العواصف الجيومغناطيسية: كيف يمكن للشمس أن تعطل الاتصالات والملاحة؟
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
تشهد الأرض من حين إلى آخر ما يُعرف بـ"العواصف الجيومغناطيسية" (geomagnetic storms)، وهي اضطرابات واسعة في المجال المغناطيسي للأرض تنشأ نتيجة انبعاثات قوية من الشمس، مثل التوهّجات الشمسية وانبعاثات الكتلة الإكليلية (CMEs) تندفع من سطح الشمس نحو الأرض، تحث الغلاف المغناطيسي المحيط بها على اضطراب شديد.
وعند وصول هذه الانبعاثات، تتفاعل مع المغناطيسية الأرضية والطبقات العلوية من الغلاف الجوي، مسبِّبة تغيّرات سريعة في الأيونوسفير (ionosphere) وبذلك تحدث تداعيات على الاتصالات والملاحة والأنظمة التقنية حول العالم.
تشكّل العاصفة وآلية تأثيرها
وتبدأ العملية غالباً بسبب إحدى الظواهر الشمسية مثل التوهّجات الشمسية أو انبعاثات الكتلة الإكليلية، حيث تتحرر كميات هائلة من الجسيمات المشحونة والطاقة التي تسافر إلى الأرض، على سبيل المثال، حدثت عاصفة شديدة في أيار / مايو 2024 تمّ تصنيفها كمستوى G5 — الأعلى منذ أكثر من عقدين.
وعندما تدخل هذه الجسيمات في الغلاف المغناطيسي، تحفز تيارات كهربائية كبيرة في الأيونوسفير والمغناطيسوسفير، ما يحدث تغيرات في كثافة الإلكترونات، ويسبب تشتتا أو تأخرا في الإشارات الراديوية والأقمار الصناعية.
أثرها على الاتصالات والملاحة
الاتصالات الراديوية عالية التردد (HF): أثناء العواصف، تزداد أيون‑سلفات الأيونوسفير، ما يؤدي إلى "امتصاص" أو "انعكاس خاطئ" لإشارات الراديو، فينخفض مدى الاتصال أو ينقطع كلياً.
أنظمة الملاحة (GPS/ GNSS): تمر إشارات التحديد والملاحة عبر الأيونوسفير، وإذا تغيّرت كثافة الإلكترونات فجأة (Total Electron Content – TEC)، فإن الخطأ في تحديد الموقع يمكن أن يرتفع إلى عشرات الأمتار أو أكثر.
الأقمار الصناعية والطيران: تتأثر الأقمار بزيادة مقاومة الغلاف الجوي عند ذروة العاصفة، ما يُزيد احتكاك الأقمار الصغيرة ويختصر عمرها التشغيلي. كما أن مسارات الطائرات عند خطوط العرض الشمالي قد تواجه مشاكل في الاتصالات والملاحة بسبب التشويش أو زيادة الإشعاع.
شبكات الكهرباء وبنى تحتية أرضية: التيارات المحفّزة جيو‑كهربائياً (GICs) داخل خطوط الكهرباء يمكن أن تؤدي إلى تشبّع المحولات، انقطاع التيار، أو تلف المعدات. مثال شهير: عاصفة مارس 1989 التي أوقفت الكهرباء عن ملايين في كيبيك، كندا.
لماذا هذا الأمر جدير بالاهتمام؟
في عصر يتزايد فيه الاعتماد على الاتصالات الفضائية، GPS، والطيران المدني، يمكن لعاصفة جيومغناطيسية قوية أن تُحدث خسائر تقنية واقتصادية كبيرة.
وبفضل التنبؤات التي تُصدرها مراكز الأرصاد الفضائية مثل NOAA وNASA، تُتاح فرصة لاتخاذ إجراءات استباقية مثل إعادة توجيه الطائرات أو تقليل التحكّم في الشبكات أثناء الذروة.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي تكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا الجيومغناطيسية المجال المغناطيسي الشمس الاتصالات الاتصالات الشمس المجال المغناطيسي الجيومغناطيسية المزيد في تكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا علوم وتكنولوجيا سياسة سياسة تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا تكنولوجيا سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الاتصالات والملاحة
إقرأ أيضاً:
غروسي: لا يمكن إنهاء حرب إيران دون رقابة صارمة على الاتفاق النووي
أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن الوكالة لا تقدم لدولة الإمارات العربية المتحدة دعماً معنوياً فحسب، بل تشمل أيضاً دعماً فنياً في إطار التعاون القائم في مجال الطاقة النووية السلمية.
وأضاف غروسي الثلاثاء٬ أن التوصل إلى أي اتفاق لإنهاء الحرب في إيران لا يمكن أن يكون ممكناً دون التحقق الصارم من بنود الاتفاق ومراقبتها بشكل دقيق، مشدداً على أهمية دور الوكالة في ضمان الالتزام بالمعايير الدولية في هذا الملف الحساس.
وفي سياق متصل، أشار غروسي إلى أن السلطات الإماراتية تعاملت بسرعة وكفاءة مع حادث محطة براكة النووية، موضحاً أنه جرى إيقاف أحد المفاعلات بشكل احترازي نتيجة فقدان الطاقة الخارجية، في إطار إجراءات السلامة المعتمدة.
كما لفت إلى وجود عدد من الأنشطة الفنية التي سيتم تنفيذها لتعزيز التعاون ومواصلة تطوير منظومة الرقابة والدعم الفني في قطاع الطاقة النووية السلمية.
وجاءت تصريحات غروسي خلال استقباله في الدوحة من قبل الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، حيث جرى بحث علاقات التعاون بين دولة قطر والوكالة الدولية للطاقة الذرية وسبل تعزيزها، إلى جانب مناقشة آخر التطورات المرتبطة بمفاوضات البرنامج النووي الإيراني وعدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية.