كتب - خليل الكلباني وعبدالحميد القاسمي 

نظمت وزارة العمل اليوم الملتقى الرابع للابتكار المؤسسي وإدارة التغيير، الذي جاء تتويجًا للنسخة الثالثة من المنظومة الوطنية للابتكار المؤسسي وإدارة التغيير، إحدى المبادرات الداعمة لتحقيق مستهدفات "رؤية عُمان 2040" في رفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة والارتقاء بجودة الخدمات الحكومية، وذلك برعاية سعادة السيد سالم بن مسلم البوسعيدي وكيل وزارة العمل لتنمية الموارد البشرية، وبمشاركة نخبة من ممثلي الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص وعدد من بيوت الخبرة والباحثين.

وفي تصريح خاص لـ"عُمان" قال سعادة السيد سالم البوسعيدي وكيل وزارة العمل لتنمية الموارد البشرية: هناك اهتمام كبير وتفاعل مميز من مختلف الجهات الحكومية، وكذلك من مؤسسات القطاع الخاص مع المنظومة، وقد لمسنا ممارسات ناجحة ورائدة تستحق الإشادة، حيث إن هناك لجنة محايدة تتولى عملية التقييم وفق معايير دقيقة وواضحة لاختيار أفضل الممارسات الإدارية الناجحة، وكذلك اختيار أبرز البحوث والدراسات.

وأضاف سعادته: الهدف من هذا الملتقى هو تسليط الضوء على أفضل الممارسات الإدارية على مستوى الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص، وأيضًا البحث عن أفضل البحوث والدراسات المتميزة سواء من الموظفين الحكوميين أو من غيرهم، كما يعد هذا الملتقى فرصة سنوية للكفاءات الوطنية العُمانية لإبراز مواهبها وقدراتها في بيئة محفزة ومتكاملة.

وأكد سعادة السيد سالم البوسعيدي وكيل وزارة العمل لتنمية الموارد البشرية أنه من خلال الدورات الثلاث السابقة للملتقى، لوحظ وجود تفاعل كبير من الجهات الحكومية، سواء من خلال المشاركة في المسابقة أو من خلال تطبيق الممارسات الإدارية الناجحة داخل مؤسساتها.

كما أشار سعادة السيد سالم البوسعيدي وكيل وزارة العمل لتنمية الموارد البشرية إلى أن الشركات الرائدة، وخصوصًا تلك التي تمتلك خبرات وتجارب عالمية، تؤدي دورًا مهمًا في دعم الابتكار المؤسسي، حيث إن أغلب هذه الشركات لها حضور فاعل في سلطنة عُمان. وأوضح سعادته أن هذا التعاون يشمل نقل المعرفة والخبرة والمساهمة في التدريب والتأهيل، وتبادل أفضل الممارسات الإدارية.

ممارسات رائدة وتجارب نوعية

ويأتي هذا الملتقى للاحتفاء بالنسخة الثالثة من المنظومة التي شاركت فيها مجموعة أوكيو بممارستين من الممارسات الرائدة في تطوير العمل الإداري، هما "ممارسة الثقافة المؤسسية" بمشاركة (14) جهة حكومية، و"ممارسة التحسين المستمر" بمشاركة (13) جهة حكومية، وتبنت المنظومة أيضًا في نسختها الثالثة بحثًا علميًا بعنوان "استراتيجية التمكين في إدارة رأس المال الفكري"، وقد شاركت في تطبيقه (9) جهات حكومية.

كما اختتم الملتقى مشروع "حوكمة إدارة التغيير في القطاع الحكومي"، والذي تم تنفيذه بالتعاون مع شركة تنمية نفط عُمان وعدد من الجهات المساندة، بمشاركة (10) جهات حكومية، وهي مبادرة استراتيجية تهدف إلى إرساء إطار عمل مستدام لحوكمة إدارة التغيير في مختلف المشاريع والمبادرات الحكومية.

وتم خلال الملتقى توقيع مذكرات تعاون بين وزارة العمل وكل من شركة الشوامخ للخدمات النفطية وشركة ويذرفورد لمعدات الزيت للشرق الأوسط، وذلك في مجالات التدريب التخصصي والتطوير وتأهيل رأس المال البشري، وأيضًا مع الجمعية العمانية للسينما لترسيخ التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني في مجالات تبادل الخبرات والتدريب والإنتاج المشترك.

