تحولت قرية صغيرة في مديرية مقبنة غربي تعز إلى ساحة رعبٍ بعد أن قررت ميليشيا الحوثي الإيرانية معاقبة سكانها على ذنبٍ لم يقترفوه سوى انتمائهم إلى منطقة انشق شيخها المحلي عن سلطة الجماعة وانضمامه إلى صفوف الشرعية.

واقتحمت عشرات الأطقم العسكرية التابعة للميليشيا قرية جبل سليم بمنطقة حاضية العليا في عزلة المجاعشة، يقودها القيادي الحوثي المدعو أبو حامد الشاذلي، لتبدأ حملة مداهمات واعتقالات واعتداءات طالت النساء والأطفال، وسط إطلاق نار كثيف لبث الرعب في نفوس الأهالي.

ووفقًا لتقرير صادر عن الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، فإن عناصر الميليشيا الحوثية اعتقلت عددًا من أبناء القرية، بينهم باسم غالب صالح محمد حسين (33 عامًا)، ومحمد عبدالإله حسن ثابت (38 عامًا)، وعلي عبدالحفيظ أحمد جياش (44 عامًا)، قبل أن تُنقلهم إلى جهة مجهولة، وسط قلقٍ بالغ على مصيرهم.

وأكدت الشبكة أن هذه الحملة تأتي على خلفية انشقاق الشيخ عبده أحمد عبده عوض، شيخ منطقة حاضية وقائد السرية الثانية في اللواء السادس “كرار”، الذي أعلن قبل أيام انضمامه إلى قوات العمالقة والشرعية في الساحل الغربي.

واعتبرت الشبكة الحقوقية أن ما ارتكبته الميليشيا الحوثية في القرية يشكل جريمة حرب وانتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان. مطالبة الأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والمنظمات الدولية بسرعة التدخل للضغط على الجماعة لوقف الانتهاكات والإفراج الفوري عن المختطفين، محمّلة قيادات الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامتهم.

ويقول ناشطون من أبناء تعز إن هذه الممارسات ليست سوى وجه آخر لسياسة القمع الممنهجة التي تتبعها الميليشيا ضد المناطق التي تُظهر أي موقف معارض أو تتجرأ على الخروج عن طاعتها، معتبرين أن ما حدث في حاضية "رسالة ترهيب لبقية الشيوخ والوجهاء" كي لا يحذوا حذو الشيخ عبده عوض.

ويؤكد سكان محليون أن الحملة خلفت حالة رعبٍ واسعة في القرى المجاورة، حيث اضطر بعض الأهالي إلى النزوح المؤقت خشية تجدد الاقتحامات أو تنفيذ اعتقالات إضافية، مشيرين إلى أن الميليشيا فرضت طوقًا أمنيًا على المنطقة ومنعت الدخول والخروج منها.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

إقرأ أيضاً:

"الجهاد": هجوم المستوطنين على قرية أم صفا برام الله إرهاب منظم

رام الله - صفا

دانت حركة الجهاد الإسلامي، الاعتداء الذي نفذته مجموعة من المستوطنين بحق أهالي قرية أم صفا قضاء رام الله، والذي تخلله إحراق سيارة رئيس مجلس القرية وكتابة شعارات تحريضية على جدران منزله.

وقال المتحدث باسم الحركة محمد الحاج موسى، اليوم الثلاثاء، إن هذا الاعتداء يكشف مجدداً الطبيعة الإرهابية لعصابات المستوطنين، التي تحظى بحماية ودعم مباشر من حكومة الاحتلال الإسرائيلي وجيشه، فلا تدخر جهداً في ممارسة الإرهاب المنظم بحق أبناء شعبنا وممتلكاتهم، في ظل رعاية حكومية وأمنية إسرائيلية.

وأشار إلى تواصل الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار، عبر القصف وإطلاق النار واستهداف المدنيين، ما يؤدي إلى سقوط المزيد من الشهداء والجرحى، في خرقٍ متواصل للتهدئة واستخفافٍ صارخٍ بأرواح الفلسطينيين ومعاناتهم.

واعتبر موسى، أن هذه الجرائم المتواصلة تأتي في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى ترهيب الأهالي ودفعهم إلى ترك أرضهم، إلا أنها لن تفلح في كسر إرادة شعبنا أو النيل من صموده وتمسكه بحقوقه الوطنية.

مقالات مشابهة

  • الإعلام والإنتاج المحلي.. لماذا لا نزال نستورد “الملخاخ”؟
  • سيارات جديدة 2026 صينية في السوق المحلي
  • تحليل: الحوثيون يحافظون على ارتباطهم بطهران دون التخلي عن أولوياتهم
  • تعزيز معارف الشركات العاملة في البريمي بمفاهيم المحتوى المحلي
  • مستوطنون يهاجمون منازل ويحرقون أراضي زراعية في مادما جنوبي نابلس
  • "الجهاد": هجوم المستوطنين على قرية أم صفا برام الله إرهاب منظم
  • نازحون من جنوب لبنان يهاجمون إيران وحزب الله: لسنا فداء لأحد
  • المقاومة الوطنية: وحدة الصف مفتاح استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي
  • فيفي عبده تكشف تعرضها لكسر في القدم بعد سقوطها داخل منزلها
  • فيفي عبده: تتعرض لكسر القدم.. وتعلق ربنا يشفيني ويشفي كل مريض