ثقافة المنيا تنظم لقاء توعويا حول دور الأسرة في تحقيق التوازن النفسي لدى الأبناء
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
نظم فرع ثقافة المنيا ، برئاسة رحاب توفيق ، عددا من الأنشطة الثقافية والفنية ، ضمن أجندة فعاليات الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، وفي إطار برامج وزارة الثقافة الهادفة إلى تعزيز القيم الإيجابية في المجتمع، وشهد قصر ثقافة المنيا لقاء بعنوان "دور الأسرة في تحقيق التوازن النفسي لدى الأبناء"
شارك في اللقاء دكتور إيمان صابر بكلية التربية الطفولة المبكرة جامعة المنيا، دكتورة أسماء أسام، دكتورة شيماء محمود، وبحضور إيمان كمال مدير القصر، تحدثت الدكتورة إيمان صابر في بداية اللقاء ، عن مفهوم التوازن النفسي لدى الأطفال، مؤكدة صابر ، أنه يعتمد على توفير بيئة أسرية آمنة وداعمة، وتشجيع التواصل الإيجابي، وتنمية الثقة بالنفس والإستقلالية، وأوضحت أن قضاء وقت ممتع مع الطفل، وتشجيعه على الأنشطة البدنية والفنية، والتعبير عن المشاعر بصدق، إلى جانب التغذية الصحية، كلها عناصر تسهم في بناء شخصية متزنة نفسيا.
من ناحيتها، أكدت الدكتورة أسماء أسام ، أهمية الحوار بين الآباء والأبناء في ترسيخ التوازن النفسي، موضحة أن التعامل الهادئ مع أخطاء الطفل يعزز ثقته بنفسه، ويساعده على اكتساب مهارات التواصل والتكيف مع المواقف المختلفة، وأشارت أسام ، إلى ضرورة تشجيع الطفل على ممارسة التمارين الرياضية بإنتظام، كونها تساعد على تحسين المزاج وتخفيف التوتر.
واختتمت الدكتورة شيماء محمود اللقاء ، بالحديث عن أثر البيئة الأسرية على الصحة النفسية للأطفال، موضحة أن التنشئة في بيئة مضطربة قد تسبب الصدمة النفسية التي تظهر في سلوكيات مثل الغضب المفرط، وصعوبة التركيز، والقلق، واضطرابات النوم، إلى جانب بعض الأعراض الجسدية كالصداع وآلام المعدة، وغيرها.
وضمن الأنشطة المنفذة بإقليم وسط الصعيد الثقافي بإدارة جمال عبد الناصر، من خلال فرع ثقافة المنيا، برئاسة رحاب توفيق، نظم بيت ثقافة جاهين، يوما ثقافيا بمدرسة السلام الإعدادية للبنات، بحضور د. بهاء حسن مدير إدارة التربية والتعليم بالمنيا، منال كمال مديرة المدرسة، ميرفت زكريا مسئول اتحاد الطالبات، ومحمود عبد العزيز مدير بيت ثقافة جاهين.
وفي كلمته، رحب الدكتور بهاء حسن بالحضور، مشيدا بدور هيئة قصور الثقافة ، في نشر الوعي الفني والمعرفي بين طلاب المدارس، مؤكدا حسن ، أن الثقافة تعد المحرك الأساسي لبناء الهوية الوطنية وتحقيق التماسك الإجتماعي، من ناحيته، تحدث مدير بيت ثقافة جاهين عن الأنشطة الثقافية والفنية والأدبية التي تقدمها الهيئة، وحث الطالبات على المشاركة في مسابقتي "مصر ترسم" و"مصر تقرأ"، ضمن مبادرة "مصر تبدع" التي أطلقتها وزارة الثقافة لاكتشاف ودعم المواهب في مجالي الفنون والأدب لدى الأطفال والشباب.
