قالت السفارة الأميركية في بيروت إن لجنة المراقبة الخماسية بحثت في اجتماع بمدينة الناقورة جنوبي لبنان، اليوم الأربعاء، سبل الحد من خروقات وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، في حين دعت المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس الجيش اللبناني إلى تنفيذ خطة حصر السلاح بشكل كامل.

وأوضحت السفارة الأميركية في بيان أن أعضاء اللجنة -التي تضم قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) ولبنان وإسرائيل وفرنسا والولايات المتحدة- ناقشوا "سبل الحد من الانتهاكات المرتبطة بترتيبات وقف الأعمال العدائية، واتفقوا على إبقاء هذه المسألة بندا ثابتا في جميع الاجتماعات المقبلة".

وأشارت السفارة إلى أن اللجنة اتفقت على عقد اجتماعاتها المقبلة بين 13 و16 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

ونقلت السفارة عن رئيس اللجنة الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد قوله خلال الاجتماع إن "إضفاء الطابع الرسمي على جدول الاجتماعات يضمن التوافق الكامل بين المشاركين ويعزز الشفافية في تقديم التحديثات إلى المجتمع الدولي".

وقد صعدت إسرائيل هجماتها على لبنان في الأسابيع الأخيرة، بزعم تنفيذ عمليات اغتيال لعناصر من حزب الله، ونفذت أحزمة نارية في مناطق شرق وجنوب البلاد.

الرئيس اللبناني جوزيف عون في لقاء مع المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس أمس الثلاثاء (الفرنسية)ضغوط أميركية

من جانبها، رحبت المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس بقرار الحكومة اللبنانية حصر جميع الأسلحة تحت سيطرة الدولة بحلول نهاية العام الجاري.

وأكدت أورتاغوس -التي التقت أمس الثلاثاء كبار المسؤولين اللبنانيين- أنه يتعين على الجيش اللبناني تنفيذ خطته في هذا السياق بشكل كامل.

وفي أغسطس/آب الماضي، أعلنت الحكومة اللبنانية موافقتها على أهداف الورقة الأميركية لتثبيت وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، والتي تتضمن جدولا زمنيا لنزع سلاح حزب الله ونشر الجيش اللبناني جنوبي البلاد. ورفض حزب الله هذه التحركات وحذر من أنها قد تشعل حربا أهلية.

إعلان

ويسري وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل منذ 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، لكن الجيش الإسرائيلي يشن غارات شبه يومية على لبنان ويواصل تنفيذ عمليات تجريف وتفجير في جنوب البلاد.

وقتل أكثر من 4 آلاف شخص وأصيب نحو 17 ألفا آخرين في الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي تحولت إلى حرب واسعة في سبتمبر/أيلول 2024.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات حزب الله

إقرأ أيضاً:

استنفار بإيران وإسرائيل.. ترمب يلوح بهجوم واسع وإدارته تحذر الأمريكيين

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الخميس، إنه يدرس "بجديّة" شنّ هجوم واسع النطاق على إيران، متوعدا بأنه سيكون أوسع من الهجمات التي نُفذت خلال عملية "الغضب الملحمي"، في حين دعت الخارجية الأمريكية مواطنيها في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لإلغاء رحلات جوية في ظل التصعيد على إيران.

وأكد ترمب لموقع أكسيوس الأمريكي، أنه يفكر في استئناف ما وصفها بالعمليات الكبرى في إيران، مضيفا "أنا على وشك اتخاذ القرار، ونحن على أتم الاستعداد لذلك".

وقال إن إسرائيل ستنضم للهجمات الواسعة "في غضون دقيقتين"، في حال طلب الرئيس الأمريكي منها ذلك، مستدركا بالقول "لكننا لسنا بحاجة إلى أي طرف لشن عملية جديدة ضد إيران".

وأوضح ترمب أن انضمام إسرائيل إلى الضربات "ستترتب عليه عواقب"، معتبرا أن الإيرانيين يريدون التفاوض، "لكنهم غير مستعدين لإبرام اتفاق في الوقت الراهن ولم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد".

وأمس الأربعاء، أعلن ترمب عن معادلة ردع جديدة وغير مسبوقة، تتمثل في ضرب وتدمير البنية التحتية المدنية في قلب العاصمة طهران، في مسعى لرفع الكلفة على إيران، في حين توعدّ مسؤولون إيرانيون بالردّ بالمثل، واستهداف البنية التحتية والجسور ومنشآت الطاقة في المنطقة، إذا مضت واشنطن في تنفيذ تهديداتها.

ترمب: أنا على وشك اتخاذ قرار شن هجوم واسع على إيران، ونحن على أتم الاستعداد لذلك (أسوشيتد برس)تأهب واستعدادات في إسرائيل

ونقل موقع "والا" عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين تأكيدهم أن الاستعدادات في إسرائيل لاحتمال شن الولايات المتحدة هجوما واسعا على إيران، بلغت ذروتها اليوم، لا سيما في الجيش الإسرائيلي.

وذكرت هيئة البث نقلا عن مصادر إسرائيلية، أنه إذا سمح ترمب لإسرائيل بمهاجمة إيران، فإنها مستعدة للقيام بذلك، مضيفة أن إسرائيل تسعى للحصول على "ضوء أخضر" لشنّ هجمات على أهداف متبقية، ضمن بنك أهداف سلاح الجو التي لم تُستهدف بعد، مثل مواقع الطاقة، وفق المصادر.

إعلان

من جهته، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال مشاورات أمنية، أنهم مستعدون لكل الاحتمالات، مهددا بأن إيران "ستتلقى ضربة ساحقة"، إذا أقدمت على مهاجمة إسرائيل.

وترجح تقديرات في إسرائيل، إقدام ايران على مهاجمة إسرائيل أولا، وفق ما ذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية، نقلا عن مصادر مطلعة.

وأشارت القناة الـ12 إلى أن جيش الاحتلال مستعد لسيناريو تدهور الأوضاع بشكل سريع، وانضمامه لمواجهة إيران، أو لسيناريو التصعيد التدريجي.

أمريكا تحذر رعاياها بالمنطقة

وفي إطار متصل، دعت وزارة الخارجية الأمريكية، مواطنيها المقيمين في الشرق الأوسط، إلى الاستعداد لاحتمال إلغاء رحلات جوية وإغلاق المجالات الجوية بشكل دوري، وحدوث اضطرابات في السفر، في ظل استمرار التصعيد ضد إيران.

جاء ذلك في تحذير أمني عالمي أصدرته الوزارة، ونصحت فيه الأمريكيين في جميع أنحاء العالم بتوخي الحذر، بسبب التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، واحتمال حدوث تصعيد غير متوقع.

وقالت الخارجية إن على الأمريكيين الموجودين حاليا في الشرق الأوسط توخي الحذر وزيادة اليقظة، والاستعداد لإلغاء محتمل للرحلات واضطرابات في حركة السفر.

وأضافت أن بعض شركات الطيران العاملة في المنطقة أجّلت استئناف جداول رحلاتها السابقة، بينما ألغت شركات أخرى بعض الخطوط.

ودعت الوزارة المواطنين الأمريكيين خارج الشرق الأوسط إلى إعادة النظر في السفر إلى المنطقة أو المرور عبرها.

كما طلبت من المسافرين إلى الشرق الأوسط أو المغادرين منه، متابعة المعلومات المتعلقة بعمل المطارات وشركات الطيران، والتحقق مباشرة من استمرار رحلاتهم في مواعيدها.

إيران.. التهديد والتهديد المضاد

وردت إيران على تهديدات ترمب الجديدة، بإبداء استعداداتها لكافة الاحتمالات، وإطلاق تهديدات مضادة، وفق مدير مكتب الجزيرة في طهران، نور الدين الدغير.

وقبل أن تصدر التهديدات الجديدة للرئيس الأمريكي، أكد محمد مخبر، مستشار ومساعد المرشد الإيراني، أن بلاده مستعدة لجميع الاحتمالات، وأن القوات المسلحة الإيرانية تتخذ جميع الخطوات، وتدرس جميع الإجراءات.

ونوه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى أن أراضي إيران سيكون الرد فيها على أساس "العين بالعين"، وفق الدغير، موضحا أن ما ستستهدفه الولايات المتحدة، سيُستهدف مثيله من قبل الجانب الإيراني، منشآت طاقة مقابل منشآت طاقة، ومنشآت نفط مقابل منشآت نفط، والمؤسسات الرسمية مقابل المؤسسات الرسمية، مما ينذر بنشوب حرب مفتوحة.

وأفاد مدير مكتب الجزيرة في طهران، بأن ثمة تقديرات عسكرية في إيران، بأن مجموعة العمليات التي قامت بها القوات الأمريكية مؤخرا، خاصة على مستوى الحدود، تهيئ نوعا ما، إلى إجراء عسكري قد يكون بريا.

وأوضح الدغير أن هناك حديثا عن عمليات إنزال في مجموعة من الجزر، مثل "أبو موسى"، "طنب الكبرى"، و"طنب الصغرى"، و"خارك"، مشيرا إلى أن إيران أعادت نشر قواتها في المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام.

وتابع الدغير بأن هناك تقديرات عسكرية أخرى مطروحة تتحدث عن إيجاد ممرات داخل إيران، واستهداف منشآت كبرى، مؤكدا أن طهران وضعت مجموعة من الإستراتيجيات للمواجهة، وفق معادلة "الردّ بالمثل".

إعلان

مقالات مشابهة

  • استنفار بإيران وإسرائيل.. ترمب يلوح بهجوم واسع وإدارته تحذر الأمريكيين
  • تصعيد مرتقب.. واشنطن تدعو الأمريكيين للاستعداد لإلغاء الرحلات وإغلاق الأجواء بالشرق الأوسط
  • الإمارات تدعو لتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن اليمن والبحر الأحمر
  • قائد الجيش من زوطر الغربية: لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين عودة آمنة وسليمة للأهالي
  • مستشار لـ ترامب: صنعاء هزمت كل خصومها.. وتتحدون بثقة مطلقة
  • الخارجية الأميركية تخطر الكونغرس بخطة لإعادة فتح سفارتها في ليبيا بعد نحو 14 عاما
  • ترامب يضع شرطاً جديداً لتنفيذ الاتفاق النووي مع السعودية.. فما هو؟
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
  • لهذا يمثل لقاء ترمب وعون خبرا سيئا لحزب الله وإيران
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني