الإعصار "ميليسا" يضرب جامايكا برياح سرعتها 300 كيلومتر
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
ضرب الإعصار "ميليسا" جزيرة جامايكا يوم الثلاثاء، متسببًا في أضرار جسيمة، وسط تحذيرات من أن تكون هذه العاصفة الأسوأ في تاريخ البلاد منذ بدء عمليات الرصد المناخي.
ووصل الإعصار، المصنف من الفئة الخامسة، وهي الأعلى على مقياس حدة الأعاصير، إلى اليابسة في جنوب غرب جامايكا قرب منطقة نيو هوب، مصحوبًا برياح بلغت سرعتها 300 كيلومتر في الساعة، وفق ما أفاد به المركز الوطني الأمريكي للأعاصير.
ووفقًا لتحليل صادر عن وكالة فرانس برس استنادًا إلى بيانات الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA)، يُعد إعصار "ميليسا" أقوى عاصفة مدارية على مستوى العالم خلال عام 2025، متفوقًا على أعاصير "راجاسا" و"إيرول" و"هومبرتو" من حيث سرعة الرياح والضغط الجوي، إذ بلغ الضغط الأدنى له 892 مليبارًا فقط.
وأشارت التقارير إلى أن الإعصار تسبب قبل وصوله إلى اليابسة في انقطاع الكهرباء وفيضانات واسعة بالعاصمة كينجستون وعدد من المدن الأخرى.
تحذيرات عاجلة ودعوات للإخلاءأطلقت السلطات تحذيرات متتالية من عواصف قد تكون قاتلة وانزلاقات تربة كارثية نتيجة الأمطار الغزيرة.
وقال وزير الحكم المحلي ديزموند ماكنزي: "ليس وقت إظهار الشجاعة، على المواطنين الالتزام بتعليمات السلامة فورًا".
فيما دعا العداء الأسطوري يوسين بولت عبر منصة "إكس" مواطني بلاده إلى "البقاء آمنين".
لكن رغم التحذيرات، رفض عدد من السكان مغادرة منازلهم، ومن بينهم روي براون من بورت رويال، الذي قال: "حتى لو كان الإعصار من الفئة السادسة، فلن أغادر".
#إعصار_ميليسا يضرب #جامايكا.. لحظات مروّعة من عين العاصفة ودمار واسع خلال ضرباته الأولىhttps://t.co/lVg10nFmF9 #اليوم pic.twitter.com/yy1X1rsqhd— صحيفة اليوم (@alyaum) October 28, 2025دمار وخسائر بشرية
حتى الآن، أسفر الإعصار عن مقتل 7 أشخاص على الأقل في منطقة البحر الكاريبي، بينهم 3 في جامايكا، و3 في هايتي، وواحد في جمهورية الدومينيكان.
وحذر الصليب الأحمر من أن ما لا يقل عن 1.5 مليون شخص من أصل 2.8 مليون نسمة في الجزيرة معرضون مباشرة لتأثيرات الإعصار.
وأغلقت السلطات المدارس والمواني والمطارات، وبدأت عمليات إجلاء عاجلة، فيما تسبب انقطاع التيار الكهربائي في صعوبة وصول التحذيرات الرسمية إلى بعض المناطق.
التغير المناخي يزيد قوة الأعاصيرأشارت عالمة الأرصاد الجوية كيري إيمانويل إلى أن ارتفاع حرارة المحيطات نتيجة التغير المناخي يؤدي إلى زيادة شدة الأعاصير، مؤكدة أن "المياه تقتل عددًا أكبر بكثير من الناس مقارنة بالرياح".
ومن المتوقع أن يواصل الإعصار "ميليسا" تحركه شمالًا نحو كوبًا صباح الأربعاء، قبل أن يقترب من جزر البهاما وجزر تركس وكايكوس التابعة لبريطانيا في وقت لاحق من الأسبوع.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } إعصار "ميليسا" الأسوأ في تاريخ جامايكا الحديث - bloomberg
آخر إعصار كبير ضرب جامايكا كان إعصار "جيلبرت" عام 1988، والذي أودى بحياة 40 شخصًا.
لكن خبراء الأرصاد يؤكدون أن قوة "ميليسا" تفوقه بأضعاف، ليُسجل أشد إعصار يضرب البلاد منذ بدء الرصد الحديث.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: كينجستون جامايكا الإعصار ميليسا الإعصار ميليسا الإعصار
إقرأ أيضاً:
أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال
أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن استمرار التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز والصراع الراهن بين الولايات المتحدة وإيران يمثل تهديداً مباشراً ومقلقاً لمستقبل الاقتصاد العالمي ومعدلات التضخم الدولية.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن كبرى المؤسسات المالية الدولية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية ومنظمة التجارة العالمية أطلقت تحذيرات مشددة من الآثار التضخمية الناتجة عن اضطراب سلاسل شحن النفط والغاز.
تأرجح أسعار النفط وعلاوة المخاطر
وأشار الخبير الاقتصادي المقيم في أبو ظبي إلى أن أسعار خام برنت شهدت قفزات حادة وتأرجحات واسعة منذ مطلع العام الجاري حيث ارتفعت من نحو خمسة وستين دولاراً للبرميل لتلامس عتبة المئة وخمسة عشر دولاراً أثناء ذروة العمليات العسكرية قبل أن تتراجع نسبياً.
واعتبر أن استقرار أسعار النفط حالياً فوق مستوى تسعين دولاراً للبرميل يعكس وجود ما يُعرف بعلاوة المخاطر الجيوسياسية التي تفرضها الأسواق بناءً على تقديراتها لمدى استمرارية التهديدات العسكرية التي تواجه الملاحة وسلاسل إمدادات الطاقة الاستراتيجية.
مخاوف العودة إلى شبح الركود التضخمي
وعن طبيعة الأزمة الاقتصادية الراهنة أفاد بأن المخاوف الحالية لا تتعلق بالتضخم الطبيعي الناجم عن زيادة الطلب بل ترتبط بشبح الركود التضخمي الشبيه بما حدث إبان الحرب الروسية الأوكرانية نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار مدخلات الإنتاج الأساسية.
ولفت إلى أن هذا النوع من التضخم يؤدي إلى رفع أسعار السلع الأساسية دون وجود زيادة مناظرة في دخول الأفراد مما يتسبب في تراجع القوة الشرائية وانخفاض مبيعات الشركات وبالتالي دخول الأسواق العالمية في حلقة مفرغة من الركود والارتفاع السعري.
الضغوط الرقمية ودور السياسات النقدية
وذكر أن الأرقام الاقتصادية المنشورة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تظهر تصاعداً واضحاً في معدلات التضخم خلال الأشهر الماضية مما يشكل ضغطاً حقيقياً على القوى الكبرى في العالم للتحرك العاجل صوب إيجاد انفراجه دبلوماسية ووقف الصراع.
واختتم غنيم تحليله بالتحذير من أن استمرار هذا المأزق سيعيد إلى الأذهان ذكريات موجات التيسير النقدي المتعثرة ويدفع البنوك المركزية الكبرى لرفع أسعار الفائدة بمعدلات قياسية لخنق الطلب مما يزيد من حالة عدم اليقين السائدة في أسواق المال العالمية.
اقرأ المزيد..