ساحرة بوجه الإبادة.. ألبانيزي ترد على سفير إسرائيل والمنصات تتفاعل
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
أثار هجوم سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون على المقررة الخاصة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيزي، غضبا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن وصفها بـ"الساحرة" عقب تقديمها تقريرها الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي تناول تواطؤ المجتمع الدولي في حرب الإبادة الجماعية بغزة.
وخاطب دانون مقررة الأمم المتحدة قائلا: "أنت ساحرة، وهذا التقرير صفحة أخرى في كتاب تعاويذك"، متهما إياها بأنها تحاول "سحر إسرائيل بالأكاذيب والكراهية".
Francesca Albanese, you’re a wicked witch. pic.twitter.com/XtErl3HGWL
— Danny Danon ???????? דני דנון (@dannydanon) October 28, 2025
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2"من أجل التسلية والترهيب".. "الدعم السريع" يحول القتل إلى لعبة بالفاشر؟list 2 of 2مغردون يتساءلون: لماذا يتفاخر عناصر الدعم السريع بقتل المدنيين بالفاشر؟end of listوأضاف: "كل صفحة من هذا التقرير تعويذة فارغة، وكل اتهام سحر لا يؤثر لأنك ساحرة فاشلة".
لكن ألبانيزي لم تكترث للهجوم، وردت بحزم قائلة: "إنه أمر مشوه وبصراحة وهمي أن دولة متهمة بالإبادة الجماعية لا تستطيع الرد على جوهر نتائجي، وأفضل ما تلجأ إليه هو اتهامي بالسحر".
وأضافت بسخرية: "لو كانت لدي القدرة على إلقاء التعاويذ، لما استخدمتها للانتقام، بل لإيقاف جرائمكم مرة واحدة وللأبد".
وقد حظيت ألبانيزي بتضامن واسع وإشادة كبيرة من النشطاء والحقوقيين عبر منصات التواصل، الذين وصفوها بأنها "رمز حضاري" لأنها رفضت الصمت حين صمت الجميع، وسمت الإبادة باسمها الحقيقي، لا باسم "الرد العسكري".
ورأى مغردون أنها ليست فقط صوتا قانونيا، بل رمزا أخلاقيا يذكر العالم بأن القانون بلا ضمير يشرعن الجريمة، وأن الصمت عن الإبادة مشاركة فيها.
كما أثنوا على شجاعتها في مواجهة خطاب العنصرية الاستعماري، وإصرارها على الرد بثبات وعقلانية، واعتبروها نموذجا متقدما للعمل الإنساني والقانوني في زمن التواطؤ.
وكتب أحد المدونين: "إنسانة بحجم منظومة دولية، لا تبتكر أعذارا شكلية للتقاعس عن مهامها، ولا تميع المشهد اليومي في فلسطين بخطاب سياسي باهت، بل تواجه وتعمل من أجل قضايا الحرية".
إعلانوعبر آخرون عنها بعبارات وجدانية، فقال أحدهم: "صوت الضمير العالمي، ورمز للوعي الحضاري".
وكتب آخر: "لم تكن مجرد مقررة أممية، بل كانت مرآة أخلاقية للعالم، تبصر لا تجمل، وتدين لا تراوغ، وتعيد تعريف العدالة بلغة الإنسان لا لغة المصالح".
في المقابل، اعتبر آخرون أن كلمات السفير الإسرائيلي تعكس الغطرسة الإسرائيلية الإجرامية، واصفين تصريحاته بـ"الفاحشة والحمقاء"، مشيرين إلى أن ما جرى يمثل إحدى ساحات المواجهة العالمية بين الحقيقة والإجرام الإبادي، المستمر في فلسطين عامة وغزة على وجه الخصوص.
كما استعاد ناشطون سجل ألبانيزي في الدفاع عن القضية الفلسطينية، مؤكدين أنها لم تكل أو تمل خلال العامين الماضيين من مواجهة الجرائم الإسرائيلية بسلاح القانون وحقوق الإنسان، رغم ما تعرضت له من مضايقات وتحريض غربي.
وختم أحد النشطاء بالقول: "في ردها على عجرفة ممثل دولة الاستعمار، قالت فرانشيسكا ألبانيزي إنها لو كانت تمتلك تعويذة، لاستخدمتها لإيقاف جرائم الإبادة.. هكذا يتجلى خطاب الشجاعة في مواجهة غطرسة القوة ومحاولات الهيمنة والاستعمار".
وفي يوليو/ تموز الماضي، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو فرض عقوبات على ألبانيزي التي وثقت الإبادة الإسرائيلية للفلسطينيين بقطاع غزة في عدة تقارير، وطالبت بملاحقة الجهات والشخصيات الضالعة فيها.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات وسم
إقرأ أيضاً:
مندوب لبنان في الأمم المتحدة: إسرائيل تختار توسيع نطاق العدوان واحتلال أراضينا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة إن إسرائيل تختار توسيع نطاق العدوان واحتلال أراضينا.
وفي وقت سابق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أجرى محادثة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طلب خلالها عدم تنفيذ غارة واسعة النطاق على بيروت، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وشهدت مناطق جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية تصعيدًا عسكريًا حادًا وُصف بأنه من الأعنف منذ التهدئة الأخيرة، بالتزامن مع توتر سياسي إقليمي واستعدادات لجولة جديدة من المفاوضات في واشنطن.
وأفادت مصادر ميدانية بسلسلة غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة، بينها النميرية وصربين وكفردونين وفرون وطيردبا ودير الزهراني وشقرا وحبوش ومحرونة، إضافة إلى قصف مدفعي طال أطراف كفررمان في قضاء النبطية. كما ترافقت العمليات مع تفجيرات ميدانية في مناطق حدودية، وسط تحذيرات إسرائيلية بإخلاء بلدات في الجنوب.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذه هجمات باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، استهدفت تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في بلدات عدة بينها دبل وحداثا والبياضة ورشاف والناقورة وشمع ويارون، إضافة إلى استهداف دبابات ميركافا ومواقع عسكرية إسرائيلية في محاور القتال الجنوبية. وأكد الحزب أنه حقق إصابات مباشرة وأجبر بعض القوات على التراجع.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة عدد من جنوده في اشتباكات وانفجارات طالت وحدات عسكرية جنوب لبنان، بينهم إصابات خطيرة ومتوسطة، مشيرًا إلى استمرار تقييم الوضع العملياتي على مختلف الجبهات.
كما أفادت تقارير إسرائيلية بإصابة قائد لواء بجروح خطيرة جراء انفجار طائرة مسيّرة، بينما تحدثت وسائل إعلام محلية عن ارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف الجيش خلال العمليات الأخيرة.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى جراء الغارات الأخيرة، مع تسجيل سقوط عشرات الضحايا خلال الساعات الماضية، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابات متفاوتة في مناطق متعددة من الجنوب.
وفي السياق السياسي، حذرت جهات لبنانية من تعويل المفاوضات على دور الوساطة الأمريكية، فيما واصلت الأطراف الدولية متابعة التطورات الميدانية المتسارعة، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة.
وبين تبادل الغارات والهجمات، تبدو الجبهة الجنوبية مفتوحة على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة، واستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة على جانبي الحدود.