تواصل النيابة العامة في الجيزة تحقيقاتها في الجريمة البشعة التي شهدتها منطقة فيصل، بعدما أقدم مالك محل لبيع الأدوية البيطرية على قتل ربة منزل وأبنائها الثلاثة، باستخدام مادة سامة، في واقعة أثارت حالة من الصدمة بين الأهالي.

وأمرت النيابة العامة بتحليل عينة من دم المتهم لبيان تعاطيه المواد المخدرة من عدمه، وامرت بندب الطب الشرعي لتشريح جثامين الضحايا وإعداد تقرير بالصفة التشريحية لبيان أسباب الوفاة بدقة، كما قررت مناظرة الجثامين في المشرحة، وطلبت تحريات المباحث التكميلية حول ملابسات الواقعة والدوافع وراءها.

وكشفت التحقيقات، عن أن المتهم كانت تربطه علاقة بالمجني عليها، التي أقامت معه في شقة مستأجرة بصحبة أبنائها الثلاثة، قبل أن تنشب بينهما خلافات بعد اكتشافه سوء سلوكها، فقرر التخلص منها وأطفالها.

وأوضحت التحريات، أن المتهم حصل على مادة سامة من المحل الذي يملكه، ووضعها داخل كوب عصير وقدّمها للمجني عليها يوم 21 من الشهر الجاري، ما تسبب في إصابتها بإعياء شديد، فنقلها إلى المستشفى مدعيًا أنها زوجته، وسجّل بياناته باسم مستعار، ثم تركها بعد وفاتها وغادر المكان.

وبعد ثلاثة أيام، قرر المتهم التخلص من الأطفال الثلاثة بالطريقة نفسها، فاصطحبهم في نزهة وقدم لهم عصائر ممزوجة بالمادة السامة. رفض أحد الأطفال، البالغ من العمر 6 سنوات، تناول العصير، فقام المتهم بإلقائه في مجرى مائي بدائرة قسم الأهرام، حيث عُثر على جثمانه لاحقًا.

أما الطفلان الآخران، البالغان 13 و11 عامًا، فأصيبَا بإعياء شديد، فاستعان المتهم بأحد العاملين لديه وسائق "توك توك" حسن النية لنقلهما إلى أحد الشوارع بمنطقة فيصل، حيث لفظا أنفاسهما الأخيرة بعد نقلهما إلى المستشفى.

وعقب تلقي قسم شرطة الهرم بلاغًا بالعثور على الطفلين، كثفت فرق البحث الجنائي جهودها لتحديد هوية الجناة، وتوصلت التحريات إلى هوية المتهم وضبطه. وبمواجهته، اعترف تفصيليًا بارتكاب الجريمة بدافع الانتقام.

 



المصدر

المصدر: اليوم السابع

كلمات دلالية: سفاح فيصل طفل فى الترعة حادث فيصل

إقرأ أيضاً:

هل الأدوية تغيّر نتيجة تحليل المخدرات للموظفين.. رد صادم من نقابة الأطباء

في وقت تتزايد فيه وتيرة تداول المعلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي، تبرز أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية عند تناول القضايا المرتبطة بالصحة العامة، خاصة تلك المتعلقة بالأدوية ونتائج التحاليل الطبية. 

وخلال الساعات الأخيرة، أثارت معلومات متداولة بشأن تأثير بعض الأدوية الشائعة على نتائج الكشف عن تعاطي المواد المخدرة حالة من الجدل، ما دفع الجهات المختصة إلى توضيح الحقيقة ووضع حد لما وصفته بالمعلومات غير الدقيقة.

ونفت هيئة الدواء المصرية صحة ما تم تداوله من تصريحات منسوبة إليها تفيد بإصدار بيان صحفي، أمس، بشأن تأثير بعض الأدوية الشائعة والمتداولة على نتائج الكشف عن تعاطي المواد المخدرة، مؤكدة أنها لم تصدر أي بيانات صحفية تتعلق بهذا الموضوع.

وأهابت الهيئة بوسائل الإعلام ومختلف المنصات الإخبارية تحري الدقة والتأكد من صحة المعلومات قبل نشرها، وعدم تداول أي تصريحات أو بيانات منسوبة إليها دون الرجوع إلى مصادرها الرسمية، مشيرة إلى أن نشر مثل هذه المعلومات من شأنه إثارة البلبلة حول آليات الكشف عن تعاطي المواد المخدرة وتصدير معلومات غير صحيحة بشأن نتائج التحاليل.

وأكدت الهيئة أن الجهات المعنية، وفي مقدمتها صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، إلى جانب مختلف الجهات الحكومية المختصة، تطبق معايير دقيقة ومتطورة في إجراءات الكشف عن تعاطي المواد المخدرة، وذلك من خلال استخدام أحدث الأجهزة والتقنيات المعملية القادرة على رصد جميع أنواع المواد المخدرة بدقة عالية.

وأوضحت أن هذه الأجهزة لا تكتفي بإظهار النتيجة الإيجابية أو السلبية للعينة، بل تستطيع تحديد ما إذا كانت النتيجة ناتجة عن تعاطي مواد مخدرة بالفعل أو بسبب تناول أدوية أو عقاقير أخرى قد يُعتقد خطأ أنها تؤثر على التحليل.

وأشارت إلى أن المعامل التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان، وكذلك معامل الجهات الحكومية المختصة، تمتلك الإمكانات الفنية والتكنولوجية اللازمة لتحليل العينات والكشف عن كافة تفاصيلها، بما يضمن أعلى درجات الدقة والموثوقية في النتائج.

وشددت الهيئة على أن الأجهزة المستخدمة قادرة على التفرقة بشكل كامل بين وجود مادة مخدرة في العينة وبين أي تأثير محتمل للأدوية الأخرى، الأمر الذي يضمن نزاهة إجراءات الفحص وسلامة النتائج الصادرة عنها، ويعزز الثقة في المنظومة المعتمدة للكشف عن تعاطي المواد المخدرة.

وقال الدكتور جورج عطالله، عضو مجلس نقابة الصيادلة، إنه لا ينبغي للمواطن أن ينساق وراء الشائعات أو المعلومات غير الموثقة المتعلقة بغش الدواء أو نتائج التحاليل، لأن تداول مثل هذه الأخبار دون سند علمي يثير البلبلة والقلق بين المواطنين.

وأضاف عطالله- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "الجهات الرقابية والصحية المختصة تتابع سوق الدواء بشكل مستمر، وأن أي معلومات تتعلق بسلامة الأدوية يجب الحصول عليها من المصادر الرسمية المعتمدة فقط، حفاظا على الصحة العامة ومنعا لنشر معلومات قد تكون غير دقيقة أو مضللة".

وأشار عطالله، إلى أن نشر معلومات غير صحيحة حول غش الدواء أو نتائج التحاليل يساهم في إحداث بلبلة مماثلة لما تسببه الشائعات المتداولة بشأن آليات الكشف عن تعاطي المواد المخدرة.

من جانبه، قال الدكتور نور الشيخ، خبير الحرب النفسية والشائعات، إن الشائعات لا تطلق بشكل عشوائي،  بينما تستخدم كأداة للتأثير على الرأي العام وإثارة البلبلة وفقدان الثقة في المؤسسات الرسمية. 

وأضاف الشيخ- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "خطورة الأمر تتضاعف عندما تمتد الشائعات إلى القطاعات المرتبطة بصحة المواطنين، مثل الدواء والعلاج، لأن نشر معلومات غير دقيقة حول جودة الأدوية أو فاعليتها قد يدفع بعض المرضى إلى التوقف عن العلاج أو اللجوء إلى بدائل غير امنة، وهو ما يهدد الصحة العامة". 

وأشار الشيخ، إلى أن مروجو الشائعات يعتمدون على تكرار الرسائل المضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي حتى تبدو وكأنها حقائق ثابتة، لذلك يجب على المواطنين الرجوع إلى البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية فقط وليس مواقع التواصل الاجتماعي. 

بعد شائعات سحبه .. أبرز مواد مشروع قانون الأسرة الجديد المثيرة للجدلمسابقة متصدقش.. سلاح التعليم العالي لمواجهة الشائعات وتزييف وعي الشباب

الجدير بالذكر، أنه في ظل الانتشار السريع للمعلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تبقى المسؤولية مشتركة بين الجهات المعنية ووسائل الإعلام والمواطنين في مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة والانسياق وراء الأخبار غير الموثقة، خاصة تلك المتعلقة بالصحة والدواء، قد يساهم في نشر القلق وإثارة البلبلة دون سند علمي، لذلك تظل البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية والمصادر المعتمدة هي المرجع الأساسي للحصول على المعلومات الصحيحة، بما يضمن حماية المواطنين والحفاظ على الثقة في المنظومة الصحية والإجراءات الرقابية المعمول بها.

هيئة الدواء تنفي وجود أدوية تؤثر علي نتائج تحليل المخدراترئيس هيئة الدواء يؤكد عمق العلاقات الأخوية التي تربط بين مصر والإمارات طباعة شارك الأدوية غش الأدوية الشائعات مكافحة الإدمان الإدمان المخدرات هيئة الدواء المصرية

مقالات مشابهة

  • قضية اغتيال “المشهري” تعود للواجهة.. النيابة تتهم 13 شخصاً في تعز(الأسماء والأدوار)
  • تحليل: الحوثيون يحافظون على ارتباطهم بطهران دون التخلي عن أولوياتهم
  • تحليل: احتلال قلعة الشقيفرمز لحماقة اسرائيلية تاريخية
  • الداخلية تكشف واقعة تقييد أطفال وتهديد والدتهم ببني سويف
  • بروفايل.. "الإعصار" هاري كين يحمل آمال "الأسود الثلاثة" في كأس العالم
  • "بسبب تغيير الكالون".. استمرار حبس المتهم بقتل خاله في منشأة ناصر
  • هل الأدوية تغيّر نتيجة تحليل المخدرات للموظفين.. رد صادم من نقابة الأطباء
  • اليوم.. أولي جلسات محاكمة المتهم بقتل جدته في المنوفية
  • ضبط المتهم بقتل زوجته في قرية أجهور الكبرى بالقليوبية
  • 3 يونيو.. محاكمة المتهم بقتل فتاة وتقطيع جثتها بعين شمس