من جهته قال محمد بن مبارك الكلباني مدير عام التطوير وضمان الجودة بوزارة العمل: نشهد تتويج مرحلة من مراحل العمل على هذه المنظومة المنطلقة من "رؤية عُمان 2040"، مرحلة كان محركها الأساسي الدفع قدمًا بالابتكار المؤسسي في الوحدات الحكومية وبناء إطار مؤسسي للشراكة وإدارة التغيير، وذلك من خلال تبني ثلاث ممارسات من أحدث الممارسات والأساليب الإدارية ذات الأثر الإيجابي في رفع الأداء وتحسين بيئات العمل، وكذلك توظيف بحث علمي لباحث عُماني، سيرًا نحو إدارة حكومية عمادها الاستدلال والاسترشاد بالمنهجيات والبراهين العلمية، ونتج عنها تدريب ما يزيد على (95) من الكفاءات بالجهاز الإداري للدولة.

وقد كرمت وزارة العمل خلال الملتقى الجهات الرائدة في تطبيق الممارسات الإدارية الناجحة والبحوث والدراسات وبيوت الخبرة والباحثين، ارتقاءً بالعمل المؤسسي وصناعة مستقبله وتجويده وتسريع وتيرة عمله.

كما شمل الملتقى عرضًا لأهم محطات النسخة الثالثة من المنظومة وتجارب التطبيق في المؤسسات الحكومية التي تنوعت مخرجاتها بين نشر الوعي بالممارسات الإدارية والتمكين المعرفي والخطط التطبيقية المفصلة الساعية لتحسين الإجراءات وأنظمة العمل، وترسيخ أواصر التواصل والتكامل بين الوحدات الحكومية من خلال العمل المشترك على هذه المبادرات التطويرية التي تسهم في الارتقاء بمؤشرات الإجادة المؤسسية لمختلف الوحدات.

الجدير بالذكر أن المنظومة تهدف إلى تعزيز التكامل بين مختلف القطاعات من خلال بناء نظام فاعل لتبادل المعرفة وأفضل الممارسات الإدارية بين القطاعين الحكومي والخاص، بما يواكب أحدث الاتجاهات والمناهج الإدارية الحديثة، حيث تسهم المنظومة بدور محوري في توثيق وتعميم البحوث والدراسات التي تُعنى بتطوير الأداء الإداري، وتبني النماذج الرائدة المطبقة محليًا لنقلها إلى الجهات الحكومية الأخرى، وتسهم في خلق مسارات تضمن استدامة الابتكار فيها، وتنقل هذه المؤسسات إلى مستقبل جديد.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الجهات الحکومیة إدارة التغییر من خلال

إقرأ أيضاً:

التنمية الاجتماعية" تطلق النسخة الثانية من "السبت البنفسجي" مع خصومات وعروض مميزة لذوي الإعاقة

تنظم وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة وقطر للسياحة، النسخة الثانية من مبادرة "السبت البنفسجي"، وهي فعالية سنوية تُنفَّذ في السبت الأخير من شهر يوليو، وتهدف إلى تقديم الخصومات والعروض والتخفيضات للأشخاص ذوي الإعاقة، وإلى رفع مستوى الخدمات والمتطلبات المقدمة لهذه الفئة.

وتسعى مبادرة "السبت البنفسجي" إلى تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، من خلال مشاركة عدد من الجهات التي تقدم عروضًا وخصومات وخدمات حصرية خلال الفترة من 25 يوليو إلى 1 أغسطس 2026، بما يتيح لحاملي البطاقة الرقمية الخاصة بالمبادرة والتي يمكن تحميلها من خلال المنصة الرقمية لوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة الاستفادة من المزايا المقدمة لدى الجهات المشاركة.

وتأتي المبادرة في إطار الجهود الخليجية المشتركة الرامية إلى تعزيز دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث انطلقت لأول مرة في المملكة العربية السعودية عام 2021، قبل أن تتوسع لتشمل عددًا من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. ويعكس هذا التوسع التزامًا خليجيًا موحدًا بترسيخ مبادئ الشمولية، وتعزيز تكافؤ الفرص، وصون كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة بما يضمن مشاركتهم الفاعلة في مختلف جوانب الحياة.

وفي هذا السياق، صرحت السيدة مها حمد العطية وكيل الوزارة المساعد لشؤون الأسرة أن مبادرة السبت البنفسجي تمثل إحدى المبادرات التي تعكس التزام دولة قطر بتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ مجتمع أكثر شمولًا يضمن لهم فرصًا متكافئة للمشاركة والاندماج في مختلف جوانب الحياة. ومن خلال هذه المبادرة، نعمل على نشر الوعي المجتمعي بحقوقهم، وتعزيز ثقافة المسؤولية المشتركة تجاههم، إلى جانب توسيع نطاق التعاون مع شركائنا في القطاعين العام والخاص، بما يسهم في توفير بيئة داعمة ومحفزة، ويترجم توجهات الدولة نحو تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وصون كرامتهم.

وأضافت أن الحملة تنسجم مع استراتيجية وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة "من الرعاية إلى التمكين"، من خلال تعزيز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ الوعي بحقوقهم، وتشجيع توفير بيئات دامجة وميسرة، بما يدعم الشراكة بين مختلف الجهات ويسهم في بناء مجتمع أكثر شمولًا وتكافؤًا، انسجامًا مع أهداف التنمية المستدامة.

وقالت السيدة ريم العجمي، مدير إدارة الرعاية المجتمعية في وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة: أن الوزارة تسعى من خلال هذه المبادرة إلى توسيع نطاق الشراكات المجتمعية التي تسهم في تحسين جودة الحياة للأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز حضورهم في مختلف جوانب الحياة اليومية. كما تمثل المبادرة نموذجًا للتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في تبني مبادرات ذات أثر ملموس.

أكد السيد حسن بن سلطان الغانم وكيل الوزارة المساعد لشؤون المستهلك بوزارة التجارة والصناعة، أن الوزارة تحرص على دعم مبادرة "السبت البنفسجي 2026" بالشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة وقطر للسياحة، انطلاقاً من مسؤوليتها في تعزيز الشمولية المجتمعية وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الاستفادة من العروض والخدمات التجارية المخصصة لهم والتي تمتد خلال الفترة من 25 يوليو وحتى 1 أغسطس 2026.

وقد عملت وزارة التجارة والصناعة على تسهيل مشاركة المنشآت التجارية في المبادرة وتوسيع نطاق الجهات المشاركة بما يسهم في توفير مزايا وعروض متنوعة للمستفيدين.

ودعا السيد حسن بن سلطان الغانم جميع المنشآت التجارية إلى مواصلة دعم المبادرة والمساهمة في تحقيق أهدافها الإنسانية والمجتمعية، بما يعكس التزام دولة قطر بتهيئة بيئة أكثر شمولاً وإتاحةً للجميع، وترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية لدى مختلف القطاعات.

من جانبه، صرح السيد أحمد البنعلي، مدير إدارة المهرجانات والفعاليات في Visit Qatar قائلاً: "للعام الثاني على التوالي تفخر قطر للسياحة ممثلة بذراعها التسويقي والترويجي Visit Qatar، بدعم مبادرة السبت البنفسجي كجزء من التزامنا المستمر بجعل دولة قطر وجهة أكثر شمولاً وملاءمة لسهولة وصول الجميع. وبالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، ووزارة التجارة والصناعة، وشركائنا في القطاع السياحي، نجحت هذه المبادرة في توحيد جهود الفنادق ومنافذ البيع بالتجزئة والمنشآت السياحية لتقديم عروض ترويجية مخصصة، وخدمات مطورة، وتجارب أكثر ترحيباً للأشخاص ذوي الإعاقة".

وأضاف: "لقد أولى مهرجان قطر للألعاب، بشكل خاص، اهتماماً بالغاً بالترحيب ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة، إذ أتيح لهم الدخول المجاني طوال فترة المهرجان. إن الإقبال الكبير الذي شهدته النسخة الافتتاحية لاحتفالية السبت البنفسجي العام الماضي في مهرجان قطر للألعاب يعكس الزخم المتزايد، ويؤكد على الدور الحيوي الذي يلعبه مجتمعنا في رفع مستوى الوعي وتعزيز الدمج الاجتماعي لذوي الإعاقة".

وتؤكد وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة بمواصلة تنفيذ برامج ومبادرات نوعية تنسجم مع استراتيجيتها «من الرعاية إلى التمكين»، وتسهم في ترسيخ مبادئ الشمول والتمكين وتكافؤ الفرص، بما يعزز جودة الحياة للأشخاص ذوي الإعاقة ويدعم تحقيق مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030.

مقالات مشابهة

  • منطقة الضرائب العقارية ببني سويف تواصل ورش العمل لدعم التحول الرقمي
  • البرلمان العربي يدين اقتحام وزير إسرائيلي للمسجد الأقصى
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • 9 محافظات تمنع عمال النظافة من العمل وقت الذروة رسميًا
  • اتحاد العمال والمقاولون يعززون منصة بناء الإنشائية
  • مواجهات عنيفة في جبهة حجر بالضالع.. اشتباكات بمختلف الأسلحة بين القوات الحكومية والحوثيين
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
  • وفد رسمي من الجهاز الوطني للتنمية يطّلع على جاهزية مطار سرت
  • التنمية الاجتماعية" تطلق النسخة الثانية من "السبت البنفسجي" مع خصومات وعروض مميزة لذوي الإعاقة
  • افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش