أكثر من نصف مليون مستخدم للذكاء الاصطناعي يعانون من اضطرابات نفسية أسبوعيًا
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
تحذّر شركة OpenAI من تصاعد مؤشرات القلق النفسي بين مستخدمي تطبيق تشات جي بير تي، حيث كشفت أن أكثر من نصف مليون مستخدم يُظهرون أسبوعيًا أعراضًا تشير إلى الهوس أو الذهان أو الأفكار الانتحارية.
تكشف الشركة أرقامًا مقلقة عن محادثات تحمل مؤشرات انتحاريةتشير بيانات الشركة إلى أن نحو 0.07% من المستخدمين الأسبوعيين يعانون من حالات طارئة تتعلق بالصحة العقلية، وهي نسبة تبدو ضئيلة لكنها تمثل ما يقرب من 560 ألف شخص من أصل 800 مليون مستخدم أسبوعيًا.
وتضيف الشركة أن 1.2 مليون مستخدم آخر يرسلون رسائل تتضمن "مؤشرات واضحة على نية أو تخطيط انتحاري"، فيما يُظهر أكثر من مليون مستخدم علامات تعلق عاطفي مفرط بالنموذج، ما قد ينعكس سلبًا على علاقاتهم ورفاههم النفسي.تنشئ OpenAI لجنة متخصصة لمعالجة الأزمة
تعلن الشركة أنها شكّلت لجنة تضم أكثر من 170 خبيرًا في الصحة العقلية للمساعدة في تحسين استجابات الذكاء الاصطناعي للمحادثات الحساسة. وتقول في مدونتها إن نموذج GPT-5 الجديد أصبح أكثر توافقًا مع "السلوكيات المرغوبة" بنسبة 91% مقارنة بالإصدار السابق.
لكن خبراء الصحة النفسية يؤكدون أن الأرقام "مقلقة للغاية" رغم جهود الشركة، إذ يرى الدكتور توماس بولاك من مؤسسة مودسلي البريطانية أن "النسبة الصغيرة تعني عددًا هائلًا من الأفراد المتأثرين"، محذرًا من أن الذكاء الاصطناعي قد يعمل كمحفّز للأعراض النفسية لدى الأشخاص الأكثر هشاشة.
تتعرض OpenAI حاليًا لدعوى قضائية من عائلة مراهق يُدعى آدم راين، انتحر بعد أشهر من المحادثات مع ChatGPT. وتشير قضايا مشابهة في الولايات المتحدة إلى احتمال ارتباط برامج الذكاء الاصطناعي بتأجيج اضطرابات نفسية لدى بعض المستخدمين.
ورغم ذلك، تؤكد الشركة أنه لا توجد علاقة سببية مثبتة بين استخدام ChatGPT وتدهور الصحة العقلية، مشيرة إلى أن الأعراض النفسية "ظاهرة بشرية عالمية" تعكس طبيعة القاعدة الجماهيرية الواسعة لمستخدميها.
يعلن الرئيس التنفيذي سام ألتمان أن الشركة بدأت بتخفيف القيود المفروضة على استخدام ChatGPT في مجال الدعم النفسي، مشيرًا إلى تطوير أدوات جديدة قادرة على تشجيع المستخدمين على طلب المساعدة البشرية عند الحاجة.
ويقول ألتمان: "لقد صممنا ChatGPT ليكون حذرًا في تفاعله مع القضايا النفسية، لكننا نعمل الآن على جعله أكثر فائدة وأمانًا لمن يسعون إلى الدعم العاطفي الحقيقي".
يثير التقرير الأخير تساؤلات واسعة حول مسؤولية شركات الذكاء الاصطناعي في حماية مستخدميها، وسط تحذيرات من أن الاعتماد العاطفي على النماذج اللغوية قد يتحول إلى ظاهرة عالمية.
وبينما ترى OpenAI أن أدواتها يمكن أن تكون جزءًا من الحل، يؤكد الخبراء أن معالجة الأزمات النفسية ستبقى في النهاية مسؤولية البشر، لا الخوارزميات.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مستخدم تطبيق تشات الصحة العقلية ملیون مستخدم أکثر من
إقرأ أيضاً:
مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست | خاص
نبيل هائل سعيد: “طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”
أعلنت مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، بالشراكة مع شركة مايكروسوفت العالمية، إطلاق مرحلة جديدة من مسيرتها للتحول الاستراتيجي، تستهدف دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف أعمالها وعملياتها، عبر تمكين موظفيها من تصميم وتطوير حلول مبتكرة تسهم في رفع الكفاءة وتعزيز الإنتاجية وتسريع الابتكار.
ويأتي هذا التوجه من خلال إطلاق مبادرة «وكيل الذكاء الاصطناعي» (AI Agent)، التي تمثل إحدى المبادرات الرئيسة ضمن المرحلة الثالثة من برنامج التحول الاستراتيجي للمجموعة (2026–2030)، تحت شعار «نبتكر لننمو»، في إطار رؤية تهدف إلى تحويل الذكاء الاصطناعي من أداة تقنية إلى ثقافة عمل مؤسسية تدعم النمو المستدام وتعزز القدرة التنافسية.
وشهد حفل الإطلاق، الذي أقيم عبر منصة Microsoft Teams، مشاركة أكثر من 1100 موظف من مختلف شركات المجموعة، بحضور قيادات المجموعة وممثلين عن شركة مايكروسوفت العالمية وشركة ريالينس، الشريك التنفيذي للمشروع، في تأكيد واضح على اتساع نطاق المبادرة وأهميتها في المرحلة المقبلة.
وفي كلمته خلال التدشين، أكد الأستاذ نبيل هائل سعيد أنعم، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه بإقليم اليمن، أن المجموعة تنظر إلى الذكاء الاصطناعي باعتباره فرصة لإعادة تطوير أساليب العمل وتمكين الإنسان، وليس مجرد تبني أدوات تقنية جديدة.
وقال:
“طموحنا ليس مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي، بل بناء مؤسسة يكون فيها كل موظف قادرًا على ابتكار حلول مدعومة بالذكاء الاصطناعي.”
وأضاف أن الابتكار الحقيقي يبدأ من الموظفين أنفسهم، وأن أفضل الحلول تنطلق من واقع العمل اليومي، مؤكداً أن المجموعة تبحث عن أصحاب الأفكار المبتكرة أكثر من بحثها عن الخبرات التقنية، لأن الإبداع لا يرتبط بالمسمى الوظيفي، وإنما بطريقة التفكير والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص.
وأوضح أن المبادرة تستهدف تمكين الموظفين من تطوير تطبيقات ووكلاء ذكاء اصطناعي يعالجون احتياجات أعمالهم اليومية، مع التزام المجموعة بتحويل الأفكار الواعدة إلى مشاريع عملية تسهم في تحسين الأداء وتعزيز القيمة المضافة في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن رؤية المجموعة تتمثل في الوصول إلى مرحلة يصبح فيها في كل شركة، وكل مصنع، وكل إدارة، وكلاء ذكاء اصطناعي يطورهم موظفو المجموعة أنفسهم، بما يرسخ ثقافة الابتكار ويعزز جاهزية المجموعة لمتطلبات المستقبل.
من جانبه، أكد كيثان باربو، ممثل شركة مايكروسوفت العالمية، أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة لتمكين الإنسان وتعزيز قدراته، وليس بديلاً عنه، مشيراً إلى أن المؤسسات الأكثر نجاحاً هي التي تستثمر في تطوير كوادرها وتمنحها القدرة على توظيف هذه التقنيات في ابتكار حلول تحقق قيمة حقيقية للأعمال.
وأشاد بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، وبما حققته من تقدم في مسيرة التحول الرقمي، معتبراً أنها تمثل نموذجاً إقليمياً في تبني التقنيات الحديثة والاستثمار في بناء القدرات المؤسسية.
بدوره، أوضح المهندس محمد خليفة، الرئيس التنفيذي لتقنية المعلومات بإقليم اليمن، أن المبادرة تستهدف تطوير أكثر من 100 وكيل ذكاء اصطناعي لخدمة مختلف شركات المجموعة، من خلال برامج تدريبية وإشراف فني متخصص بالتعاون مع مايكروسوفت وشركة ريالينس، بما يضمن تحويل الأفكار إلى تطبيقات عملية ذات أثر مباشر على الكفاءة والإنتاجية.
وأضاف أن المشاركة الواسعة لأكثر من 1100 موظف تعكس جاهزية كوادر المجموعة لقيادة هذه المرحلة، مؤكداً أن نجاح المبادرة يعتمد على مساهمة جميع الموظفين، باعتبارهم الأقرب إلى فهم التحديات والفرص داخل بيئة العمل.
كما أكد السيد إيهاب الشافعي، مدير عام شركة ريالينس، أن ما يميز مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه هو امتلاكها رؤية استراتيجية تجعل الابتكار جزءاً من ثقافة المؤسسة، مشيراً إلى أن الاستثمار في الإنسان سيظل الركيزة الأساسية لنجاح أي تحول رقمي.
وتأتي هذه المبادرة امتداداً لمسيرة التحول الاستراتيجي التي تنفذها المجموعة منذ عام 2019، والتي أسهمت في بناء شراكات مع كبرى شركات التقنية العالمية، وفي مقدمتها مايكروسوفت وSAP، وتعزيز جاهزية كوادرها لقيادة التحول الرقمي. كما يأتي إطلاقها بعد حصول المجموعة مؤخراً على 14 شهادة خبير من SAP العالمية، تقديراً لتميزها في تطوير القدرات الرقمية وتبني أفضل الممارسات التقنية.
وتؤكد مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه، من خلال هذه المبادرة، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مشروعاً تقنياً مستقلاً، بل أصبح أحد المحركات الرئيسة لاستراتيجيتها المستقبلية، وأداة لتمكين الإنسان، وتعزيز الابتكار، ورفع الإنتاجية، وبناء مؤسسة أكثر قدرة على المنافسة في عالم تتسارع فيه التحولات التقنية.