بوابة الوفد:
2026-06-02@20:27:36 GMT

فى وجوب استعادة التأثير الفنى لمصر

تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT

فى مطلع الأسبوع الحالى وجهت مصر رسالة سلام إلى العالم من خلال احتفالية فنية رفيعة المستوى احتفاءً بالذكرى الثانية والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، وتقديرًا للدور العظيم لأبناء مصر فى تحقيق وقف إطلاق النار فى قطاع غزة.

من مدينة الفنون بالعاصمة الإدارية، وفى حضور رئيس الجمهورية وعدد كبير من المسئولين ورجال الدولة، تابعنا فقرات فنية ساحرة ومتنوعة أكدت للعالم كله أن مصر وطن سلام وأرض حضارة، وموطن إبداع، وأنها رغم كل ما واجهته من تحديات وصعاب ومشكلات اقتصادية واجتماعية، فإنها قادرة على التميز والتأثير ثقافيًا وفنيًا مثلما تؤثر سياسيًا.

لقد رأينا وسعدنا بمشاركة فنانين كبار وشباب موهوبين لديهم حضور وتأثير وتميز مثل أحمد الغندور «الدحيح»، وحمزة نمرة، وهشام ماجد، ومصطفى غريب، ومحمد سلام وغيرهم، وهو ما أشار إلى حقيقة راسخة مفادها أن مصر ما زالت تمثل أكبر تجمع للمواهب فى المنطقة العربية، لذا، فإننا إن سألنا عن أفضل الموسيقيين فى الشرق الأوسط، لسمعنا أسماء لامعة لمُلحنين ومطربين مصريين علموا الأجيال. وإن بحثنا عن أقوى ممثلى الدراما والكوميديا لتركزت الإجابة فى فنانين من مصر. وحتى فى مجالات التأليف المسرحى والإعلام والفنون الشعبية، تعلو مصر بكوادرها اللامعين المتميزين القادرين على الاصطفاف دائمًا فى محبة الوطن.

ولا شك أن ذلك يدفعنا إلى التذكير بأهمية النظر إلى الفن والإبداع كقوى ناعمة عظيمة يُمكن أن تحمل رسالة تحضر وسلام إلى العالم كله، ولنا فى مهرجان الجونة السينمائى عبرة.

ويُمكن فى الوقت ذاته أن تُقيم هذه القوى الناعمة جسور تواصل مع كافة الشعوب العربية.

لقد قلنا وقال غيرنا كثيرًا إن الفن يُمكن أن يؤثر فى الآخرين أكثر من أى شىء آخر، وإننا متميزون فيه عن غيرنا بُحكم الخبرات والتاريخ. ورغم ذلك فإنه منسى، وربما مستبعد من حسابات الحكومات مُنذ فترة، تحت تصور أنه لا يمثل أولوية فى ظل بناء المؤسسات ومواجهة تحديات الاقتصاد. لكن ما رأيناه مؤخرا فى حفل مدينة الفنون، ومهرجان الجونة السينمائى يُحتم علينا القول إننا قادرون على استعادة الفن، وتعظيم دوره، واستغلال طاقاته غير المستغلة.

وعلى الرغم مما تابعناه وشاهدناه وأبهرنا، فإن علينا الاعتراف بأن هناك تراجعًا كبيرًا فى صناعة السينما المصرية خاصة فى السنوات الأخيرة. وهذه الصناعة كانت فى وقت من الأوقات صناعة تصديرية قوية تحقق قيمة مضافة كبيرة اقتصاديًا وتشغيليًا، فضلًا عن رسائلها الحضارية. إن علينا أن نتساءل فى صراحة واهتمام عن الأسباب التى أدت إلى ذلك، وعن الدوافع التى دفعت فنانين ومبدعين مصريين متميزين إلى الهجرة أو العمل بالخارج، وعن كيفية استعادة الحضور والفاعلية الفنية فى العالم العربى.

لقد كانت مصر مركزًا عظيمًا للفن والابداع على مدى عقود طويلة، وأنتجت أفلامًا ومسلسلات تركت بصمات عظيمة فى نفوس المشاهدين العرب، وظلت هى الحاضن الأكبر للإبداع، وهى جسر التألق والصعود للموهوبين من مختلف الأقطار، ولا بد من استعادة مكانته، وهذا فى تقديرى مشروع قومى شديد الأهمية، لأن فوائده عظيمة وقيمته كبيرة، ونحن قادرون على إنفاذه.

وسلامٌ على الأمة المصرية

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: النار فى قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

وداعا سهام جلال.. اكتشفها الساحر وهنيدى صنع نجوميتها

شُيِّعت ظهر أمس جنازة الفنانة سهام جلال من مسجد حسن الشربتلى، بعد رحيلها عن عمر ناهز 54 عامًا إثر أزمة صحية مفاجئة، وسط حضور أسرتها ومحبيها وعدد من أبناء الوسط الفنى.

وكانت الفنانة الراحلة قد فارقت الحياة فى الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، بعد تعرضها لوعكة صحية شديدة استدعت نقلها إلى أحد المستشفيات وإجراء عملية جراحية عاجلة خلال الساعات الأخيرة من حياتها، قبل أن تتدهور حالتها الصحية بشكل سريع وتفارق الحياة داخل العناية المركزة.

وتُعد سهام جلال واحدة من الوجوه الفنية التى ظهرت سينمائيا لكنها لم تستكمل مشوارا طويلا فى مجال الفن، بدأت مشوارها الفنى بعد تخرجها فى كلية السياحة والفنادق، حيث عملت فى البداية موديل إعلانات، حتى دخلت مجال الفن بسبب الفنان محمود عبدالعزيز الذى يعتبر صاحب الفضل فى اكتشاف موهبتها ومنحها أول فرصة حقيقية للظهور على الشاشة من خلال مشاركتها فى فيلم «النمس»، لتبدأ بعدها رحلة فنية شهدت العديد من المحطات المهمة.

وجاءت نقطة التحول الأبرز فى مسيرتها الفنية عندما اختارها المخرج سعيد حامد والفنان محمد هنيدى للمشاركة فى فيلم «صعيدى فى الجامعة الأمريكية»، الذى حقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا وقت عرضه، وأسهم بشكل واضح فى تعريف الجمهور بها ومنحها مساحة أوسع للانتشار.

وشاركت الفنانة الراحلة فى عدد من الأفلام الجماهيرية التى لاقت نجاحًا ملحوظًا، من بينها فيلم «فيلم ثقافى» و«حرب أطاليا»، إلى جانب العديد من الأعمال الأخرى، كما شاركت فى العديد من المسلسلات ومن أبرزها «سارة»، و«للثروة حسابات أخرى»، و«حد السكين»، حيث نجحت فى تقديم شخصيات متعددة.

ولم يقتصر نشاطها الفنى على السينما والدراما فقط، بل كان للمسرح نصيب مهم من مسيرتها، إذ تألقت على خشبته من خلال عدد من العروض الناجحة، من بينها مسرحية «شىء فى صبرى» إلى جانب الفنان أحمد بدير، ومسرحية «شاورما» مع الفنان الراحل يونس شلبى، كما خاضت أولى بطولاتها المسرحية من خلال مسرحية «عصفور طل من الشباك»، التى شكلت محطة مهمة فى مشوارها الفنى.

وخلال السنوات الأخيرة، واصلت سهام جلال التواصل مع جمهورها عبر منصات التواصل الاجتماعى، خاصة من خلال تطبيق «تيك توك»، حيث كانت تحظى بمتابعة واسعة، واشتهرت بين متابعيها بلقب «وزيرة السعادة»، وهو اللقب الذى كانت تطلقه على نفسها على السوشيال ميديا.

وكان آخر ظهور لها مع الإعلامية ياسمين عز، كشفت خلاله عن تواصلها مع عدد من زملائها الفنانين أملاً فى العودة للمشاركة بأعمال جديدة، وقالت سهام جلال خلال اللقاء: «رفعت التليفون على أحمد السقا وأمير كرارة وزمايل ليا فى الوسط فى الفترة اللى أنا مش موجودة فيها فى الوسط وبطلب منهم شغل ومحدش بيعبرنى ومفيش حد بيساعد حد»، وهو التصريح الذى أثار الجدل وقتها، بسبب أزمة البطالة فى الوسط الفنى.

مقالات مشابهة

  • بدر عبدالعاطي: المصريون بالخارج قوة وطنية وسفراء لمصر في مختلف دول العالم
  • وداعا سهام جلال.. اكتشفها الساحر وهنيدى صنع نجوميتها
  • دعم المنتخب والجهاز الفنى المصرى
  • وزير العمل اللبناني يؤكد أهمية استعادة بلاده كامل حقوقها داخل منظمة العمل الدولية
  • خالد الجندي: عصر “التزييف الرقمي” يفرض علينا حسن الظن وسوء الظن يهدم المجتمعات
  • خالد الجندي: عصر التزييف الرقمي يفرض علينا حسن الظن.. وسوء الظن يهدم المجتمعات
  • علي جمعة: التيمم رخصة شرعية عظيمة جاءت للتخفيف ورفع الحرج عن العباد
  • "100 سنة غنا" بين الحجار والشريعي في الأوبرا
  • «100 سنة غنا».. الحجار يعيد أمجاد عمار الشريعى في سهرة طربية بالأوبرا
  • المقاومة الوطنية: وحدة الصف مفتاح استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي