تحذّر شركة OpenAI من تصاعد مؤشرات القلق النفسي بين مستخدمي تطبيق تشات جي بير تي، حيث كشفت أن أكثر من نصف مليون مستخدم يُظهرون أسبوعيًا أعراضًا تشير إلى الهوس أو الذهان أو الأفكار الانتحارية.

تكشف الشركة أرقامًا مقلقة عن محادثات تحمل مؤشرات انتحارية

تشير بيانات الشركة إلى أن نحو 0.07% من المستخدمين الأسبوعيين يعانون من حالات طارئة تتعلق بالصحة العقلية، وهي نسبة تبدو ضئيلة لكنها تمثل ما يقرب من 560 ألف شخص من أصل 800 مليون مستخدم أسبوعيًا.


وتضيف الشركة أن 1.2 مليون مستخدم آخر يرسلون رسائل تتضمن "مؤشرات واضحة على نية أو تخطيط انتحاري"، فيما يُظهر أكثر من مليون مستخدم علامات تعلق عاطفي مفرط بالنموذج، ما قد ينعكس سلبًا على علاقاتهم ورفاههم النفسي.

تنشئ OpenAI لجنة متخصصة لمعالجة الأزمة

تعلن الشركة أنها شكّلت لجنة تضم أكثر من 170 خبيرًا في الصحة العقلية للمساعدة في تحسين استجابات الذكاء الاصطناعي للمحادثات الحساسة. وتقول في مدونتها إن نموذج GPT-5 الجديد أصبح أكثر توافقًا مع "السلوكيات المرغوبة" بنسبة 91% مقارنة بالإصدار السابق.
لكن خبراء الصحة النفسية يؤكدون أن الأرقام "مقلقة للغاية" رغم جهود الشركة، إذ يرى الدكتور توماس بولاك من مؤسسة مودسلي البريطانية أن "النسبة الصغيرة تعني عددًا هائلًا من الأفراد المتأثرين"، محذرًا من أن الذكاء الاصطناعي قد يعمل كمحفّز للأعراض النفسية لدى الأشخاص الأكثر هشاشة.

تواجه الشركة دعاوى قضائية وسط تزايد الضغوط

تتعرض OpenAI حاليًا لدعوى قضائية من عائلة مراهق يُدعى آدم راين، انتحر بعد أشهر من المحادثات مع ChatGPT. وتشير قضايا مشابهة في الولايات المتحدة إلى احتمال ارتباط برامج الذكاء الاصطناعي بتأجيج اضطرابات نفسية لدى بعض المستخدمين.
ورغم ذلك، تؤكد الشركة أنه لا توجد علاقة سببية مثبتة بين استخدام ChatGPT وتدهور الصحة العقلية، مشيرة إلى أن الأعراض النفسية "ظاهرة بشرية عالمية" تعكس طبيعة القاعدة الجماهيرية الواسعة لمستخدميها.

تُخفف OpenAI قيودها وتُعيد توجيه نموذجها نحو الدعم النفسي الآمن

يعلن الرئيس التنفيذي سام ألتمان أن الشركة بدأت بتخفيف القيود المفروضة على استخدام ChatGPT في مجال الدعم النفسي، مشيرًا إلى تطوير أدوات جديدة قادرة على تشجيع المستخدمين على طلب المساعدة البشرية عند الحاجة.
ويقول ألتمان: "لقد صممنا ChatGPT ليكون حذرًا في تفاعله مع القضايا النفسية، لكننا نعمل الآن على جعله أكثر فائدة وأمانًا لمن يسعون إلى الدعم العاطفي الحقيقي".

قضية الذكاء الاصطناعي والصحة النفسية… نقاش مفتوح

يثير التقرير الأخير تساؤلات واسعة حول مسؤولية شركات الذكاء الاصطناعي في حماية مستخدميها، وسط تحذيرات من أن الاعتماد العاطفي على النماذج اللغوية قد يتحول إلى ظاهرة عالمية.
وبينما ترى OpenAI أن أدواتها يمكن أن تكون جزءًا من الحل، يؤكد الخبراء أن معالجة الأزمات النفسية ستبقى في النهاية مسؤولية البشر، لا الخوارزميات.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مستخدم تطبيق تشات الصحة العقلية ملیون مستخدم أکثر من

إقرأ أيضاً:

وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا

افتتحت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت تعاملات الثلاثاء على تراجع طفيف، بعد أن سجلت مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، بينما عززت التطورات الإيجابية في قطاع الذكاء الاصطناعي ثقة المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، وفق ما أوردته وكالة رويترز.

وتراجع مؤشر "داو جونز" الصناعي بنحو 166 نقطة، ما يعادل 0.33 بالمئة، ليصل إلى 50,912 نقطة، بينما انخفض مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.06 بالمئة إلى 7,595 نقطة، وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة 0.21 بالمئة إلى 27,030 نقطة.

ورغم الأداء السلبي للمؤشرات، تلقى قطاع الذكاء الاصطناعي دفعة قوية بعد إعلان شركة "هيوليت باكارد إنتربرايز" نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق، مدفوعة بالطلب المتزايد على البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وقفز سهم الشركة بنسبة تراوحت بين 25 و29 بالمئة، بعدما رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026 إلى ما بين 29 و33 بالمئة، كما أعلنت تقديم أهدافها المالية المقررة لعام 2028 إلى العام الجاري، مستفيدة من الطلب المتنامي على تقنيات "الذكاء الاصطناعي الوكيل" وتوسعات مراكز البيانات.

كما كشفت الشركة عن إطلاق خوادم جديدة تعتمد على معالجات "فيرا" من شركة إنفيديا، في خطوة تستهدف تعزيز حضورها في سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.


في المقابل، أعلنت شركة "ألفابت"، المالكة لمحرك البحث "غوغل"، خطة لجمع 80 مليار دولار بهدف تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي وتوسيع مراكز البيانات الخاصة بها، بحسب تقارير اقتصادية أمريكية.

وتشمل الخطة استثمارا خاصا بقيمة 10 مليارات دولار من شركة "بيركشاير هاثاواي" التابعة للملياردير الأمريكي الشهير وارن بافيت، فيما تسعى ألفابت إلى رفع إنفاقها الرأسمالي خلال عام 2026 إلى ما بين 180 و190 مليار دولار.

ورغم ضخامة المشروع، تراجع سهم "ألفابت" بنحو 2.3 بالمئة، وسط مخاوف المستثمرين من تأثير الطرح الجديد للأسهم على قيمة حصصهم الحالية.

وامتدت موجة التفاؤل إلى شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث ارتفع سهم "سوبر ميكرو كمبيوتر" بنسبة 5.6 بالمئة، بينما صعد سهم "ديل" بنحو 3 بالمئة.

كما واصلت شركات أشباه الموصلات مكاسبها، إذ ارتفع سهم "إنفيديا" بنسبة 2.6 بالمئة، في حين قفز سهم "برودكوم" بنسبة 4.5 بالمئة، في ظل استمرار الرهانات على النمو السريع لسوق الذكاء الاصطناعي عالميا.

ويرى محللون أن الأداء القوي للشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعكس تحولا متزايدا في توجهات المستثمرين نحو القطاعات التكنولوجية القادرة على الاستفادة من الطفرة الحالية، رغم الضغوط التي تواجه الأسواق نتيجة ارتفاع التقييمات وجني الأرباح بعد المكاسب القياسية الأخيرة.

مقالات مشابهة

  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي