الجزيرة:
2026-06-03@07:03:46 GMT

لوتان: لماذا لا تتحدثون عن السودان؟

تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT

لوتان: لماذا لا تتحدثون عن السودان؟

قالت صحيفة لوتان، مستدلة بالحرب الأهلية السودانية، إن أزمة وسائل الإعلام، ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، سوف تحوّل النزاعات التي لا تؤثر مباشرة في المجتمعات الغربية تدريجيا، إلى نزاعات غير مرئية.

وتساءلت الصحيفة -في تقرير بقلم فريديريك كولير- لماذا لا تتحدثون عن السودان أو اليمن أو أفغانستان؟ وقالت إن هذا السؤال يتكرر كثيرا في غرف التحرير، ويكون الرد الأول عليه بالإنكار "لكننا نتحدث عنها أيضا.

. قليلا".

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2تهديد خفي يطال سلامة الطيران العالمي.. من يعبث بإشارات الجي بي إس؟list 2 of 2رؤوس خنازير أمام مساجد.. ميديا بارت: أول محاكمة بباريس ضد تخريب روسيend of list

ويرى الكاتب أن الحروب في مناطق مثل السودان واليمن وأفغانستان أصبحت شبه غائبة عن التغطية الإعلامية العالمية رغم فظاعتها، بسبب أزمة الموارد في وسائل الإعلام وتراجع الاهتمام السياسي الدولي بكل ما لا يمس المجتمعات الغربية مباشرة.

نساء وأطفال ينتظرون خارج عيادة منظمة "أطباء بلا حدود" في مخيم زمزم (أطباء بلا حدود)

ويوضح كولير أن الرؤية الجيوسياسية الأوروبية باتت تتركز على 3 قضايا فقط، هي مستقبل الديمقراطية في الولايات المتحدة، والتهديد الروسي للقارة الأوروبية، والوضع في غزة، لأنها ترتبط بشكل مباشر بحياة الأوروبيين.

حرب متجاهلة

وأشار الكاتب إلى أن هذا التمركز حول الذات ليس حكرا على الأوروبيين، إذ لا يثير السودان اهتمام الآسيويين ولا الأميركيين كذلك، مع أن الحرب الأهلية فيه من بين أكثر الحروب دموية.

واستغرب الكاتب ألا تثير هذه الحرب أي اهتمام لدى الأمم المتحدة، وقال باتريك يوسف، مدير اللجنة الدولية للصليب الأحمر في أفريقيا إن "هذه ليست حربا منسية، بل إنها حرب متجاهلة"، وأضاف "نحن نركز على أوكرانيا والشرق الأوسط، لكن لا تنسوا أن ما يجري في السودان قد يزعزع استقرار كامل منطقة القرن الأفريقي".

وذكر الكاتب بأعداد القتلى، التي نشرها تقرير الأمم المتحدة، والتي تستمر في التصاعد بسبب القتال الدائر بين الجيش السوداني النظامي وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، وقال إن معدي التقرير يقدرون أن العدد الحقيقي للضحايا "قد يكون أعلى بكثير مما أوردوه".

الرؤية الجيوسياسية الأوروبية باتت تتركز على 3 قضايا فقط، هي مستقبل الديمقراطية في الولايات المتحدة، والتهديد الروسي للقارة الأوروبية، والوضع في غزة، لأنها ترتبط بشكل مباشر بحياة الأوروبيين.

ويصف التقرير النزاع السوداني بأنه "أكبر أزمة إنسانية في العالم"، حيث يهدد الجوع والأوبئة ملايين الأشخاص، ووصفت لي فونغ، ممثلة المفوضية السامية لحقوق الإنسان ما رأته بأنه تزايد الطابع العرقي للنزاع، وكثرة الإعدامات الميدانية ضد المدنيين، واستخدام العنف الجنسي كسلاح حرب.

ونبه الكاتب إلى أن وكالات الأمم المتحدة تؤدي عملها، ولكنها تفتقر إلى الموارد، في ظل الأزمة المالية التي تضرب النظام الدولي، وقال يوسف إن "أسوأ كوابيسي أن ينتشر وباء الكوليرا بشكل أوسع في الخرطوم، حيث تتوقع الأمم المتحدة عودة مليوني شخص بحلول نهاية العام".

إعلان

وختمت الصحيفة بالتنبيه إلى أن أزمة التمويل العالمية لا تهدد الإعلام فحسب، بل تمتد إلى وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية نفسها، التي تستعد لتسريحات واسعة عام 2026، مما ينذر بمزيد من الصمت الدولي تجاه المآسي التي لا تمس مصالح القوى الكبرى مباشرة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات الأمم المتحدة

إقرأ أيضاً:

الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلين أن العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى، في ظل ما يشهده المجتمع الدولي من أزمات متلاحقة وتحديات متزايدة على المستويات السياسية والاقتصادية والإنسانية.

وقال الرئيس النمساوي، في تصريح له اليوم الثلاثاء في فيينا، إن المرحلة الحالية تتطلب دعم الدبلوماسية وتعزيز مبادئ التعددية الدولية، باعتبارها الأدوات الأكثر فاعلية للتعامل مع الأزمات العالمية وحل النزاعات بعيدًا عن التصعيد.

وشدد فان دير بيلين على أن النظام الدولي القائم على التعاون متعدد الأطراف يجب الحفاظ عليه وتقويته، مؤكدًا أن الأمم المتحدة تظل الإطار الأساسي الذي يجمع دول العالم لمعالجة القضايا المشتركة مثل السلام والأمن والتنمية المستدامة.

وأشار إلى أن التحديات الراهنة، بما في ذلك النزاعات المسلحة والتغير المناخي والأزمات الاقتصادية، تتطلب تنسيقًا دوليًا أكبر وتعاونًا أعمق بين الدول، بدلًا من الانعزال أو سياسات الأحادية.

وأضاف أن دعم المؤسسات الدولية ليس خيارًا سياسيًا فقط، بل ضرورة لضمان استقرار النظام العالمي وحماية مصالح الشعوب، لافتًا إلى أن غياب التعددية قد يؤدي إلى مزيد من التوترات وعدم الاستقرار.

واختتم الرئيس النمساوي تصريحاته بالتأكيد على التزام بلاده بدعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز دور الأمم المتحدة، والعمل على تقوية الحوار بين الدول، بما يسهم في بناء عالم أكثر استقرارًا وتعاونًا.

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة: قيود إسرائيلية جديدة تعرقل إغاثة غزة
  • الأمم المتحدة: القيود في الضفة تعرقل الخدمات وسبل العيش
  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • السفير المصري بجوبا يؤكد دعم القاهرة الكامل لبعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • الأمم المتحدة: مليار شخص متضرر من إغلاق مضيق هرمز
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
  • حزب ليبي: بيان «الأمم المتحدة» محاولة لمصادرة حق الشعب