أستاذ قانون دولي: تعطيل نتنياهو لاتفاق السلام امتداد لسياسة المماطلة الإسرائيلية
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
يواصل رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو اتباع سياسة التعطيل والمماطلة في تنفيذ الاتفاقات، وفي مقدمتها اتفاق شرم الشيخ للسلام، في محاولة واضحة لفرض وقائع ميدانية جديدة تفشل أي مسار نحو التهدئة أو التسوية السياسية.
ويعكس هذا الإصرار نهجا إسرائيليا قديما متجددا يقوم على خرق التفاهمات والتلاعب بالالتزامات الدولية، بهدف إطالة أمد الأزمة وتحقيق مكاسب سياسية داخلية على حساب الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي هذا الصدد، قال الدكتور جهاد أبو لحية، أستاذ القانون والنظم السياسية الفلسطينية، إن تمسك رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بتعطيل تنفيذ الاتفاق القائم، يمثل امتداد واضح لسياسة إسرائيلية راسخة تقوم على المماطلة وخرق التفاهمات والاتفاقيات الدولية كلما تعارضت مع مصالحها الآنية.
وأضاف أبو لحية لـ "صدى البلد"، أن هذا الإصرار لا يعكس فقط موقفا سياسيا متشددا، بل يجسد ذهنية استعمارية تعتبر الالتزامات القانونية والدبلوماسية أدوات مؤقتة يمكن تجاوزها متى ما اقتضت الضرورة، معقبا: "فإسرائيل، منذ تأسيسها، دأبت على استخدام الاتفاقات كوسيلة لشراء الوقت أو تحسين صورتها أمام المجتمع الدولي، دون نية حقيقية لاحترام بنودها أو تنفيذها بالكامل".
وأشار أبو لحية، إلى أن اتفاق شرم الشيخ للسلام ليس مجرد تفاهم يهدف إلى وقف إطلاق النار أو إنهاء حرب الإبادة التي تعرض لها قطاع غزة، بل جاء كخطوة استراتيجية تسعى لتحقيق سلام مستدام في المنطقة بأسرها، وتهيئة بيئة تهدئة شاملة في الشرق الأوسط، تقوم على أسس العدالة والاستقرار الإقليمي.
واختتم: "مر الاتفاق بعدة مراحل تنفيذية، بدأت بمرحلة تبادل الأسرى وإعادة رفات الجنود الإسرائيليين، وتشير المعطيات إلى أن هذه المرحلة الأولى أوشكت على الانتهاء بفضل الجهود المصرية المكثفة، التي لعبت دورا محوريا في تسريع الإجراءات، رغم الصعوبات الميدانية الهائلة التي خلفها القصف الإسرائيلي العنيف على غزة، وقد ساهمت القاهرة، من خلال اتصالاتها المكثفة ومبادراتها الدبلوماسية، في تذليل العقبات ودفع الأطراف نحو تنفيذ بنود الاتفاق خطوة بخطوة".
جدير بالذكر، أن تعنت نتنياهو لا ينبع فقط من حسابات عسكرية أو أمنية، بل من رؤية أيديولوجية تعتبر استمرار الصراع وسيلة لبقاء حكومته المتطرفة متماسكة، حتى ولو كان الثمن انهيار فرص السلام وجر المنطقة إلى جولات جديدة من التصعيد والعنف.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: نتنياهو ترامب هدنة غزة وقف إطلاق النار اتفاق السلام اتفاق شرم الشيخ
إقرأ أيضاً:
السيسي يستعرض رؤية القاهرة لاحتواء أزمات المنطقة أمام وفد من المنظمات اليهودية الأمريكية
بحث رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي، خلال استقباله وفداً من مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل تعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط، إلى جانب العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن.
ووفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية الثلاثاء، ضم الوفد كلاً من رئيسة المؤتمر إليزابيث بيرنز كورن٬ والتي شغلت سابقاً منصب رئيسة اللجنة الأمريكية الإسرائيلية للشؤون العامة “أيباك”، بالإضافة إلى الرئيس التنفيذي للمؤتمر ويليام داروف، بحضور رئيس المخابرات العامة اللواء حسن رشاد.
وأكد السيسي خلال اللقاء أهمية العلاقات الاستراتيجية التي تربط مصر بالولايات المتحدة، مشدداً على ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين لمواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها الإرهاب والفكر المتطرف، إلى جانب تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري، بحسب المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية محمد الشناوي.
وتناول اللقاء تطورات المشهد الإقليمي، حيث استعرض السيسي الجهود المصرية الرامية إلى خفض التوترات في المنطقة، ودعم المسار التفاوضي القائم بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف احتواء الأزمة الراهنة وتجنب تداعياتها السياسية والاقتصادية على الشرق الأوسط والعالم.
كما جدد رئيس النظام المصري التأكيد على أن التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين، تمثل الطريق الوحيد لتحقيق السلام الدائم والاستقرار في المنطقة، معتبراً أن القضية الفلسطينية لا تزال القضية المركزية للعالم العربي.
من جانبهم، أعرب أعضاء الوفد عن تقديرهم للدور الذي تضطلع به مصر في دعم الاستقرار الإقليمي، مشيدين بالعلاقات الاستراتيجية التي تجمع القاهرة وواشنطن، وبالجهود المصرية الرامية إلى احتواء الأزمات الإقليمية وتعزيز فرص السلام.
وتأتي هذه اللقاءات في إطار التواصل الدوري الذي يجمع الرئاسة المصرية بقيادات المنظمات اليهودية الأمريكية، لبحث ملفات السلام الإقليمي والعلاقات المصرية الأمريكية، وفق ما أكدته الرئاسة المصرية.