صحيفة إسرائيلية تكشف: وحدة سرّية تدير منظومة رقمية تمتد من غزة ولبنان حتى العمق الإيراني
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
تقوم الوحدة بجمع كميات ضخمة من المعلومات الاستخباراتية، ثم تعمل على دمجها وتحليلها قبل توجيهها بسرعة إلى القيادات الميدانية، وفق ما أفادت به صحيفة "جيروزاليم بوست".
أفادت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن وحدة "ماتسبن" (Matzpen) التابعة لشعبة الاستخبارات والاتصالات في الجيش الإسرائيلي تعمل بالتنسيق مع جهاز الموساد وجهاز الأمن العام (الشاباك) على تطوير وتشغيل مجموعة من التطبيقات الرقمية المتقدمة تُستخدم في عمليات عسكرية في غزة ولبنان وإيران ومناطق أخرى.
تُعنى الوحدة بالبرمجة والاتصالات السيبرانية وتحليل "البيانات الضخمة"، وتزوّد القيادات الميدانية والجهات الأمنية بأنظمة معلومات فورية ومترابطة تهدف إلى تسريع وتيرة اتخاذ القرار وتنسيق العمليات.
خلال عملية "الأسد الصاعد" في يونيو/حزيران 2025، تقول الصحيفة إن "ماتسبن" فعّلت تقنيات رقمية في عمق المجال الإيراني، ساهمت في تنسيق ضربات جوية وصاروخية ومراقبة إطلاق صواريخ، ما أتاح للجيش الإسرائيلي تحديثات لحظية من مسافة تفوق 1,500 كيلومتر. وتوضح الصحيفة أن هذا التطبيق في مسرح عمليات بعيد استلزم بنية تحتية رقمية متطورة وتعديلاً لبرامج كانت مصممة أصلاً للعمل في ساحات قريبة مثل غزة ولبنان.
وتشير المصادر العسكرية للصحيفة إلى أن كل ساحة عمليات تتطلب خوارزميات مخصّصة، وأن "ماتسبن" تطوّر عشرات التطبيقات في وقت واحد لدعم القدرات الهجومية والدفاعية، مع تركيز على واجهات استخدام بسيطة ليتمكّن القادة الميدانيون من الاعتماد عليها أثناء الحركة دون حاجة لتعلم أنظمة جديدة في ظروف قتالية.
تقوم الوحدة بجمع كميات كبيرة من المعلومات الاستخباراتية من مصادر متعددة داخل الجيش، وتعمل على دمجها وتحليلها ثم توجيهها سريعًا إلى القيادات في الميدان. وعند تبادل هذه المعلومات مع الموساد والشاباك، تهدف الوحدة إلى جعل عملية المشاركة سلسة ومباشرة دون تعقيدٍ يبطئ اتخاذ القرار.
وتُستخدم أنظمة "ماتسبن" لتحديد مواقع "القوات المعادية" في الوقت الحقيقي، وربط الإنذارات بأقرب منصات هجومية - مسيرة أو مدفعية - للرد خلال ثوانٍ، بحسب التقرير. كما أسهم التكامل بين هذه الأنظمة والطائرات المسيّرة في تسريع الاستجابة وفرض تأثير رادع ميداني، فيما ساعدت الدقة المعلوماتية في تقليص حوادث النيران الصديقة عبر توفير خرائط مواقع القوات الصديقة بدقة عالية.
تُعرض عبر هذه الأنظمة خيارات عسكرية متعددة للقيادات الميدانية، وتُزوّد أجهزة الجبهة الداخلية ببيانات فورية عن التهديدات الجوية، وتدعم منظومات الدفاع الجوي في ترتيب أولويات الاعتراض ضد الصواريخ والطائرات المسيّرة.
Related لماذا اختارت إسرائيل "الأسد الصاعد" اسمًا لعمليتها العسكرية ضد إيران؟استخبارات غربية: حزب الله يسرّع إعادة التسلح.. هل تقترب الجبهة مع إسرائيل من مواجهة جديدة؟تحليق غير مسبوق للطائرات الإسرائيلية في الأجواء اللبنانية.. إلى أي مدى يهدد الأمن الرقمي والاتصالات؟طورت الوحدة، وفق الصحيفة، نسخة داخلية من أداة محادثة قائمة على الذكاء الاصطناعي شبيهة بـ"ChatGPT" مصمّمة للبيئة العسكرية، تتيح تفاعلاً شفوياً مع الأنظمة خلال التحرك. وتؤكد الصحيفة أن التطبيقات مُؤمَّنة ضد محاولات الاختراق، مع استخدام رموز داخلية لحماية مصادر المعلومات الاستخباراتية.
وتستخدم "ماتسبن" بنية رقمية لتمرير صور الأقمار الصناعية وبيانات الاستطلاع وربطها بمنصة خرائط تُعرف بـ"MAPIT"، وذلك لتحديث الخرائط التكتيكية بشكل مستمر ومراقبة مساحات واسعة يوميًا، بحسب ما نقلته الصحيفة.
تُشير التقارير إلى أن برامج الوحدة قادرة على تحديد مواقع العبوات الناسفة بدقة مترية تقريبًا، ما يساعد في حماية الآليات والوحدات البرية، كما توفر الوحدة بنية أساسية للأمن السيبراني تُستخدم من قبل وحدات أخرى في الجيش وتدعم كذلك قدرات هجومية إلكترونية.
وتختم "جيروزاليم بوست" بالإشارة إلى أن فريق الوحدة يواصل تطوير أدوات جديدة لمواجهة تحديات أمنية متغيرة مع انتقال الجيش من إطار العمل في ظل الحرب إلى استعدادات لمواجهات مستقبلية.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة إيران الذكاء الاصطناعي إسرائيل
Loader Search
ابحث مفاتيح اليوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل دراسة الصحة روسيا فرنسا دونالد ترامب إسرائيل دراسة الصحة روسيا فرنسا إيران الذكاء الاصطناعي إسرائيل دونالد ترامب إسرائيل دراسة الصحة روسيا فرنسا مشروبات بحار الاستهلاك المنزلي حماية البيئة صحة غذائية بحث علمي
إقرأ أيضاً:
انتهاء محادثات اليوم الأول بين إسرائيل ولبنان في واشنطن واستئنافها الأربعاء
اختتمت الوفود اللبنانية والإسرائيلية، الثلاثاء، اليوم الأول من المحادثات التي تستضيفها وزارة الخارجية الأمريكية في العاصمة واشنطن، على أن تُستأنف الاجتماعات الأربعاء في إطار الجهود الأمريكية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وخفض التوتر على الحدود بين البلدين.
وأفادت مصادر دبلوماسية بأن جلسات اليوم الأول جرت بحضور مسؤولين أميركيين وممثلين عن الجانبين اللبناني والإسرائيلي، وركزت على ملفات التهدئة الأمنية وآليات تثبيت وقف إطلاق النار، إضافة إلى مناقشة القضايا العالقة المرتبطة بالوضع الحدودي والإجراءات الكفيلة بمنع تجدد المواجهات العسكرية.
وأشارت المصادر إلى أن الاجتماعات عُقدت في أجواء وصفت بـ«البناءة»، مع الاتفاق على مواصلة النقاشات خلال اليوم التالي.
وتأتي هذه الجولة في إطار مسار تفاوضي ترعاه الولايات المتحدة منذ عدة أشهر بهدف الحفاظ على الهدنة التي أُقرت بعد التصعيد العسكري الذي شهدته الحدود اللبنانية – الإسرائيلية.
وتسعى واشنطن إلى تعزيز التفاهمات الأمنية بين الطرفين وتطوير آليات مراقبة تضمن استدامة وقف إطلاق النار وتقليص احتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع.
ومن جهتها، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن المحادثات تمثل جزءاً من جهود دبلوماسية متواصلة لتحقيق الاستقرار في المنطقة، مشيرة إلى أن اللقاءات السابقة بين الطرفين أحرزت تقدماً في عدد من الملفات الأمنية والإنسانية.
كما شددت على أهمية استمرار الحوار المباشر باعتباره الوسيلة الأكثر فاعلية لمعالجة القضايا الخلافية.
وتكتسب هذه المباحثات أهمية خاصة في ظل استمرار التوترات الميدانية المتقطعة على الحدود الجنوبية للبنان، حيث ترى الأطراف الدولية أن نجاح المسار التفاوضي قد يسهم في ترسيخ الاستقرار الإقليمي وتجنب عودة التصعيد العسكري.
ومن المنتظر أن تركز جلسات الأربعاء على استكمال مناقشة الترتيبات الأمنية والآليات التنفيذية الخاصة بمراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار.