أقيمت اليوم احتفاليه " اليوم العالمى للإحصـاء" ، تحـت شعار " إحصاءات وبيانات عالية الجودة لفائدة الجميع"، ليعكس إيمانًا راسخًا بأن الاستثمار في تطوير العمل الإحصائي هو استثمار في حاضر الوطن ومستقبله، فكلما تطورت أدواتنا وأساليبنا في جمع وتحليل البيانات، ازدادت قدرة صانع القرار على اتخاذ قرارات أكثر فاعلية وملاءمة لتطلعات المواطن المصري.

الإحصاء: انطلاق البرنامج التدريبي للباحثين المشاركين في مسح صحة الأسرة المصرية الإحصاء: 7.4 % ارتفاعًا في حجم الصادرات المصرية إلى دول الاتحاد الأوروبي

وقال اللواء خيري بركات، رئيس الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، اننا  نحتفل اليوم بهذا الانـجاز، لنؤكد التزامنا الراسخ بمواصلة تطوير منظومة العمل الإحصائي في مصر، وتعزيز قدراتنا البشرية والتقنية، وتوسيع مجالات التعاون والشراكة مع مختلف الجهات الوطنية والدولية، دعمًا لمسيرة التنمية المستدامة وتحقيقًا لرؤية مصر 2030.

وأضاف انه تم الإعلان عن نتائج التعداد الإقتصادي السادس2023 الذي يعد أداة رئيسية لرصد ملامح الإقتصاد الوطني وتوفير قاعدة بيانات شاملة تدعم صناع القرار، بالتوازي مع الإطلاق الرسمي للموقع الإلكتروني الجديد للجهاز، والذي يأتي في إطار استراتيجية التحول الرقمي الهادفة إلى تعزيز نشر البيانات والإحصاءات وتيسير الوصول إليها بما يواكب متطلبات العصر الرقمي.

كما يواصل الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إجراء العديد من المسوح الميدانية والدراسات المتخصصة، التي تُعد ركيزة أساسية لتوفير البيانات الإحصائية الدقيقة، بما يدعم صانعي القرار في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والديموجرافية، ويسهم في وضع السياسات المبنية على الأدلة، والتى اسهمت ببياناتها الدقيقة والمتكاملة في دعم جهود الدولة لتنفيذ الإستراتيجيات والمبادرات القومية الهادفة إلى تحسين جودة حياة المواطن المصري.

وأشار إلى أن البيانات والارقام  التي بنى عليها المشروع القومي حياة كريمة كانت بهدف الارتقاء بحياة ما يقرب من 60 مليون مواطن في ريف وقرى مصرويعد هذا المشروع  أحد مكونات برنامج التنمية المحلية لتطوير القرى المصرية - لتحسين مستوى الحياة للفئات المجتمعية الأكثر احتياجًا على مستوى الدولة، في مبادرة هي الأكبر عالميًا في العصر الحديث، فالمشروع يمكن اعتباره مشروع القرن للألفية الجديدة، وكذا المشروع القومي للتنمية الشاملة للأسرة المصرية والذى يعد الهدف الإستراتيجي العام لخطة تنمية الأسرة المصرية، وهو الإرتقاء بجودة حياة المواطن والأسرة بشكل عام من خلال ضبط معدلات النمو المتسارعة، والإرتقاء بخصائص السكان.

ولفت إلى أنه في ظــل التحـول الرقمــي الشامل الــذي تشهــده الدولــة المصريــة، أطلــق الجهــاز في 22 أكتوبر 2022 المرصد الإحصائي " بيانات مصر"، الذي يُعد منصة رقمية تفاعلية تعكس الواقع الإحصائي المصري في أبعاده الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ويأتي هذا المرصد أيضاً متماشياً مع حق المواطن في المعرفة وأيضا مع اتجاه الدولة نحو التحول الرقمي. 

كما تم إطلاق الموقــــع الإلكترونـــي المطــــور للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، والذي يأتي تتويجاً لجهود مستمرة نحو تعزيز الشفافية، وتيسير وصول البيانات والمعلومات الإحصائيــة إلى جميع فئات المجتمـــع من باحثـــين، وصناع قرار، ومواطنين وفي إطار خطة الجهاز للتحول الرقمى الشامل.  

وتم تصميم الموقع الجديد ليقدم خدمات تفاعلية مبتكرة ومحتوى متنوعاً، مع إتاحة التصفح والبحث بطرق مرنة وسهلة، وتطبيق آليات حوكمة دقيقة لإدارة وتحديث المحتوى، مؤكداً علي إستمرارنا  دعم الجهود الرامية إلى تطوير منظومة البيانات الوطنية، بما يخدم مسيرة التنمية الشاملة ويعزّز مكانة مصر على خريطة الإحصاء الدولية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: اليوم العالمي للإحصاء الاستثمار العمل الإحصائي المواطن المصرى رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء

إقرأ أيضاً:

الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟

هل أصبحت ذاكرتنا أقل كفاءة لأن الهواتف الذكية تتذكر كل شيء نيابة عنا؟ كشفت دراسة أُجريت عام 2007 في كلية ترينيتي بدبلن أن ربع المشاركين الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما لم يتمكنوا من تذكر رقم هاتفهم الأرضي دون الرجوع إلى أجهزتهم المحمولة، بينما عجز ثلثاهم عن تذكر تواريخ ميلاد أفراد عائلاتهم.

وفي المقابل، استطاع 87% من المشاركين الذين تجاوزت أعمارهم 50 عاما تذكر أرقام الهواتف وأعياد الميلاد بسهولة. ويشير الباحث الرئيسي للدراسة، إيان روبرتسون، إلى أن هذه النتائج قد تعكس تراجع اعتماد الأجيال الأصغر سنا على ذاكرتها، مع تزايد اعتمادها على التكنولوجيا.

وقد دفع هذا التحول في أسلوب حياتنا الرقمية الباحثين إلى دراسة تأثير استخدام التكنولوجيا في القدرات الإدراكية، ليظهر مصطلح "الخرف الرقمي" في بعض الدراسات لوصف التراجع المحتمل في بعض الوظائف الذهنية المرتبط بالإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية.

ما المقصود بالخرف الرقمي؟

يشير الخرف إلى تراجع القدرات العقلية، مثل الذاكرة والتفكير واللغة، نتيجة تغيرات تصيب الدماغ، ويعد من أكثر الأمراض شيوعا بين كبار السن.

أما مصطلح "الخرف الرقمي" (Digital Dementia)، فيستخدم لوصف التراجع المحتمل في بعض الوظائف الإدراكية نتيجة الاعتماد المفرط على الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، والساعات الذكية، وأجهزة الكمبيوتر، وغيرها من الوسائل الرقمية. وقد صاغ هذا المصطلح لأول مرة عالم الأعصاب الألماني مانفريد سبيتزر في كتابه "الخرف الرقمي" الصادر عام 2012، والذي حذر فيه من مخاطر الاعتماد المفرط على التكنولوجيا وتأثيره في كفاءة الدماغ.

ورغم أن "الخرف الرقمي" ليس تشخيصا طبيا معترفا به، فإن خبراء الأعصاب يحذرون من الإفراط في الاعتماد على الأجهزة الرقمية. وفي هذا السياق، شبّه آدم غرين، أستاذ علم الأعصاب بجامعة جورج تاون، في تصريح لـ"بي بي سي"، الاعتماد على ذاكرة الهاتف الذكي بقوله: "الأمر أشبه بوجودك في صالة الألعاب الرياضية بينما يقوم روبوت برفع الأثقال نيابة عنك"، في إشارة إلى أن الدماغ، شأنه شأن العضلات، يحتاج إلى التدريب المستمر للحفاظ على كفاءته.

خبراء: التكنولوجيا غيّرت طريقة تعاملنا مع المعلومات (دوبي)نقل وظائف الدماغ للأجهزة

يرى خبراء الأعصاب أن التكنولوجيا غيّرت طريقة تعاملنا مع المعلومات، فبدلا من محاولة تذكر الأسماء أو الاتجاهات أو غيرها من التفاصيل، أصبحنا نعتمد بصورة متزايدة على الهواتف الذكية، ومحركات البحث، ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS).

إعلان

ويحذر الخبراء من أن هذه التسهيلات، رغم ما توفره من سرعة وسهولة، قد تقلل من الفرص التي يحصل عليها الدماغ لممارسة وظائفه الإدراكية، مثل التذكر، والتركيز، واسترجاع المعلومات. ويرون أن انخفاض النشاط الذهني المرتبط بالإفراط في استخدام التكنولوجيا قد يضعف كفاءة بعض المسارات العصبية، وهو ما قد يزيد من احتمالات التدهور المعرفي بمرور الوقت.

وتدعم بعض الأبحاث الحديثة هذه المخاوف، فقد أشارت دراسة نشرت عام 2022 في مجلة علم الأعصاب التكاملي إلى أن الإفراط في استخدام الشاشات خلال مراحل نمو الدماغ قد يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر وأنواع أخرى من الخرف في مراحل لاحقة من الحياة.

كما لاحظ الباحثون أن بعض التأثيرات المرتبطة بالاستخدام المفرط للشاشات تشبه أعراض المراحل المبكرة من الخرف والضعف الإدراكي لدى كبار السن مثل تراجع التركيز وضعف تكوين الذكريات الجديدة أو استرجاع المعلومات.

وتشير تقديرات الدراسة إلى أن معدلات الإصابة بالخرف قد ترتفع من 4 إلى 6 أضعاف بحلول عام 2060 بين مواليد ما بعد عام 1980 من جيل الألفية وجيل زد، وهو ما قد يفرض تحديات صحية واقتصادية متزايدة مع تقدم هذه الأجيال في العمر.

