ورد سؤال إلى د. عطية لاشين، أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون، يقول السائل: ما صحة حديث "قسمت يوم القيامة بيني وبينك نصفين"؟.

وأجاب د. لاشين قائلاً: إن هذا الحديث لا يصح عن النبي- صلى الله عليه وسلم-، ولا وجود له في كتب السنة المعروفة، مؤكدًا ضرورة التثبت من كل ما يُنسب إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، استنادًا إلى قوله- تعالى-: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين).

وأوضح د. لاشين، أن الدين لا يُبنى على الظنون أو الروايات غير الموثوقة؛ لأن عصر تدوين الأحاديث قد انتهى منذ زمن، ووُضعت فيه القواعد الدقيقة التي تُميز بين الصحيح والضعيف والموضوع، مشيرًا إلى أن ما يُعرف بهذا الحديث لا أصل له، وأنه أشبه بالخرافات التي تداولها بعض الوعاظ دون سند.

وأضاف أن أحد الأساتذة المتخصصين في علم الحديث أكد له أن هذا النص لم يرد في أي مصدر موثوق من دواوين السنة، وأنه لا يختلف في وضعه عن القصص الموضوعة مثل "خلع النعل" ليلة المعراج، والتي أنكرها كبار العلماء مثل عبد الحي اللكنوي وأحمد المقرئ المالكي والزرقاني، واعتبروها روايات باطلة.

كيفية دفع الزكاة على العقارات المؤجَّرة.. أمين الإفتاء يوضحلماذا قال النبي التسبيح للرجال والتصفيق للنساء؟.. أستاذ بـ الأزهر يجيبمفتي الجمهورية يناقش مع مدير الإمام الليث بن سعد ملامح انطلاق العمل بالمركزالرئيس الإيطالي لشيخ الأزهر: نقدر جهود مصر في التوصل لوقف العدوان على غزة

وأشار د. لاشين إلى أن مضمون هذا الحديث المزعوم يتعارض مع نصوص قرآنية صريحة تؤكد انفراد الله بالمُلك والسلطان يوم القيامة، ومنها قوله- تعالى-: (لمن الملك اليوم لله الواحد القهار)، وقوله- تعالى-: (يوم لا تملك نفس لنفس شيئًا والأمر يومئذٍ لله)، مؤكدًا أن هذا الحديث يثبت شِركة بين الله ورسوله، وهو ما لا يجوز شرعًا ولا عقلاً، لأن الله وحده المتصرف في ملكه، لا شريك له في أمره.

واختتم د. لاشين تصريحه بالتأكيد أنه على المسلمين أن يتحرّوا الدقة فيما يُنسب إلى النبي- صلى الله عليه وسلم-، وألا يُضيفوا إلى الدين ما ليس منه، لقوله- تعالى-: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا).

طباعة شارك عطية لاشين حديث قسمت يوم القيامة الأحاديث الموضوعة خرافات الوعاظ يوم القيامة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: عطية لاشين يوم القيامة یوم القیامة هذا الحدیث

إقرأ أيضاً:

أمن محافظة حجة يُحيي ذكرى يوم الولاية بفعالية ثقافية


وفي الفعالية، أكد مدير أمن المحافظة العميد حسن القاسمي، أهمية إحياء الذكرى لاستلهام الدروس والعبر من شخصية الإمام علي عليه السلام، مشيرًا إلى أن ولاية الأمر في الإسلام تشكل ضمانة لاستقامة الدين وحيويته.
واعتبر ذكرى يوم الولاية، محطة تاريخية في حياة الأمة الإسلامية لما تمثله من أهمية في معرفة مفهوم الولاية لله بمدلولها الشامل خصوصًا في ظل سقوط عدد من الأنظمة في مستنقع الخيانة والتطبيع مع الكيان الصهيوني.
وأشار العميد القاسمي، إلى أن يوم الغدير هو عيد كمال الدين والرسالة المحمدية وعيد إعلان الولاية لله ولرسوله الكريم صلى الله عليه وآله وسلم وللإمام علي عليه السلام وأهل الإيمان والحكمة.
فيما أكد عضو رابطة علماء اليمن العلامة عبدالمجيد شرف الدين، أهمية التحرك في أوساط المجتمع لترسيخ مبدأ الولاية لله والرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام بمفهومه القرآني.
وتطرق إلى دور الخطباء والثقافيين في إثراء المساجد والخواطر والمجالس بأهمية التولي الصادق لله والرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام.
وحث العلامة شرف الدين، على حشد الطاقات والتفاعل مع ذكرى يوم الولاية وتفعيل كل الموهوبين والشعراء والادباء، والإعلاميين وإحياء الموروث الشعبي لتجسيد العلاقة التي تربط أحفاد الأنصار بالإمام علي عليه السلام.
وفي الفعالية التي حضرها نواب ومساعدو مدير الأمن ومدراء وقادة الأجهزة والوحدات الأمنية، استعرض مدير التوجيه بأمن المحافظة المقدم عبد الحكيم المقعد، دلالات إحياء يوم الولاية للتعبير عن انتماء أهل الحكمة والإيمان لنهج القرآن وتوليهم الصادق لله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم والإمام علي عليه السلام.
تخللت الفعالية قصيدة شعرية وأوبريت لفرقة أنصار الله. 

 

مقالات مشابهة

  • أمن حجة يحتفي بيوم الولاية
  • حكم أداء صلاة الجنازة في الشوارع بالنعال
  • حجة .. ندوة في المحابشة بذكرى يوم الولاية
  • أمن محافظة حجة يُحيي ذكرى يوم الولاية بفعالية ثقافية
  • الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة المقبل.. «كن راضيا وإياك والتباهي»
  • فعالية لأمن محافظة حجة بذكرى يوم الولاية
  • حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة
  • أمير نجران يعزّي شيخ شمل آل فاطمة يام في وفاة شقيقه
  • جدو يحسم الجدل بشأن مفاوضات الأهلي مع يورتشيتش
  • الإصدار السابع والخمسون من زاد الأئمة والخطباء "كن راضيا.. وإيَّاك والتباهي"