تباينت أداء الأسواق الآسيوية في تداولات اليوم الأربعاء، مع تركز أنظار المستثمرين على اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، المقرر أن يختتم في وقت لاحق اليوم، وسط توقعات واسعة بإقرار خفض جديد للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.


وبينما تلقت الأسهم اليابانية والكورية الجنوبية دفعة من الارتفاعات القياسية في بورصة وول ستريت، تراجعت الأسهم الأسترالية بعد صدور بيانات تضخم فاقت التوقعات، مما قلل من احتمالات خفض أسعار الفائدة من جانب البنك الاحتياطي الأسترالي.


وفي اليابان، قفز مؤشر نيكي 225 بأكثر من 2% ليسجل مستوى قياسيا جديدا عند 51,311.47 نقطة، بينما بقي مؤشر توبكس دون تغير يذكر. 


وذكر موقع (إنفستنج) الأمريكي أن أسهم شركات أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي قادت المكاسب بعد ارتفاع سهم إنفيديا بنسبة 5% عقب إعلانها عن بناء سبعة حواسيب عملاقة جديدة للذكاء الاصطناعي لصالح وزارة الطاقة الأمريكية.


أما في كوريا الجنوبية، فقد ارتفع مؤشر كوسبي بنسبة 1.7% مسجلاً مستوى قياسياً عند 4,078.99 نقطة، مدفوعاً بمكاسب قوية لأسهم شركة SK Hynix التي أعلنت عن أرباح قياسية في الربع الثالث بدعم الطلب القوي على شرائح الذاكرة عالية النطاق (HBM) المستخدمة في خوادم الذكاء الاصطناعي.


كما عززت المعنويات في اليابان توقيع اتفاق جديد بين الولايات المتحدة واليابان بشأن المعادن النادرة خلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى طوكيو.


وفي تطورات التجارة الدولية، تحول التركيز إلى زيارة ترامب المقبلة إلى كوريا الجنوبية، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس الصيني شي جين بينج لاستكمال إطار اتفاق يهدف إلى تجنب فرض رسوم وعقوبات جديدة، فيما صرح ترامب بأنه يتوقع خفض التعريفات المرتبطة بمكافحة الفنتانيل على الواردات الصينية ضمن المحادثات الجارية.


وفي الصين، ارتفع مؤشر شنزن شنجهاي CSI 300 بنسبة 0.5%، بينما صعد مؤشر شنجهاي المركب بنسبة 0.4%، في حين أغلقت أسواق هونج كونج أبوابها لعطلة رسمية.


أما في باقي الأسواق، فقد تراجع مؤشر ستريتس تايمز في سنغافورة بنسبة 0.3%، في حين ارتفع مؤشر نيفتي 50 في الهند بنسبة 0.2%.


وفي أستراليا، انخفض مؤشر S&P/ASX 200 بنسبة 0.9% متأثراً ببيانات التضخم للربع الثالث، والتي جاءت أعلى من التوقعات، مما دفع المتداولين إلى تأجيل رهاناتهم على خفض الفائدة في نوفمبر المقبل إلى ما بعد نهاية العام.


وأظهرت البيانات ارتفاع أسعار المستهلكين الرئيسية بنسبة 1.3% خلال الربع، بينما ارتفع مؤشر المتوسط المشذب – وهو المقياس المفضل للبنك الاحتياطي الأسترالي – بنسبة 1.0%، ليرتفع المعدل السنوي إلى 3.0%.

طباعة شارك تباينت أداء الأسواق الآسيوية تداولات اليوم اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خفض جديد للفائدة الأسهم اليابانية والكورية الجنوبية بورصة وول ستريت تراجعت الأسهم الأسترالية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: تداولات اليوم اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خفض جديد للفائدة بورصة وول ستريت

إقرأ أيضاً:

هل وصلت "وول ستريت" إلى منطقة التشبع؟

تشير تحليلات سوقية حديثة إلى أن الأسواق المالية العالمية، رغم استمرارها في تسجيل مكاسب قوية، قد تكون تقترب من نقطة يصبح فيها "الخير الزائد عن الحد" عاملاً سلبياً على الأداء المستقبلي، خصوصاً في ظل تسارع أرباح الشركات وقيادة قطاع التكنولوجيا، وتحديداً أسهم أشباه الموصلات.

فبعد موجة صعود لافتة دفعَت مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" إلى الارتفاع بنحو 20% منذ أدنى مستوياته في مارس (آذار) الماضي، يرى محللون أن المحركات الأساسية التي دعمت هذا الصعود قد تبدأ بفقدان فعاليتها إذا استمرت بوتيرتها الحالية.

الطفرة في أرباح الشركات تعد أحد أبرز عوامل دعم السوق، إذ تشير التقديرات إلى أن أرباح شركات المؤشر ستنمو بأكثر من 22% هذا العام، مقارنةً بـ 17% فقط قبل أشهر، مدفوعةً بالإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي وخدمات الحوسبة السحابية، بحسب "سي.إن.بي.سي".

