بوقعيقيص: الأطفال بلا «خط نجدة»… والنساء دون قانون يحميهن من العنف الأسري
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
بوقعيقيص: واقعة «الهواري» تكشف هشاشة الحماية للنساء والأطفال… ومطلوب تشديد القوانين والعقوبات
ليبيا – رأت عضو ملتقى الحوار السياسي آمال بوقعيقيص أن حادثة تخلّص أب من أبنائه السبعة ثم إنهاء حياته في منطقة الهواري ببنغازي تعيد تسليط الضوء على ما تتعرّض له الشرائح الضعيفة من عنف، ولا سيما النساء والأطفال، داعيةً إلى مراجعة المنظومة التشريعية وتشديد العقوبات، وذلك في تصريحات خاصة لصحيفة «الشرق الأوسط».
أوضحت بوقعيقيص أن القوانين المتعلقة بالمرأة تتركّز على حماية حق العمل، بينما تغيب التشريعات التي تحميها من العنف الأسري، وكذلك حماية الأطفال الذين «لا يملكون خطًا ساخنًا» للنجدة عند التعرّض للتعذيب النفسي أو البدني. وتؤكد أن سدّ هذه الثغرات يتطلّب نصوصًا واضحة تُجرّم العنف الأسري وتوفّر مسارات حماية وإبلاغ فعّالة.
قصور في الرعاية والدعم داخل المدارس والمجتمعانتقدت بوقعيقيص غياب قانون لمكافحة العنف ضد المرأة، وغياب مراكز الدعم النفسي والاجتماعي، مبدية أسفها لدور بعض الأخصائيين الاجتماعيين في المدارس الذين «يكتفون بمراقبة زيّ الفتيات بدل رصد آثار العنف». وترى أن المنظومة التعليمية والصحية والاجتماعية مطالبة ببناء قنوات إحالة وتدخّل مبكّر تكشف المؤشرات الأولى للعنف وتوفّر الرعاية والمتابعة.
ثقافة اجتماعية ضاغطة تُضعف إنفاذ الحقأشارت إلى أن الاصطفاف القبلي كثيرًا ما يكون إلى جانب الزوج «مهما اشتدّ عنفه»، فيما تُقنع أسر الزوجات بالتنازل عن الشكوى خشية الطلاق وتبعات الإعالة وتربية الأبناء، ما يُفضي إلى تدوير العنف بدل ردعه. وتشدّد على أن إنفاذ الحق يتطلّب حماية للضحية من الضغوط الاجتماعية وتيسير الوصول إلى العدالة.
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
الهواري: تطبيق القوانين وتوضيح الاتفاقات ضرورة لمعالجة أزمة الهجرة
حذّر رئيس منظمة “ضحايا” لحقوق الإنسان، ناصر الهواري، من تصاعد الغضب الشعبي تجاه ملف المهاجرين واللاجئين في ليبيا، مشيراً إلى أن الوضع قد يتجه نحو “انفجار شعبي”، ما لم تتم معالجته بشكل قانوني ومنظم وشفاف، مؤكداً أن استمرار الغموض حول الاتفاقيات الدولية وإدارة هذا الملف يفاقم حالة الاحتقان المجتمعي.
ودعا الهواري، في حديث لقناة «ليبيا الحدث»، رصدته «الساعة 24»، إلى فتح حوار وطني شامل يضم الحكومة ومجلس النواب ومنظمات المجتمع المدني والحقوقيين، لمناقشة سياسات الهجرة والتوطين والتفاهمات مع الجهات الدولية، وعلى رأسها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مع ضرورة الإفصاح عن الأعداد الحقيقية للاجئين والمهاجرين وآليات إدارتهم داخل البلاد.
وشدد الهواري، على ضرورة أن يوضح مجلس النواب الإطار القانوني المنظم لملف اللجوء، وما إذا كانت التشريعات الحالية كافية أو تحتاج إلى تحديث، بما يشمل سياسات قبول اللاجئين والتنسيق مع المفوضية وإعادة التوطين والاندماج، إلى جانب تفعيل القوانين القائمة مثل قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية رقم (19) لسنة 2010، محذراً من استغلال شبكات الجريمة المنظمة لوجود المهاجرين غير النظاميين وما يترتب عليه من آثار أمنية واجتماعية.