وتضمن اليوم فعاليات متنوعة، منها لقاء لمناقشة كتاب "أسد الله حمزة عم النبي" تحدث خلاله الشيخ محمد عبد العظيم إمام وخطيب مسجد الفولي، عن صفات حمزة بن عبد المطلب من شجاعة وبسالة في الدفاع عن الرسول خلال غزوتي بدر وأحد، كما أقيمت ورشة فنية بمناسبة ذكرى نصر أكتوبر المجيد، درب خلالها الفنان جورج إسحاق الطالبات ، على رسم لوحات فنية تعبر عن شجاعة الجندي المصري.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أخبار محافظة المنيا فرع ثقافة المنيا الأنشطة الثقافية والفنية برامج وزارة الثقافة التوازن النفسی ثقافة المنیا
إقرأ أيضاً:
العالم الرقمي وتأثيره النفسي.. تحذيرات متصاعدة من الاستخدام المفرط
في ظل الانتشار الواسع للهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبحت جزءًا أساسيًا من حياة ملايين الأشخاص حول العالم، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذا الحضور الرقمي المكثف على الصحة النفسية والسلوكية للأفراد.
ولم تعد منصات التواصل مجرد أدوات للتفاعل وتبادل الأخبار والصور، بل تحولت إلى بيئات رقمية متكاملة تؤثر في أنماط التفكير واتخاذ القرار وبناء العلاقات الاجتماعية، خاصة لدى الأجيال الشابة التي نشأت داخل العصر الرقمي.
معدلات استخدام الإنترنت
ومع الارتفاع الكبير في معدلات استخدام الإنترنت والهواتف الذكية، بدأت مؤسسات بحثية وطبية في التحذير من التداعيات المحتملة للإفراط في استخدام الشاشات، في ظل مؤشرات متزايدة تربط بين الاستخدام المفرط وظهور اضطرابات نفسية وسلوكية ومعرفية تؤثر على جودة الحياة اليومية.
كما اتسع الجدل عالميًا حول مدى مسؤولية شركات التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي عن تصميم تطبيقات تستهدف إبقاء المستخدمين أطول فترة ممكنة داخلها، وهو ما دفع جهات تعليمية وقانونية للمطالبة بإعادة النظر في هذه السياسات ووضع ضوابط تحد من آثارها السلبية.
وفي هذا السياق، حذر الدكتور أحمد هارون، استشاري الصحة النفسية وعلاج الإدمان، من التأثيرات المتصاعدة لوسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية والسلوكية، مؤكدًا أن العالم بات أكثر إدراكًا للمخاطر المرتبطة بالاستخدام المفرط لهذه المنصات، خصوصًا بين الأطفال والمراهقين الأكثر تأثرًا بالمحتوى الرقمي.
وأوضح هارون أن هناك عددًا متزايدًا من الدعاوى القضائية المرفوعة ضد شركات ومنصات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا منها يتعلق بتداعيات هذه المنصات على الصحة النفسية للنشء والشباب، إضافة إلى اتهامات تتعلق بآليات تصميم تشجع على الإدمان الرقمي وزيادة زمن الاستخدام.
وأضاف أن الجمعية الأمريكية لعلم النفس أشارت إلى مفهوم «تعفن الدماغ» أو Brain Rot، والذي يصف مجموعة من التأثيرات المعرفية الناتجة عن الإفراط في استهلاك المحتوى الرقمي والتعرض المستمر للشاشات، بما قد يؤدي إلى تراجع بعض القدرات الذهنية والإدراكية.
وبيّن أن هذه الحالة قد ترتبط بضعف الذاكرة وتشتت الانتباه وصعوبة التركيز، إلى جانب الشرود الذهني واضطرابات النوم وزيادة العصبية وتغيرات الشهية وانخفاض الدافعية لإنجاز المهام اليومية.
وأكد استشاري الصحة النفسية أن تأثير الاستخدام المفرط لا يقتصر على الجانب الذهني فقط، بل يمتد إلى العلاقات الاجتماعية داخل الأسرة والمجتمع، حيث يقلل الانشغال المستمر بالهواتف من جودة التواصل المباشر بين الأفراد.
واختتم بالتأكيد على أن الاستخدام المتوازن والواعي للتكنولوجيا أصبح ضرورة أساسية، داعيًا إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتشجيع الأنشطة الاجتماعية والرياضية والثقافية، لتحقيق التوازن بين العالم الرقمي والحياة الواقعية والحفاظ على الصحة النفسية وجودة العلاقات الإنسانية.