محافظ كفر الشيخ يشارك احتفالات مولد العارف بالله سيدي إبراهيم الدسوقي
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
شارك اللواء دكتور علاء عبد المعطي، محافظ كفر الشيخ، أبناء المحافظة احتفالاتهم بمولد العارف بالله سيدي إبراهيم الدسوقي بمدينة دسوق، وسط أجواء روحانية مفعمة بالبهجة والإيمان، بحضور اللواء حسام نبيه، مساعد مدير الأمن، وجمال ساطور، رئيس مركز ومدينة دسوق، والشيخ معين رمضان يونس، وكيل وزارة الأوقاف، وجمع غفير من أهالي المدينة وزوارها من مختلف محافظات الجمهورية وعدد من الدول العربية.
وأعرب محافظ كفر الشيخ عن سعادته بمشاركة المواطنين هذه المناسبة الدينية العطرة، التي تجسد قيم التسامح والمحبة والارتباط بالتراث الصوفي الأصيل، مؤكداً أنّ مولد العارف بالله سيدي إبراهيم الدسوقي يُعد من أبرز المواسم الدينية والاجتماعية التي تشهدها المحافظة كل عام، لما يحمله من معانٍ روحية عظيمة توارثها أهالي دسوق عبر الأجيال.
وأكد المحافظ أنّ المحافظة استكملت كافة الاستعدادات اللازمة لخروج الاحتفالات بالمظهر اللائق الذي يليق بهذه المناسبة المباركة، مشيراً إلى رفع درجة الاستعداد بجميع المرافق الحيوية والخدمية لتوفير سبل الراحة والأمان للزوار، إلى جانب تكثيف أعمال النظافة العامة والإنارة لإظهار المدينة في أبهى صورها.
كما وجّه محافظ كفر الشيخ برفع درجة الاستعداد القصوى بمستشفى دسوق العام والمركز الطبي، مع توفير الأطقم الطبية وسيارات الإسعاف بمواقع الاحتفالات، حرصاً على سلامة الزائرين، مؤكداً على التنسيق مع مديرية الأوقاف لتنظيم ندوات دينية بمساجد المدينة يشارك فيها نخبة من العلماء والدعاة، لترسيخ قيم التسامح والتعايش بين المواطنين.
وشدد المحافظ على تكثيف الرقابة التموينية والصحية بالتنسيق مع مديريتي التموين والطب البيطري، لمتابعة جودة الخبز وتوفير السلع الغذائية وتحقيق توازن الأسعار بالأسواق، بجانب تأمين مواقع الاحتفالات بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، وتوفير المولدات الكهربائية لضمان انتظام التيار بساحة المسجد الإبراهيمي والميدان الرئيسي.
وأشار اللواء علاء عبد المعطي إلى أنّ مولد العارف بالله سيدي إبراهيم الدسوقي يُعد من أهم مقومات السياحة الدينية بمحافظة كفر الشيخ، مؤكداً أنّ أعمال تطوير ساحة المسجد الإبراهيمي تسير وفق خطة متكاملة تشمل تطوير الساحة الرئيسية والحديقة وأماكن انتظار السيارات، بما يسهم في إبراز الوجه الجمالي والحضاري لمدينة دسوق كأحد أبرز المقاصد الدينية في مصر.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: محافظة كفر الشيخ محافظ كفر الشيخ مولد العارف بالله سيدي إبراهيم الدسوقي العارف بالله سیدی إبراهیم الدسوقی محافظ کفر الشیخ
إقرأ أيضاً:
إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية
استطاعت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة إهناسيا المدينة بمحافظة بني سويف، برئاسة الدكتور محمد إبراهيم مدير عام منطقة آثار بني سويف، الكشف عن عدد من الاكتشافات الأثرية التي تُلقي مزيدًا من الضوء على الأهمية الدينية والحضارية للمدينة عبر العصور المصرية القديمة واليونانية والرومانية.
وشملت الاكتشافات العثور على كتلة حجرية معاد استخدامها تحمل نقشًا بارزًا لاسم الملك سنوسرت الثالث، يتضمن اسمي التتويج والميلاد، إلى جانب خرطوش آخر يحمل اسم المعبود “أوزير نا رف”، أحد المعبودات الرئيسية التي حظيت بالتقديس في إهناسيا خلال العصور المصرية القديمة والعصر البطلمي.
كما تم العثور عن امتدادات لبازيليكا رومانية، وبقايا معبد دوري قديم، بالإضافة إلى رأس تمثال نادر مصنوع من الرخام للمعبودة أفروديت، إلهة الحب والجمال عند الإغريق، فضلًا عن أجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية لسك العملات تعود للعصر الروماني.
وأكد السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في إبراز القيمة التاريخية الكبيرة لمنطقة إهناسيا المدينة، وتعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي شهدته مصر عبر العصور المختلفة.
وأكد على أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بكافة المواقع الأثرية على مستوى الجمهورية، في إطار خطتها لرفع كفاءتها وتطويرها وفتح مواقع جديدة أمام الحركة السياحية، بما يسهم في تنويع المقاصد لمنتج السياحية الثفاقية.
ومن جانبه، أوضح هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف عن خرطوش يحمل اسم الملك سنوسرت الثالث يعد من الاكتشافات المهمة، خاصة وأن هذا الملك ارتبط بعدد من المنشآت الأثرية المهمة في إهناسيا المدينة، ما يؤكد مكانتها المقدسة لدى المصري القديم واهتمام ملوك الدولة الوسطى بها.
وأشار إلى أن الكشف عن امتدادات البازيليكا الرومانية يوضح التطور المعماري والوظيفي لهذا الطراز المعماري، حيث استُخدمت البازيليكا في العصر اليوناني كمبنى عام للاجتماعات والأنشطة الإدارية والتجارية، قبل أن تتحول خلال العصر المسيحي المبكر إلى كنيسة لممارسة الشعائر الدينية والاجتماعات الكنسية.
وأضاف الأستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة بالمجلس الأعلى للآثار، أن الدراسة الأولية لبقايا المعبد الدوري القديم أظهرت أن عناصره المعمارية أُعيد استخدامها خلال القرن السادس الميلادي كأساسات وأرضيات حاملة لأعمدة البازيليكا، حيث قام منشئو البازيليكا بإعادة رص الأحجار والكتل الحجرية بصورة غير منتظمة لتكوين قاعدة قوية تتحمل الأوزان الضخمة للأعمدة، والتي يقدر وزن بعضها بنحو 45 طنًا، ولا تزال ثلاثة منها قائمة في مواضعها الأصلية حتى الآن.
وفيما يتعلق برأس تمثال أفروديت، أوضح أن التمثال يُعد من القطع الفنية النادرة، وهو مصنوع من الرخام ويبلغ قياسه نحو 24 × 25 سم، ويتميز بدقة التنفيذ وجمال التفاصيل الفنية التي تظهر ملامح الوجه والشعر المجعد بأسلوب يعكس السمات الفنية الكلاسيكية الشائعة في تماثيل المعبودات والشخصيات البارزة خلال تلك الفترة.
كما أشار الدكتور سامي درديري رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، إلى أن بقايا التماثيل الجدارية المكتشفة، إلى جانب قوالب سك العملات الفخارية، تعكس مكانة المدينة خلال العصر الروماني واستمرار ازدهارها الحضاري والاقتصادي، لافتًا إلى أن البعثة تواصل حاليًا أعمال الدراسة والتأريخ العلمي لهذه المكتشفات.
ومن الجدير بالذكر أن إهناسيا المدينة تُعد من أهم المواقع الأثرية في مصر، إذ كانت عاصمة البلاد خلال عصري الأسرتين التاسعة والعاشرة، كما كانت عاصمة الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا، وحظيت بأهمية كبيرة خلال عصور الدولة الوسطى والحديثة والعصر الانتقالي الثالث، فضلًا عن ازدهارها خلال العصرين اليوناني والروماني، حين عُرفت باسم “هيراكليوبوليس ماجنا” أي “مدينة هرقل العظمى”.
وتأتي هذه الاكتشافات في إطار جهود المجلس الأعلى للآثار للكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة، وتعزيز الدراسات الأثرية والتاريخية بالمواقع المختلفة، بما يسهم في الحفاظ على التراث الثقافي المصري والترويج له عالميًا.