أمستردام.. أكبر مهرجان وثائقي يتبنى المقاطعة ويرفض اعتماد صناع أفلام إسرائيليين
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
رفض أكبر المهرجانات الوثائقية الرائدة في العالم اعتماد شخصيات بارزة في الصناعة الإسرائيلية من مؤسسات كبرى، بما في ذلك مهرجان "دوكافيف" (DocAviv)، وسوق "كوبرو" (CoPro)، وهيئة البث العامة "كان" (Kan)، من حضور فعالياته المرتقبة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وبحسب مجلة فارايتي الأميركية، يبدو أن مهرجان أمستردام الدولي للأفلام الوثائقية "إدفا" (IDFA) ، الذي تقوده حاليا مديرته الجديدة إيزابيل أراتي فيرنانديز، قد تبنى مقاطعة صناعة السينما الإسرائيلية، التي دعت إليها الشهر الماضي منظمة "عاملون في السينما من أجل فلسطين"، بينهم نجوم من هوليود، مثل إيما ستون وخواكين فينيكس، الذين تعهدوا برفض العمل مع المؤسسات السينمائية الإسرائيلية "المتواطئة في جرائم الحرب" في غزة.
ويدعو التعهد -الذي أصدرته في سبتمبر/أيلول الماضي- مجموعة عمال السينما من أجل فلسطين، ووقعه أكثر من 4 آلاف ممثل ومخرج ومنتج من جميع أنحاء العالم- المهنيين في مجال السينما العالمية إلى مقاطعة المؤسسات الإسرائيلية، بما في ذلك المهرجانات ودور السينما والمحطات الإذاعية وشركات الإنتاج.
ومن أبرز من وقعوا على المبادرة -تتابع الصحيفة الإسرائيلية- أوليفيا كولمان، وإيما ستون، ومارك روفالو، وتيلدا سوينتون، وريز أحمد، وخافيير بارديم، وأفا دوفيرناي، ويورغوس لانثيموس.
مقاطعةوضمن هذا السياق، رفض مهرجان "إدفا" منح الاعتماد لممثلي "دوكافيف"، وكذلك "كوبرو" و"كان"، لأنهم يتلقون جزءا من تمويلهم من ميزانية الدولة الإسرائيلية.
وعند الاتصال بها من قبل مجلة "فارايتي"، أكدت مديرة مهرجان أمستردام أراتي فيرنانديز المقاطعة وقالت: "بالنسبة لهذا العام، لم تُمنح المنظمات من إسرائيل، التي تتلقى دعما حكوميا، اعتمادا، على الرغم من أن هذا القرار سيُراجع العام المقبل".
وقالت إن "إدفا" يقيّم "الأفلام المستقلة وصانعي الأفلام بشكل فردي وعلى أساس كل حالة على حدة"، و"هذا ينطبق أيضا على الطلبات المقدمة من المؤسسات"، مضيفة: "إذا كان لمشروع ما روابط واضحة مع حكومات مسؤولة عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان -على سبيل المثال، من خلال تمويل الدولة المباشر- فإنه لا يتم اختياره بشكل عام".
إعلانوأوضحت رئيسة مهرجان "إدفا" أن هذا المبدأ التوجيهي لا ينبع من دعوة المقاطعة التي أطلقها "عاملون في السينما من أجل فلسطين" ولكنه جزء من لوائح المهرجان التي "أدت سابقا بـ"إدفا" إلى رفض أفلام معينة من إيران، ومنذ الحرب الشاملة على أوكرانيا، من روسيا، وكذلك دول أخرى".
في حديثها لمجلة "فارايتي"، تقول المخرجة الإسرائيلية ميخال فايتس، وهي منتجة وثائقية تولت رئاسة مهرجان "تل أبيب" للأفلام الوثائقية 2020 (دوكافيف) العام الماضي، إنها ونظراءها في "كان" و"كوبرو" "تلقى كل منهم رسالة رفض من إدفا". وأضافت فايتس: "الرسالة قالت إنهم لن يمنحونا الاعتماد لأننا متواطئون في الإبادة الجماعية، وهو أمر غير صحيح على الإطلاق".
جدل في إسرائيلوأضافت فايتس إنه على مر السنين، عرض "دوكافيف" العديد من الأفلام الوثائقية النقدية واليسارية التي أثارت غضب "وزير الثقافة، الذي قال إننا خُنّا البلاد"، مستشهدة بفيلم "محامية" (Advocate)، وهو فيلم وثائقي صدر عام 2019 من إخراج راحيل لياه جونز وفيليب بيلاش حول لِيا تسيميل، وهي محامية حقوق إنسان إسرائيلية تمثل الأسرى الفلسطينيين. ومثال آخر على فيلم وثائقي أثار الجدل هو فيلم "1948: تذكر، لا تذكر" (1948: Remember, Remember Not) لنيت شاشاني، والذي سلط الضوء على الأحداث المحيطة باحتلال القرية الفلسطينية في الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948.
وبالمقابل، ذكرت الكاتبة حنين مجادلة -في عمودها السابق بصحيفة هآرتس- أن اليسار الإسرائيلي يبدي معارضة للاحتلال، لكنه لا يزال يلتزم بواجباته عندما يصدر الجيش إخطارات استدعاء طارئة.
وتحدثت مجادلة عن أفلام تتعارض مع الرواية الإسرائيلية الرسمية، ومن بينها أفلام تناولت نكبة 1948، لكنها استغربت أن يرى صانعو الأفلام الإسرائيليون أنفسهم ضحايا في هذه القصة، وتساءلت: "هل يعبّر صانعو الأفلام الإسرائيليون عن معارضتهم بشكل ملموس عن طريق رفضهم الخدمة في جيش الاحتلال والمشاركة في نظام يرتكب جرائم ضد الإنسانية؟ أم أن احتجاجهم يقتصر فقط على مجال الإبداع الفني؟".
وأوضحت أن المقاطعة ليست عملا انتقاميا "بل آلية تصحيحية"، وخاطبت الغاضبين قائلة: "المقاطعة قد تعزلكم وتجعلكم منبوذين على الساحة الدولية، ولكن فقط إلى أن تدركوا أن إعلانا أجوف مثل (ليس باسمي) أبعد ما يكون كافيا، لأنها، في الحقيقة، باسمكم".
وكانت "مجموعة عمال السينما من أجل فلسطين" قد أكدت في وقت سابق -لوكالة أسوشيتد برس- أن مبادرتها "تستند إلى نضالات تاريخية"، لا سيما الحركة الدولية الناجحة لإنهاء نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، حسب ما أوردته هآرتس.
وشددت على أنه إذا أرادت المؤسسات السينمائية الإسرائيلية مواصلة العمل مع الموقعين على التعهد، فإن خيارهم واضح: "إنهاء التواطؤ في الإبادة الجماعية والفصل العنصري في إسرائيل، والاعتراف بالحقوق الكاملة للشعب الفلسطيني بموجب القانون الدولي".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
عالم أزهري يطالب بإنتاج فيلم عن البابا شنودة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
طالب الدكتور محمد حمودة، أحد علماء الأزهر، بإنتاج أفلام ترتقي بالذوق العام، وتكون لها آثار إيجابية على المجتمع، موضحًا أن للفيلم تأثيرًا كبيرًا في تشكيل وعي الجمهور.
وأضاف، خلال حواره ببرنامج "علامة استفهام"، الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن مصر تمتلك كوادر بشرية قادرة على إنتاج أفلام بتكاليف معقولة، تحقق رسالة هادفة وتترك أثرًا إيجابيًا في المجتمع.
أطالب بإنتاج فيلم عن أخلاقيات البابا شنودةولفت إلى أنه يتمنى إنتاج أفلام تتناول الشخصيات الدينية والوطنية المؤثرة، قائلًا: "أطالب بإنتاج فيلم عن أخلاقيات البابا شنودة، لأن ذلك سيكون له تأثير إيجابي على المجتمع".
وأشار إلى أنه يدعو إلى تقديم أعمال فنية تركز على القيم والأخلاق، بدلًا من الأعمال التي تروج لمشاهد العنف والجرائم الأسرية، مؤكدًا ضرورة أن تسهم السينما في ترسيخ السلوكيات الإيجابية داخل المجتمع.