دفع التحول الاقتصادي.. مصر تدعو لدعم التجارة والاستثمار بمؤتمر الأمم المتحدة
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
شاركت مصر في مؤتمر الأمم المتحدة السادس عشر للتجارة والتنمية في جنيف خلال الفترة من 20 إلى 23 أكتوبر، بوفد ترأسه وزير المالية وعضوية السفير علاء حجازي المبعوث الدائم لمصر لدى الأمم المتحدة في جنيف والوزير المفوض التجاري د أحمد مغاوري دياب رئيس المكتب التجاري المصري في جنيف والوزير المفوض التجاري شيرين البسيوني مدير ادارة المنظمات الاقتصادية في جهاز التمثيل التجاري، وقد انعقد المؤتمر تحت شعار "تشكيل المستقبل ودفع التحول الاقتصادي من أجل تنمية عادلة وشاملة ومستدامة".
وقد شهدت هذه الدورة أكبر مشاركة في تاريخ الأونكتاد بما يعكس اهتماما متزايدا بدورها في دفع عجلة التنمية الشاملة والتجارة العالمية.
تناولت الجلسات الرفيعة واللجان المتخصصة والتي انعقدت على هامش المؤتمر، تعزيز التجارة والتمويل والقدرات الإنتاجية ودور السلع الأساسية ونظام الأفضليات التجارية العالمية لدعم التجارة الدولية، إلى جانب بحث قضايا التمويل والديون والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والاستثمار وسلاسل التوريد الإقليمية والدولية، كما شهد المؤتمر انعقاد اجتماعات لوزراء مجموعة الـ77 والصين والاتحاد الأفريقي والدول الأقل نموًا والدول الجزرية الصغيرة النامية والدول النامية غير الساحلية.
أسهمت مصر في أعمال المؤتمر برسائل عملية تركز على خفض تكلفة التمويل للدول النامية وتعزيز أدوات التمويل الممزوج وإصلاح هيكل الديون بما يحفز الاستثمار المنتج والمستدام، ودعمت مصر الاستفادة من منتدى إشبيلية للديون كمنصة لحوار المقترضين والدائنين لتطوير آليات تعليق السداد وقت الأزمات وتحديث مبادئ الاقتراض المسؤول، وطرح الوفد المصري، خلال الكلمة التي القاها وزير المالية، أولويات التحول الرقمي للشركات الصغيرة والمتوسطة والحاجة إلى بناء القدرات الرقمية لتوسيع صادرات الخدمات، كما تفاعل الوفد المصري مع تكتلات مجموعة الـ77 والصين والاتحاد الأفريقي لضمان انعكاس احتياجات الدول النامية في إعلان جنيف ومخرجات المتابعة.
أكد إعلان جنيف أهمية نظام تجاري متعدد الأطراف قائم على القواعد منفتح وشفاف ومنصف، واعترف بأن تجارة الخدمات تمثل جبهة جديدة للتنمية، وفي محور الاستثمار ركز الإعلان على تراجع التدفقات وعدم توازن توزيعها والدعوة إلى تيسير الاستثمار وخفض تكلفة رأس المال ودعم النظم الإيكولوجية المحلية والدولية لتعزيز الاستثمارات المستدامة، وفي الاقتصاد الرقمي دعا إلى تمكين الدول النامية بالمهارات والبنية التحتية والأطر التنظيمية لسد الفجوة التكنولوجية، وفي الديون وتمويل التنمية دعم الإعلان الصادر عن المؤتمر آليات عملية تعزز قدرات الدول النامية في إدارة الديون وتبادل الخبرات بما يحقق تنمية لا تترك أحدا خلف الركب.
كما يعظم المؤتمر مكاسب مصر العملية عبر ثلاثة مسارات متكاملة، أولًا الانخراط النشط في منتدى إشبيلية للديون لتطوير أدوات تعليق السداد وقت الأزمات وتخفيف أعباء خدمة الدين وخلق حيز مالي للاستثمار الاجتماعي والإنتاجي، ثانيًا الاستفادة من التمويل السويسري الجديد لبرامج الأونكتاد في التجارة الإلكترونية والاقتصاد الرقمي للحصول على تقييمات جاهزية رقمية وخطط تنفيذ للمدفوعات والهوية الرقمية وحوكمة البيانات بما يعزز تنافسية صادرات الخدمات والشركات الصغيرة والمتوسطة المصرية، ثالثًا التحضير المبكر لجذب الاستثمار وتعزيز سلاسل الإمداد عبر المشاركة في المنتدى العالمي للاستثمار في قطر 2026 والمنتدى الأممي لسلاسل التوريد في المملكة العربية السعودية في نوفمبر 2026 لعرض محافظ مشاريع خضراء وقصص نجاح في لوجستيات البحر الأحمر وقناة السويس وربطها بمبادرات التنويع والمرونة والتخفيف الكربوني في سلاسل القيمة الإقليمية بما يترجم مخرجات الأونكتاد إلى شراكات وتمويل وصفقات تصدير وخدمات لصالح الاقتصاد المصري.
واخيرا، حرص وفد مصر ، عبر هذه المشاركة، التأكيد على التزام الدولة بالمساهمة في صياغة سياسات دولية تدعم التجارة العادلة والاستثمار المنتج وتوسع فرص النمو والتشغيل، هذا ويعمل الفريق المصري من وزارات مصر وهيئاتها ذات الصلة على متابعة تنفيذ مخرجات إعلان جنيف وتفعيل المبادرات المرتبطة بسلاسل التوريد والاقتصاد الرقمي والاستثمار بالتعاون مع الشركاء والمؤسسات الدولية بما يعزز مكانة مصر في المحافل متعددة الأطراف ويوسع نطاق الشراكات والفرص التصديرية والاستثمارية لخدمة مستهدفات التنمية المستدامة في مصر.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الانكتاد التجارة مؤتمر الأمم المتحدة الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
علق معتز أحمدين خليل، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة الأسبق، على أطروحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستبدال نظام الأمم المتحدة، سواء الجمعية العامة أو مجلس الأمن، بمجلس السلام الذي أنشأه، قائلا إن "الاتحاد من أجل السلام" تم تفعيله بالفعل في سياق طوفان غزة والمجازر الإسرائيلية في غزة، وصدرت قرارات من الجمعية العامة في هذا الشأن.
أضاف خلال مداخلة مع الإعلامية فيروز مكي، في برنامج "مطروح للنقاش"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن المشكلة أن حتى قرارات مجلس الأمن، التي تصدر أحيانًا، كما حدث في القرار 2735 بشأن وقف العدوان على غزة وإدخال المساعدات، لا يتم تنفيذها، والمشكلة الأساسية في تنفيذ قرارات مجلس الأمن أو الجمعية العامة، سواء في إطار "الاتحاد من أجل السلام" أو غيره، هي الإرادة السياسية للدول، وليس أكثر من ذلك.
وواصل: "أما بالنسبة لمجلس السلام، الذي أطلقه الرئيس ترامب، فهو في تقديري فكرة غير قابلة للاستمرار، بل هي فكرة ولدت ميتة كما يبدو، فهو لم يحقق أي نتائج فعلية حتى الآن فيما يتعلق بغزة، وإنما هو في الأساس مجموعة من التحركات التي تهدف إلى اختبار مدى قدرة ترامب على التأثير، لكن الواقع أن الرئيس ترامب اتخذ موقفه وانحاز إلى إسرائيل، ويحاول دعمها في صراعها مع الجانب الفلسطيني".
واستكمل: "بعض الدول العربية وافقت على خطته فقط بهدف وقف المجازر، وليس أكثر من ذلك، وهذا هو ما تم تحقيقه فعليًا، أما ما عدا ذلك فلم يتحقق شيء، وحتى محاولات توسيع عمل مجلس السلام لتشمل ملفات أخرى، مثل أوكرانيا، كما ظهر في مسودة ميثاقه، والتي تضمنت خططًا تخص نحو 20 دولة، فقد قوبلت برفض أوروبي واضح، ما أدى إلى تراجع ترامب عن بعض هذه الطروحات".
https://www.youtube.com/shorts/vzDjQQ48AUU