السفير رضا الطايفي: المتحف المصري الكبير… لقاء الإنسانية مع أصلها الأول
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
قال السفير رضا الطايفي، مدير صندوق مكتبات مصر العامة، إن الافتتاح المرتقب لـ المتحف المصري الكبير الأسبوع المقبل، يمثل لحظة فارقة في الوعي الإنساني قبل أن يكون حدثًا مصريًا، مشيرًا إلى أن العالم بأسره سيقف أمام صرحٍ هو أشبه بذاكرة حيّة للوجود البشري، تسكنها روح مصر منذ آلاف السنين.
وأوضح الطايفي أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد مشروع أثري أو سياحي، بل هو وثيقة إنسانية مفتوحة تسرد كيف استطاع الإنسان أن يخلق من الحجر معنى، ومن الزمن حضارة، ومن المعرفة طريقًا إلى الخلود.
وأضاف: "هذا المتحف لا يقدم التاريخ في قاعات مغلقة، بل يقدمه حيًا نابضًا في وجدان كل من يزوره، لأنه يضعنا وجهًا لوجه أمام السؤال الأزلي: من نحن؟ وإلى أين نمضي؟".
وأشار إلى أن مصر، وهي تفتح أبواب هذا المتحف للعالم، تقدم نفسها كما هي دائمًا: معلمة للحضارة، وراعية للذاكرة الإنسانية، وصاحبة الدور الأقدم في صناعة الوعي والجمال.
وأكد أن هذا المشروع العملاق يعكس رؤية مصر الجديدة في أن الثقافة ليست ترفًا، بل ركيزة للنهضة والتواصل بين الشعوب، مشددًا على أن الحفاظ على التراث هو حفاظ على معنى الإنسان ذاته.
واختتم السفير رضا الطايفي قائلًا: "المتحف المصري الكبير ليس مكانًا للعرض، بل مساحة للتأمل، ومرآة يرى فيها العالم نفسه. في هذا الصرح العظيم تلتقي الإنسانية بأصلها الأول، وتتعلم من مصر – مرة أخرى – كيف يُصنع الخلود".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: السفير رضا الطايفي صندوق مكتبات مصر المتحف المصري الوعي الإنساني المتحف المصری الکبیر
إقرأ أيضاً:
وزيرة الثقافة: مصر وطن التعايش وملاذ الإنسانية عبر العصور
أكدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، أن الاحتفال بعيد دخول السيد المسيح إلى أرض مصر يمثل محطة استثنائية في الوجدان المصري، تتجلى فيها الهوية الوطنية بأسمى معانيها الإنسانية، مشيرة إلى أن مشاركتها تنطلق من إيمان راسخ بأهمية صون التراث الوطني والحفاظ على الهوية المصرية.
جاء ذلك خلال مشاركتها ، مساء أمس، في الاحتفال بعيد دخول السيد المسيح إلى أرض مصر، الذي نظمه دير السيدة العذراء مريم بجبل قسقام (المُحرق)، بمسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بحضور قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وشهد الاحتفال عرض الفيلم الوثائقي «القدس الثانية»، وذلك بحضور المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة الدستورية العليا، والدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، ومحافظي القاهرة والدقهلية وأسيوط وبني سويف، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وسفراء عدد من الدول، وبعض الوزراء السابقين، والإعلاميين والصحفيين والفنانين والشخصيات العامة.
وأضافت أن أهداف هذا الحدث تتقاطع مع استراتيجية وزارة الثقافة الهادفة إلى حماية الذاكرة الوطنية، وترسيخ الهوية عبر الفنون والثقافة، وتحصين وعي الشباب ضد محاولات طمس الهوية أو تشويهها، إلى جانب إبراز عبقرية المكان المصري وتقديم تراثه الحضاري باعتباره رسالة سلام ومحبة وإرثًا إنسانيًا عالميًا تفخر به مصر. وأوضحت أن هذا الحدث تجاوز كونه مجرد واقعة تاريخية، ليصبح شاهدًا على الدور الحضاري والإنساني لمصر، التي فتحت أبوابها عبر العصور لتكون ملاذًا للأمان وموطنًا للتعايش والسلام.
وفي حديثها عن فيلم «القدس الثانية»، الذي عُرض خلال الاحتفال، أكدت وزيرة الثقافة أن العمل يوثق محطة فارقة من تاريخ الإنسانية على أرض مصر، مشيرة إلى أن دير السيدة العذراء بجبل المُحرق ليس مجرد موقع أثري أو ديني، بل يمثل حارسًا للذاكرة الحية لرحلة العائلة المقدسة.
وأضافت أن الفيلم يُعد وثيقة بصرية تؤكد أن مصر لم تكن يومًا مجرد أرض تعبرها الأحداث، بل كانت دائمًا حاضنة للحضارة، وحافظة للرسالات، وصاحبة دور ممتد في صون ذاكرة الإنسانية.
وفي ختام كلمتها، وجهت الدكتورة جيهان زكي الشكر لقداسة البابا تواضروس الثاني وللكاتدرائية المرقسية على الدعوة الكريمة وحسن التنظيم، كما حيّت جميع القائمين على إنتاج الفيلم الوثائقي، الذي يوثق تاريخ دير المُحرق باعتباره أحد أهم صفحات التاريخ المصري، داعية الله أن يديم على مصر نعمة الأمن والاستقرار والترابط والمحبة.
وفي ختام الاحتفالية، كرّم قداسة البابا تواضروس الثاني الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، التي أعربت لقداسته عن فخرها واعتزازها بهذا التكريم.