يمانيون|تقرير: محسن علي
في واحدة من أبشع الجرائم التي ارتكبها العدو الإسرائيلي ضد المدنيين من أبناء غزة تضاف إلى سجله الدموي، كشفت صور وشهادات موثقة عن جريمة حرب صريحة متكاملة الأركان تتضمن اعتقال وتعرية مسنين من أبناء غزة واستخدامهم كدروع بشرية قبل قتلهم بدم بارد, هذه الجريمة التي وثقتها وسائل إعلام إسرائيلية نفسها تعكس مستويات جديدة من الوحشية والاستهتار بحقوق الإنسان والقانون الدولي, ما يؤكد صوابية المواجهة والاستعداد والجهاد والإسناد لمحور القدس والمقاومة ومواقفه المشرفة في مواجهة العدو وكبح جرائمه واستباحته في زمن النفاق العالمي حيث لا صوت يعلو فيه غير صوت البندقية والصاروخ.

تفاصيل الجريمة الموثقة
من الإذلال إلى الموت, وفقاً للشهادات والصور المتاحة، قام جنود العدو بـاعتقال مسنين غزيين من منازلهم أو الشوارع دون أي ذنب سوى أنهم يعيشون في غزة, ثم تم تعريتهم من ملابسهم بطريقة مهينة ومذلة كجزء من عملية تعذيب نفسي وجسدي منظمة, بعد ذلك، استخدمهم العدو كدروع بشرية في العمليات العسكرية، وضعهم أمام الدبابات والمدرعات لحماية الجنود من نيران المقاومة الفلسطينية.
في النهاية، وبعد انتهاء العدو من استخدامهم، تم قتل هؤلاء المسنين بطريقة وحشية، سواء برصاص مباشر أو بقذائف وصواريخ, هذا المسار الكامل من الاعتقال إلى التعذيب إلى الاستخدام كدروع بشرية إلى القتل يشكل جريمة حرب متعددة الأوجه بموجب القانون الدولي الإنساني.

 

الإعلام العبري يفضح الجريمة
ما يزيد من فظاعة الموقف أن وسائل الإعلام الإسرائيلية نفسها نشرت صوراً وتقارير توثق هذه الجرائم حيث وأن هذا الكشف الإعلامي المباشر يعكس مستويات من الاستهتار والتطرف لدى الاحتلال، حيث لا يكتفي بارتكاب الجرائم بل يتفاخر بها ويعرضها على الملأ, فالصور التي نشرتها وسائل الإعلام العبرية تُظهر بوضوح الحالة المؤسفة للمسنين المعتقلين والمعذبين.

 

شهادات الناجين
أدلى ناجون من هذه الجرائم بشهادات مرعبة تفصل كيفية التعامل الوحشي من قبل جنود العدو ووصفوا الإذلال والتعذيب النفسي والجسدي الذي تعرضوا له، والخوف الشديد من الموت الذي عاشوه طوال فترة اعتقالهم واستخدامهم كدروع بشرية هذه الشهادات تعتبر دليلاً إضافياً على جرائم الحرب التي ارتكبها العدو .

 

انتهاك صارخ للقانون الدولي
استخدام المدنيين كدروع بشرية يعتبر جريمة حرب بموجب اتفاقيات جنيف الدولية والبروتوكولات الإضافية’ كما أن التعذيب والقتل المتعمد للمدنيين العزل يشكل جريمة ضد الإنسانية, فالعدو الإسرائيلي بارتكابه هذه الأفعال يضع نفسه خارج القانون الدولي ويدوس بكل الاتفاقيات والمعاهدات الإنسانية والحقوقية والدولية والمواثيق الأممية تحت أقدامه, في ظل سعيه لتحقيق ما يسمى بإسرائيل الكبرى.

 

الصمت الدولي المخزي
بينما يرتكب العدو هذه الجرائم الموثقة، يبقى المجتمع الدولي صامتاً ولا يتخذ أي إجراءات حقيقية, هذا الصمت المخزي يعكس الانحياز الواضح للقوى الغربية والإستكبار العالمي لصالح العدو وتواطؤاً فاضحا على جرائم الحرب والإبادة الجماعية, وتظهر عجز الدول العربية والإسلامية التي لم تحرك ساكنا وظلت تتفرج على المأساة وجرائم الإبادة بحق أبناء غزة لمدة عامين دون أي توجه عملي جاد ينتصر للمظلومية , لتبقى هذه المشاهد وصمة عار في جبينها ولعنة تطاردهم على مدى الأجيال لا تمحى في التاريخ.

 

رسالة إلى العالم
هذه الجريمة الموثقة ترسل رسالة واضحة للعالم والدول المطعبة عن طبيعة جرائم العدو الإسرائيلي وحقيقته الوحشية’ إذ إنها ليست جريمة معزولة بل جزء من نمط منظم من الانتهاكات التي يرتكبها العدو ضد الشعب الفلسطيني, وتقرع جرس الإنذار للدول المحيطة بغزة.. ومالم تستشعر تلك هذا الخطر الذي يتهددها فإن الجولة القادمة ستدور رحاها على رؤوس أنظمة وشعوب هذه البلدان وستدفع الثمن الأكبر في المعركة القادمة.

المصدر

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: العدو الإسرائیلی کدروع بشریة

إقرأ أيضاً:

قوات العدو الإسرائيلي تتوغل في ريف القنيطرة وتفتش منازل السوريين وتقيم حاجز تفتيش للمارة

الثورة نت/..

شهد ريف محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، اليوم الثلاثاء، توغلاً جديداً لقوات العدو الإسرائيلي في قرية طرنجة في الريف الشمالي، وبلدة عين زيوان في الريف الجنوبي للمحافظة، تخللها تفتيش منازل المواطنين السوريين وإقامة حاجزاً للتفتيش.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، على موقعه الإلكتروني، بأن قرية طرنجة في ريف القنيطرة الشمالي، شهدت منذ الساعات الأولى صباح اليوم، توغلاً جديداً لقوات العدو الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، تزامن مع تحليق طيران العدو في الأجواء وإقامة حاجزاً للتفتيش.

ووفقاً للمرصد، دخلت دورية “إسرائيلية” مؤلفة من أربع آليات عسكرية تقل نحو 25 جندياً إلى القرية، قبل أن تنشئ حاجزاً عسكرياً وتباشر عمليات تفتيش ميدانية للمواطنين السوريين، تخللتها إجراءات تدقيق بحق المارة.

وقامت قوات العدو الإسرائيلي بتصوير عدد من المدنيين وجمع بياناتهم الشخصية، بما في ذلك الأسماء وأرقام الهواتف، ما أثار مخاوف واسعة لدى السكان المحليين بشأن طبيعة هذه الإجراءات وأهدافها.

ويُعد هذا التوغل الثاني من نوعه في محافظة القنيطرة خلال ساعات، في ظل استمرار التحركات والانتهاكات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، وسط غياب أي موقف أو تعليق رسمي بشأن هذه التطورات.

ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، تنفيذ قوات العدو الإسرائيلي حملة تفتيش استهدفت عدداً من المنازل في بلدة عين زيوان بريف القنيطرة الجنوبي، وذلك قبل أن تنسحب من المنطقة، دون ورود معلومات عن تسجيل اعتقالات أو وقوع مواجهات خلال العملية.

وذكر المرصد أن آليات عسكرية تابعة لقوات العدو توغلت في منطقة تلة الدرعيات الواقعة غربي قرية المعلقة بريف القنيطرة الجنوبي، وذلك ضمن منطقة قريبة من خط فض الاشتباك المبرم عام 1974.

وأشار إلى أن التلة تُعد نقطة عسكرية سورية سابقة، وشهدت خلال الفترة الماضية عدة عمليات توغل مماثلة نفذتها قوات العدو الإسرائيلي، وسط استمرار حالة التوتر والحذر في المناطق المحاذية للشريط الحدودي.

مقالات مشابهة

  • في حصاد أمني واسع لـ الداخلية.. ضبط 1736 جريمة وإسقاط أكثر من 2000 متهم بالمحافظات المحررة خلال مايو (الأرقام والمحافظات
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • قوات العدو الإسرائيلي تتوغل في ريف القنيطرة وتفتش منازل السوريين وتقيم حاجز تفتيش للمارة
  • المقاومة اللبنانية تستهدف دبابة و3 آليات “نميرا” لجيش العدوّ الإسرائيليّ في “زوطر”
  • ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان إلى 3468 شهيداً و10,577 جريحاً
  • لبنان.. 11 شهيداً بغارات لطيران العدو الإسرائيلي على المروانية وجبيت وانصار والنبطية
  • العدو الإسرائيلي يصدر ويجدد أوامر اعتقال إداري لـ62 فلسطينياً من الضفة
  • المقاومة اللبنانية تكشف تفاصيل تصديها لمحاولات توغل من جيش العدو الإسرائيلي
  • الصحة اللبنانية: 4 شهداء و127 جريحاً وأضرار فادحة في مستشفى جبل عامل نتيجة العدوان الإسرائيلي