تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا يقول صاحبه: ما هو حكم الشرع في المصلين الذين يرتادون المساجد وهم مرضى بالأمراض المعدية مما يؤدي إلى انتشار المرض بين المصلين كما ينتشر النار في الهشيم؟

وأجابت دار الإفتاء عن السؤال: تراعى الدين الإسلامي حياة المسلمين وصحتهم، ونهى الناس أن يقتلوا أنفسهم؛ قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29]، وقال سبحانه: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: 195]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا ضَرَرَ ولَا ضِرَار» رواه ابن ماجه.

حكم ذهاب المرضى بالأمراض المعدية إلى المساجد

وأوضحت ان من القواعد الفقهية المقررة أنه: "يُرتكب الضرر الأخف لدفعِ الضرر الأعظم"؛ فالمسلم إذا كان مريضًا بمرضٍ معدٍ يجلب الأمراض لغيره يجب عليه أن يتجنب مخالطة الناس حتى لا ينتشر المرض بينهم، وعليه أن يصلي في بيته حتى يعافيه الله تعالى من مرضه، ولا حرج عليه في ذلك؛ لما جاء في الحديث «إِذَا وَقَعَ الطَّاعُونُ بِأَرْضٍ فَلا تَدْخُلُوهَا، وَإِذَا وَقَعَ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلا تَخْرُجُوا مِنْهَا» رواه أحمد. وهو ما يعرف بـ"الحجر الصحي".

وإذا كان أكلُ ذي الريح الكريه من أعذار ترك الجماعة دفعًا للأذى عن المصلين، فترك الجماعة لأجل خوف نقل الأمراض المعدية وتأذي المصلين بها أولى.

كيفية صلاة مريض سلس البول


ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية، عبر موقعها الرسمي، يقول صاحبه: « أبلغ من العمر 75 عامًا، وقد أجريت لي عملية جراحية، وتبع ذلك بعض العمليات الصغيرة المكملة لها، وبعد ذلك أصبح يتساقط مني بعض نقاط البول بعد الوضوء وقبل دخولي في الصلاة،وربما يحدث ذلك في المسجد، وقد يحدث ذلك بعد دخولي في الصلاة، فهل أعيد الصلاة أم الصلاة صحيحة؟ وهل أصلي السنن الملحقة بالفريضة؟ وهل إذا قرأت القرآن في غير الصلاة ونزلت مني هذه النقط هل أعيد الوضوء أم أكمل القراءة؟».

وأجاب الدكتور نصر فريد واصل، مفتي الجمهورية السابق، عضو هيئة كبار العلماء، بإنه من المقرر شرعًا أن الطهارة شرطٌ من شروط الصلاة، فلو خرج البول ولو قطرة واحدة انتقض الوضوء؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم-: «لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ»، رواه البخاري.

وأوضح أنه فى حال إذا خرج البول ولم ينقطع ولم يستطع الشخص وقفه -وهو المعروف بسلس البول- كان ذلك عذرًا يبيح الترخيص بقدره، و"الضرورات تبيح المحظورات"، مبينًا أنه على من ابتلي بهذا العذر أن يتوضأ لوقت كل صلاة ويصلي بهذا الوضوء ما شاء من الفرائض والنوافل في الوقت المحدد للصلاة، مشيرًا إلى أنه يبطل وضوءُه بخروج الوقت، ويجب أن يستأنف الوضوء للصلاة التالية قياسًا على حكم المستحاضة.

ونوه بأنه يشترط لثبوت العذر ابتداءً أن يستوعب وقتًا كاملًا من أوقات الصلاة بحيث لا ينقطع زمنًا يسع الوضوء والصلاة، والانقطاع اليسير في حكم العدم، وشرط بقائه ودوامه بعد ذلك أن يوجد ولو مرة واحدة في كل وقت كاملًا.

وتابع أنه ما دام أن البول ينزل من السائل بعد الوضوء أو بعد دخوله في الصلاة بدون ضابط يعتبر ذلك عذرًا من الأعذار ويأخذ حكم سلس البول، ويجب عليه أن يتوضأ لكل صلاة ما دام أن العذر يستغرق جميع الوقت ولا يمكن ضبطه، وتعتبر صلاته وقراءته صحيحة مع قيام العذر.

طباعة شارك ذهاب المرضى بالأمراض المعدية إلى المساجد المساجد المرضى الأمراض المعدية حكم ذهاب المرضى بالأمراض المعدية إلى المساجد صلاة كيفية صلاة مريض سلس البول

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: المساجد المرضى الأمراض المعدية صلاة

إقرأ أيضاً:

البابا لاوون يخصص نية صلاة شهر قلب يسوع الأقدس من أجل الرياضة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلن الفاتيكان أن نية صلاة قداسة البابا لاوون لشهر قلب يسوع الأقدس لهذا العام تتركز على عالم الرياضة، في خطوة تسلط الضوء على الدور الإنساني والتربوي الذي تلعبه الرياضة في حياة الأفراد والمجتمعات.

وتأتي هذه النية في إطار سلسلة النوايا الشهرية التي يحددها البابا، والتي تهدف إلى توجيه صلوات المؤمنين حول العالم نحو قضايا إنسانية واجتماعية مختلفة، تعكس اهتمامات الكنيسة بالعالم المعاصر وتحدياته.

الرياضة أداة للتربية وبناء السلام

وأكدت الدوائر الفاتيكانية أن اختيار موضوع الرياضة يعكس أهمية النشاط الرياضي في بناء شخصية الإنسان، وتعزيز قيم التعاون والانضباط والاحترام المتبادل بين الشعوب.

وترى الكنيسة أن الرياضة ليست مجرد منافسة بدنية، بل وسيلة فعالة لتعزيز السلام والتفاهم بين الثقافات المختلفة، خاصة بين الشباب الذين يشكلون الشريحة الأكبر من ممارسي الأنشطة الرياضية حول العالم.

دعوة للصلاة من أجل الرياضيين 

وتتضمن نية الصلاة الدعوة إلى الصلاة من أجل الرياضيين والمدربين والمؤسسات الرياضية، كي تكون الرياضة مساحة للنمو الإنساني الحقيقي، بعيدًا عن العنف أو التمييز أو الاستغلال.

كما تشجع النية على دعم المبادرات التي تستخدم الرياضة كأداة لإدماج الشباب، وبناء جسور التواصل بين المجتمعات المختلفة، وتعزيز قيم التضامن والاحترام المتبادل.

اهتمام كنسي متزايد بالواقع الاجتماعي

ويأتي هذا التوجه في سياق اهتمام متزايد من الكنيسة الكاثوليكية بالقضايا الاجتماعية المعاصرة، حيث تسعى من خلال نوايا الصلاة الشهرية إلى ربط الحياة الروحية باحتياجات الإنسان اليومية.

ويؤكد الفاتيكان أن الرياضة، بما تحمله من قيم إيجابية، يمكن أن تكون وسيلة فعالة لنشر ثقافة السلام والتفاهم، وبناء عالم أكثر إنسانية وتعاونًا بين الشعوب.

واختتمت الرسالة بالتأكيد على أهمية أن تكون الرياضة مساحة تجمع لا تفرق، وأداة للفرح والنمو المشترك بين جميع الناس.

مقالات مشابهة

  • هل ترك سجود السهو ناسيًا يتطلّب إعادة الصلاة؟ .. أمين الفتوى يجيب
  • هل الحج يُسقط الصلاة الفائتة أم يجب القضاء ؟ .. الإفتاء توضح
  • هل تأخير الصلاة بسبب العمل عذر شرعي؟ أمين الفتوى يجيب
  • مواقيت الصلاة في أسوان اليوم الأربعاء 3-6-2026
  • البابا لاوون يخصص نية صلاة شهر قلب يسوع الأقدس من أجل الرياضة
  • ما حكم صلاة الجنازة على الغائب؟.. الإفتاء توضح
  • حكم أداء صلاة الجنازة في الشوارع بالنعال
  • صحة غزة: شهر مايو الماضي سجل أعلى عدد من الشهداء منذ بداية العام 2026
  • حكم اشتراط مدة معينة في عقد الزواج.. دار الإفتاء تجيب
  • فتاوى وأحكام| هل خلع الحجاب بعد أداء العمرة يبطل ثوابها.. هل من ترك رمي الجمرات في الحج عليه فدية؟..إيه السبب إن ربنا مش بيستجيب دعائي؟..هل دعاء العائد من الحج مستجاب 40 يومًا؟