أعراض الخرف الرقمي

وفقا لموقع "هيلث لاين" ومصادر طبية أخرى، لا يشير الخرف الرقمي إلى مرض محدد، بل إلى مجموعة من التغيرات الإدراكية التي قد ترتبط بالإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية، ومن أبرزها:

مشكلات الذاكرة: مثل صعوبة الاحتفاظ بالمعلومات الجديدة، أو نسيان مكان الأغراض، أو سبب دخول غرفة، أو حتى فتح تطبيق على الهاتف ثم نسيان سبب فتحه.

نقص الانتباه: نتيجة التعرض المستمر للإشعارات والتدفق المتواصل للمحتوى الرقمي، ما يجعل التركيز على مهمة واحدة لفترة طويلة أكثر صعوبة.

تراجع مهارات حل المشكلات: فمع سهولة الوصول إلى الإجابات عبر الإنترنت، قد يقل اعتماد الدماغ على التحليل والاستنتاج. وفي مراجعة علمية نُشرت عام 2023، وجد الباحثون أن الإفراط في استخدام الشاشات قد يرتبط بتراجع بعض الوظائف التنفيذية والذاكرة العاملة، خاصة لدى الأطفال والمراهقين.

ضعف الذاكرة المكانية: فقد يؤدي الاعتماد المستمر على تطبيقات الخرائط ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) إلى تراجع القدرة على تذكر الطرق والاتجاهات، حتى عند تكرار زيارة المكان نفسه

هل كل وقت الشاشة سيء؟

الإجابة: لا. فليست جميع ساعات استخدام الشاشات متشابهة في تأثيرها على الدماغ، إذ يميّز الباحثون بين نوعين من الاستخدام:

الاستخدام النشط: كالتعلم، والإبداع، وألعاب حل المشكلات، والتواصل الهادف مع الآخرين.

الاستخدام السلبي: كالتصفح العشوائي بلا هدف، ومشاهدة المحتوى لفترات طويلة دون أي تفاعل ذهني حقيقي.

وتؤكد هذه الفكرة دراسة نُشرت عام 2022، توصلت إلى أن قضاء وقت أطول في أنشطة "خاملة معرفيا" (لا تستدعي مجهودا ذهنيا) ارتبط بارتفاع خطر الإصابة بالخرف، بينما ارتبطت الأنشطة التي تتطلب تفاعلا ذهنيا، مثل استخدام الحاسوب لأغراض التعلّم، بانخفاض هذا الخطر.

مما يشير إلى أن المشكلة ليست في الشاشة نفسها، بل في كيفية استخدامها.

قبل اللجوء إلى محرك البحث أو هاتفك، حاول تذكر المعلومة بنفسك (ماغنيفك)كيف تحمي نفسك من الخرف الرقمي؟

يوصي الخبراء باتباع عادات صحية تحافظ على نشاط الدماغ، من بينها:

إعلان

امنح عقلك فرصة للتذكر: قبل اللجوء إلى محرك البحث أو هاتفك، حاول تذكر المعلومة بنفسك.

قلل وقت الشاشات: خصص أوقاتا محددة لاستخدام الهاتف والتطبيقات، وخذ فترات راحة منتظمة بعيدا عن الشاشات، مع تجنب التصفح العشوائي والمستمر لوسائل التواصل الاجتماعي.

قلل مصادر التشتيت: أوقف الاشعارات غير الضرورية وركز على أداء مهمة واحدة في كل مرة بدلا من التنقل المستمر بين التطبيقات.

مارس أنشطة تحفز الدماغ: مثل قراءة الكتب الورقية أو العزف على آلة موسيقية ولعب الشطرنج وألعاب الطاولة وحل الألغاز.

حافظ على نمط حياة صحي: انتظم في ممارسة الرياضة وتناول غذاء متوازنا واحصل يوميا على قسط كاف من النوم.

استخدم التكنولوجيا بوعي: اجعل الأجهزة وسيلة للتعلم أو العمل والإنتاج، وليس وسيلة للاستهلاك السلبي للمحتوى.

مقالات مشابهة

  • محمد بن راشد يعتمد البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة
  • ثقافة دمياط تنظم احتفالية بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو
  • محمد بركات: مشاركة الأهلي في إفريقيا ستزيد المشاهدة.. ورحيل تريزيجيه قرار مناسب للطرفين
  • عملاق إنجليزي يترقب موقف فينيسيوس جونيور .. ومستقبل نجم ريال مدريد يزداد غموضًا
  • الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
  • وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق
  • تطوير النظام الإحصائي في الإمارات.. كيف تعزز البيانات الجديدة دقة قراءة الاقتصاد؟
  • مصطفى بكري: الزعيم عبد الناصر سيظل حاضرًا في وجدان الأمة.. وثورة 23 يوليو أعادت الكرامة للفلاح
  • ديوان المحاسبة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يوقعان وثيقة لتعزيز التنمية المستدامةج
  • نائبة تيتيه تبحث مع حكومة الدبيبة التمويل العالمي المخصص للمناخ