شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في جلسة نقاشية رفيعة المستوى بعنوان «التكلفة الحقيقية للأمن الاقتصادي» وذلك خلال مشاركتها في فعاليات النسخة التاسعة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»، الذي يُعقد بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات بمدينة الرياض، تحت شعار «مفتاح الازدهار» ويستمر حتى 30 أكتوبر الجاري.

وترأس الجلسة،  محمد عرفان علي، رئيس جمهورية غيانا التعاونية، بول كاجامي، رئيس جمهورية رواندا،  فيوسا عثماني صادريو، رئيسة جمهورية كوسوفو، غوستافو بيترو، رئيس جمهورية كولومبيا، رومين راديف، رئيس جمهورية بلغاريا، وإدوارد ديفيد بيرت، رئيس وزراء برمودا، وإيدي راما، رئيس وزراء جمهورية ألبانيا، وبحضور ماتيو رينتسي، عضو مجلس الشيوخ في الجمهورية الإيطالية، ورئيس وزراء إيطاليا الأسبق، و علي أحمد الكواري، وزير المالية بدولة قطر، و جودت يلماز، نائب رئيس الجمهورية التركية، يوسف مورانغوا، وزير المالية والتخطيط الاقتصادي بجمهورية رواندا، عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية بالجمهورية الإسلامية الموريتانية، وغيرهم من ممثلي الحكومات والقطاع الخاص.

وخلال مداخلتها في الجلسة، أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن الاستثمار في الأمن الاقتصادي وتعزيز المرونة يُعد منفعة عامة عالمية (Global Public Good)، مما يستدعي مواءمة التمويل والاستثمارات العالمية مع الأولويات الوطنية لضمان تحقيق أثر مستدام ومتوازن. وشدّدت على أن تعزيز التنسيق بين الجهود الدولية والأجندات الوطنية هو السبيل الأمثل لبناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود في مواجهة الصدمات، مشيرة إلى أن تحقيق الأمن الاقتصادي العالمي يتطلب شراكات تمويلية واستثمارية تتكامل فيها المصالح الوطنية والعالمية. كما أكدت أن خفض التوترات الجيوسياسية على مستوى العالم يُمكن الأمن الاقتصادي للدول.

وفي كلمتها خلال الجلسة تحدثت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، حول التوترات التجارية حول العالم بسبب السياسات الحمائية، والتي تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية، مؤكدة على ضرورة تمكين البلدان من التعامل مع التحويلات في التجارة العالمية، وتحقيق التوازن بين سعي الدول لحماية مصالحها الوطنية من خلال السياسات الحمائية، وتحقيق الرخاء المشترك والنفع لجميع دول العالم.

وأشارت إلى ضرورة ألا تنعكس الأوضاع العالمية على منظومة التعاون متعدد الأطراف التي ستظل عاملًا محوريًا من أجل تعزيز قدرة الدول على العمل المشترك لمواجهة التحديات.

وتحدثت «المشاط»، عن التحديات التي تواجه الاستثمار الأجنبي المباشر والتي تعكسها تقارير منظمة الأمم المتحدة، وهو ما يؤكد الأثر السلبي للتوترات العالمية على سوك المستثمرين، وهو ما يؤكد ضرورة وجود ضمانات وحوافز واضحة للاستثمار، وتشجيع لضخ الاستثمارات في القطاعات المختلفة، بما يُمكن الدول من توفير الحيز المالي المناسب لزيادة استثماراتها في مجال التنمية البشرية.

وذكرت أن التحول الرقمي، والاستثمارات غير المسبوقة في مجال التكنولوجيا، يُمكن أن تنعكس على تشجيع التجارة الإلكترونية، كما أن زيادة الاستثمارات في مجال الطاقة النظيفة يخلق صناعات جديدة قابلة للتصدير في مجالات تصنيع ألواح الطاقة الشمسية، وغيرها من الصناعات الداعمة. 

واختتمت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية كلمتها بالجلسة بالتأكيد على أن التكلفة الحقيقية للأمن الاقتصادي لا تكمن في الرسوم أو الحمائية التجارية، بل في سوء توظيفها؛ فعندما تُربط الحماية بالأداء، تصبح محفزًا للابتكار لا عائقًا للنمو، وأن المرونة تُبنى من خلال التنويع واكتساب المهارات والوصول الرقمي، لا من خلال الانعزال. فكلما أصبح الأفراد والشركات أكثر قدرة وانفتاحًا، ازدادت متانة الاقتصاد.

وأوضحت أنه رغم انكماش التجارة العالمية، فإن صعود الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الأخضر يمنح العالم محركات جديدة للإنتاجية والنمو المشترك، بشرط إتاحتها لجميع الدول

طباعة شارك المشاط رانيا المشاط التمويل

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: المشاط رانيا المشاط التمويل وزیرة التخطیط والتنمیة الاقتصادیة رئیس جمهوریة

إقرأ أيضاً:

مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟

القاهرة، مصر (CNN)-- عوضت أسعار الذهب في مصر جزءًا من خسائرها خلال تعاملات الأسبوع الجاري، مدعومة باستمرار الطلب المحلي وارتفاع سعر صرف الدولار، في وقت تعرضت فيه الأسعار العالمية لضغوط دفعتها إلى التراجع بفعل صعود أسعار النفط، وارتفاع الدولار الأمريكي، وتزايد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.

ولامس جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، مستوى 6 آلاف جنيه (نحو 117 دولارًا)، قبل أن يتراجع بشكل طفيف إلى أقل من هذا المستوى، بينما هبط الذهب في الأسواق العالمية من أعلى مستوى له في أسبوعين إلى نحو 4041 دولارًا للأوقية بعد أن تجاوز 4150 دولارًا في الجلسة السابقة، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح، وارتفاع أسعار خام برنت ليلامس 100 دولار للبرميل، وترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل بحثًا عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة.

وجاء تراجع الذهب عالميًا بعدما صعد، الأربعاء، إلى أعلى مستوياته منذ 7 يوليو/ تموز، مدعومًا بعمليات شراء وإقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لكن هذه المكاسب تقلصت سريعًا مع ارتفاع أسعار النفط، ما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، ودفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على إبقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قلص جاذبية الذهب.

كما ساهم صعود الدولار الأمريكي في زيادة تكلفة شراء الذهب للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، في حين اتجه عدد من المضاربين إلى جني الأرباح بعد موجة الصعود الأخيرة، ما زاد من الضغوط على المعدن الأصفر.

"حركة مؤقتة"

وقال المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة" لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، سعيد إمبابي، إن التراجع الذي شهدته أسعار الذهب لا يعني انتهاء موجة تعويض الخسائر، وإنما يعكس حركة جني أرباح مؤقتة تسيطر على الأسواق في الوقت الراهن.

وأضاف أن العلاقة بين الذهب والنفط أصبحت أكثر وضوحًا خلال الفترة الأخيرة، إذ تؤدي أي توترات أو مناوشات في مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط، بينما يتجه المستثمرون والمضاربون إلى بيع الذهب بعد موجات الصعود لجني الأرباح، موضحًا أن هذه التحركات السريعة أصبحت السمة الغالبة على تعاملات الأسواق.

وأوضح إمبابي، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن أسباب تحرك الأسعار تختلف بين السوقين المحلية والعالمية، ففي مصر ساهم ارتفاع سعر صرف الدولار خلال الأيام الماضية في دعم أسعار الذهب، بينما تأثرت الأسعار العالمية بارتفاع أسعار الطاقة وتزايد توقعات استمرار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة.

وأشار إلى أن الحدث الأكثر تأثيرًا خلال الفترة المقبلة سيكون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط ميل التوقعات لتثبيت الفائدة، إلا أن البيان والمؤتمر الصحفي المصاحبين للقرار سيكونان العامل الحاسم في تحديد اتجاه الذهب، من خلال الكشف عن توجهات البنك المركزي الأمريكي بشأن السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

وأكد أن أي إشارة إلى خفض أسعار الفائدة مستقبلًا ستكون داعمة لأسعار الذهب، وإن كان هذا السيناريو لا يزال مستبعدًا في الوقت الحالي، متوقعًا أن تتحرك الأسعار العالمية في نطاق يتراوح بين 4 آلاف و4200 دولار للأوقية لحين اتضاح رؤية الفيدرالي.

"السوق المصرية تعوض خسائرها"

من جانبه، قال خبير صناعة الذهب، الدكتور ناجي فرج، إن أسعار الذهب في السوق المصرية تمكنت من تعويض جزء كبير من خسائرها خلال الأسبوعين الماضيين، مدعومة بارتفاع سعر صرف الدولار مجددًا ليتجاوز مستوى 51 جنيهًا، إلى جانب استمرار الطلب القوي على المعدن الأصفر، في ظل احتفاظ الذهب بمكانته لدى المصريين كمخزن آمن للقيمة وأداة للتحوط في مواجهة التقلبات الاقتصادية.

وأضاف فرج، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن السوق العالمية تعرضت خلال الفترة الأخيرة لضغوط نتيجة ارتفاع أسعار النفط، بالتزامن مع تزايد توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما أدى إلى تراجع أوقية الذهب من مستويات تجاوزت 4150 دولارًا إلى نحو 4045 دولارًا.

وأوضح فرج أن تجاوز أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل يمثل أحد العوامل الرئيسية الضاغطة على المعدن النفيس، إلى جانب تنامي توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما انعكس سلبًا على أسعار الذهب والفضة في الأسواق العالمية، إلى أن السوق المصرية حافظت على قدر من الاستقرار بفضل استمرار الطلب المحلي، حيث  تواصل البلاد  استيراد خام الذهب لتلبية احتياجات السوق، ما يشير إلى استمرار الإقبال على المعدن النفيس رغم التقلبات العالمية.

وأضاف أن جرام الذهب عيار 21 تراجع بصورة محدودة بعد اقترابه من مستوى 6 آلاف جنيه (نحو 117 دولارًا)، حيث جاء هذا الانخفاض انعكاسًا لتحركات الأسعار العالمية، لكنه لم يغير من حالة الاستقرار النسبي التي يشهدها السوق المحلية، كما توقع ارتباط تحركات الأسعار خلال الفترة المقبلة بمسار السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية.

أمريكامصرالاقتصاد المصريالذهبنشر الخميس، 23 يوليو / تموز 2026اخترنا لكمأمريكا: الاتفاق النووي مع السعودية مرهون بالتطبيع مع إسرائيلأول تعليق من نتنياهو على الاتفاق النووي بين أمريكا والسعوديةمصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟02:50بحضور ترامب.. أمريكا تستقبل جثامين أربعة عسكريين قُتلوا في الحرب مع إيرانتابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيفألعاب© 2026 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.

مقالات مشابهة

  • بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تستجيب بشكل عاجل لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا
  • أكثر من 400 براءة اختراع تعزز مكانة جامعة الإمارات على الساحة البحثية العالمية
  • «التعاون الخليجي»: ضرورة ردع إيران عن مواصلة سياساتها العدوانية
  • مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟
  • الساعي : مصر تمتلك مقومات قوية لبناء الهوية الوطنية وتعزيز قوتها الناعمة
  • عماد الساعي : مصر أكثر دولة إفريقية حصلت على جائزة نوبل
  • اتحاد العمال والمقاولون يعززون منصة بناء الإنشائية
  • انتخاب السفير بن جامع رئيسًا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة
  • ‏بتوجيهات ⁧‫رئيس الدولة‬⁩.. الإمارات تستجيب بشكل عاجل لإغاثة المتأثرين من فيضانات ⁧‫غانا‬⁩
  • سفير الإمارات يقدم نسخة من أوراق اعتماده إلى وزارة الخارجية في جمهورية كوريا الشقيقة