صلالة - اسمهان بنت سالم البراكة

نفذت المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة ظفار ممثلةً في لجنة الرياضة المدرسية مجموعة من الفعاليات والبرامج الرياضية للعام الدراسي 2025/ 2026م تضمنت أكثر من عشرين فعالية وبرنامجًا تغطي مختلف الألعاب الجماعية والفردية.

وقالت الدكتورة ميزون بنت بخيت الشحرية المديرة العامة للمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة ظفار رئيسة لجنة الرياضة المدرسية بالمحافظة: إن هذه الأنشطة والبرامج تأتي في إطار سعي وزارة التربية والتعليم إلى ترسيخ مفاهيم الصحة والعافية وتعزيز دور الأنشطة الرياضية في تنمية شخصية الطالب وبناء قدراته البدنية والعقلية.

وأوضحت في تصريح لـ"عمان" أن اللجنة تولي اهتمامًا بتوسيع نطاق المشاركة الرياضية في المدارس باعتبارها بيئة خصبة لاكتشاف المواهب وصقلها وتعزيز مهارات الطلبة الرياضية، مشيرةً إلى أن الرياضة المدرسية تشكل ركيزة أساسية في بناء الشخصية المتكاملة للطالب من خلال غرس قيم التعاون والانضباط والمثابرة فضلًا عن نشر ثقافة ممارسة النشاط البدني كأسلوب حياة صحي ومستدام.

وقالت الدكتورة الشحرية: إن خطة هذا العام الدراسي تتضمن حزمة واسعة من الأنشطة والبطولات التي تنفذ في مختلف مدارس المحافظة والمجمعات الرياضية والأندية، حيث سيتم تنظيم دوري المدارس لكرة القدم تحت عشر سنوات المخصص لمواليد 2016 فما دون إضافة إلى دوري المدارس لكرة القدم للفتيات لمواليد 2013 فما دون ودوري المدارس لكرة القدم للفتيان إلى جانب دوري المدارس للألعاب الجماعية الذي يشمل مسابقات كرة الطائرة وكرة السلة (3x3) بمشاركة طلبة مواليد 2008 حتى 2012.

كما تشمل الفعاليات البطولة المدرسية لمدارس الشريط الجبلي التي تجمع طلبة الصفوف من الخامس إلى الثاني عشر والمهرجان الرياضي لطلبة ذوي الإعاقة الذي يحتضنه مجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة إلى جانب تنظيم دوري المدارس للرياضات الإلكترونية والأيام الرياضية لمدارس مكتبي التربية والتعليم بثمريت ورخيوت، إضافة إلى البطولة المدرسية للألعاب الشاطئية 2026م التي ستقام على شواطئ المحافظة بمشاركة واسعة من المدارس.

وأضافت رئيسة لجنة الرياضة المدرسية بمحافظة ظفار أن الخطة تتضمن أيضًا فعاليات نوعية تهدف إلى تعزيز الحضور المجتمعي للرياضة المدرسية منها اليوم الرياضي المدرسي الموحد "شوية رياضة" الذي يجمع الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور في مختلف مدارس المحافظة والمهرجانات الرياضية المدرسية لطلبة الصفوف (1-4) إضافة إلى الاحتفال باليوم البدني العُماني الذي يعكس الاهتمام الوطني بالصحة العامة والنشاط البدني.

وفيما يخص البرامج المستدامة أشارت المديرة العامة للمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة ظفار أن اللجنة تسعى إلى ترسيخ ممارسات رياضية دائمة من خلال تنفيذ مجموعة من البرامج النوعية أبرزها برنامج مراكز إعداد الرياضيين بالمدارس وهو برنامج وطني يهدف إلى بناء منظومة رياضية متكاملة تواكب الطموحات الوطنية وتؤسس لبيئة تدريبية قادرة على صناعة الأبطال من خلال تطوير القدرات البدنية والفنية وغرس القيم الرياضية والانضباط الذهني لدى الطلبة.

كما يشمل البرنامج تفعيل الشطرنج المدرسي كأداة فكرية وتنموية تساعد على تنمية مهارات التفكير والتخطيط لدى الطلبة في مختلف المراحل الدراسية وبرنامج تحدي الوزن المثالي الذي ينفذ للعام الثاني على التوالي ويستهدف أكثر من مائتي طالب وطالبة من الصفوف من الثاني إلى الرابع في 15 مدرسة بالمحافظة، حيث يتم تشخيص حالات السمنة بطريقة علمية وتطبيق استراتيجيات تدخل تركز على رفع مستوى الوعي الصحي لدى الطلبة وأولياء أمورهم.

وبينت أن اللجنة تعمل على تنفيذ برنامج القيادات الرياضية الشابة الذي يهدف إلى تمكين الطلبة من اكتساب مهارات القيادة والتنظيم الرياضي وتنفيذ الفعاليات المدرسية والمجتمعية بما ينسجم مع مستهدفات "رؤية عُمان 2040" الرامية إلى رفع معدلات المشاركة الرياضية وتعزيز حضور الشباب في مختلف الأنشطة البدنية .

واختتمت المديرة العامة للمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة ظفار ورئيسة لجنة الرياضة المدرسية بالمحافظة حديثها بالتأكيد على أن هذه البرامج تمثل نقلة نوعية في تطوير منظومة الرياضة المدرسية بمحافظة ظفار وتسهم في إعداد جيل يتمتع باللياقة والصحة والانضباط والقدرة على المنافسة في مختلف الميادين الرياضية، مجسدةً شعار "الرياضة أسلوب حياة" الذي تسعى المديرية إلى

ترسيخه في نفوس أبنائها الطلبة.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: العامة للتربیة والتعلیم بمحافظة ظفار لجنة الریاضة المدرسیة دوری المدارس فی مختلف

إقرأ أيضاً:

سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

دَعْنا نراقب الشمس…

قبل أن نتحدّث عن الاستغناء، وقبل أن نفكّر في السيادة الداخلية، دعنا نرفع أبصارنا قليلًا نحو السماء ونراقب - بعيون الفيلسوف لا بعيون العالِم - ذلك الجرم المتوهّج الذي لم يستأذن أحدًا كي يُشرق.

الشمس في مجرّة درب التبانة هي المركز.  وحولها كلّ شيء يدور. حتى لو دار كوكبٌ حول نفسه، فإنّ ذلك لا يتعارض مع دورانه حول الشمس، بل يجعله أكثر إثارةً وتعقيدًا وجمالًا، ويسمح لنور الشمس أن يشرق على كلّ جوانبه دون استثناء.

الشمس تختار موقعها بحسابات دقيقة لا تخطئ: تقترب بما يكفي لتهب الدفء والحرارة اللازمين للخلق، وتبتعد بما يكفي لتضمن ألّا يذوب ذلك الخلق ويتلاشى تحت لهيبها. قرب يُحيي، وبُعد يصون -وهذا وحده يكفي تعريفًا للتوازن.

الشمس تُشرق كلّ صباح بلا استئذان، معلِنةً الإذن للحركة والسعي والإنجاز. ثمّ حين تُشرق على غيرك، تمنحك أنتَ فرصة الراحة والمراجعة والعودة إلى نفسك. لا تعتذر عن غروبها، ولا تستأذن في شروقها.

الشمس تُنير السموات والأرض وتسطع بأشعّتها الذهبية دون نظام فلترة أو تصنيف.. هي تُشرق على الظالم والمظلوم، على الجاهل والعالِم، على النشيط والكسول، على المخطئ والمصيب، على الجميل والقبيح، دون تمييز ودون انتظار شكر.

باختصار: الشمس تكون حقيقتها فقط.  دون تجميل مبنيّ على آراء الآخرين.. دون تعديل يُمليه خوف الرفض. هي أصلًا لا تعرف إلّا أن تكون ما هي عليه دون قناع ودون مسرحية.

ومن يشتكي من حرّها؟ تزيده لهيبًا. ومن يشتكي من غيابها؟ تسمح للغيوم بالتراكم بينها وبينه، بما يحجب عنه ضوءها ودفأها - لا عقابًا، بل لأنّ الغيم جاء من اختياراته هو لا من طبيعتها هي.

ماذا لو علمتَ أنّك أنتَ الشمس في مجرتك؟ حياتك تبدأ بقدومك إلى هذا العالم وتنتهي بمغادرتك إيّاه.  وما بين الميلاد والموت  تلك هي مجرّتك كلّه. فلو كانت ثمّة شمس في هذه المجرّة، فهل ستكون غيرك؟

لحظةٌ لا تأتي بإشعار

ثمّةَ لحظةٌ لا تُعلن عن نفسها، لا تأتي مصحوبةً بصوت ولا مشهودةً بشاهد. لحظةٌ تتسلّل في صمت، مثلما يتسلّل الفجر بين شقوق الليل، فلا تدري متى بدأت، غير أنّك تُدركها في كامل حضورها حين تجد نفسك - ولأوّل مرّة ربّما - تقف أمام الحياة بلا حاجةٍ تستجدي، ولا ذاتٍ تثبت، ولا سؤالٍ يبحث عن إجابة في عيون الآخرين.

تلك اللحظة لا تهبها المكانة، ولا تصنعها الثروة، ولا تُهديها الشهرة. إنّها تولد من داخل الإنسان وحده، حين يكتشف - بعد رحلةٍ طويلة من الركض خلف ما ليس له - أنّ معظم ما كان يطارده لم يكن سوى صدىً لصوت داخلي يُناديه بالعودة إلى نفسه.

في تلك اللحظة تحديدًا يبدأ الوعي. ويبدأ التحرّر. ويبدأ ما يمكن تسميته - بكلّ دقّة - الاستغناء.

بين السؤال والجواب.. ثورة

يُروى أنّ جلال الدين الرومي توجّه يومًا إلى شمس الدين التبريزي بسؤالٍ يحمل ثقل كلّ روحٍ تعبت من نفسها:

     "كيف تبرد نار النفس؟"

      فأجابه شمس، بكلمةٍ واحدة:

     "بالاستغناء."

لم يقل له: بالصلاة وإن كانت عماد الروح. ولا بالعلم وإن كان نور العقل. ولا بالمال ولا بالزهد. قال له: بالاستغناء.

لأنّ الاستغناء ليس فعلًا خارجيًا يمارسه الجسد، بل ثورةٌ داخلية تُعيد رسم حدود الذات. إنّه اللحظة التي تتوقّف فيها عن استجداء ما وهبك الله إيّاه أصلًا، واللحظة التي ينتهي فيها ذلك التسوّل الصامت - تسوّل الاعتراف، والقبول، والمعنى - من موائد الآخرين.

أخطر القيود.. تلك التي لا تُرى

إنّ أخطر أنواع العبودية ليست عبودية الجسد، بل عبودية الاحتياج. فالإنسان قد يمشي حرًّا بلا سلاسل ترى، بينما يقضي عمره كلّه أسيرًا لفكرة متجذّرة، أو شخصٍ يملك مفتاح رضاه، أو صورةٍ ذهنية صنعها من فتات آراء الآخرين.

كم من إنسانٍ باع سلامه الداخلي ثمنًا للقبول؟ وكم من امرأةٍ تنازلت عن كرامتها خشية الهجران؟ وكم من رجلٍ أضاع نفسه في متاهة إثبات نفسه؟ وكم من موهبةٍ عظيمة دُفنت حيّةً تحت ثقل الحاجة إلى التصفيق؟

        قال كارل غوستاف يونغ:

       "الامتياز الحقيقي لا يكمن في أن تكون أفضل من الآخرين،

        بل في أن تكون أفضل مما كنتَ عليه بالأمس."

فالإنسان لا يُهزم حين يفقده الآخرون، بل يُهزم حين يفقد نفسه وهو يحاول الاحتفاظ بهم.

فصولٌ لا كتاب.. وأدوارٌ لا أصحاب

الحقيقة المُرّة الجميلة في آنٍ واحد: بعض الناس يأتون ليكملوا فصلًا في كتاب حياتك، لا ليقيموا في كلّ صفحاته.

       "الناس صنفان؛ من أراد هجرك وجد في ثقب الباب مخرجًا،

        ومن أراد البقاء معك لردم ثقبٍ في الصخرة مدخلًا."

