إيران تقترح استحداث عملة إقليمية موحدة
تاريخ النشر: 28th, October 2025 GMT
اقترح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان -الذي ترزح بلاده تحت وطأة عقوبات دولية تقوّض اقتصادها- استحداث عملة إقليمية موحدة لتعزيز المبادلات التجارية، بحسب ما أفادت الرئاسة الإيرانية اليوم الثلاثاء.
وقال بزشكيان خلال لقائه في طهران وزير الداخلية الطاجيكي: "يمكن اعتماد عملة مشتركة في المنطقة للمساهمة في التنمية الاقتصادية.
وتُعد العقوبات الدولية، ولا سيما تلك التي فرضتها الولايات المتحدة بسبب البرنامج النووي الإيراني، العائق الرئيس أمام تبادلات إيران المالية والتجارية لإيران مع بقية دول العالم.
وأثرت هذه العقوبات بشكل كبير على الاقتصاد الإيراني وعلى الريال الذي يواصل تراجعه المستمر أمام الدولار، ما أدى إلى تفاقم مفرط في التضخم.
وأضاف الرئيس الإيراني -وفق ما نقلت عنه الرئاسة الإيرانية خلال قمة منظمة التعاون الاقتصادي- أنه "بفضل الروابط الدينية والثقافية التي تجمع دول المنطقة، يمكن خلق ظروف مواتية للتواصل وتذليل العقبات".
واستدرك " لكن مع الأسف، الأجانب يحاولون الحيلولة دون نشوء مثل هذه العلاقات الطيبة، ويسعون إلى إشعال الفتنة بين المسلمين وشعوب المنطقة بطرق مختلفة؛ وإذا كنا موحدين فسوف نكون أقوياء، أما إن تفرقنا فسوف نضعف"، وفق ما أوردت وكالة مهر الإيرانية.
ووصف الرئیس الإيراني منظمة التعاون الاقتصادي بأنها جسر يربط دول المنطقة، مضيفا أن هذه المنظمة منصة قيمة للحوار وتبادل الخبرات والتآزر في جميع المجالات، وفق ما أوردت وكالة إرنا الإيرانية.
وأكد أن التعاون الإقليمي في إطار المنظمة لم يعد خيارا سياسيا، بل أصبح ضرورة لا غنى عنها لتحقيق التنمية والأمن والاستقرار في المنطقة.
إعلانوتأسست منظمة التعاون الاقتصادي عام 1985 بمبادرة من إيران وباكستان وتركيا، بهدف تعزيز المبادلات التجارية، وتضم اليوم 10 أعضاء من بينهم 5 دول في آسيا الوسطى (طاجيكستان، وقرغيزستان، وأوزبكستان، وكازاخستان، وتركمانستان)، إضافة إلى أذربيجان وأفغانستان، ويبلغ عدد سكانها مجتمعين أكثر من 550 مليون نسمة.
وتعتبر إيران التي يزيد عدد سكانها على 90 مليون نسمة وتقع عند ملتقى أوروبا وآسيا، أن موقعها الجغرافي يمثل ميزة إستراتيجية.
وتسعى طهران إلى تكثيف تعاونها الاقتصادي مع دول الجوار لتوسيع منافذها التجارية في ظل التوتر مع الدول الغربية حيال برنامجها النووي.
وأعاد مجلس الأمن فرض العقوبات على طهران أواخر سبتمبر/أيلول، بعد تفعيل فرنسا وبريطانيا وألمانيا "آلية الزناد" الواردة في اتفاق العام 2015 النووي الذي انسحبت منه الولايات المتحدة أحاديا في 2018.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات منظمة التعاون الاقتصادی
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية يستعرض المقاربة المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة
شارك د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الإثنين الأول من يونيو، في الجلسة الوزارية المعنونة "تعزيز التعاون الاقتصادي – تعزيز الازدهار المشترك والنمو المستدام" ضمن أعمال الاجتماع الوزاري الكوري–الأفريقي، حيث استعرض الرؤية المصرية لتعزيز الشراكة بين جمهورية كوريا والدول الأفريقية بما يسهم في دعم جهود التنمية المستدامة وتحقيق الازدهار المشترك.
وأكد الوزير عبد العاطي في كلمته، أن القارة الأفريقية تمتلك مقومات واعدة لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، في ظل ما تزخر به من موارد طبيعية وثروة بشرية شابة، مشيراً إلى أن معالجة التحديات المرتبطة بالسلم والأمن والتنمية تتطلب تبني مقاربة شاملة ترتكز على تطوير البنية التحتية، وتعزيز التصنيع، ونقل وتوطين التكنولوجيا، ودعم جهود التكيف مع التغير المناخي وتعزيز الأمن الغذائي والمائي والطاقة، فضلاً عن دعم جهود إعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات، مشدداً على أهمية تعزيز فعالية النظام الدولي متعدد الأطراف وإصلاح النظام المالي الدولي وتعزيز قدرة مؤسسات التمويل الدولية وبنوك التنمية متعددة الأطراف على توفير التمويل الميسر للدول الأفريقية، مجدداً دعم مصر الكامل للموقف الأفريقي الموحد بشأن إصلاح مجلس الأمن وفقاً لتوافق إزولويني وإعلان سرت.
كما أشار وزير الخارجية إلى أهمية الشراكة الكورية–الأفريقية باعتبارها نموذجاً واعداً للتعاون التنموي، مؤكداً الحرص على تعزيز التعاون بين دول الجنوب العالمي من خلال تبادل الخبرات وبناء شراكات قائمة على التكامل والمنفعة المتبادلة، مشيراً إلى أهمية مواصلة الانخراط في برامج التعاون الثلاثي مع كوريا الجنوبية في الدول الأفريقية من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، فضلاً عن دعم التعاون الكوري مع أجهزة الاتحاد الأفريقي التي تستضيفها مصر كمركز إعادة الإعمار، ووكالة الفضاء الأفريقية، ومركز تميز النيباد المعني بالمرونة المناخية.
كما تناول وزير الخارجية ملف الأمن المائي، مؤكداً أنه يمثل تحدياً وجودياً لمصر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمنها القومي، ومشدداً على أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي المنظمة لإدارة الموارد المائية العابرة للحدود بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز التعاون بين الدول، مبرزاً أهمية التعاون في مجالات الإدارة المستدامة للموارد المائية باعتباره أحد المحاور الواعدة ضمن الشراكة الإفريقية–الكورية.
وفي ختام كلمته، استعرض الوزير الاستعدادات الجارية لاستضافة مصر النسخة الأولى من منتدى الأعمال "العلمين–أفريقيا" خلال الشهر الجاري على هامش قمة الاتحاد الأفريقي التنسيقية منتصف العام، مؤكداً أن المنتدى سيمثل منصة مهمة لتعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية على مستوى القارة، وموجهاً الدعوة إلى الجانب الكوري والشركات الكورية للمشاركة الفاعلة والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها الأسواق الأفريقية.