التفتيش المركزي ووزارة الطاقة.. إطلاق مشروع إصلاح الإدارة العامة
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
استقبل رئيس التفتيش المركزي القاضي جورج عطية وزير الطاقة جو صدي، إلى جانب فرق عمل من France Expertise وEBML وهيئة الشراء العام وديوان المحاسبة، في إطار مشروع RAP (إصلاح الإدارة العامة) المموَّل من الاتحاد الأوروبي، والذي يهدف إلى تعزيز الحوكمة، الشفافية، وتحسين أداء الإدارة العامة اللبنانية.
خلال اللقاء، نوقشت خطط الإدارة العامة للسنوات 2021–2026 وآليات تطوير الرقابة الإدارية وفق المعايير الدولية، إضافةً إلى تحسين جودة العمل الرقابي ودعم استقلالية أجهزة الرقابة.
كلمة رئيس التفتيش المركزي
قال القاضي عطية إن التفتيش المركزي لا يقتصر دوره على التحقق من قانونية أعمال الجهات الخاضعة للرقابة وفرض العقوبات التأديبية، بل يشمل إصدار المشورة والتوصيات لتحسين الأداء ورفع مستوى الإدارة وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار إلى أن مهمة التدقيق الداخلي ضمن مشروع RAP تأتي ضمن دوره التوجيهي والإنمائي حسب المرسوم الاشتراعي رقم 115/1959، مؤكداً أن المشروع يتوافق مع استراتيجية التفتيش المركزي 2021/2026 لتمكين الجهاز واعتماد أساليب جديدة تزيد الفعالية وفق المعايير الدولية للتدقيق الداخلي.
وأضاف: "نجاح هذه المهمة يتطلب تعاون المسؤولين في المؤسسات لتأمين المعلومات والاختبارات اللازمة، ما يضمن توصيات عملية لتحسين الأداء يمكن تعميمها لاحقاً على باقي مؤسسات المياه عند الحاجة".
واختتم بالقول: "رغم الظروف الصعبة، أمامنا فرصة حقيقية للإصلاح ومكافحة الفساد، ويجب العمل جنبًا إلى جنب مع الحكومة لصنع مستقبل أفضل للإدارة العامة والمواطن".
كلمة وزير الطاقة
أكد وزير الطاقة جو صدي أن برنامج RAP يمثل خطوة إصلاحية أساسية لتعزيز الحوكمة والشفافية ومبدأ المحاسبة داخل المؤسسات العامة، مشيراً إلى أن مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان ستكون نموذجاً تجريبياً يمكن تعميمه لاحقاً على باقي مؤسسات المياه والقطاعات العامة الأخرى.
وأشار إلى تعاون الوزارة مع الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) لإعادة هيكلة مؤسسات المياه وتفعيل الحوكمة فيها، وتعيين مجلس إدارة جديد لمؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان قريباً.
وشدد على أن التدقيق الداخلي يدعم مجالس الإدارة في مراقبة الأداء وتحسينه بشكل مستدام، ما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات، لا سيما نوعية المياه وآليات متابعة شكاوى المشتركين.
واختتم الحاضرون اللقاء بالتأكيد على أن هذه المبادرات تشكل فرصة حقيقية للإصلاح وتعزيز الحوكمة الرشيدة في لبنان، ودعوا إلى استمرار التعاون بين الاتحاد الأوروبي والمؤسسات اللبنانية لدعم تحديث الإدارة العامة، مكافحة الفساد، وتحسين جودة الخدمات العامة. مواضيع ذات صلة جولات مُفاجئة لفرق من المفتشين الهندسيين في التفتيش المركزي على بعض الإدارات والمؤسسات العامة Lebanon 24 جولات مُفاجئة لفرق من المفتشين الهندسيين في التفتيش المركزي على بعض الإدارات والمؤسسات العامة
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: رئیس التفتیش المرکزی الإدارات والمؤسسات الاتحاد الأوروبی الإدارة العامة وزیر الطاقة فی لبنان
إقرأ أيضاً:
من 30% إلى 50%.. كيف غيّر النواب نطاق تطبيق قانون أرباح الشركات الحكومية؟
لم تعد أرباح الشركات المملوكة للدولة شأنًا يقتصر على مجالس إداراتها، فمع تصاعد الحاجة إلى موارد مالية إضافية، تتجه الحكومة إلى توظيف جزء من هذه الأرباح لدعم الخزانة العامة.
وفي هذا السياق، وافقت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب على مشروع قانون جديد يحدد آليات تحويل نسبة من الأرباح الصافية للشركات المستهدفة إلى الموازنة العامة، مع إدخال تعديلات مهمة على نطاق تطبيقه.
وينص مشروع القانون على فرض التزاماً ضريبياً على الشركات المملوكة للدولة، وأيلولة نسبة من صافي الأرباح للشركات المستهدفة إلى الخزانة العامة للدولة.
تعظيم الإيرادات الضريبية لدعم الخزانة العامةو أدخلت اللجنة تعديلا هاما على نص القانون، حيث عدلت نسبة الشركات التي تساهم فيها الدولة بنسبة تزيد عن 30%، فعدلت اللجنة هذه النسبة لتصبح “تزيد على 50%”.
ويهدف مشروع القانون، إلى تعظيم الإيرادات الضريبية لدعم الخزانة العامة في مواجهة النفقات المتزايدة، والتصدي لممارسات بعض الكيانات التي تسعى إلى تجنب الالتزامات الضريبية، وذلك في ظل التداعيات الاقتصادية العالمية الناجمة عن التوترات السياسية والحروب والعقوبات الاقتصادية.
وينص مشروع القانون – الذي جاء في مادة واحدة بالإضافة إلى مادة النشر – على التزام مجالس إدارات الشركات التي يكون رأسمالها مملوكاً بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، وكذلك الشركات التي تساهم فيها الدولة أو هذه الأشخاص بنسبة تزيد عن تزيد عن 50٪ بأداء هذه النسبة من الأرباح الصافية للخزانة العامة.
كما نص على التزام مجالس إدارات الشركات التي يكون رأسمالها مملوك بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، وذلك أيا كان النظام القانوني الذي تخضع له هذه الشركات، بتجنيب نسبة (5%) من صافي الربح .
وذلك بعد تغطية الخسائر المرحلة وقبل تجنيب أية احتياطات، ما لم يكن من شأن تجنيب هذه النسبة منع الشركة من أداء التزاماتها النقدية في مواعيدها، وتعد هذه النسبة إيرادات ضريبية وتؤول حصيلتها خلال أربعة أشهر من تاريخ إقفال السنة المالية إلى الخزانة العامة للدولة لدعم مواردها.
وجاءت الفقرة الأخيرة من هذه المادة لتنص على جواز استثناء بعض الشركات من أحكام هذا القانون، وذلك بموجب قرار من مجلس الوزراء بناء على طلب السلطة المختصة وبعد عرض وزير المالية لمدة محددة
واستثنت المادة الأولى من المشروع الشركات المنشأة تنفيذاً لاتفاقيات دولية، مع عدم الإخلال بأحكام تلك الاتفاقيات.
ويأتي المشروع في إطار سعي وزارة المالية لمواجهة تحديات الاقتصاد المصري في ظل الأزمات العالمية المتعاقبة، مستندة إلى العلاقة الوثيقة بين السياسة والاقتصاد، حيث تنعكس أي تغيرات سياسية بشكل مباشر أو غير مباشر على الأسواق المالية وحركة التجارة الدولية ومستويات الاستثمار والإنتاج.