مؤتمر يناقش إدماج الذكاء الاصطناعي في تعليم الطب
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
اجتمع في الدوحة حشد من الخبراء ومستشرفي المستقبل في مجالَي تعليم الطب والذكاء الاصطناعي من أنحاء العالم للمشاركة في أعمال المؤتمر الذي نظمته وايل كورنيل للطب - قطر لاستكشاف آفاق الاختراقات التكنولوجية ودورها في إحداث نقلة ثورية في قطاع الرعاية الصحية وطرق تدريس العلوم الطبية. وقد شهدت النسخة الثانية من مؤتمر «التكنولوجيا في تعليم الطب» مشاركة عدد من قادة الفكر في مجالات تعليم الطب والتكنولوجيا والعلوم الإنسانية من مؤسسات أكاديمية وطبية مرموقة في قطر والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وهولندا، لاستكشاف أثر وتأثير التطورات المتلاحقة في الذكاء الاصطناعي (AI) والواقع الافتراضي (VR) والواقع المعزّز (AR) في قطاع الرعاية الصحية وتدريس العلوم الطبية.
وناقش المؤتمر الذي حمل عنوان «قوة الاتصال: تسخير التكنولوجيا في التعليم الطبي الإنساني» الحاجة إلى إدماج دراسة العلوم الإنسانية مع تسخير التكنولوجيات المتقدمة بما يكفل أن يظلّ تدريس العلوم الطبية متمحوراً حول الإنسان وأخلاقياً ورحيماً. كما بحث المؤتمر، الذي أدارت أعماله من وايل كورنيل للطب - قطر كل من الدكتورة ثريا عريسي أستاذ الطب الإكلينيكي ونائب العميد للشؤون الأكاديمية وشؤون المناهج، والدكتورة آنا هالاما الأستاذ المساعد للبحوث في الفسيولوجيا والفيزياء الحيوية، في الفرص والتحديات التي تفرضها التطورات التكنولوجية التي تتيح للقائمين على تدريس العلوم الطبية توفير تجربة تعلّم تقوم على الفرد وأدوات تدريبية غامرة لطلاب الطب والممارسين الطبيين.
وقالت الدكتورة عريسي: «توفر لنا التكنولوجيات الجديدة، لا سيما الذكاء الاصطناعي والتعلّم الغامر، أدوات تدريسية غير مسبوقة تغيّر طرق تدريس العلوم الطبية بطريقة جذرية لتجعلها أكثر فاعلية من أي وقت مضى.
وأكد الدكتور جاويد شيخ، عميد وايل كورنيل للطب - قطر، الذي ألقى الكلمة الترحيبية، أن من شأن إدماج الذكاء الاصطناعي والتقدم التكنولوجي في التعليم الطبي بطريقة مدروسة وحكيمة أن يوطّد اكتساب المهارات والمعرفة والمهنية، بما يسهم في تحسين الرعاية المقدمة للمرضى.
وأضاف: نؤمن بتبني الابتكار لإثراء تعليم العلوم الطبية، بينما نعمل بجدّ أيضاً لصون القيم الإنسانية مثل الرأفة والرعاية والتعاطف التي تشكّل المبادئ الأساسية للمزاولة المسؤولة لمهنة الطب».
شمل المؤتمر سلسلة من العروض التقديمية لمتحدثين خبراء، وجلسات نقاشية، والعديد من الفرص للحاضرين لاكتساب خبرات تفاعلية مباشرة في مجال تكنولوجيات مثل إنشاء المحتوى الغامر وجلسات محاكاة الواقع الافتراضي.
وناقشت العروض التقديمية تأثير الذكاء الاصطناعي في النماء المعرفي للطلاب والأطباء، والآثار العاطفية والنفسية للتكنولوجيات الغامرة المستخدمة في التدريس القائم على المحاكاة الطبية، والفوائد المحتملة لأساليب التدريس القائمة على «التلعيب».
وتحدّث خلال أعمال المؤتمر خبراء من نخبة من المؤسسات الطبية والأكاديمية المرموقة في العالم، منها وايل كورنيل للطب -نيويورك، جامعة كورنيل في إيثاكا - نيويورك، جامعة كامبريدج - المملكة المتحدة، كلية كينيون – أوهايو، كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في إيرفاين، كلية الطب بجامعة جنوب إلينوي، المركز الطبي بجامعة أمستردام، وجامعة برينستون في نيوجيرسي.
وعرضت حلقات العمل في المؤتمر استخدام المرضى المولَّدين بالذكاء الاصطناعي في التدريب على التعاطف في التعليم الطبي، والتفكير التصميمي للابتكار الشامل في تكنولوجيات الرعاية الصحية، ومفهوم الانتباه المستمر، والبرمجيات الذكية المستقلة المصمّمة لتنفيذ المهام بالاستعانة بالذكاء الاصطناعي، والابتكار في مكان العمل، واستخدام نماذج الواقع المختلط في نُهج التدريس بالمحاكاة الطبية. قطر تعليم الطب الذكاء الاصطناعي وايل كورنيل للطب
المصدر
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: أخبار مقالات الكتاب فيديوهات قطر تعليم الطب الذكاء الاصطناعي وايل كورنيل للطب الأكثر مشاهدة الذکاء الاصطناعی وایل کورنیل للطب تعلیم الطب
إقرأ أيضاً:
ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وقع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الثلاثاء، أمرا تنفيذيا بشأن إرساء الأسس لاختبارات فيدرالية لـ"أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي في العالم قبل طرحها للجمهور".
ويُوجّه الأمر، الذي وُقّع سرًا، حسب وصف شبكة "إن بي سي نيوز" الإخبارية الأمريكية، الوكالات الفيدرالية - بما فيها وزارة الحرب "البنتاجون" ووزارة الخزانة ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية - إلى تعزيز دفاعات الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية في البلاد، ويرسم آليةً للحكومة الفيدرالية لاختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي الأقوى والتحقق من سلامتها قبل نشرها.
ويعتمد هذا الاختبار، حسب "إن بي سي نيوز" الإخبارية، على التعاون الطوعي من كبرى شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية، مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي وجوجل، كما يمنع الأمر صراحةً الحكومة من فرض ترخيص إلزامي أو موافقة مسبقة على نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة، ما يجعل هذه الخطوة طلبًا لا قانونا.
يأتي الأمر التنفيذي الجديد في إطار تصاعد الاهتمام الأمريكي بتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، مع تسارع تطوير النماذج المتقدمة التي باتت قادرة على أداء مهام معقدة في مجالات الأمن السيبراني والتحليل والبرمجة وصناعة المحتوى، ما أثار نقاشات واسعة داخل دوائر صنع القرار في واشنطن بشأن مخاطر الاستخدام غير المنضبط لهذه التقنيات.
وخلال السنوات الأخيرة، تحولت الولايات المتحدة إلى مركز رئيسي لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، تقودها شركات كبرى مثل "أوبن إيه آي" و"جوجل" و"أنثروبيك"، وسط منافسة عالمية متزايدة مع الصين ودول أخرى تسعى لتوسيع حضورها في هذا القطاع الاستراتيجي. وقد دفع هذا التسارع الحكومة الأمريكية إلى البحث عن أدوات توازن بين دعم الابتكار وضمان الأمن القومي.