تابع المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، الموقف التنفيذي والأعمال الجارية بعددٍ من مشروعات الإسكان والطرق والبنية الأساسية والخدمات بمدينة السويس الجديدة إحدى مدن الجيل الرابع التي تنفذها وزارة الإسكان في إطار توفير مجتمعات عمرانية متكاملة تحقق جودة الحياة وتلبي رغبات المواطنين وتحقق رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030.


واستعرض وزير الإسكان نتائج الزيارات والجولات الميدانية بمشروعات مدينة السويس الجديدة ومنها مشروع الإسكان الحر والمباني الخدمية ومحطة معالجة ورافع مياه وموزع كهرباء رئيسي، وكذا التقارير الدورية عن موقف الأعمال ونسب التنفيذ، مشدداً على أهمية تكثيف الأعمال بمختلف البنود، والحرص على الالتزام بالمواعيد المقررة للانتهاء من تنفيذ المشروعات، وضرورة مواصلة المتابعة الميدانية المستمرة لضمان سرعة الإنجاز وتحقيق أعلى معايير الجودة في التنفيذ.


بدورهم، قام مسئولو جهاز تنمية مدينة السويس الجديدة، بجولات ميدانية لمتابعة عدد من المشروعات بالمدينة، شملت منطقة البنوك بالمرحلة الأولى من المدينة، لتوفير خدمات مالية متكاملة تدعم النشاط الاقتصادي وتخدم سكان المدينة.


كما تابع مسئولو الجهاز، أعمال تنسيق الموقع العام والتشطيبات الخارجية بعدد من العمارات السكنية بمشروع الإسكان الحر الذي يضم 86 عمارة سكنية بإجمالي 2,064 وحدة، بجانب الموقف التنفيذي للمشروعات بالمنطقة الخدمية الأولى، التي تضم سوقًا تجارية ومدرسة للتعليم الأساسي وحضانة نموذجية.


كما تفقد مسئولو الجهاز، محطة معالجة المخلفات الصناعية السائلة بعتاقة لمتابعة مراحل التشغيل المختلفة التي تبلغ طاقتها التصميمية 52 ألف م³ يوميًا، وأعمال رفع الكفاءة والتطوير داخل الحي الصناعي الأول.


في السياق ذاته، تابع  مسئولو الجهاز، أعمال تنفيذ الموزع الكهربائي الرئيسي بقدرة 30 ميجا ف.أ، والمخصص لتغذية المرحلة العاجلة، لمتابعة معدلات تنفيذ المشروع الذي يُعد أحد أهم عناصر منظومة البنية التحتية بالمدينة، ويهدف إلى تعزيز قدرات التغذية الكهربائية للمناطق السكنية والخدمية ودعم خطط التنمية المستهدفة، بجانب تنفيذ شبكة إنارة حديثة بالمدينة، وشبكة الاتصالات بنسبة إنجاز 80%.


كما تفقد مسئولو الجهاز، منظومة المياه المغذية للحي الصناعي الأول، ومنها محطة رافع المياه الرئيسي بقطر ٩٠٠ مم، لمتابعة إجراءات التشغيل، بجانب الخط الناقل بقطر ٩٠٠ مم لمتابعة تشغيل الخط التبادلي، الذي يهدف إلى تعزيز استقرار الإمدادات وتقليل تأثير الأعطال الطارئة على الأنشطة الصناعية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: وزير الإسكان وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية المجتمعات العمرانية وزارة الإسكان المهندس شريف الشربيني شبكة الاتصالات مدينة السويس الجديدة رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030 مشروعات الاسكان مجتمعات عمرانية العمارات السكنية وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات شريف الشربيني وزير الإسكان رؤية مصر للتنمية المستدامة المهندس شريف الشربيني وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية مصر للتنمية المستدامة المهندس شريف الشربيني وزير الإسكان والمرافق السویس الجدیدة مسئولو الجهاز

إقرأ أيضاً:

الأُخوّة عندما تُختبر.. لا حين تُكتب في الديباجات

 

 

 

 

سُلطان بن خلفان اليحيائي

 

في سورة يوسف عليه السلام درسٌ يتجاوز حدود الزمان والمكان؛ إذ إن يوسف لم يبدأ رحلته مع الأذى من عدوٍ غريب، بل من إخوته الذين جمعته بهم رابطة الدم والبيت الواحد.