الوعي ليس أن تعرف كيف تتمسّك. بل أن تعرف متى تترك. فالوردة لا تبكي حين تتساقط أوراقها، والشجرة لا تدخل في حداد كلّ خريف، والنهر لا يعود إلى منبعه هربًا من المجهول. فلماذا يُصرّ الإنسان وحده على التمسّك بما انتهى؟

الجرح ليس فيما فقدتَ.. بل فيما أعطيتَه لما فقدتَ

الناس لا يتألّمون بسبب ما فقدوه، بل بسبب المعنى الذي ألصقوه بما فقدوه. يفقد أحدهم علاقةً فيعتقد أنّه فقد الحبّ كلّه. ويفقد منصبًا فيعتقد أنّه فقد قيمته جميعها. بينما الحقيقة أنّ الحبّ أكبر من شخص، والقيمة أسمى من منصب.

   قال فيكتور فرانكل، الذي عاش الجحيم وخرج منه شاهدًا لا ضحية:

     "كلّ شيءٍ يمكن أن يُسلَب من الإنسان إلّا شيئًا واحدًا:

      حريّته في اختيار موقفه تجاه ما يحدث له."

وهنا يكمن جوهر الاستغناء الحقيقي: أن تُدرك أنّ أحدًا لا يملك سلطةً على روحك، إلّا بمقدار ما أنتَ نفسك منحتَه إيّاها.

الاستغناء الأعظم: أن تستغني عن البشر بربّ البشر

ليس الانفصال عن الناس نفيًا لهم أو عزلةً عنهم، بل ألّا تجعلهم المصدر الوحيد لمعناك. ألّا تجعل رضاهم ميزان قيمتك. ألّا تجعل قبولهم تعريفًا يُحدّد هويّتك.

من عرف الله حقًا استغنى. ومن استغنى تحرّر. ومن تحرّر أشرق. ومن أشرق صار حضوره دعوةً صامتة إلى النور.

قال إبن الرومي:

  "حين أترك ما أنا عليه، أصبح ما يمكن أن أكونه."

فكلّ ولادةٍ جديدة تبدأ بموت شيءٍ قديم. وكلّ اتّساعٍ يبدأ بتخلٍّ. وكلّ حريّةٍ حقيقية تبدأ باستغناء.

الاستغناء.. كما ينبغي أن يُفهم

الاستغناء ليس قسوةً على النفس ولا جحودًا للجمال. بل هو أن تُحبّ دون أن يأسرك الخوف. أن تمتلك دون أن يمتلكك ما تمتلك. أن تحلم دون أن يُشلّك القلق. أن تعمل دون أن تربط قيمتك بسقف النتائج.

إنّه أن تسير في هذه الحياة بقلبٍ ممتلئٍ بالله لا بالهواجس، وبروحٍ تستمدّ نورها من الخالق لا من تصفيق المخلوقين.

ستكتشف أنّ أعظم أشكال الثراء ليس ما تُضيفه إلى حياتك، بل ما تتحرّر منه. وأنّ أعظم أشكال القوّة ليس ما تسيطر عليه، بل ما لم يعد قادرًا على السيطرة عليك.

ذلك هو الاستغناء.

وذلك هو سرّ السيادة الداخلية.

وذلك هو الطريق الوحيد الذي لا يقودك إلى امتلاك العالم… بل إلى امتلاك نفسك.

باريس

1 يونيو 2026

مقالات مشابهة

  • وزارة التربية توضح بخصوص الحريق الذي اندلع بمقرها
  • نائب أمير حائل يستقبل مدير فرع وزارة الرياضة
  • البابا لاوون يخصص نية صلاة شهر قلب يسوع الأقدس من أجل الرياضة
  • عضو خطة النواب : مخصصات بند التغذية المدرسية عبء كبير على موازنة التعليم
  • مباراة المغرب ضد مدغشقر بث مباشر - قناة الرياضية مباشر Arryadia
  • هل فقد نادي ظفار هويته؟!
  • "ظفار الإسلامي" يطرح برنامج صكوك بـ250 مليون ريال عُماني
  • ايسوزو الأردن تدخل الحلبة مع RFC لدعم الرياضة الأردنية
  • مد فترة التقديم في المدارس المصرية اليابانية الجديدة
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