أكدت الخبيرة التربوية الدكتورة هيفاء البرقاوي أن التعليم في المملكة يشهد تحولاً نوعياً يواكب المفاهيم الحديثة، أبرزها نموذج ”المدرسة المتعلمة“، الذي يهدف إلى تحويل المدرسة من بيئة تلقين تقليدية إلى منظومة تعلم جماعي مستدامة، تضم القادة والمعلمين والطلاب وأولياء الأمور كفريق واحد.
وأوضحت البرقاوي في حديثها لـ ”اليوم“، أن هذا النموذج جاء كاستجابة للتطور السريع في أساليب التعليم، مؤكدة أن ”المدرسة المتعلمة“ هي التي ستنجح مستقبلاً، لقدرتها على اكتشاف الفجوات ومكامن القوة، واستثمار طاقات التعلم لدى جميع منسوبيها، بمن فيهم الكادر الإداري والخدمي، لتطوير الأداء الجماعي.


أخبار متعلقة منصة مدرستي 2026.. التحول الرقمي يعيد رسم ملامح التعليم نحو المستقبلعاجل: التعليم توضح حقيقة تقسيم إداراتها التعليمية إلى خمس مناطق كبرىوزير الصحة: الأبحاث السريرية ارتفعت بنسبة 51% في المملكة خلال عام واحدوبيّنت أن وظيفة المدرسة لم تعد تقتصر على تعليم الطلاب، بل تمتد لتشمل التطوير الذاتي المستمر للجميع، مشبهة المفهوم بقارب يجدّف فيه أفراده بتعاون نحو هدف مشترك. .article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; }  ”المدرسة المتعلمة“ تقود تحول التعليم من التلقين إلى الإبداع - وزارة التعليم
مواكبة روح العصر
وفي مقارنة بين النموذجين، أشارت البرقاوي إلى أن الأسلوب المتبع في ”المدرسة المتعلمة“ يواكب روح العصر، مستشهدة بحديث سمو ولي العهد عن التحول التقني، حيث وصفت ”المتعلمة“ بأنها تشبه الأنظمة الحديثة في المدن الذكية مثل ”نيوم“، بينما تمثل ”التقليدية“ النظام القديم غير المتطور.
وأكدت الخبيرة التربوية أن الطالب في هذا النموذج هو محور العملية التعليمية، حيث يتحمل مسؤولية تعلمه بنفسه، ويبحث عن المعلومة من مصادر متنوعة، ويشارك في مشروعات قائمة على حل المشكلات، فيما يتحول دور المعلم من ”الملقّن“ إلى ”الموجّه والميسّر“.
وأشارت إلى أن التقييم في المدرسة المتعلمة يعتمد بشكل أساسي على المشاريع والمنتجات التعليمية، وليس على الحفظ والاستظهار وحده.
وفيما يخص الإدارة، أوضحت البرقاوي أن المسؤوليات تتوزع بمرونة بين القائد والمعلمين والطلاب، وحتى أولياء الأمور، الذين يتم إشراكهم في الرؤية المشتركة وصناعة القرار، ضمن بيئةد. هيفاء البرقاويتعليمية محفزة على الإبداع والتفاعل.
دور قائد المدرسة
وشددت على الدور المحوري لقائد المدرسة في دعم هذا التحول، من خلال بناء رؤية واضحة ومُطبّقة، ودراية كاملة باحتياجات كل فرد في المنظومة لتوظيفها نحو التطوير، وهو ما يمثل ركيزة ”التمكّن الشخصي“.
كما أعاد النموذج تعريف دور ولي الأمر، ليصبح شريكاً أساسياً في العملية التعليمية وليس مراقباً خارجياً، حيث يشارك بفاعلية في متابعة السلوكيات وتطوير مهارات الأبناء وبناء شخصياتهم.
وعن أثر ذلك على الطالب، أفادت البرقاوي بأن ”المدرسة المتعلمة“ تسهم في صقل مهارات التفكير الناقد، والتحليل، وحل المشكلات، وتعزز قدرته على اتخاذ القرار. كما تمنح الطلاب مساحة أوسع للإبداع والاستكشاف، وتبني ثقتهم بأنفسهم، وتنمي لديهم روح المسؤولية الذاتية والتعاون.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن تحويل المدارس التقليدية يتطلب جهدًا جماعيًا مستمرًا لتأسيس ثقافة تشاركية تحت شعار ”المدرسة تزدهر بجهد الجميع“، بحيث تتحول المعلومات إلى ممارسة وثقافة راسخة.
ودعت إلى أن يصبح التطوير المهني للمعلمين ممارسة يومية عبر ورش العمل الداخلية، مع تشجيع الطلاب على البحث، وخلق مساحات آمنة للحوار ودعم الابتكار، مؤكدة أن نجاح النموذج يكمن في تكامل الأدوار لتحقيق مستهدفات رؤية 2030 في بناء أجيال مبدعة ومسؤولة.

المصدر

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: الإبداع في التعليم

إقرأ أيضاً:

مدرسة العراقي الخاصة تحتفي بتخريج فوج جديد

 

الرؤية- ناصر العبري

نظمت مدرسة العراقي الخاصة بولاية عبري احتفالاً بمناسبة تخرُّج فوج جديد من طلابها، وذلك بقاعة الظاهرة في بلدة العينين بولاية عبري، وسط أجواء من الفرح والفخر عمّت الحضور من أولياء الأمور والهيئة الإدارية والتدريسية.

وأكد راعي الحفل الدكتور ذياب سالم العبري في كلمته حرصه على دعم المسيرة التعليمية وتشجيع الطلبة على مواصلة التميز والعطاء في المراحل الدراسية المقبلة. وبدأت فعاليات الحفل بتلاوة عطرة من القرآن الكريم قدّمها أحد طلاب المدرسة، أعقبتها كلمة لمديرة المدرسة الأستاذة فخرية ضاحي البلوشية هنأت فيها الخريجين والخريجات، وأشادت بجهود الكادر التعليمي والشراكة الفاعلة مع أولياء الأمور في تحقيق النجاح والتفوق، مؤكدة استمرار المدرسة في أداء رسالتها التربوية والتعليمية، والعمل على إعداد أجيال متميزة تسهم في خدمة الوطن وبناء مستقبله.

وتضمن البرنامج فقرة ترحيبية، تلاها أداء النشيد الوطني، ثم قدّم طلاب وطالبات المدرسة عدداً من اللوحات الاستعراضية والفقرات الفنية التي عكست مواهبهم وإبداعاتهم ونالت استحسان الحضور وتفاعلهم.

وتفضّل راعي المناسبة الدكتور ذياب سالم العبري بتسليم شهادات التخرج والجوائز التقديرية للخريجين والطلبة المتفوقين، تقديراً لجهودهم ومثابرتهم خلال العام الدراسي.

واختُتمت الاحتفالية بالتقاط الصور التذكارية للخريجين مع راعي الحفل وأعضاء الهيئة التدريسية، في مشهد جسّد مشاعر الفخر والاعتزاز بهذا الإنجاز.

مقالات مشابهة

  • كاتبة بريطانية تحذر: الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف الإبداع والوعي الإنساني
  • قلق الامتحانات ووعي الأسرة
  • من القاهرة.. انطلاق منصة أفريقية لاكتشاف اﻟﻤﺒﺘﻜﺮﻳﻦ
  • نصائح تربوية للتعامل مع قلق امتحانات الثانوية العامة
  • مدرسة العراقي الخاصة تحتفي بتخريج فوج جديد
  • الصفعة الحجرية
  • العاصمة.. الإطاحة بعصابة إجرامية مختصة في التزوير
  • السعودية وعُمان.. النموذج الخليجي المتقدم
  • معارض الغذاء تقود التحول التكنولوجي بعوائد 176 مليون دولار
  • بعيو: ليبيا أمام نموذجين وعلى المواطنين اختيار مسار الأمن ووحدة الدولة