صراحة نيوز- ناقش ملتقى عمان لريادة الأعمال الزراعية، الذي نظمته جمعية ريادة الأعمال والابتكار الزراعي الأردنية بالتعاون مع نقابة تجار ومنتجي المواد الزراعية، أمس الاثنين، الأهمية الوطنية المتزايدة لريادة الأعمال الزراعية في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الأمن الغذائي.
وقال رئيس غرفة تجارة عمان العين خليل الحاج توفيق خلال رعايته الملتقى، إن الملتقى يشكل محطة وطنية نوعية تعكس وعي المجتمع الأردني بأهمية الابتكار الزراعي في مواجهة تحديات الأمن الغذائي والتغير المناخي، مؤكدا أن الغرفة تنظر إلى الزراعة بوصفها قطاعا استثماريا واعدا لا تقليديا.


وأشار إلى ضرورة تمكين الرياديين الشباب وتوفير البيئة التشريعية والتمويلية الداعمة لمشاريعهم، موضحا أن التعاون بين القطاعين العام والخاص والمؤسسات الريادية والمجتمع المدني، يمثل السبيل الأمثل لتأسيس اقتصاد زراعي حديث قائم على المعرفة والابتكار.
من جانبه، قال رئيس جمعية ريادة الأعمال والابتكار الزراعي الأردنية الدكتور عماد عياصرة، إن الملتقى جاء في إطار جهود الجمعية لترسيخ مفهوم الريادة الزراعية كنهج وطني، مؤكدا أهمية دعم حاضنات الأعمال الزراعية في مختلف المحافظات، وتمكين الشباب من تحويل أفكارهم إلى مشاريع مستدامة.
وأضاف “نؤمن بأن الريادة الزراعية هي الطريق نحو تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الاقتصاد الأخضر، وإيجاد فرص عمل للشباب في الريف والمدينة”، مشيرا إلى أن الجمعية تعمل بالشراكة مع الوزارات والمؤسسات التمويلية والأكاديمية لإطلاق برامج تدريبية وتمويلية تسهم في تطوير كفاءة الرياديين في مجالات الزراعة الذكية والتصنيع الغذائي والتقنيات الزراعية الحديثة.
بدوره، قال نقيب تجار ومنتجي المواد الزراعية المهندس صالح الياسين، إن القطاع الزراعي يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، وإن دعم الرياديين والمبتكرين الزراعيين هو استثمار في مستقبل الأمن الغذائي الأردني.
وأشار إلى أن النقابة ستواصل دعم المبادرات الريادية والمشاريع الزراعية الناشئة بالتعاون مع المؤسسات التمويلية والشركاء المحليين، لتوسيع فرص العمل وتعزيز التنافسية في السوقين المحلي والإقليمي.
وقدم وزير العمل الأسبق الدكتور معن القطامين، محاضرة رئيسية بعنوان “دور الذكاء الصناعي في تطوير ريادة الأعمال والابتكار الزراعي”، أكد فيها أهمية الإبداع كأداة لتجاوز التحديات الاقتصادية التي تواجه القطاع الزراعي، داعيا إلى تمكين الشباب من امتلاك الأدوات المعرفية والمهارية لتحويل الأفكار الريادية إلى مشاريع مؤثرة تحقق قيمة مضافة.
وقال “المستقبل سيكون للذين يزرعون الأفكار بقدر ما يزرعون الأرض”، مشددا على أهمية تبني المؤسسات الأردنية لنهج يقوم على الابتكار والريادة والاستثمار في العقول الشابة.
وتضمن الملتقى سلسلة من الجلسات الحوارية التفاعلية التي تناولت محاور رئيسية أبرزها، التحول نحو الزراعة الذكية والاقتصاد الأخضر، التمويل والاستثمار في المشاريع الريادية الزراعية، الشراكات الوطنية والدولية لدعم منظومة الابتكار الزراعي، وقصص نجاح أردنية في ريادة الأعمال الزراعية.
وشارك في الجلسات عدد من الخبراء والأكاديميين وممثلي المؤسسات التمويلية والرياديين الشباب، الذين ناقشوا آليات تطوير بيئة داعمة لريادة الأعمال الزراعية في الأردن.
وعقب الجلسات، افتتح الحاج توفيق، المعرض الريادي الابتكاري المصاحب للملتقى، والذي عرضت فيه عشرات المؤسسات والرياديين مشاريعهم ومنتجاتهم الزراعية المبتكرة في مجالات التقنيات الزراعية الحديثة والزراعة المائية والعضوية والتصنيع الغذائي والطاقة المتجددة.
وحظي المعرض بإقبال واسع من الزوار، وشكل منصة للتشبيك بين الرياديين والمستثمرين والمؤسسات الداعمة، بما يعزز فرص التعاون والنمو المستقبلي للمشاريع الريادية الزراعية.
واختتمت فعاليات الملتقى بتأكيد أهمية استدامة الحوار الوطني حول الريادة الزراعية، وتبني التوصيات الصادرة عنه ضمن السياسات الزراعية والاقتصادية الوطنية والتي كان أبرزها إدماج ريادة الأعمال الزراعية ضمن برامج التحديث الاقتصادي الوطني، تأسيس صندوق وطني لتمويل الابتكار الزراعي، تطوير حاضنات رقمية للريادة الزراعية في مختلف المحافظات، تمكين المرأة الريفية والمزارعين الشباب من خلال مشاريع مستدامة، وتشكيل لجنة وطنية لمتابعة تنفيذ التوصيات وعقد الملتقى سنويا.

المصدر

المصدر: صراحة نيوز

كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن ریادة الأعمال الزراعیة الابتکار الزراعی الأمن الغذائی الزراعیة فی

إقرأ أيضاً:

ضغوط متزايدة على الأمن الغذائي وموارد المياه.. ضرورة الاستعداد لحدث مناخي قوي محتمل.. الأمم المتحدة تحذر من "إل نينيو" قوية قد ترفع حرارة الأرض وتفاقم الظواهر المناخية المتطرفة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

 

حذرت وكالة الأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة من احتمال تطور ظاهرة "إل نينيو" بدرجة متوسطة إلى قوية خلال الأشهر المقبلة، مؤكدة أن هذه الظاهرة المناخية قد تؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة العالمية وزيادة حدة الظواهر الجوية المتطرفة في مختلف أنحاء العالم.

وقالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إن المؤشرات الحالية في المحيط الهادئ الاستوائي تظهر تطور متسارع لظروف "إل نينيو"، بعد ارتفاع ملحوظ في درجات حرارة سطح البحر خلال الفترة من أواخر أبريل وحتى منتصف مايو، متوقعة أن تستمر الظاهرة حتى نوفمبر المقبل على الأقل.

وتعد "إل نينيو"واحدة من أهم الظواهر المناخية الدورية التي تنشأ نتيجة ارتفاع حرارة المياه السطحية في المناطق الوسطى والشرقية من المحيط الهادئ، وتستمر عادة ما بين 9 و12 شهرا، ما ينعكس على أنماط الطقس حول العالم ويؤثر في درجات الحرارة والأمطار والجفاف.

تسجيل أعلي معدلات لدرجات الحرارة 

وتوقعت المنظمة تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات الطبيعية في معظم مناطق العالم خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس، مشيرة إلى أن المياه الدافئة في المحيطات تمثل عاملا رئيسيا في تعزيز فرص تشكل الظاهرة.

وأكدت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليست ساولو، ضرورة الاستعداد لحدث مناخي قوي محتمل، محذرة من أن "إل نينيو" قد تؤدي إلى تفاقم موجات الجفاف والأمطار الغزيرة وزيادة مخاطر موجات الحر على اليابسة وفي المحيطات.

وأوضحت أن الظاهرة قد تترك آثارا واسعة النطاق على النظم البيئية والاقتصادية، خاصة في المناطق الأكثر هشاشة، مشيرة إلى أن الحرارة الشديدة أصبحت بالفعل من أكثر المخاطر المناخية فتكًا على مستوى العالم.

الدراسات المناخية لأكثر من منطقة

وتظهر الدراسات المناخية أن "إل نينيو" تتسبب عادة في زيادة هطول الأمطار على مناطق من جنوب أمريكا الجنوبية وجنوب الولايات المتحدة وأجزاء من القرن الأفريقي وآسيا الوسطى، بينما ترتبط بحدوث موجات جفاف في أستراليا وأمريكا الوسطى وإندونيسيا وأجزاء من جنوب آسيا.

كما تساهم الظاهرة في تعزيز فرص تشكل الأعاصير والعواصف المدارية في المناطق الوسطى والشرقية من المحيط الهادئ، وهو ما يزيد من حجم الخسائر البشرية والاقتصادية في العديد من الدول.

وأشارت ساولو إلى أن ظاهرة "إل نينيو" السابقة خلال عامي 2023 و2024 لعبت دورًا في تسجيل عام 2024 كأكثر الأعوام حرارة على الإطلاق، محذرة من أن تكرار الظروف المناخية نفسها قد يدفع العالم إلى مستويات جديدة من الاحترار.

وأضافت أن المخاطر لا تقتصر على ارتفاع درجات الحرارة، بل تشمل زيادة الأمراض المرتبطة بالإجهاد الحراري، واتساع نطاق انتشار الأمراض المنقولة بواسطة الحشرات، فضلًا عن الضغوط المتزايدة على الأمن الغذائي وموارد المياه.

وكشفت المنظمة عن رصد كميات كبيرة من المياه الدافئة تحت سطح المحيط الهادئ الاستوائي، حيث تجاوزت درجات الحرارة المعدلات الطبيعية بأكثر من 6 درجات مئوية في بعض المناطق، وهو ما يمثل مخزونًا حراري ضخم يدعم استمرار ارتفاع حرارة السطح خلال الأشهر المقبلة.

توقعات هيئات الأرصاد الوطنية 

وفي الوقت الذي تتوقع فيه بعض هيئات الأرصاد الوطنية تسجيل أقوى ظاهرة "إل نينيو"منذ أكثر من عقد، أكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن درجة قوة الظاهرة ما زالت غير محسومة، نظرا لاختلاف نتائج النماذج المناخية المستخدمة في التنبؤ.

من جانبه، وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش هذه التطورات بأنها "تحذير مناخي عاجل"، مؤكدا أن ظاهرة "إل نينيو" ستضيف مزيدًا من التأثيرات السلبية إلى عالم يشهد بالفعل ارتفاع مستمر في درجات الحرارة بسبب التغير المناخي.

ودعا جوتيريش الحكومات إلى تسريع التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، مشددا على أن مواجهة تداعيات التغير المناخي تتطلب تحركا عالميا عاجلا ومنسق.

ورغم أن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أكدت عدم وجود أدلة علمية تشير إلى أن التغير المناخي يزيد من تكرار أو شدة ظاهرة "إل نينيو"، فإنها أوضحت أن الاحترار العالمي يجعل آثارها أكثر حدة، خاصة فيما يتعلق بموجات الحر والأمطار الغزيرة والكوارث المناخية المرتبطة بها.

مقالات مشابهة

  • ضغوط متزايدة على الأمن الغذائي وموارد المياه.. ضرورة الاستعداد لحدث مناخي قوي محتمل.. الأمم المتحدة تحذر من "إل نينيو" قوية قد ترفع حرارة الأرض وتفاقم الظواهر المناخية المتطرفة
  • "إعلام بئر العبد" يناقش دور الشباب في مواجهة الشائعات
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يوقع اتفاقية تعاون مشترك لدعم المزارعين وتعزيز الأمن الغذائي في اليمن
  • ملتقى السيرة النبوية بالجامع الأزهر يناقش "بقية المبشرين بالجنة من الصحابة"
  • الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
  • برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في لبنان
  • برنامج الأغذية العالمي: النزوح في لبنان يفاقم انعدام الأمن الغذائي
  • الباحث ” علي الجبيري ” يناقش رسالة الدكتوراه بجمهورية السودان
  • الأغذية العالمي بلبنان: مليون و240 ألف شخص يواجهون انعداما بالأمن الغذائي
  • «كونكت بي إس» تستعرض حلول الأمن السيبراني في «CAISEC 2026»