ولم يكن الجُبّ أعمق ما في القصة، بل اليد التي أوصلته إليه. ولم يكن الألم في البعد وحده، بل في الخذلان الذي جاء من حيث كان يُنتظر السند.

وتبقى القصة حيّة في الوجدان الإنساني؛ تذكّرنا أن الخذلان أشد إيلامًا حين يأتي من القريب، وأن أثر الصمت قد يوازي وقع الفعل نفسه.

وهكذا تُظهر التجارب أن العداوة لا تُفاجئ أحدًا بوضوحها، أما الخذلان فغالبًا ما يتسلّل من أبواب القربى، وعندما نقرأ القصة اليوم، يصعب تجاهل ما تعكسه من صورٍ تتكرّر في الواقع؛ عندما يتقدّم الصمت على النصرة، ويعلو التردّد على الموقف، رغم ما يُرفع من شعارات الأُخوّة والمصير المشترك.

فماذا تبقى من الأُخوّة عندما يحين وقت الموقف؟ وماذا يبقى من المصير المشترك عندما تُترك دولة تواجه التهديد وحدها؟

ليست التهديدات على درجة واحدة، فهناك تهديد يُوجَّه إلى دولة حديثة التكوين فيُقرأ في سياقه السياسي المباشر، وهناك تهديد يمس دولة ضاربة الجذور في التاريخ فيحمل دلالة أوسع.

وعُمان ليست دولة طارئة على الجغرافيا حتى تُقرأ بهذه الخفة، إنها اسمٌ عرفته طرق التجارة القديمة، وحضارةٌ تركت أثرها على سواحل البحار والمحيطات، ودولةٌ حافظت على سيادتها وهويتها عبر قرون من التحولات وتبدّل موازين القوى.

لذلك فإن أي مساس بسيادتها لا يُنظر إليه بوصفه خلافًا ثانويًا؛ بل باعتباره مساسًا بدولة اختارت عبر تاريخها أن تُمسك بقرارها الوطني باستقلال.

أما عن التهديد وما بعد التهديد، فقد يختلف الناس في تفسير التصريحات السياسية أو في تقدير حدودها، لكن ما لا خلاف عليه أن سيادة الدول ليست موضوعًا قابلًا للتأويل أو التجاهل، والأخطر من التهديد نفسه ليس صدوره، بل طريقة تلقّيه والتعامل معه وكأنه لا يستحق الوقوف عنده.

وهنا تبدأ الأسئلة الحقيقية: إذا كانت عُمان دولة عضوًا في مجلس التعاون الخليجي فأين هو الموقف الجماعي؟ وإذا كانت عضوًا في جامعة الدول العربية، فأين هو الموقف العربي؟

هذه ليست دعوة إلى التصعيد، ولا مطالبة بخطابات انفعالية، بل دعوة إلى الحد الأدنى من الاتساق مع المبادئ التي تأسست عليها تلك الأطر.

المفارقة أن سلطنة عُمان لم تُعرف يومًا بسياسة العدوان أو التدخل في شؤون الآخرين، فقد اختارت الحوار في الملفات المعقدة، ورأت أن كلفة الحوار أقل من كلفة الصدام، وتجنّبت الانخراط في صراعات إقليمية من موقع قراءة سياسية خاصة بها، وقناعة بأن الاستقرار لا يُبنى على التوتر.

وقد يختلف البعض مع هذه المقاربات أو يتفق معها، لكن الاختلاف السياسي لا يبرّر الصمت حين تُمسّ سيادة دولة.

فهل أصبح استقلال القرار السياسي محلّ اتهام؟ وهل صار خيار التهدئة سببًا للتشكيك؟ وهل يُطلب من الدول أن تتطابق في سياساتها حتى تستحق التضامن؟

وإن كان الأمر كذلك، فالمشكلة ليست في عُمان.

والحديث هنا لا يقتصر على عُمان، بل يتجاوزها إلى معنى التضامن ذاته، فكثير من المؤسسات ترفع شعارات عن وحدة المصير والأمن المشترك والتعاون بين الأشقاء، لكن قيمة هذه الشعارات لا تظهر في لحظات الاستقرار، بل عند اختبارها الحقيقي.

وهنا يبرز السؤال المباشر: ما قيمة التضامن إذا غاب عند الحاجة إليه؟ وما قيمة البيانات والاجتماعات إذا تُركت السيادة وحدها عند الاختبار؟

لم تطلب عُمان يومًا أن يُدار قرارها من الخارج، ولم تُبنِ سياستها على انتظار الإملاءات، ومن حقها أن تُقدّم مصالحها الوطنية، وأن تُوسّع شراكاتها مع من يحترم سيادتها ويعاملها بنديّة واضحة؛ فالدول لا تُدار بالمجاملات، ولا تُبنى على الشعارات، ولا تُحفظ قراراتها في أجواء الصمت عند الحاجة. والاحترام المتبادل بين الدول لا يُقاس في أوقات الرخاء، بل في لحظات الاختبار، خصوصًا داخل الأطر التي تعهّدت أصلًا بالتضامن وصون المصالح المشتركة.

وقد يغيب موقف أو يصمت طرف، لكن ذلك لا يغيّر حقيقة ثابتة، أن عُمان سبقت كثيرًا من التحالفات وستبقى بعدها، وأن قوة الدول لا تُقاس بعدد المصفّقين، بل بقدرتها على الثبات على مبادئها حين تتبدل المواقف.

لقد اختارت عُمان عبر تاريخها أن تكون دولة قرار لا دولة إملاء، ودولة كرامة لا دولة تبعية. وقد تدفع الدول ثمن استقلالها أحيانًا، لكنها تكسب قدرتها على حماية مستقبلها حين تتمسك بسيادتها؛ لأن ما يُبنى على الاحترام يدوم، وما يُبنى على التبعية يتآكل عند أول اختبار.

وفي النهاية، تبقى الأُخوّة موقفًا قبل أن تكون شعارًا، والتضامن فعلًا قبل أن يكون بيانًا، والسيادة حقًا لا يقبل التجزئة ولا التأويل.

أما عُمان، فستبقى كما كانت؛ دولة تعرف قدر نفسها، وتحفظ حقها، وتمضي في طريقها بثبات، مستندة إلى تاريخها، ومؤمنة بأن احترام السيادة ليس منّة، بل حقٌ أصيل تكفله القوانين والأعراف، وتفرضه كرامة الدول قبل كل شيء.

رابط مختصر

مقالات مشابهة

  • محافظ أسوان يوجه بتسوية متأخرات الوحدات السكنية بمنطقة الصحابى .. وتيسيرات بمزايا عديدة للمستأجرين لتوفيق أوضاعهم
  • قصف حوثي عنيف يستهدف الأحياء السكنية في تعز
  • مستقبل وطن بالجيزة: بدء تنفيذ أعمال الحماية والتأمين بطريق المريوطية بتوجيهات وزير النقل
  • وزير التخطيط يستعرض التجربة المصرية في تنفيذ برامج الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية
  • رئيس الوزراء يتابع موقف تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية بالإسكندرية
  • الأُخوّة عندما تُختبر.. لا حين تُكتب في الديباجات
  • غلق وتشميع المحال المخالفة في دمياط الجديدة
  • وزير الكهرباء يبحث مع “تحيا مصر” مستجدات مشروعات الطاقة الشمسية والرياح الجديدة
  • تفاصيل أزمة جهاز ريبيرو وحقيقة العقوبات الجديدة.. مصدر في الأهلي يكشف
  • السيسي يتابع رؤية تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي