فوز البرلمانية اليسارية كونولي برئاسة إيرلندا.. انتقدت إسرائيل
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
انتُخبت المرشحة اليسارية كاثرين كونولي رئيسةً عاشرة لجمهورية أيرلندا، وهي ثالث امرأة تشغل هذا المنصب، حيث حصدت 63.4 بالمئة من الأصوات، متفوقةً على هيذر همفريز، من حزب فاين جايل الوسطي الحاكم، التي لم تحصد سوى 29.4 بالمئة من الأصوات، لتوجّه صفعة للحكومة اليمينية الوسطية.
تبلغ كونولي من العمر 68 عاماً ، وهي من سكان جالواي غرب البلاد، وستتولى منصبها رسمياً في 11 تشرين الثاني/نوفمبر لفترة ولاية مدتها سبع سنوات، وستحل محل مايكل دي هيغينز، الذي لم يتمكن من الترشح لإعادة انتخابه، بعد أن أكمل فترة ولايته الثانية والأخيرة.
Irlande: la candidate indépendante de gauche Catherine Connolly, remporte l'élection présidentielle #BFM2 pic.twitter.com/FG40zSDVEw — BFMTV (@BFMTV) October 25, 2025
في أيرلندا، يلعب الرئيس، رغم شرعيته بالاقتراع العام المباشر، دورًا رمزيًا، فهو رئيس الدولة، وحارس الدستور، والقائد الأعلى للقوات المسلحة الأيرلندية، وهو دور محدود للغاية، إذ تحرص أيرلندا على حيادها، مع ذلك، في تسعينيات القرن الماضي، منحت ماري روبنسون، أول امرأة تقيم في أراس آن أواختاراين - المقر الرسمي للرؤساء في غرب دبلن - منصب الرئيس دورًا أكثر فاعلية، فلم تتردد في التدخل في النقاش العام، وقد دافعت عن تشريع وسائل منع الحمل وزواج المثليين.
وعقب صدور النتائج الأولية، قالت كونولي: "أنا ممتنّة للجميع، حتى لأولئك الذين لم يصوّتوا لي. أفهم مخاوفهم بشأن الشخصية التي تعكس تطلعاتهم"، واللافت أن كونولي، نجحت في استقطاب اهتمام فئة واسعة من الشباب، مدعومةً بتحالف من أحزاب المعارضة اليسارية خلال الانتخابات.
اعترفت منافسة كونولي الرئيسية، هيذر همفريز، بالهزيمة بعد إعلان النتائج التي أوضحت فارقًا حاسمًا بين المرشحتين، وقالت همفريز: "ستكون كاثرين رئيسة لنا جميعًا، وستكون رئيستي أيضًا، وأتمنى لها كل التوفيق".
وتمكنت كونولي من التفوق على همفريز حتى في معاقل حزب "فاين غايل" التقليدية، مثل جنوب دبلن، ويُعزى هذا الزخم إلى مزيج من السخط الشعبي على أزمة السكن وارتفاع تكاليف المعيشة، وسلسلة أخطاء ارتكبتها أحزاب اليمين، فضلًا عن اصطفاف أحزاب اليسار خلف مرشحة واحدة وحضور ذكي على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما جعل من كونولي رمزًا للتغيير والاحتجاج.
وقبل دخولها السياسة، كانت كونولي عالمة نفس سريرية ومحامية، وتمكّنت من التواصل مع الشباب من خلال البودكاست ومنشورات تفاعلية على مواقع التواصل، بما في ذلك مقاطع مصورة تُبرز مهارتها في لعب كرة القدم. وقد أعلنت شخصيات فنية وموسيقية مثل "كنيكاب" و"ذا ماري وولبرز" دعمها لها.
Catherine Connolly will be the next President of Ireland ????????
A committed socialist:
Here she slams neoliberal policies and twisted language as a “threat to democracy”
She will be a voice for justice in Ireland ???????? and internationally
Her election should give us all hope. pic.twitter.com/Jbdf2iAjkh — Howard Beckett (@BeckettUnite) October 25, 2025
وتتحدث كونولي اللغة الإيرلندية بطلاقة، وتدافع بشدة عن المساواة، كما تشتهر بمواقفها المعارضة لما تصفه بـ"العسكرة الغربية" وسعيها لحماية حياد إيرلندا، حيث لم تتردد في تشبيه الإنفاق العسكري الألماني بـ"عهد النازية"، واتهمت المملكة المتحدة والولايات المتحدة بالمساهمة في ارتكاب إبادة جماعية في غزة، حيث جمعت خلال حملتها الانتخابية بين الدعوات إلى الإصلاح الداخلي العاجل، والنقد الدؤوب لحرب إسرائيل على غزة، ما لاقى صدى لدى الناخبين المحبطين بسبب ارتفاع الإيجارات، والبنية الأساسية الراكدة، والشعور بأن الرخاء النسبي في البلاد ترك الكثيرين خلف الركب.
Catherine Connolly, who has just won the Irish presidency in a landslide: "History did not begin on October 7. It's important to point out the history of the many atrocities committed by the Israeli regime. Western countries should have no say about Hamas. They should stop the… pic.twitter.com/TOlnNIlThr — ☀️???? (@zei_squirrel) October 25, 2025
أما منتقدو كونولي، فاعتبروها "راديكالية" تتجنب الأسئلة المحرجة وقد تُلحق الضرر بعلاقات إيرلندا مع واشنطن وحلفائها الأوروبيين، ولكن كونولي أكدت خلال حملتها احترامها لحدود المنصب، في ما اعتُبر وعدًا ضمنيًا بعدم تجاوز صلاحياتها رغم مواقفها المثيرة للجدل.
عند إعلان ترشحها في تموز/ يوليو، بدت كونولي شخصية هامشية مدعومة من أحزاب صغيرة مثل "الديمقراطيين الاجتماعيين" و"الشعب قبل الأرباح"، قبل أن ينضم إليها حزب العمال لاحقًا، ليحسم حزب "شين فين" الموقف بتسخير موارده التنظيمية لصالحها بعد قراره عدم ترشيح أي منافس.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية كاثرين كونولي كاثرين كونولي رئيسة ايرلندا المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
السفير الأمريكي بلبنان : وقف إطلاق النار لا يزال سارياً .. والمفاوضات مع إسرائيل إيجابية
أكد السفير الأمريكي لدى لبنان، ميشال عيسى، أن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لا يزال قائماً رغم الخروقات والتوترات الميدانية التي شهدتها المناطق الحدودية خلال الأيام الأخيرة، مشيراً إلى وجود مؤشرات إيجابية بشأن المفاوضات الجارية بين الجانبين برعاية أمريكية.
وقال السفير الأمريكي إن المحادثات بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي تشهد تقدماً تدريجياً، معرباً عن تفاؤله بإمكانية تحقيق خطوات إضافية نحو تثبيت التهدئة وتحويلها إلى تفاهمات أكثر استدامة.
وأضاف أن المفاوضات «تمضي بشكل جيد»، في وقت تواصل فيه واشنطن جهود الوساطة بين الطرفين بهدف منع عودة التصعيد العسكري على الحدود الجنوبية للبنان.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع انعقاد جولة جديدة من المباحثات المباشرة بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين في واشنطن، وهي الجولة الرابعة منذ إطلاق المسار التفاوضي في أبريل الماضي.
وتركز المناقشات على تثبيت وقف إطلاق النار، وتعزيز الترتيبات الأمنية على الحدود، وبحث آليات الحد من التوتر ومنع أي مواجهات واسعة النطاق مستقبلاً.
وكانت الولايات المتحدة قد رعت خلال الأشهر الماضية سلسلة لقاءات بين الجانبين، أسفرت عن تمديد وقف إطلاق النار أكثر من مرة لإفساح المجال أمام استمرار الحوار السياسي والأمني.
كما وصفت وزارة الخارجية الأمريكية الجولات السابقة بأنها «إيجابية ومثمرة»، مؤكدة دعمها لمواصلة المفاوضات المباشرة بين البلدين.
ورغم أجواء التفاؤل التي تحدث عنها السفير الأمريكي، لا تزال التطورات الميدانية تشكل تحدياً أمام الجهود الدبلوماسية، إذ شهد جنوب لبنان خلال الأيام الأخيرة غارات إسرائيلية وعمليات متبادلة هددت هشاشة الهدنة.
ومع ذلك، تؤكد واشنطن أن الاتصالات السياسية مستمرة وأن الأطراف المعنية ما زالت ملتزمة بمسار التفاوض باعتباره الخيار الأفضل للحفاظ على الاستقرار وتجنب اندلاع مواجهة أوسع في المنطقة.