دعا الاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى احترام التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان تجاه الشعب الفلسطيني، وحذرها من مغبة المضي قدما في ضم الضفة الغربية المحتلة، مؤكدا أنه يبحث خيارات لدعم المحكمة الجنائية الدولية.

وقال المتحدث باسم مفوضية الاتحاد الأوروبي أنور العوني في مؤتمر صحفي عقده في بروكسل اليوم الاثنين إن الاتحاد طالب إسرائيل بالامتثال للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن التزاماتها في مجال المساعدات الإنسانية والتعاون مع الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتطرق العوني إلى الرأي الاستشاري للعدل الدولية بشأن التبعات القانونية لقيود تل أبيب المفروضة على مؤسسات الأمم المتحدة في فلسطين.

وأكد أن الآراء الاستشارية لمحكمة العدل الدولية ليست ملزمة قانونا، لكنها تحمل سلطة قانونية.

ودعا العوني إسرائيل إلى احترام التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان تجاه الشعب الفلسطيني الذي يعيش في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا سيما في قطاع غزة.

"لم يتلقوا إمدادات كافية"

والأربعاء الماضي، قالت محكمة العدل الدولية إن فلسطينيي قطاع غزة "لم يتلقوا إمدادات كافية" من المساعدات، وقضت بإلزام إسرائيل بالسماح وتسهيل وصولها إلى القطاع ووقف استخدام التجويع سلاحا في الحرب.

جاء ذلك في رأي استشاري قانوني غير ملزم أصدرته المحكمة بشأن التزامات إسرائيل في غزة والضفة الغربية المحتلة بناء على طلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر/كانون الأول 2024.

وكانت محكمة العدل الدولية بدأت جلسات استماع في أبريل/نيسان الماضي بناء على طلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة للحصول على رأي استشاري بشأن التزامات إسرائيل فيما يتعلق بأنشطة الأمم المتحدة ومنظمات أخرى في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

لا يعترف بسيادة إسرائيل

وفيما يتعلق بإقرار البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) الأربعاء الماضي مبدئيا قانونين ينصان على ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل، ذكّر العوني بأن الاتحاد الأوروبي لا يعترف بسيادة إسرائيل على الأراضي التي احتلتها بعد عام 1967، وفقا لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

إعلان

وحذر قائلا "الضم انتهاك للقانون الدولي، والخطوات المتخذة في هذا الصدد تنتهك القانون الدولي"، مشيرا إلى أن عقوبات الاتحاد الأوروبي على إسرائيل ما زالت مطروحة.

وأضاف أن "هذه العقوبات ليست ضد الشعب الإسرائيلي، بل تهدف إلى حث الحكومة الإسرائيلية على تغيير مسارها في غزة والضفة الغربية".

واحتلت إسرائيل الضفة الغربية -بما فيها القدس الشرقية- عام 1967، في خطوة اعتُبرت خرقا واضحا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.

وإذا ضمت إسرائيل الضفة إلى سيادتها فسيعني ذلك إنهاء إمكانية تنفيذ مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية) الذي تنص عليه قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.

القانوني الدولي يتعرض "لاعتداء"

من جهتها، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس اليوم الاثنين إن النظام القانوني الدولي يتعرض "لاعتداء"، وإن الاتحاد يبحث خيارات لدعم المحكمة الجنائية الدولية.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على 6 قضاة و3 مدعين عامين في المحكمة الجنائية الدولية في وقت سابق من هذا العام، بمن فيهم كبير ممثلي الادعاء الذي تنحى مؤقتا في مايو/أيار الماضي، وتدرس واشنطن أيضا فرض عقوبات على المحكمة بأكملها.

وفي كلمة لها في كلية أوروبا -وهي جامعة مقرها مدينة بروج البلجيكية- قالت كالاس "هناك هجوم واسع النطاق ضد النظام القانوني الدولي وحقوق الإنسان والمعايير المتفق عليها دوليا والمؤسسات التي أنشأناها لإنفاذها".

وأضافت أن الاتحاد الأوروبي لديه سياسة طويلة الأمد وقوية لدعم المحكمة الجنائية الدولية، ولكن الاتحاد لديه "مشاكله أيضا".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات المحکمة الجنائیة الدولیة الاتحاد الأوروبی الضفة الغربیة العدل الدولیة الأمم المتحدة

إقرأ أيضاً:

الاتحاد الدولي لكرة القدم يجري تعديلات على قوانين اللعبة اعتبارا من كأس العالم

أجرى مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم تعديلات على قوانين اللعبة ستطبق اعتبارا من الموسم المقبل وكذلك في كأس العالم المرتقبة.
 

الأهلي يحسم موقفه من توروب .. وشرط جزائي يحدد موعد الرحيل المحتملالمغرب يبعث رسالة قوية قبل المونديال برباعية نظيفة أمام مدغشقر

وكشف بيير لويجي كولينا رئيس لجنة الحكام في الفيفا موافقة المجلس على مجموعة من التغييرات تهدف إلى مكافحة التمييز والحد من إضاعة الوقت، وأبرز هذه التغييرات هي طرد أي لاعب يغطي فمه في صراعه مع أحد المنافسين، وكذلك الأمر بالنسبة للاعبين الذين يغادرون الملعب احتجاجا على قرار الحكم.

وسيتم اعتبار الفرق التي تتسبب في إيقاف المباريات خاسرة، ومن ضمن التغييرات سيكون هناك عد تنازلي من قبل الحكم لتنفيذ رمية التماس وركلة المرمى وفي حال التأخر تمنح الكرة للفريق المنافس، كما أنه سيكون هناك أمام اللاعبين عشر ثوان لمغادرة الملعب عند رفع لوحة التبديل وفي حال التأخر لا يدخل اللاعب البديل إلا عند أول توقف بعد مرور دقيقة من استئناف اللعب وإعطاء الحكم الإشارة.

طباعة شارك الاتحاد الدولي لكرة القدم كأس العالم بيير لويجي كولينا ا رئيس لجنة الحكام

مقالات مشابهة

  • الاتحاد الأوروبي يطلق أكبر خطة في تاريخه لمواجهة حرائق الغابات
  • الاتحاد الأوروبي يخطط لأكبر استجابة لحرائق الغابات في صيف 2026
  • الاتحاد الدولي لكرة القدم يجري تعديلات على قوانين اللعبة اعتبارا من كأس العالم
  • وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
  • الاتحاد الأوروبي يقترب من تصويت حاسم لفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين
  • اتحاد العمال ومنظمة العمل الدولية يبحثان قضايا عمالية
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
  • اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي يمهد لإنشاء مراكز ترحيل خارج التكتل
  • الاحتلال يتجه لبناء 2721 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية