خلال افتتاحه مشروع تطوير سوق العتبة.. مدبولي: الرئيس السيسي وجه بإعادة إحياء المناطق التاريخية
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
افتتح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم، مشروع تطوير سوق العتبة بوسط القاهرة، إحدى أعرق وأشهر الأسواق الشعبية في مصر، بعد اكتمال أعمال تطويرها وإعادة تأهيلها، في إطار خطة الدولة لتحديث الأسواق العشوائية والحفاظ على المناطق التراثية ذات الطابع المميز.
حضر الافتتاح الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، القائم بأعمال وزير البيئة، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، واللواء إبراهيم عبد الهادي، نائب المحافظ للمنطقة الغربية، وعدد من قيادات الوزارة والمحافظة، وقيادات جهاز تعمير القاهرة الكبرى، والجهاز القومي للتنسيق الحضاري، والجهات المنفذة للأعمال.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن هذا المشروع يأتي تنفيذا لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بإعادة إحياء المناطق التاريخية وتنظيم الحركة التجارية في الأسواق العشوائية، وتحويلها إلى مراكز حضارية وتجارية منظمة تواكب متطلبات التنمية العمرانية المستدامة، مع الحفاظ على الطابع التراثي والمعماري المميز للمنطقة.
فيما أوضحت وزيرة التنمية المحلية أن المشروع يستهدف تهيئة بيئة تجارية آمنة وحضارية تدعم دمج الأنشطة غير الرسمية في الاقتصاد الرسمي، فضلًا عن رفع القيمة الاقتصادية والاستثمارية لوسط القاهرة، بما يتوافق مع «رؤية مصر 2030»، وتحسين جودة الحياة في قلب القاهرة.
ولفتت الدكتورة منال عوض إلى أن المشروع تم تنفيذه، من خلال جهاز تعمير القاهرة الكبرى، بالتنسيق مع الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، وبتكلفة إجمالية بلغت 50 مليون جنيه، بخلاف تكلفة أعمال المرافق، بتمويل من الوزارة، مع مراعاة الالتزام بأعلى المعايير الفنية والهندسية.
كما أشارت الوزيرة إلى أنه خلال تنفيذ مشروع التطوير، تم التنسيق الكامل مع التجار وأصحاب المحلات وممثلي المستفيدين للوصول إلى تصميمات تراعي متطلباتهم وتوفر بيئة عمل منظمة وآمنة، مع الحفاظ على الهوية التاريخية للمكان.
وأضافت الدكتورة منال عوض أن المشروع يستفيد منه 473 من المستفيدين، لتعد سوق العتبة بعد تطويرها نموذجًا حضاريًا يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويعيد الحياة إلى أحد رموز القاهرة التجارية العريقة، ويجسد رؤية الدولة نحو مدن أكثر تنظيمًا وحضارية.
من جانبه، أوضح محافظ القاهرة لرئيس مجلس الوزراء أن أعمال التطوير تمت وفقًا للنموذج الذي أقرته وزيرة التنمية المحلية، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية «الهابيتات»، وبالتنسيق مع جهاز التنسيق الحضاري، في إطار حرص الحكومة على توفير بيئة آمنة للمواطنين المترددين على تلك المنطقة، وكذلك الباعة وأصحاب المحال الكائنة في تلك الشوارع بالمنطقة، مضيفا أن أعمال تطوير هذه المنطقة تعد نموذجاً يمكن تطبيقه في شوارع أخرى بالمنطقة.
وعقب الافتتاح، قدم الدكتور سعيد عبد الخالق، رئيس قطاع الإدارة الاستراتيجية والتنمية المحلية بوزارة التنمية المحلية، المشرف على المشروع، عرضا تفصيليا حول المشروع ومراحله المختلفة وأبرز مكوناته، في مشهد يعكس تكامل مؤسسات الدولة لإنجاز مشروع يعيد إلى قلب العاصمة بريقه التاريخي في ثوب حضاري معاصر.
وأوضح الدكتور سعيد عبد الخالق أن مشروع التطوير شمل ثلاثة شوارع رئيسية بإجمالي أطوال 321 مترًا، مع مراعاة ترك ممر رئيسي بعرض ٤ أمتار لتيسير حركة سيارات الطوارئ والمشاة، كما تم تحسين واجهات 105 محلات تجارية، وترميم ورفع كفاءة 4 عقارات ذات طراز معماري متميز، وتجديد 11 عقارًا مطلًا على السوق.
كما تم الانتهاء من تنفيذ شبكات المرافق بنسبة 100%، وتشمل الصرف الصحي، والمياه، والكهرباء، والاتصالات، إلى جانب تنفيذ أعمال التطوير بنسبة 100%، والتي تضمنت رصف الأرضيات بالإنترلوك، وتركيب مظلات مقاومة للحريق تسمح بالإضاءة الطبيعية، وإضاءة حديثة تبرز الطابع الجمالي للمكان، وتصميم واجهات ويافطات المحلات بخامات عالية الجودة مثل: الكلادينج والسيمنت بورد، ودهان الأبواب، وتوريد الطاولات المخصصة للباعة، وتركيب منظومة متكاملة لكاميرات المراقبة، لتعزيز الأمن والسلامة داخل السوق.
وتجول رئيس مجلس الوزراء في أرجاء المشروع، للاطمئنان على مستوى جودة الأعمال التي تم تنفيذها بمشروع التطوير، وفي غضون ذلك التقى عددا من الباعة الجائلين، حيث قال أحد الباعة: «مكناش نحلم بحاجة زي كده.. ونشكر سيادة الرئيس وجميع المسئولين في الحكومة على الأعمال اللي تمت».
كما قال بائع آخر: «لدينا الآن مكان مستقر، دون اللجوء للفرار منه كما كان يحدث من قبل، وقبل أن يغادر الدكتور مصطفى مدبولي، طالب الباعة بالحفاظ على الإنجاز الذي تحقق، قائلا: «أنتم أهم عامل في مسألة الحفاظ على المشروع، وأنتم المستفيدون منه فحافظوا عليه».
اقرأ أيضاًرئيس الوزراء يتابع إجراءات توفير السلع الاستراتيجية بالتنسيق بين مختلف الجهات
رئيس الوزراء يتابع مع محافظ بورسعيد عددًا من المشروعات الاستثمارية في المحافظة
رئيس الوزراء يتابع مع محافظ بورسعيد الموقف التنفيذي لعدد من المشروعات الاستثمارية
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء رئيس الوزراء يفتتح مشروع تطوير سوق العتبة الحفاظ على المناطق التراثية رئیس مجلس الوزراء التنمیة المحلیة
إقرأ أيضاً:
الرئيس السيسي يتابع رؤية تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي
اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور عبد العزيز قنصوه، وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
وصرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس تابع خلال الاجتماع رؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وخطة عملها خلال المرحلة المُقبلة والمُتمثلة في تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بما يُسهم في بناء اقتصاد المعرفة وجذب الطلاب والباحثين من جميع أنحاء العالم، حيث أشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى وجود 129 جامعة في مصر، ما بين حكومية وخاصة وأهلية وتكنولوجية، وجامعات ذات طبيعة خاصة، وأفرع للجامعات الأجنبية.
وفي هذا الإطار، أكد الرئيس أهمية استمرار جهود تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي باِعتبارها ركيزة أساسية في بناء الإنسان المصري وتحقيق التنمية المستدامة، فضلًا عن تعزيز الدور المحوري للجامعات في تعزيز برامج التدريب وتطوير المهارات لتلبي احتياجات سوق العمل.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الاجتماع شهد استعراضاً لمحور بناء قدرات هيئة التدريس وتحسين جودة الأداء الأكاديمي والإداري، حيث أشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلى أنه تم تشكيل لجنة تنفيذية للإشراف على مشروع ميكنة نظام إدارة الموارد المؤسسية، للإسراع بالميكنة الشاملة والتحول الرقمي لمنظومة العمل الإداري، منوهاً إلى أنه جار العمل على إعداد تصور شامل لتطوير أداء مراكز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس؛ بما يتواكب مع متطلبات العصر وتلبية متطلبات المتدربين من أعضاء هيئة التدريس. ووجه السيد الرئيس، في هذا السياق، بالاهتمام بالشراكة والتعاون مع الجامعات والمؤسسات الدولية الرائدة للاستفادة من خبراتها في تعزيز جودة منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.
وأشار المُتحدث الرسمي إلى أنه تم خلال الاجتماع أيضاً استعراض الموقف التنفيذي لربط البحث العلمي بالصناعة واقتصاد المعرفة، وأوضح الوزير أن المُستهدف الرئيسي من ذلك هو تحويل الأبحاث الأكاديمية إلى منتجات وخدمات قابلة للتسويق، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، من خلال توطين فكرة أودية التكنولوجيا، وتطوير نظام حوافز للباحثين وأعضاء هيئة التدريس، وربط البحث العلمي بالصناعة.
ونوه المُتحدث الرسمي إلى أن الرئيس تابع خلال الاجتماع كذلك الموقف التنفيذي للمشروعات الصحية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، حيث استعرض الدكتور عبدالعزيز قنصوة عددًا من المشروعات الصحية والتي تم افتتاحها، ومنها افتتاح مشروعات التطوير بالمستشفى الرئيسي بجامعة الإسكندرية، وافتتاح أعمال تطوير وحدات بمستشفى المواساة، وتحديث غرف العمليات والمناظير بمستشفى الشاطبي الجامعي للتوليد وأمراض النساء، وكذلك إنشاء فرع لجامعة القاهرة بإريتريا.
وأوضح المُتحدث الرسمي أن الرئيس تابع كذلك ما يتعلق بتصدير التعليم المصري، من خلال وضع نظام لاختيار الجامعات الرائدة، واستهداف الدول والمناطق ذات الأثر الأكبر استراتيجيًا وسياسيًا، والتوسع في البرامج المشتركة مع الجامعات العالمية عالية التصنيف واستضافة بعض البرامج بشراكة أكاديمية.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور عبد العزيز قنصوه أنه تم تشكيل لجنة من الخبراء المتخصصين بالجامعات لتولي مُتابعة تنفيذ ذلك، كما أنه جار العمل على إبرام اتفاق لإنشاء مؤسسة تمويلية بالتعاون مع البنك المركزي المصري تختص بتمويل المنح الدراسية للطلاب، بما يتيح لهم الحصول على درجات علمية مزدوجة بالتعاون مع جامعات دولية مرموقة.
وأكد الرئيس أهمية تعزيز شراكات التعليم العالي وإنشاء أفرع أجنبية من خلال بناء نموذج حديث للشراكات العابرة للحدود وتعزيز الشراكات المؤسسية التي تهدف إلى بناء القدرات الوطنية، وتعظيم العائد الاقتصادي، ورفع التصنيف الدولي؛ مُوجهاً سيادته بالمضي قدمًا نحو تعزيز تنافسية الجامعات المصرية على المستويين الإقليمي والدولي، ودعم البحث العلمي والابتكار.