مستثمرو السياحة: المتحف المصري الكبير إنجاز وطني ضخم
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
قال الخبير السياحي الدكتور عاطف عبداللطيف، نائب رئيس جمعية مستثمري مرسى علم وعضو جمعية مستثمري جنوب سيناء ، إن افتتاح المتحف المصري الكبير يُعد إنجازًا وطنيًا ضخمًا يُحسب للرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي استطاع رغم التحديات الإقليمية والدولية أن يُحوّل حلم المصريين إلى واقع ملموس، مقدّمًا للعالم صرحًا ثقافيًا وإنسانيًا يجسد عظمة الحضارة المصرية الخالدة ويؤكد قدرة الدولة المصرية على تنفيذ مشاريع عملاقة تضاهي أضخم الصروح العالمية.
وأضاف الدكتور عاطف عبداللطيف أن هذا الحدث التاريخي يأتي في لحظة نادرة لا تتكرر إلا مرات قليلة في عمر الشعوب، إذ تشهد مصر حدثًا عالميًا استثنائيًا يتمثل في افتتاح أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، يضم آلاف القطع الأثرية التي تروي قصة مصر عبر العصور. وأوضح أن افتتاح المتحف ليس مجرد تدشين لمبنى أثري، بل هو إنجاز حضاري وإنساني يعكس عظمة مصر القديمة وقدرتها الدائمة على الإبداع والبناء والتجديد، ويؤكد أن مصر كانت ومازالت منارة للعلم والفن والهندسة والحضارة على مر التاريخ.
وأشار إلى أن افتتاح هذا الصرح العظيم يُعد علامة فارقة في تاريخ الإنسانية كلها، فالمتحف المصري الكبير ليس فقط أكبر مشروع ثقافي في العالم، بل هو تجسيد حيّ لعظمة المصري القديم الذي سبق عصره في علوم الجغرافيا والطبيعة والطب والتحنيط والهندسة والفنون. ما زال العالم حتى اليوم يبحث في أسرار تلك الحضارة التي بنت الأهرامات، ووضعت أول أسس العلم والمعمار والفكر والفن، وها هو المتحف يأتي ليعرض هذه العظمة في أبهى صورها على أرض مصر التي لا تزال مهدًا للحضارات وملتقىً للشعوب.
وأكد عبداللطيف أن افتتاح المتحف المصري الكبير يحمل دلالات عميقة تتجاوز الثقافة إلى السياسة والاقتصاد والسياحة، فهو رسالة واضحة للعالم بأن مصر قادرة، رغم كل التحديات الإقليمية والدولية، على تحقيق إنجازات ضخمة بهذا الحجم، وبأنها تسير بثبات نحو المستقبل تحت قيادة واعية ورؤية وطنية طموحة. هذا الصرح يعكس قوة الدولة المصرية واستقرارها، ويؤكد أن مصر ما زالت قلب المنطقة النابض ومحور اهتمام العالم.
وأضاف أن الأثر الاقتصادي والسياحي لهذا الحدث سيكون هائلًا، فافتتاح المتحف من المتوقع أن يزيد أعداد السياح الوافدين إلى مصر بشكل كبير، ويضاعف من حجم الطلب على المقاصد السياحية المصرية، سواء الثقافية أو الأثرية أو الدينية أو العلاجية أو الاستشفائية، ما سينعكس على الاقتصاد الوطني بزيادة في الدخل القومي وفرص العمل والاستثمار. كما سيؤدي إلى تنشيط القطاعات المساندة للسياحة من نقل وفنادق ومطاعم وطيران، إضافة إلى دعم الصورة الذهنية لمصر كوجهة آمنة وجاذبة ومبهرة لكل زوار العالم.
وأوضح أن هذا الحدث العظيم يتزامن مع انطلاق فعاليات بورصة لندن السياحية العالمية (WTM)، ثاني أكبر معرض سياحي في العالم بمشاركة أكثر من 184 دولة، وهي مصادفة تاريخية تمنح مصر فرصة نادرة لتتألق في قلب المشهد السياحي العالمي. ففي الوقت الذي تتجه فيه أنظار الإعلام الدولي والوفود الرسمية نحو لندن، ستكون مصر في بؤرة الضوء العالمي أيضًا عبر افتتاح المتحف المصري الكبير، ما يجعل اللحظتين مكملتين لبعضهما ويمنح مصر مساحة أكبر من الاهتمام والترويج الدولي.
وأكد الدكتور عاطف عبداللطيف أن هذه فرصة ذهبية يجب استثمارها بأقصى طاقة ممكنة من خلال تنشيط الحملات الدعائية السياحية، وعرض المقاصد المصرية في البورصة العالمية بكل تنوعها، من سياحة الآثار إلى السياحة الشاطئية، مرورًا بسياحة السفاري واليخوت والعلاج والاستجمام، ليعرف العالم أن مصر ليست وجهة واحدة، بل عوالم متعددة من الجمال والحضارة والروح الإنسانية.
واختتم الدكتور عاطف عبداللطيف أن افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل لحظة فخر لكل مصري، ورسالة إلى العالم كله بأن مصر ما زالت تصنع التاريخ، وتكتب فصوله من جديد بعزيمة وإصرار. هذا الإنجاز العظيم يُحسب للقيادة السياسية التي آمنت بدور الثقافة في بناء الأمم، واعتبرت المتحف المصري الكبير مشروع القرن الثقافي الذي سيظل شاهدًا على أن مصر لا تعرف المستحيل. العالم كله اليوم ينظر إلى مصر بإعجاب واحترام، فكل ما يرمز إلى الماضي المجيد والحاضر المشرق والمستقبل الواعد يتجسد في هذا الحدث. إن افتتاح المتحف المصري الكبير ليس مجرد مناسبة ثقافية، بل هو لحظة إنسانية جامعة تُعيد للإنسان المعاصر إيمانه بأن الحضارة ليست أثرًا من الماضي، بل جسرًا نحو المستقبل. مصر اليوم تفتح أبوابها للعالم كي يرى ويشهد ويتعلم من أرض الحضارة الأولى، التي ما زالت تمدّ البشرية بنورها منذ آلاف السنين وحتى اليوم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بشرية ثقافية افتتاح المتحف المصری الکبیر عبداللطیف أن هذا الحدث أن افتتاح أن مصر
إقرأ أيضاً:
قائد لا يعرف المستحيل.. فيفا: حسام حسن يتطلع لإنجاز تاريخى فى كأس العالم
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
سلط موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" الضوء على حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، قبل المشاركة المرتقبة في كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك بمشاركة 48 منتخبًا لأول مرة في التاريخ.
حسام حسن.. من أسطورة تهديفية إلى عقل تدريبي طموحويرى فيفا فى تقريره أن حسام حسن يمثل نموذجًا فريدًا يجمع بين أسطورة اللاعب وقائد المنتخب السابق، وبين المدرب الذي استطاع خلال فترة قصيرة إعادة بناء شخصية المنتخب المصري وتعزيز هويته القتالية داخل الملعب، مؤكدًا أنه يسعى إلى تحقيق إنجاز تاريخي فى كأس العالم 2026.
بدأ حسام حسن مسيرته كلاعب في النادي الأهلي، حيث لمع اسمه سريعًا كأحد أبرز المهاجمين في تاريخ الكرة المصرية، قبل أن يخوض تجارب احترافية في أوروبا مع باوك اليوناني ونيوشاتل السويسري، ثم عاد إلى مصر ليواصل كتابة التاريخ بقميصي الأهلي والزمالك، محققًا ألقابًا محلية وقارية عديدة.
ويُعد حسام حسن الهداف التاريخي لمنتخب مصر، وهو رقم يعكس حجم تأثيره الكبير في تاريخ الكرة المصرية. هذا الإرث التهديفي منحه مكانة خاصة لدى الجماهير، ورسخ صورته كأحد أعظم من ارتدوا القميص الوطني.
حسام حسن يبدأ رحلة التدريب ويصنع شخصية جديدة
بعد اعتزاله، اتجه حسام حسن إلى عالم التدريب عام 2008، وبدأ مسيرته مع النادي المصري، قبل أن يقود أندية كبرى مثل الزمالك والإسماعيلي والمصري في أكثر من تجربة ناجحة، وتميزت بصمته التدريبية بالاعتماد على الانضباط والروح القتالية، وهو ما جعله يحظى باحترام واسع في الوسط الكروي المصري.
وعلى مدار سنوات، نجح حسام حسن في إعادة بناء فرق تنافس على البطولات، وظهر تأثيره الواضح في تطوير الأداء البدني والذهني للاعبين، ليُصنف كأحد أبرز المدربين المحليين في مصر.
حسام حسن والتأهل التاريخي لمونديال 2026
في فبراير 2024، تولى حسام حسن القيادة الفنية لمنتخب مصر خلفًا للبرتغالي روي فيتوريا، في مرحلة وُصفت بالحاسمة في مسار الفراعنة، ومنذ اللحظة الأولى، عمل على غرس شخصية قوية داخل الفريق تقوم على الانضباط والروح القتالية.
وتمكن منتخب مصر تحت قيادة حسام حسن من التأهل إلى كأس العالم 2026 دون أي هزيمة في التصفيات، في إنجاز تاريخي تحقق لأول مرة منذ 91 عامًا، ليؤكد "العميد" نجاحه في إعادة المنتخب إلى مكانته العالمية.
حسام حسن.. حلم تحقيق إنجاز تاريخي مع منتخب مصر
ويطمح حسام حسن حاليًا إلى تحقيق إنجاز أكبر عند ظهوره على المسرح العالمي، حيث يسعى لمواصلة تطوير أداء الفريق ورفع مستوى التنافسية، من أجل تقديم صورة مشرفة تليق باسم منتخب مصر وتحقيق نتائج وإنجاز تاريخي في المونديال تعكس طموحات الجماهير.
تعد مشاركة منتخب مصر في مونديال 2026 هي الرابعة في تاريخه بعد نسخ 1934 و1990 و2018، ويخوض الفراعنة البطولة هذه المرة بطموحات مختلفة، مدعومين بجيل يجمع بين الخبرة والشباب بقيادة محمد صلاح، إلى جانب أسماء بارزة مثل عمر مرموش، محمود تريزيجيه، وحمزة عبد الكريم.
ويأمل الشارع الرياضي المصري في أن تكون هذه النسخة نقطة تحول تاريخية، تعيد مصر إلى المنافسة القوية في المحافل العالمية، خاصة مع تطور مستوى الفريق خلال السنوات الأخيرة