وأكد أهمية توفير التمويل الكافي لبرامج العودة الطوعية وتحسين آليات تنفيذها، خاصة ما يتعلق بوسائل النقل الجوي، مشيراً إلى أن نقص الإمكانات اللوجستية والمالية يعرقل عودة العديد من المهاجرين الراغبين في العودة إلى بلدانهم.
وفي سياق الالتزامات الدولية، أوضح الهواري، أن ليبيا طرف في اتفاقية منظمة الوحدة الإفريقية لعام 1969 الخاصة باللاجئين، والتي تلزم بحماية اللاجئين وعدم إعادتهم قسراً، وتوفير الحد الأدنى من الحقوق الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم إلى حين إعادة توطينهم في بلد ثالث.
وانتقد الهواري، الاتفاقيات المبرمة بين ليبيا والاتحاد الأوروبي، خصوصاً مع إيطاليا، بشأن اعتراض وإعادة المهاجرين في البحر، معتبراً أن هذه العمليات تضع ليبيا في موقع شرطي لأوروبا وتؤدي إلى تفاقم الأزمة داخل البلاد عبر إعادة المهاجرين إلى مراكز الاحتجاز وما يرافقها من انتهاكات محتملة وسوء معاملة.
ودعا الاتحاد الأوروبي إلى إعادة توجيه موارده نحو دعم برامج العودة الطوعية بدل تمويل عمليات الاعتراض والإعادة، مؤكداً أن التعامل مع المهاجرين بعد وصولهم إلى المياه الدولية يجب ألا ينتهي بإعادتهم إلى ليبيا، بل بمعالجتهم وفق الإمكانات الأوروبية أو دعم عودتهم إلى بلدانهم الأصلية.
وعلى المستوى الوطني، شدد الهواري، على أن ليبيا دولة عبور وليست دولة توطين أو إعادة توطين، محذراً من أي ترتيبات مستقبلية قد تفضي إلى التوطين دون اتفاقات واضحة تحدد الأعداد والالتزامات.
وأوضح أن مفهوم إعادة التوطين في القانون الدولي يعني نقل اللاجئ إلى دولة ثالثة بعد تسجيله لدى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومنحه صفة لاجئ وفق المعايير الدولية، ثم نقله إلى دول تستقبله مثل كندا والولايات المتحدة وأستراليا وبعض الدول الأوروبية.
وأشار الهواري، إلى أن الإشكال الأساسي في ليبيا، يتمثل في غياب إطار وطني واضح للتعامل مع ملف اللجوء، ما يمنح المفوضية مساحة واسعة للعمل دون رقابة كافية، داعياً الحكومة إلى توضيح طبيعة الاتفاقات الموقعة معها وعدد من مُنحوا صفة لاجئ داخل ليبيا ومن تمّت إعادة توطينهم خارجها.
وبيّن أن غالبية الموجودين في ليبيا، بحسب وصفه، لا تنطبق عليهم شروط اللجوء القانونية، ما يجعلهم مهاجرين غير نظاميين وليسوا لاجئين، خاصة أنهم دخلوا البلاد بطرق غير قانونية ودون وثائق رسمية.
واستند الهواري، إلى التشريعات الليبية، ومنها القانون رقم (6) لسنة 1987، والقانون رقم (2) لسنة 2004، والقانون رقم (19) لسنة 2010، التي تجرّم الدخول غير القانوني والإقامة غير الشرعية.
وفي هذا السياق، شدد الهواري، على ضرورة التمييز بين اللاجئين الفارين من الاضطهاد وبين المهاجرين غير النظاميين، موضحاً أن الفئة الأولى تتمتع بالحماية الدولية، بينما الثانية تخضع للقوانين الليبية مع الالتزام بالمعايير الإنسانية الأساسية مثل عدم التعذيب وتوفير الرعاية الصحية.
وأكد أن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين لا تمنح صفة اللجوء بشكل تلقائي، وأن أعداد الحاصلين عليها داخل ليبيا محدودة مقارنة بأعداد المهاجرين.
وختم الهواري، بالتأكيد على أن مصدر القلق الحقيقي يكمن في الهجرة غير الشرعية وما يرافقها من تحديات أمنية واجتماعية، داعياً إلى تطبيق صارم للقانون، وتعزيز الرقابة على الحدود، وتوضيح سياسات الدولة للرأي العام بشأن هذا الملف الحساس.
الوسومالقوانين المهاجرين ليبيا