قالت بلدية غزة، الاثنين، إن أكثر من ربع مليون طن من النفايات تتراكم في أنحاء مختلفة من المدينة، تزامنا مع نقص المياه وتسرب المياه العادمة ما يتسبب بـ"كوارث بيئية وصحية" تهدد حياة مئات الآلاف من الفلسطينيين.

وأطلق متحدث البلدية عاصم النبيه، في كلمة مصورة، تحذيرا من تفاقم تلك الكوارث في ظل الدمار الواسع الذي خلفته حرب الإبادة الإسرائيلية التي استمرت لعامين وتداعياتها من نقص الإمكانيات والمستلزمات لتقديم الخدمات.



وأسفرت الإبادة التي بدأها الاحتلال الإسرائيلي بدعم أمريكي في الثامن من تشرين الأول / أكتوبر 2023، عن استشهاد 68 ألفا و527 فلسطينيا، وإصابة 170 ألفا و395 آخرين، من بينهم 93 شهيدا و337 مصابا في خروقات ارتكبتها إسرائيل منذ 11 أكتوبر الجاري.

وقال النبيه: "تعاني مدينة غزة من عدة كوارث صحية وبيئية تهدد حياة المواطنين، من شح كميات المياه بالتزامن مع تراكم أكثر من ربع مليون طن من النفايات في مختلف أنحاء المدينة".

وأكد على أن هذه النفايات "تشكل كارثة صحية وبيئية تهدد حياة المواطنين، وتؤدي لانتشار القوارض والحشرات".

وأشار إلى عجز البلدية عن حل هذه الأزمة بسبب تدمير إسرائيل لأكثر من 85 بالمئة من آلياتها الثقيلة والمتوسطة خلال عامي الحرب، وعدم وجود بديل لها.

كما شدد على أن الاحتلال الإسرائيلي تمنع طواقم البلدية من الوصول لمكب النفايات الرئيسي الواقع في منطقة بلدة جحر الديك الحدودية جنوب شرقي مدينة غزة؛ إذ تقع هذه المنطقة شرق ما يُعرف بـ"الخط الأصفر".


والخط الأصفر هو خط الانسحاب الأول المنصوص عليه في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل والذي دخل التنفيذ في 10 أكتوبر الجاري.

ويفصل هذا الخط بين المناطق التي ما زال يتواجد فيها الجيش الإسرائيلي في الجهة الشرقية منه، وبين المناطق التي يُسمح للفلسطينيين بالتحرك داخلها في المناطق الغربية منه.

وفي 10 تشرين الأول / أكتوبر الجاري، انسحب جيش الاحتلال الإسرائيلي جزئيا من المناطق التي كان يتمركز فيها داخل قطاع غزة إلى مواقع جديدة داخل القطاع شرق "الخط الأصفر"، والذي يغطي وفق تقديرات الجيش أكثر من 50 بالمئة من مساحة القطاع.

وفي السياق، أكد متحدث بلدية غزة أن تسرب كميات كبيرة من مياه الصرف الصحي في شوارع متعددة من المدينة يفاقم الكارثة البيئية والصحية.

وخلال عامي الإبادة، استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي شبكات الصرف الصحي ما تسبب بتدمير أكثر من 700 ألف متر منها في أنحاء القطاع المختلفة، وفق معطيات المكتب الإعلامي الحكومي.

وطالب النبيه بالتدخل العاجل، وإدخال الاحتياجات اللازمة من آليات ووقود مشغل له، والسماح للطواقم بالوصول إلى المناطق المختلفة من بينها المكب الرئيسي في جحر الديك.


وشدد على أنه "دون الحصول على تلك الاحتياجات، الأزمات ستتواصل، وسيكون المواطن معرض لخطر الموت بسبب الأمراض والأوبئة".

ورغم انتهاء حرب الإبادة، إلا أن الفلسطينيين ما زالوا يعيشون أوضاعا إنسانية قاسية في ظل انهيار البنية التحتية والخدمات الأساسية.

وألحقت الحرب دمارا هائلا بالبنية التحتية المدنية في القطاع، إذ قال المكتب الإعلامي الحكومي إن نسبة الدمار وصلت لنحو 90 بالمئة، فيما تُقدر الخسائر الإجمالية الأولية بنحو 70 مليار دولار.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية بلدية غزة النفايات الاحتلال الكارثة البيئية الاحتلال نفايات بلدية غزة كارثة بيئية المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الاحتلال الإسرائیلی تهدد حیاة أکثر من

إقرأ أيضاً:

عضو «اتحاد الصناعات»: أكثر من 100 مدرسة تكنولوجية تدعم تدريب وتأهيل أصحاب المشروعات الصغيرة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الدكتور كمال الدسوقي عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات، إنّ الاتحاد يمتلك رؤية منذ سنوات لاستغلال المساحات غير المستغلة في القرى لإقامة مشروعات صغيرة ومتوسطة ذات طابع إنتاجي تسهم في التنمية بالمحافظات المختلفة، موضحًا أن الاتحاد يستطيع تقديم الدعم من خلال الخبرات الفنية والتدريب والتوعية والمساعدة في الحصول على الشهادات اللازمة.

وأضاف في لقاء مع الإعلامي شادي شاش، مقدم برنامج «ستوديو إكسترا»، عبر قناة إكسترا نيوز أن اتحاد الصناعات يرعى أكثر من 100 مدرسة تكنولوجية، ويضم خبراء في مختلف المجالات الصناعية عبر أكثر من 21 أو 22 غرفة صناعية، بما يمكنه من تقديم مساعدات فنية واسعة للمشروعات الناشئة، إلى جانب المساهمة في توفير قروض ميسرة بفوائد محدودة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بما يساعدها على النمو والتوسع.

وشدد الدسوقي على ضرورة تقديم حوافز ضريبية وتسهيلات للمشروعات الجديدة، موضحًا أن انتشار القطاع غير الرسمي يعود إلى صعوبة الحصول على التراخيص والقروض وممارسة النشاط بصورة قانونية.

وأشار إلى أن جذب هذا القطاع يتطلب منحه إعفاءات ضريبية لفترات يتم الاتفاق عليها، مع تسهيل حصوله على التمويل بعد استكمال التراخيص والمستندات اللازمة وإعداد دراسات جدوى سليمة تضمن للبنوك استرداد أموالها.

وأكد أن نجاح أي مشروع يعتمد على 3 عناصر رئيسية هي خبرة صاحب المشروع، والاستثمار القائم على دراسة جدوى دقيقة، وعمليات البيع والتسويق، بما يحقق الأرباح ويسهم في تحقيق الطفرة التنموية المستهدفة.

وأوضح الدسوقي أن استدامة المشروعات ترتبط بالتخطيط الجيد والرؤية المستقبلية الواضحة ودراسات الجدوى السليمة، مشيرًا إلى أن الخطط يجب أن تتطور باستمرار وفقًا للمتغيرات، خاصة في القطاع الصناعي الذي يعتمد على التطوير والتجديد المستمر، مضيفًا، أن القطاع الخاص يسعى لتحقيق الربح بينما تستهدف الدولة التنمية، وأن التكامل بين الهدفين يخفف الأعباء عن الدولة ويعزز التنمية.

ودعا إلى ربط التعليم الفني باحتياجات الصناعة في كل منطقة، وتطوير التدريب التكنولوجي، ونقل التكنولوجيا ثم توطينها، مؤكدًا أهمية البحث العلمي والابتكار في تطوير المنتجات وتحقيق الأرباح.

وأشار إلى إمكانية الاستفادة من تجارب دولية ناجحة مثل التجارب السويسرية والكورية والصينية، مؤكدًا أن مصر أصبحت تمتلك تجاربها وأرقامها التي تؤهلها لتقديم نموذج ناجح يمكن الاستفادة منه.

 

مقالات مشابهة

  • عضو «اتحاد الصناعات»: أكثر من 100 مدرسة تكنولوجية تدعم تدريب وتأهيل أصحاب المشروعات الصغيرة
  • بسبب مخالفات أخلاقية .. استقالة فورية لقائد لواء العمليات بجيش الاحتلال الإسرائيلي
  • حياة كريمة: أكثر من 50 ألف متطوع يشاركون في دعم المجتمع
  • الاحتلال يوافق على خطة بـ354 مليون دولار لإنشاء محاكم عسكرية لمعتقلي 7 أكتوبر
  • تحويلات مرورية بسبب أعمال صيانة كوبرى 6 أكتوبر
  •   من بيروت إلى باب المندب…إيران تهدد بفتح جبهة في المياه الإقليمية اليمنية رداً على التصعيد الإسرائيلي
  • ورقة حقائق بعنوان "نظرة عامة على المناطق الصفراء والخط البرتقالي في القطاع"
  • الأغذية العالمي: المناطق الجنوبية بلبنان الأكثر تضررا بسبب القصف الإسرائيلي
  • ‎وزير الصحة: الاستثمار في القطاع الصحي يحقق نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة
  • جيش الاحتلال يحرق عشرات المنازل والممتلكات شرق مخيم جباليا بشمال غزة