النحاس عند قمة جديدة بفعل تراجع الإمدادات و اتفاق صيني أميركي محتمل
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
ارتفع سعر النحاس إلى مستوى قياسي، مع اقتراب الولايات المتحدة والصين من اتفاق شامل لتهدئة التوترات التجارية، في حين أدت سلسلة من تراجعات الإمدادات في المناجم الرئيسية إلى تضييق السوق العالمية.
ارتفعت العقود الآجلة لثلاثة أشهر إلى 11146 دولارًا للطن في بورصة لندن للمعادن في التعاملات المبركة، متجاوزةً الذروة التي سُجِّلت في عام 2024، ومنذ بداية العام، ارتفع سعر المعدن، الذي يُعدّ عنصرًا أساسيًا في الصناعة ومقياسًا للنمو العالمي، بأكثر من الربع.
في آسيا، من المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنظيره الصيني شي جين بينغ في قمة ثنائية على هامش اجتماع منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (آبيك) في كوريا الجنوبية غدا الخميس.
وأشاد ترامب الأيام الأيام الماضية بآفاق التوصل إلى اتفاق بين أكبر اقتصادين في العالم.
وكان أداء النحاس هذا العام مضطرب، فقد تأثرت الأسعار بشدة بالحرب التجارية التي شنها ترامب والعقوبات القطاعية، والتي جلبت كميات هائلة من المعدن إلى الولايات المتحدة.
وشهدت مناجم رئيسية سلسلة من الحوادث، بما في ذلك انهيار طيني في منجم غراسبيرغ العملاق التابع لشركة فريبورت ماكموران في إندونيسيا.
دعم الاتفاق التجاريقال المحلل الرئيسي في مجموعة سي آر يو، كريج لانغ: "تتلقى أسعار النحاس دعمًا من انتعاش الإقبال على المخاطرة نتيجةً للتفاؤل بشأن اتفاقية تجارية محتملة بين الولايات المتحدة والصين".
وأضاف أن المعدن تلقى دعمًا أيضًا من المخاوف بشأن ضيق المعروض المادي في الأسواق خارج الولايات المتحدة.
ارتفعت العقود الآجلة للنحاس بنسبة 0.7% لتصل إلى 11 ألفا و114 دولارا دولارًا للطن في بورصة لندن للمعادن، خلال تعاملات اليوم الصباحية.
على صعيد الطلب، يسود تفاؤل واسع النطاق بشأن الحاجة إلى كميات أكبر من النحاس لخدمة التحول في مجال الطاقة وبناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى ذلك، تعهدت الصين بزيادة حصة الاستهلاك في اقتصادها "بشكل كبير".
إعلانفي وقت سابق من هذا الأسبوع، حذرت شركة أنغلو أميركان بي إل سي من أن إنتاج النحاس من أهم مناجمها سيكون على الأرجح أقل من المتوقع العام المقبل، مما يزيد من توتر السوق أصلاً. ويأتي ذلك في أعقاب اضطرابات في مناجم أخرى من أميركا الجنوبية إلى وسط أفريقيا.
شهدت مخزونات النحاس في المستودعات التي تتبع بورصة لندن للمعادن – وهي نافذة حيوية على توازن العرض والطلب في السوق العالمي – انخفاضاً خلال الأسابيع الأخيرة، وفي الوقت الحالي، انخفضت المخزونات إلى أدنى مستوى لها منذ يوليو/ تموز، ومع ذلك، لا تزال المخزونات التي تتبعها كومكس في الولايات المتحدة مرتفعة.
وتلقى النحاس، إلى جانب السلع الأخرى المسعرة بالدولار، دعماً هذا العام من ضعف العملة الأميركية، ما يجعل المواد الخام أكثر جاذبية للمشترين الأجانب، ومن المتوقع أن يخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة مجدداً في وقت لاحق من يوم الأربعاء، ما قد يخفض الدولار.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
أعلنت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر، منذ قليل، أن الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله، موضحة أن إسرائيل تدعم خطة الولايات المتحدة لتطوير قدرات الجيش اللبناني، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.