قليلة هي الأيام التاريخية في عمر الأوطان، لذا ونحن على أعتاب يوم تاريخي، تقدم فيه مصر للعالم حضارتها الممتدة في جذور التاريخ في مكان واحد، أجدني مُلزمًا ببدء حديثي بتهنئة.. تهنئة لزعيم مصري، يحافظ على التراث ويطور، ويربط ماضي هذا الوطن بحاضره ومستقبله، حتى استحق أن يكون هو الرئيس المصري الذي كتب له تنفيذ هذا الحدث التاريخي، ذلك أنه وإن كانت محاولات تنفيذ هذا الإنجاز تعود لتسعينيات القرن الماضي، واستعصت لعقود، فإن إرادة ورؤية وكفاءة قيادة سياسية، حوّلت هذا الذي استعصى تحقيقه إلى واقع ملموس، وبات العالم على بعد خطوات من رؤية حدث ثقافي، حضاري، تراثي، أثري عظيم، يعيد تقديم المواطن المصري للعالم مرة أخرى، ويستعيد عطر ماضيه المشرف، ويقدم حاضرًا لا يقل فخرًا، ويقدم المعرفة لم لا يعرف ثقافة وعراقة هذا البلد.

 


فتهنئة وشكر لقائد مصري، امتلك الرؤية والقدرة، القدرة على تحويل الأفكار لواقع ملموس، والقدرة على الانتقال من مرحلة وضع حجر الأساس إلى مرحلة افتتاح المشروع بشكل متكامل.


والشكر موصول لكل من ساهم في هذا الإنجاز الفريد، عبر تنفيذ الرؤية على ما اكمل وجه، ومن حسن الطالع وليس صدفة أن يتزامن هذا الحدث مع تربع مصر على عرش مقعد الثقافة والتراث الأول في العالم، لتعكس مزامنة الأحداث واقعًا مصريًا جديدًا يحكي عن التفوق والإرادة والنجاح، فهنيئًا سيادة الرئيس روعة الفكر، وتوفر الرؤية، وبراعة التنفيذ، وقوة الإرادة، وهنيئًا لكل مواطن مصري هذا الحدث الكبير، وهنيئًا للعالم هدية مصر. 


ربما لو بحثنا في أهم ما يمكن تقديمه لمن سبقونا، لوجدنا أن تخليد تراثهم، والاحتفاظ بإنجازاتهم والحفاظ عليها بذاكرة التاريخ عمل فيه الكثير من الأصالة وتكريس العراقة، بيد أن الأمر هنا لا يمكن قصره على الأجيال التي سبقت حصرًا، بل أهمية ما تقول إن الأجيال القادمة أيضًا يمكنها أن تفخر ونفعل لها شيئًا يعد مدعاة للفخر، تباهي به العالم، لذا فإن عملًا تاريخيًا عظيمًا تنتظره مصر خلال أيام، يتمثل في افتتاح المتحف المصري الكبير، ذلك الصرح العملاق، الذي يكفي أن نقول للعالم فيه، تفضلوا وانظروا، ها نحن نقدم لكم أكبر متحف في العالم يجمع حضارة واحدة، ولكم أن تأتوا إلى رحلة تشاهدون فيها آلاف الأعوام في مكان واحد.


أحاديث كثيرة ومعان عدة، يمكن قولها عن المتحف المصري الكبير، فهو موقع لا يمكن تجاهل زيارته، غير أن زاوية ما تظهر في الصورة، تقول إن بقاء المجتمعات في ذاكرة التاريخ، لا يتحقق إلا بربط الماضي بالحاضر والمستقبل، وتقديم حضارة أمة للعالم، تخبر الأجيال بعظمة وعراقة هذه الأمة، وتجعلها حاضرة في العقول، وإنجازاتها مخلدة، لم تدخل طي النسيان، لذا فإن قرار إنشاء المتحف المصري الكبير، بمثابة الجسر الثقافي الحضاري الكبير الذي شيدته القيادة المصرية، لربط الماضي بالحاضر، وتسليمه للأجيال القادمة مستقبلًا، يعرفون من خلاله تاريخهم وثقافتهم، فضلًا عن كونه مصدر إلهام لهم، يربطهم بجذورهم، التي يرون فيها فخرًا وعزًا، وبه ما يبعث على الاعتزاز بالهوية.


