فلسطينيو الخارج بعد طوفان الأقصى.. استراتيجيات جديدة وتحولات إقليمية ودولية
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
نظم مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، الأسبوع الماضي حلقة نقاش افتراضية عبر تقنية "زووم" تحت عنوان: "فلسطينيو الخارج والتحولات الاستراتيجية الإقليمية والدولية في ضوء طوفان الأقصى"، بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين في الشأن الفلسطيني والإقليمي والدولي، بهدف دراسة آثار المعركة الأخيرة على التفاعل الفلسطيني في الخارج، واستشراف السبل لتعزيز دوره السياسي والشعبي.
وقد عقدت الحلقة على جلستين متتاليتين، تناولت الأولى التحولات الإسرائيلية والسياسة الأمريكية تجاه فلسطين، حيث قدم د. مهند مصطفى، مدير مركز "مدى الكرمل" في حيفا، ورقة حول السلوك السياسي والعسكري لإسرائيل بعد طوفان الأقصى، موضحًا أن الأحداث كشفت عطبًا فلسفيًا في مفهوم الردع الإسرائيلي وأسقطت فكرة أن "القوة تنتج السلام"، مؤكداً أن العزلة الدولية لإسرائيل تمثل نقطة ضعف بنيوية رغم محاولات تصويرها كعزلة مؤقتة.
أما د. إبراهيم فرحات، أستاذ النزاعات الدولية بمعهد الدوحة، فتناول السياسة الأمريكية الحديثة تجاه فلسطين، موضحًا تحول المواقف الأمريكية بعد ترامب، من دعم حل الدولتين وفق التفاوض التقليدي إلى سياسات تركز على المكاسب الآنية وفرض شروط على الطرف الفلسطيني، ما أعاد تشكيل موازين القوى وأتاح لفلسطينيي الشتات فرصًا أكبر للتأثير الدولي.
وعلى الصعيد العربي والإسلامي، استعرض أ. عاطف الجولاني انعكاسات المعركة على التفاعل الرسمي والشعبي والحركات المسلحة، مشيرًا إلى أن ما جرى في غزة أعاد القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام، وزاد من حيوية الشارع العربي والإسلامي، كما عزز فكرة وحدة الجبهات ودعم التنسيق بين الحركات الإسلامية المختلفة.
وفي الجانب الدولي، أبرز أ. حسام شاكر أهمية الدور الإعلامي والسياسي لفلسطينيي الخارج، مشيرًا إلى أن التضامن العالمي ظهر من خلال مظاهرات وحملات إعلامية وفنية، رغم محدودية الاستجابة الرسمية، مؤكداً ضرورة تطوير الخطاب الفلسطيني واستثمار الزخم التضامني والضغط القانوني لضمان الحقوق.
أما الجلسة الثانية، فقد تناولت دور فلسطينيي الخارج في البيئة الإقليمية والدولية، حيث قدم د. سامي العريان قراءة شاملة لتأثير القوى الدولية والإقليمية على الفلسطينيين، مؤكدًا أن الهيمنة الأمريكية وسعيها لاحتواء نفوذ روسيا والصين أعادت ترتيب المنطقة، وأن الفلسطينيين وحدهم لا يستطيعون حسم الصراع دون استثمار الدعم الشعبي الدولي.
كما ركز أ. ماجد الزير رئيس المجلس الأوروبي الفلسطيني على تحولات تفاعل فلسطينيي الخارج في الغرب الأوروبي بعد طوفان الأقصى، لافتًا إلى أن الإعلام الجديد ولحظة نقل الأحداث المباشرة من غزة عززت الوعي والدعم، ما يجعل الشتات عاملًا مؤثرًا في حماية الحقوق الفلسطينية.
وأكد أ. هشام أبو محفوظ على تحويل الشتات الفلسطيني إلى قوة استراتيجية فاعلة عبر تعزيز التحالفات الوطنية والاستراتيجية، وبناء هياكل شعبية مستقرة، وإطلاق برامج تدريبية للشباب على التعبئة الإعلامية الرقمية، مع ضرورة توحيد المرجعية الشعبية والسياسية لضمان فعالية الدور الخارجي.
كما سلط أ. معين الطاهر الضوء على تفعيل الدور السياسي لفلسطينيي الخارج في المؤسسات الرسمية الفلسطينية، مؤكدًا أن الحرب لم تتوقف بعد طوفان الأقصى، وأن الاستفادة من التضامن الدولي ومشاركة الشتات في بناء الحركة الوطنية الفلسطينية تعد مفتاحًا لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وتوسيع تأثيره على الساحة الدولية.
واختتمت حلقة النقاش بمداخلات وتعليقات الخبراء والمناقشين، التي ركزت على استراتيجيات دعم الفلسطينيين في الداخل والخارج، وتطوير الأداء السياسي والشعبي، والاستفادة من التحولات الإقليمية والدولية لتعزيز القضية الفلسطينية.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي أفكار كتب الذاكرة السياسية تقارير تقارير الفلسطيني سياسات فلسطين لاجئون ندوة سياسات تقارير تقارير تقارير تقارير تقارير تقارير سياسة سياسة أفكار أفكار أفكار أفكار أفكار أفكار سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة بعد طوفان الأقصى
إقرأ أيضاً:
نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل السجون الصهيونية
الثورة نت/..
قال نادي الأسير الفلسطيني، إن سلطات العدو الإسرائيلي تواصل التصعيد في استهداف النساء الفلسطينيات عبر حملات اعتقال ممنهجة ومتواصلة، حيث ارتفع عدد الأسيرات مجدداً إلى 89 أسيرة، بعد اعتقال أربع فتيات فجر اليوم الثلاثاء.
وأوضح النادي، في بيان اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن من بين الأسيرات ثلاث طفلات، وثلاث أسيرات حوامل، و19 معتقلة إدارية، إضافة إلى أسيرتين مصابتين بالسرطان، مشيراً إلى أنّ غالبيتهن محتجزات في سجن “الدامون”، وعدد آخر في مراكز التحقيق والتوقيف.
ولفت إلى أن الأسيرات يتعرضن لظروف اعتقال قاسية تشمل التجويع، الجرائم الطبية، العزل، الاعتداءات، والتفتيش المهين، إلى جانب الاكتظاظ الشديد داخل الزنازين، حيث تضطر بعضهن للنوم على الأرض.
وذكر أن وتيرة القمع داخل السجون الصهيونية تصاعدت بشكل واضح، مع تكرار عمليات الاعتداء الجسدي وفرض سياسات تنكيل ممنهجة، إلى جانب استمرار سياسة الاعتقال على خلفية “التحريض” أو الاعتقال الإداري بذريعة “ملفات سرية”، مشيراً إلى تسجيل أكثر من 760 حالة اعتقال لنساء منذ بدء حرب الإبادة.
وأشار نادي الأسير الفلسطيني إلى تفاقم الأوضاع الصحية، خصوصاً مع وجود أسيرات يعانين من أمراض مزمنة مثل السرطان، وحرمانهن من العلاج، في ظل سياسة قائمة على التجويع، ونشر الأمراض داخل السجون الصهيونية.
وأكد أن هذه الممارسات تمثل جزءاً من منظومة تعذيب منظمة تستهدف الأسرى والأسيرات، مطالباً بالإفراج الفوري عن الأسيرات، خاصة الأطفال والحوامل والمريضات، ووقف الانتهاكات المستمرة بحقهن.