بري غير متحمّس لانعقاد الجلسة التشريعية؟!
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
كتبت" الاخبار": بدا أن صاحب الدعوة إلى الجلسة التشريعية اليوم ، أي رئيس المجلس نبيه بري، غير متحمّس لانعقادها، وهو أوعز إلى كل من زاره في اليومين الماضيين، في إطار مبادرة لجمع العدد الأكبر من النواب، بعدم الضغط على أي طرف وعدم محاولة تأمين النصاب، وترك الأمور تسير حسب رغبة كل كتلة.
وكان كلّ من التيار الوطني الحر والحزب الاشتراكي وتيار المردة قد حسموا حضورهم الجلسة، إلى جانب حركة أمل.
أمّا كتلة «لبنان الجديد»، فأشارت مصادرها إلى أنها ستحضر بكامل أعضائها، وهم النواب عماد الحوت وحيدر ناصر وبلال الحشيمي، فيما سيتغيّب النائب نبيل بدر بداعي السفر، ولم يُعرف بعد ما إذا كانت الكتلة ستثبت على هذا القرار أم تلحق بكتلة «الاعتدال».
وكان بعض النواب السنّة قد أشاروا إلى تلميح رئيس الحكومة نواف سلام لهم بوجود مصلحة للحكومة في انعقاد الجلسة التشريعية، للبتّ في مشاريع القوانين والاقتراحات العالقة، وبعضها يحتاج إليه مجلس الوزراء.
من جهته، أصدر اللقاء النيابي المستقلّ، الذي يضم النواب إلياس بو صعب وإبراهيم كنعان وآلان عون وسيمون أبي رميا، بياناً أكّد فيه تمسّكه بالدور التشريعي لمجلس النواب وانتظام عمل المؤسسات، وقرّر ترك حرية الخيار لأعضائه. وأكّدت مصادر اللقاء حضور النواب للجلسة، باستثناء أبي رميا بداعي السفر.
كما أكّد بعض النواب المستقلّين، مثل جهاد الصمد وجميل السيد والياس جرادي، حضورهم، غير أن العدد الإجمالي للنواب غير المقاطعين لم يكن كافياً حتى مساء أمس لتأمين النصاب.
اضافت" الاخبار":حتى مساء أمس، أعلن حزب الكتائب وكتلة «تحالف التغيير» (مارك ضو، وضاح الصادق وميشال دويهي)، والنواب أشرف ريفي ونعمة أفرام وجميل عبود وميشال معوض وفؤاد مخزومي، التزامهم بقرار القوات بمقاطعة الجلسة. فيما أكّد النواب بولا يعقوبيان وإبراهيم منيمنة وشربل مسعد وفراس حمدان وياسين ياسين عدم حضورهم للجلسة. إلا أنهم، وفق ما أوضحت النائبة بولا يعقوبيان سيكونون داخل حرم المجلس وليس في الهيئة العامة، و«إذا تأمّن النصاب وقرّر بري عرض القانون المُعجّل المُكرّر المتعلّق بتعديل قانون الانتخاب في غيابنا للتصويت وإسقاط صفة العجلة عنه، فليس هناك ما يمنعه من ذلك، وسندخل لمراقبة عمل المجلس لأن لدينا ملاحظات كثيرة على عدد كبير من القوانين».
وتابعت" الاخبار": "نجح حزب «القوات اللبنانية»، مجدّداً، في جرّ حلفائه إلى الحفرة نفسها، حيث يصدر سمير جعجع الأوامر من معراب، ويُنفّذها الباقون من دون اعتراض. وهو هذه المرة، عندما اشتمّ رائحة «تمرّد»، عمد إلى رفع العصا في وجه من يسمّون أنفسهم «معارضة»، فخيّرهم بين مقاطعة الجلسة التشريعية التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري، أو توزيع صورهم ضمن «لائحة العار» التي عمّمتها «القوات» أمس، في حملة على مواقع التواصل الاجتماعي، وضمّت صور نواب مُرفقة بعبارة: «مشاركتكم خيانة»، مع وصفهم بـ«الخواريف لدى بري» وبافتقادهم لـ«الكرامة الوطنية».