ورغم أن هذه النتائج عززت صعود الأسهم، فإن محللين يحذرون من أن استمرار النمو بهذا الإيقاع السريع قد يؤدي إلى نتائج عكسية، إذ عادةً ما تتباطأ الأسواق عندما تتوقع أن هذا النمو غير قابل للاستمرار. كما ساهمت هذه الطفرة في تقليص مضاعف الربحية للمؤشر، في وقت يُنظر فيه إلى تقييمات الأسهم على أنها تعكس بالفعل جزءاً كبيراً من التفاؤل المستقبلي.

أشباه الموصلات في "منطقة الخطر"

يبرز قطاع أشباه الموصلات كأحد أهم محركات السوق الحالية، لكنه في الوقت نفسه يمثل مصدر قلق متزايد، بعد تسجيله ارتفاعات حادة خلال فترة قصيرة.

ضغوط أمريكية تعمّق الفجوة التقنية في قطاع أشباه الموصلات الصيني - موقع 24تواجه طموحات الصين في قطاع أشباه الموصلات تحديات متزايدة مع استمرار الفجوة التقنية بينها وبين الشركات الغربية الكبرى، في وقت تشير فيه تقديرات إلى أن شركة هواوي قد تبقى متأخرة عن منافسيها بما يتراوح بين ستة وثمانية أعوام حتى عام 2031، رغم ما تحققه من ابتكارات متقدمة.

فقد قفز مؤشر القطاع بنسبة تقارب 69% خلال شهرين فقط، وهي وتيرة لم تُسجل إلا خلال ذروة فقاعة الإنترنت في عام 2000، مما يضعه في نطاق يُوصف بأنه "مبالغ فيه تاريخياً"، رغم عدم وجود إشارات انهيار مباشرة حتى الآن. ويرى محللون أن هذا النوع من الصعود السريع غالباً ما يسبق فترات من التقلب أو التصحيح، حتى وإن كان مدفوعاً بأساسيات قوية مثل الذكاء الاصطناعي والطلب على الرقائق.

في المقابل، تشير البيانات إلى أن الأسهم تتحرك بشكل أكثر تباينأً، وهو ما يُعد عادةً علامةً صحيةً للأسواق، إذ يعكس تراجع الارتباط بينها وازدياد دور انتقاء الأسهم بدلاً من التحركات الجماعية.

لكن بعض النماذج التحليلية تحذر من أن وصول هذا التباين إلى مستويات متطرفة قد يكون مؤشراً على نهاية مرحلة الصعود السلسة، كما حدث في دورات سابقة شهدت تقلبات لاحقة.

ورغم المخاوف في بعض قطاعات الأسهم، لا تزال أسواق الائتمان تُظهر استقراراً ملحوظاً، مع انخفاض هوامش المخاطر إلى مستويات قريبة من أدنى مستويات الدورة، مما يعكس ثقةً قويةً لدى المستثمرين.

لكن هذا الاستقرار نفسه قد يحمل دلالةً مزدوجةً، إذ يشير إلى أن الأسواق لا تسعّر حالياً مخاطر كافية، مما قد يجعلها أكثر عرضةً لصدمة مفاجئة إذا تغيرت الظروف الاقتصادية أو المالية.

بين التفاؤل والمبالغة

ورغم هذه المؤشرات، يؤكد محللون أن الاتجاه الصاعد في الأسواق لم ينكسر بعد، وأن الزخم المرتبط بالذكاء الاصطناعي والنتائج القوية للشركات لا يزال داعماً رئيسياً.

لكن التحذير الأساسي يتمثل في أن الأسواق قد تنتقل تدريجياً من مرحلة "الأخبار الجيدة تدفع الصعود" إلى مرحلة أخرى يصبح فيها "استمرار الأخبار الجيدة بحد ذاته سبباً للقلق"، عندما تتحول التوقعات إلى مستويات يصعب تحقيقها باستمرار.

مقالات مشابهة

  • خبير: الاحتياطي النفطي الأمريكي يواجه اختبارا صعبا مع استمرار أزمة هرمز
  • شباب النشامى يباشر تدريباته في تركيا استعداداً للتصفيات الآسيوية
  • ارتفاع مؤشر داو جونز الأميركي
  • تذبذب أسواق المال العربية في ختام تعاملات الثلاثاء.. وبورصة مصر تربح 2 مليار جنيه
  • هل وصلت "وول ستريت" إلى منطقة التشبع؟
  • بورصة الدار البيضاء تنهي تداولاتها على وقع الانخفاض
  • عند مستوى 11015.55 نقطة.. مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعًا 
  • الذهب يواصل الصعود عالمياً وسط ترقب التطورات السياسية
  • الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم آمال تهدئة التوترات بالشرق الأوسط
  • البورصة تستهل تعاملات اليوم بمكاسب 21 مليار جنيه