إن من أهم ما جعل الحضارة المصرية محتفظة بتواجدها في ذاكرة المؤرخين عبر العصور، وتحظي بالتأريخ الذي يناسبها، هو أن المصريين القدماء برعوا في تدوينها في كل المحطات، واهتموا بتسجيلها في ذاكرة التاريخ، وهو ما يحرص عليه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي الآن، حيث يعمل على تطوير وتجميل كل ما هو تراث مصري، ثم يبدأ وبكل فكر مستنير، وإرادة صلبة، عملية تسجيل هذا التراث في ذاكرة التاريخ والأمم، بالشكل الذي يليق به، ويجعل الامتداد التاريخي للحضارة المصرية عمل مستدام، حفظه العقل الجمعي المصري أولًا، فكتب له الخلد في التاريخ، حيث حضارة لمجتمع، كان له ثقافته، وخصائصه، وإنجازاته، ومساهماته التي قدمها للبشرية، ومن هنا تبرز قيمة إضافية لجمع الحضارة المصرية داخل المتحف المصري الكبير.


ترتكز عظمة الحدث وتركن إلى ركن شديد، عندما تُخضعه لحسابات النتائج على الأرض، إذ تأتي كلها في مسارات تدفع قطار التأريخ للأمام، ذلك أنك تنظم حدثًا يترقبه العالم، وليست هذه العظمة وحدها، بل أن نقاطًا جوهرية مضيئة تتمثل في إعادة صياغة تاريخك بعرض يستنفر الحكي والاستفسار داخل عقول الشعوب، فتتيح لنفسك تقديمًا كما تحب أن يراك العالم، وتستفيد من رواية من شاهد، وسؤال من لم يشاهد، ويكفي أن تعلم ما كتبته الصحف العالمية عن الحدث قبل أن ينطلق، إذ وصفت وكالة نوفا الإيطالية الافتتاح بالحدث الأهم في تاريخ المتاحف الأثرية الحديثة، وقالت عنه صحيفة الإسبانيول الإسبانية إنه منارة جديدة للفن الفرعوني تعكس مجد مصر الحضاري، ومشروع ثقافي ضخم يعيد إحياء الذاكرة المصرية القديمة، وغيرهما من الصحف ووكالات الأنباء التي تكتب عن الافتتاح قبل موعده، ومن ثم فنحن على موعد مع إعادة صياغة للتاريخ، والقوة الناعمة، وتعريف للعالم بمجد ماضينا وحاضرنا.


لا يمكننا أن نصف قرار جمع 5 آلاف عام من الحضارة داخل مكان واحد إلا بالعمل العظيم العملاق، فالتاريخ صناعة ثقيلة، وصناعة التاريخ مهمة أثقل، ويقيني أن التاريخ سوف ينصف هذا العمل يومًا ما بما يليق به، وما يستحقه، ذلك أن إرادة ما كنت حاضرة عند قيادة سياسية تعرف قيمة التراث والحضارة، وتعي أهمية تخليد هذا الوطن في ذاكرة الفخر، فما كان منها إلا أن قدمت للعالم هذا العمل الكبير، وهذه اللوحة الفنية التاريخية البديعة.


لا شك أن افتتاح المتحف المصري الكبير بما يوفره للسياح من معايشة متكاملة لرؤية كنوز المصريين القدماء وفق أحدث تنقنيات العرض المتحفي مع زيارة مباشرة للأهرام الثلاثة الكبرى كأحد عجائب الدنيا دون عناء أو مشقة أو طول وقت، سيساهم في جذب مزيد من السياحة والسياح.


ولا شك أيضا أن افتتاح هذا الصرح العظيم سيرسخ البُعد الحضاري المصري، ويعزز إظهار جوانب الهوية المصرية المتفردة للزوار، وسيترك أطيب الانطباعات بأن مصر تستعيد مكانتها كمركز حضارة وأنها الدولة ذات الرسالة العالمية.
 

طباعة شارك الرئيس المصري وضع حجر الأساس المتحف المصري الكبير الجسر الثقافي الحضاري الكبير

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الرئيس المصري وضع حجر الأساس المتحف المصري الكبير المتحف المصری الکبیر ذاکرة التاریخ فی ذاکرة مصری ا

إقرأ أيضاً:

حسام الحداد يكتب: ما بعد "الغموض الاستراتيجي".. الشرق الأوسط في مرحلة "التموضع القسري"

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

يواجه الشرق الأوسط في يونيو 2026 منعطفاً جيوسياسياً شديد الحساسية، حيث أدى انهيار قواعد الاشتباك التقليدية بين طهران وتل أبيب إلى دفع المنطقة نحو حالة غير مسبوقة من "السيولة الاستراتيجية". ولم يعد الصراع محصوراً في إطاره الإقليمي المعتاد أو ضمن حروب الوكالة التي ميزت العقود الماضية، بل اتخذ أبعاداً مباشرة ومكشوفة تضع توازنات القوى برمتها على المحك، وسط ترقب دولي حذر لما قد تؤول إليه هذه المواجهة المفتوحة من تهديدات وجودية تمس أمن الإقليم واستقراره.

وفي خضم هذا التصعيد الميداني، يبرز تباين حاد بين الطموحات الدبلوماسية والواقع على الأرض؛ فبينما تسعى القوى الدولية، بقيادة تحركات دبلوماسية أمريكية لافتة، إلى احتواء الانفجار الإقليمي الشامل عبر قنوات خلفية ومبادرات سياسية قد تعيد تعريف العلاقة مع طهران، تظل الجبهة اللبنانية ساحة لاختبار قوة الإرادة. إن التحدي الحقيقي اليوم لا يكمن فقط في وقف تبادل الضربات، بل في مدى قدرة الأطراف المعنية على تفكيك شبكات النفوذ المتغلغلة في مؤسسات الدولة، مما يجعل من المرحلة الراهنة اختباراً حقيقياً لمستقبل السيادة والاستقرار الإقليمي في ظل واقع ميداني يتسم بالتقلب والتعقيد.

حسام الحداد يكتب: حافة الانفجار.. التداعيات الجيواقتصادية لأزمة هرمز

 

جسور دبلوماسية تحت نيران الحرب

تتقاطع الجهود الدبلوماسية الهادئة مع تصعيد عسكري متسارع، حيث كشفت تقارير صادرة عن صحيفة The Guardian عن تفعيل قنوات خلفية واتصالات غير مباشرة بين القوى الفاعلة، في محاولة حثيثة لاحتواء فتيل المواجهة قبل انزلاقها نحو صدام إقليمي واسع النطاق. 

وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه العواصم الكبرى حراكاً دبلوماسياً مكثفاً لتهدئة "الجبهات الملتهبة"، وسط مساعٍ دولية لفرض ترتيبات أمنية جديدة تضمن وقف تبادل الضربات الذي بات يهدد الاستقرار الهش للمنطقة.

وفي سياق سياسي لافت، برز تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي ألمح فيه إلى إمكانية إبرام "اتفاق جديد" مع طهران، وهو ما أثار تكهنات واسعة في الأوساط السياسية الدولية. هذا التحول في الخطاب يعيد طرح تساؤلات جوهرية حول استدامة استراتيجية "الضغط الأقصى" التي ميزت السياسة الأمريكية في فترات سابقة، مقابل الانفتاح على مسار دبلوماسي براغماتي قد يغير قواعد الاشتباك، مما يضع المراقبين أمام جدلية مستمرة: هل ستنتصر لغة الحوار والمصالح المشتركة، أم أن الإرث المتراكم من التوترات سيظل حائلاً دون تحقيق اختراق حقيقي؟

على الضفة الأخرى من هذا الحراك السياسي، تظل الوقائع الميدانية على الجبهة الشمالية لإسرائيل تفرض إيقاعاً مغايراً تماماً. فرغم نبرة التهدئة التي تتصدر النقاشات في الغرف المغلقة، لا تزال العمليات العسكرية المتبادلة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله مستمرة بوتيرة متصاعدة، مما يعكس فجوة عميقة ومتجذرة بين الطموحات الدبلوماسية والواقع الميداني المعقد. ويبدو أن الميليشيات المسلحة أصبحت تمتلك "هامش مناورة" مستقل على الأرض، مما يجعل التنسيق بين المسارين السياسي والعسكري تحدياً استثنائياً، ويُبقي احتمالات التصعيد خياراً قائماً رغم كافة المساعي الدولية لضبط النفس.

حسام الحداد يكتب: الملف النووي الإيراني.. بين "صفقة القرن" للمضائق وهاجس الردع الأمريكي

 

معضلة "الشبكة السياسية": ما بعد السلاح

تتجاوز الأزمة الراهنة في أبعادها حدود المواجهة العسكرية التقليدية، لتغوص في تعقيدات هيكلية تمس صلب البنية السياسية اللبنانية. وفي تحليل معمق أصدره The Washington Institute، يضع الخبراء أيديهم على جوهر المعضلة، مشيرين إلى أن سلاح حزب الله لم يعد مجرد أداة قتالية فحسب، بل تحول إلى ركيزة في نظام سياسي متداخل. 

ويؤكد التقرير أن محاولات التعامل مع هذا الملف تظل بالغة التعقيد والخطورة، نظراً للارتباط العضوي العميق بين التنظيم والنسيج السياسي والإداري للدولة في بيروت، مما يجعل أي مقاربة أمنية مجردة عن السياق السياسي ضرباً من المخاطرة غير المحسوبة.

ويحذر التحليل ذاته من أن اللجوء إلى الحلول العسكرية المنفردة لفرض واقع جديد قد يأتي بنتائج عكسية، إذ قد تؤدي هذه المحاولات إلى زعزعة استقرار الدولة اللبنانية الهشة أصلاً بدلاً من إصلاحها. 

ويرى خبراء المعهد أن أي استراتيجية فعالة يجب أن تتجاوز الصدام المباشر لتتبنى خطة شاملة تهدف إلى تفكيك "الشبكة السياسية الإيرانية" التي نسجت خيوطها داخل مؤسسات الدولة على مدى عقود طويلة، مما يتطلب تضافر جهود سياسية واقتصادية لتقليص هذا النفوذ المتغلغل.

وفي هذا الصدد، يخلص التقرير إلى أن العمليات العسكرية، مهما بلغت دقتها أو قوتها، ستظل قاصرة عن تحقيق استقرار مستدام ما لم تكن جزءاً من استراتيجية سياسية متكاملة. إن جوهر الحل، وفقاً للرؤية المطروحة، يكمن في ضرورة استعادة سيادة مؤسسات الدولة اللبنانية وتحرير مفاصلها من قبضة الوكلاء الإقليميين، وهو مسار طويل وشاق يتطلب إصلاحاً جذرياً للنظام السياسي اللبناني، مما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لقدرته على دعم الدولة دون الانزلاق إلى مستنقع الفوضى.

حسام الحداد يكتب: محور المقاومة في مواجهة الانهيار.. وظهور الإرهاب الإيراني اللامركزي في أوروبا

 

جذور الصراع

تتويجاً لسنوات طويلة من "حروب الظل" الخفية، انتقل الصراع بين طهران وتل أبيب من ساحات الوكالة إلى مواجهة مباشرة وعلنية، مما يمثل تحولاً جذرياً في قواعد اللعبة الإقليمية. فعلى مدى عقود، ارتكزت الاستراتيجية الإيرانية على مفهوم "الدفاع المتقدم"، الذي استهدف تأمين العمق الاستراتيجي لطهران عبر شبكة واسعة من القوى الحليفة والميليشيات المسلحة المنتشرة في دول الجوار. 

في المقابل، انتهجت إسرائيل سياسة استباقية وممنهجة لتقويض هذا التمدد، معتمدة على ضربات جوية واختراقات استخباراتية دقيقة استهدفت خطوط الإمداد اللوجستية ومراكز نقل التكنولوجيا العسكرية الحساسة، في محاولة لمنع تحول هذه الجماعات إلى قوى عسكرية ذات قدرات نوعية تهدد أمنها القومي.

إلا أن أحداث عام 2026 شكلت نقطة تحول مفصلية، إذ أدى انزلاق التوترات نحو المواجهة المباشرة إلى تبديد "الغموض الاستراتيجي" الذي حكم العلاقات بين الطرفين لسنوات طويلة. هذا الانتقال من الصراع "المكتوم" إلى الاشتباك "المكشوف" أنهى حقبة الاحتواء غير المباشر، وأجبر القوى الإقليمية والدولية على إعادة حساباتها. 

ومع زوال الخطوط الحمراء التقليدية، دخلت المنطقة مرحلة من "إعادة التموضع الأمني الشامل"، حيث لم تعد الخيارات تقتصر على الردع المتبادل، بل اتسعت لتشمل تداعيات وجودية تفرض على جميع الأطراف صياغة قواعد اشتباك جديدة في ظل واقع ميداني شديد التقلب.

أخيرا، تضع هذه المعطيات الشرق الأوسط أمام مفترق طرق حرج. فبينما يراهن الوسطاء الدوليون على صفقات سياسية كبرى، تظل الأطراف الفاعلة على الأرض متمسكة بخيارات القوة لانتزاع مكاسب تفاوضية. إن النتائج المترتبة على هذا التوتر تتجاوز الحدود اللبنانية أو الإيرانية، لتمس الأمن الإقليمي برمته، مما يجعل من "الاستقرار الهش" العنوان الأبرز للمرحلة القادمة في انتظار ما ستؤول إليه القنوات الدبلوماسية في واشنطن وطهران.

مقالات مشابهة

  • تراجع سعر الذهب مع تجدد الأعمال القتالية في الشرق الأوسط
  • حسام الحداد يكتب: ما بعد "الغموض الاستراتيجي".. الشرق الأوسط في مرحلة "التموضع القسري"
  • وسط شكاوى طيارين.. لبنان يبدأ تدقيقاً في السلامة لطيران الشرق الأوسط
  • عن النمو في لبنان.. توقعٌ للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار
  • تراجع الذهب مع صعود النفط وتجدد التوترات في الشرق الأوسط
  • الطفولة الملغومة.. قنابل بشرية مؤجلة تهدد الأمن القومي في الشرق الأوسط
  • هند الضاوي: ترامب ينتقد الإدارات السابقة لكنه يسير على نهجها في الشرق الأوسط
  • الذهب يصعد مع التركيز على التطورات في الشرق الأوسط
  • من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
  • باراك: ترامب حقق إنجازات «غير مسبوقة» في الشرق الأوسط