الحملة التي قادها مسؤولو «القوات» تضمّنت تهديداً وترهيباً ووعيداً إذا ما سمح أيّ نائب لنفسه باتخاذ قرار مستقلّ، رغم أن جعجع تجاهل هؤلاء تماماً ولو بالشكل، فلم يدعُ مثلاً إلى اجتماع في معراب بهدف اتخاذ القرار بالإجماع. ورغم أن المقاطعة لا تحصل للمرة الأولى، إذ سبق أن توافق النواب، ومن بينهم كتلة «القوات»، قبل شهر على تطيير الجلسة التشريعية لعدم تضمّن جدول أعمالها اقتراح القانون المُعجّل المُكرّر القاضي بتعديل قانون الانتخاب وإلغاء الدائرة 16 منه، إلا أن جعجع أراد أمس أن يقدم كـ«قائد الثورة» على بري وحامي حقوق المغتربين.
مواضيع ذات صلة الجلسة التشريعية الثلاثاء: بري على موقفه والمطالبون بتعديل قانون الانتخاب يستنفرون للمقاطعة Lebanon 24 الجلسة التشريعية الثلاثاء: بري على موقفه والمطالبون بتعديل قانون الانتخاب يستنفرون للمقاطعة
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الجلسة التشریعیة لحظات تاریخیة لـ عاش لبنان تحت المطر نبیه بری
إقرأ أيضاً:
من بيروت إلى باب المندب…إيران تهدد بفتح جبهة في المياه الإقليمية اليمنية رداً على التصعيد الإسرائيلي
هددت إيران بتفعيل جبهات إقليمية جديدة، من بينها مضيق باب المندب، رداً على التصعيد الإسرائيلي المتواصل في لبنان.
ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية، الاثنين، عن مصادر مطلعة أن إيران ومحور المقاومة وضعا على جدول أعمالهما خيارات تصعيدية متعددة تشمل تفعيل جبهة باب المندب، بالتزامن مع قرار طهران تعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء.
وقالت المصادر إن المفاوضين الإيرانيين أبلغوا الوسطاء أن استئناف الاتصالات مع واشنطن مرهون بوقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان وغزة، مؤكدة أن المحادثات لن تُستأنف قبل تلبية هذه المطالب.
وفي تصعيد إضافي، وجّه قائد مقر خاتم الأنبياء الإيراني تحذيراً لسكان شمال إسرائيل، داعياً إلى إخلاء المناطق الحدودية في حال تعرضت الضاحية الجنوبية لبيروت لهجوم جديد.
من جانبه، علّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قرار طهران تعليق تبادل الرسائل، قائلاً إن واشنطن لم تتلقَّ أي إخطار رسمي بالخطوة الإيرانية، مؤكداً أن ذلك لا يعني العودة إلى المواجهة العسكرية، مع استمرار الضغوط والعقوبات المفروضة على إيران.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يشمل جميع جبهات الصراع في المنطقة، بما فيها لبنان، محملاً الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية تداعيات أي خرق للتفاهمات القائمة.
بدوره، اتهم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي واشنطن وتل أبيب بإفشال الجهود الدبلوماسية، مؤكداً أن مؤسسات صنع القرار في إيران تدرس خيارات الرد على التصعيد الإسرائيلي في لبنان، وأن طهران ستتخذ ما تراه مناسباً للدفاع عن مصالحها وحلفائها في المنطقة.
وتأتي هذه التهديدات في وقت يتصاعد فيه التوتر الإقليمي، عقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إصدار أوامر باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، وسط تعثر المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن واستمرار الخلافات بشأن الملفات الأمنية والنووية العالقة.