهرة ننشر المصروفات الدراسية في جامعة حلوان الأهلية 2026 لدعم الأنشطة الطلابية.. جامعة العاصمة تفتح باب اختبارات منتخب كرة القدم مد فترة التقديم في المدارس المصرية اليابانية الجديدة تعزيز التعاون بين قصر العيني وشركة عالمية رائدة في تصنيع الأجهزة الطبية وزير التعليم العالي: نسعى لبناء كوادر رياضية مؤهلة وفق المعايير العالمية


 

مقالات مشابهة

  • «الوطني للتأهيل» يُطلق حملة توعوية بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التبغ
  • جامعة العاصمة تحتفل باليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية
  • وزير التربية والتعليم يبحث مع اليونسكو تطوير المنظومة التعليمية
  • بمناسبة اليوم العالمي للبيئة.. بحث آفاق تخزين الكربون عبر المانجروف بالبحر الأحمر
  • سلطنة عُمان تحتفل باليوم العالمي للتجارب السريرية
  • أمسية فنية للتراث الفلسطيني بمكتبة مصر الجديدة.. غدًا
  • أورنج الأردن تُنفذ مجموعة من المبادرات في اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية
  • سيدات لـ«عاجل» في اليوم العالمي للوالدين: الوالدان صُنّاع الأجيال وأعظم أسباب النجاح والاستقرار
  • انطلاق حملة للتصدي لأجهزة الصوت والتلوث السمعي في بلقاس
  • في اليوم العالمي للتدخين.. مخاطر التبغ وآثاره السلبية على الصحة