برعاية حمدان بن محمد.. رالي دبي الدولي «باها» ينطلق نوفمبر المقبل
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
دبي (وام)
برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، تنطلق منافسات رالي دبي الدولي «باها»، الذي تنظمه منظمة الإمارات للسيارات والدراجات النارية، خلال الفترة من 20 إلى 23 نوفمبر 2025.
ويعد الحدث الجولة الختامية لكل من كأس العالم للراليات الصحراوية القصيرة للسيارات وكأس العالم للدراجات النارية والكوادز، ليشكل ختاماً لموسم رياضات المحركات في منطقة الشرق الأوسط، حيث رسخ الحدث مكانته كأحد أبرز وأصعب الراليات على أجندة السباقات الصحراوية العالمية.
وتقام نسخة هذا العام التاسعة بصيغتها الحالية كرالي باها، بعد مرور 46 عاماً على انطلاق الرالي لأول مرة في عام 1979 تحت اسم «رالي دبي»، الذي يعد من أعرق الفعاليات الرياضية في دولة الإمارات والمنطقة، ويعرف بتنوع تضاريسه وتحدياته التي تجذب نخبة السائقين والمتسابقين من مختلف أنحاء العالم.
وينطلق المشاركون من «دبي فستيفال سيتي مول» - القاعدة الرسمية للحدث - ليستكشفوا خلال مرحلة الانطلاق جمال الطبيعة الخلابة في منطقة حتّا ضمن جبال الحجر، قبل خوض يومين من المنافسات الشاقة وسط كثبان القدرة الرملية الفريدة، التي تمنح الرالي طابعاً خاصاً يجمع بين التحدي والإبهار.
ويغلق باب التسجيل للمشاركة 6 نوفمبر 2025، حيث سيتم الكشف عن قائمة المشاركين الساعين لتكرار إنجاز أبطال نسخة 2024: ناصر العطية «فئة السيارات»، كونراد دابروفسكي «فئة الدراجات النارية»، وعبدالعزيز أهلي «فئة الكوادز».
وعبر خالد بن سليم، رئيس مجلس إدارة منظمة الإمارات للسيارات والدراجات النارية (EMSO)، عن خالص الشكر والتقدير لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم على دعمه المستمر، ورؤيته الثاقبة التي أسهمت في ترسيخ مكانة رالي دبي الدولي «باها» كواحد من أبرز الفعاليات على روزنامة رياضة السيارات العالمية، وتعزيز موقع دبي مركزاً رياضياً دولياً رائداً.
وقال ابن سليم: «يسعدنا أن نرحب مرة أخرى بنخبة السائقين من حول العالم هنا في دبي. ومع كل عام، نرى الحدث ينمو في المكانة والجاذبية، ويستقطب نخبة من أبرز المتسابقين الدوليين. ونتطلع إلى الاحتفال بتتويج أبطال عام 2025 في دبي».
وأضاف: «يعكس تعاوننا المستمر مع حكومة دبي والاتحادين الدوليين للسيارات (FIA) والدراجات النارية (FIM) التزامنا المشترك بالتميز، لضمان إقامة حدث عالمي يجمع بين أعلى معايير السلامة والإثارة. وتمثل عودة الرالي هذا العام إلى (دبي فستيفال سيتي)، مع تكرار المرحلة الاستعراضية في حتا التي نالت إعجاب الجميع العام الماضي، فرصة فريدة للمتسابقين والجماهير للاستمتاع بتجربة تجمع بين روح الابتكار والأصالة».
واختتم قائلاً: «نتطلع إلى نسخة استثنائية من رالي دبي الدولي (باها 2025) لتواصل البناء على النجاحات المتراكمة التي حققها الحدث خلال الأعوام الماضية، وتكرّس مكانة دبي كوجهة عالمية لرياضات المحركات».
ويحظى رالي دبي الدولي «باها» بدعم وتعاون استراتيجي من حكومة دبي وعدد من مؤسساتها، بما في ذلك شرطة دبي، وهيئة الطرق والمواصلات، وبلدية دبي، إلى جانب شركة الفطيم تويوتا الشريك الرسمي للسيارات في الحدث، ما يؤكد التزام الجهات كافة بتقديم تجربة تنظيمية عالمية المستوى.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: حمدان بن محمد رالي دبي رالي دبي الدولي
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..