بوابة الوفد:
2026-06-03@00:46:29 GMT

ليلة الجمعة.. حين يتجدد الوصل بين الأرض والسماء

تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT

في كل أسبوع، ومع غروب شمس الخميس، يبدأ الإحساس الخاص بليلة الجمعة في التسلل إلى قلوب المؤمنين، ليست مجرد ليلة تُردد فيها الأدعية وتُتلى فيها الآيات، بل هي مساحة روحية خالصة، يتخفف فيها القلب من أعباء الأسبوع، ويقترب العبد من خالقه بخشوعٍ وسكونٍ لا يُشبه غيره.

ورغم أن كثيرين يتحدثون عن الدعاء المستجاب في ليلة الجمعة بوصفه بابًا لتحقيق الأمنيات، إلا أن علماء الدين والمتصوفة يرون أن سرّ هذه الليلة لا يكمن فقط في الإجابة، بل في الأنس بالله والسكينة التي تغمر القلب أثناء الدعاء نفسه.

 

ليلة تتنفس فيها الأرواح.. لا الأمنيات فقط

يقول الدكتور عبد الفتاح العواري، عميد كلية أصول الدين الأسبق بجامعة الأزهر، إن ليلة الجمعة تمثل "محطة روحية أسبوعية"، يتجدد فيها الإيمان، وتتطهر القلوب من شوائب الأيام. ويضيف:"الدعاء في ليلة الجمعة ليس مجرد وسيلة لقضاء الحاجات، بل هو وسيلة لتزكية النفس، واستحضار معية الله، والشعور بأن هناك ربًّا يسمع ويرى ويستجيب، وهذه الطمأنينة في حد ذاتها استجابة إلهية من نوعٍ آخر".

ويؤكد أن "ساعة الاستجابة" التي وردت في الحديث النبوي الشريف — «فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها شيئًا إلا أعطاه إياه» [رواه مسلم] — ليست ساعة محددة زمنيًا بقدر ما هي لحظة صدق بين العبد وربه، قد تأتي في دعاء خاشع أو دمعة صامتة.

 

الجمعة.. مدرسة روحية قبل أن تكون يومًا للعبادة

أما الباحث في التصوف الإسلامي الدكتور محمود زكي، فيرى أن الدعاء ليلة الجمعة هو امتداد لروح الصوفية التي تعتبر الذكر والابتهال "فنًّا في القرب"، لا مجرد أداءٍ للواجب."الصوفي لا يدعو لأنه محتاج فقط، بل لأنه مشتاق. ليلة الجمعة عنده هي موعد مع الله، فيها يتحول الدعاء من طلبٍ إلى وصال، ومن حاجةٍ إلى حُب."

ويشير إلى أن كثيرًا من مشايخ الطرق الصوفية كانوا يُعلمون مريديهم أن يتهيأوا لليلة الجمعة بالوضوء والهدوء والنية الصافية، لأن "القلب الذي لا يهدأ لا يسمع نداء السماء".

 

من الركض إلى الركوع.. معنى التوقف ليلة الجمعة

في زمنٍ تتسارع فيه الأيام وتزدحم فيه الأعباء، باتت ليلة الجمعة أشبه بـ"فسحة نجاة" من ضجيج العالم. يقول الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الانشغال بالدعاء في هذه الليلة "تذكير أسبوعي بأن الدنيا مهما ضاقت، فهناك باب لا يُغلق أبدًا"."من جميل الدعاء أن يذكّرك بضعفك، فيُعيدك إلى إنسانيتك، ويُخرجك من وهم السيطرة إلى طمأنينة التسليم."

ويضيف أن الدعاء الجماعي في البيوت أو عبر الرسائل بين الأصدقاء مساء الخميس "من مظاهر الإيمان الشعبي الجميلة التي تُحيي الروح الجماعية في الأمة".

 

الدعاء كجَمالٍ لغوي وروحي

ليلة الجمعة ليست فقط ميدانًا للرجاء، بل مساحة يتجلى فيها جمال اللغة الدعائية في التراث الإسلامي، إذ تمتزج الكلمات بالدموع، والبلاغة بالخشوع.


فيقول أحد الأدعية المأثورة:«اللهم مددتُ يدي إليك، وعظمت رغبتي فيما عندك، فاقبل يا رب توبتي، وارحم ضعفي، واغفر لي خطيئتي، واجعل لي من كل خير نصيبًا».

ويُعلق الباحث في اللغة والبلاغة الدينية الدكتور محمد يونس أن "جمال أدعية ليلة الجمعة يكمن في صدقها البسيط، فهي لغة فطرية نابعة من القلب، لا تحتاج إلى صياغة، لأن البلاغة في الدعاء هي الصدق لا البيان".

 

حين يصبح الدعاء علاجًا للنفس

تؤكد دراسات نفسية حديثة — منها دراسة منشورة في Journal of Behavioral Medicine (2022) — أن الانتظام في الدعاء والتأمل الديني يخفض مستويات التوتر ويزيد من الشعور بالرضا النفسي.


ويُعلّق الدكتور عمرو عزت سلامة، أستاذ علم النفس الديني بجامعة القاهرة، بأن ليلة الجمعة تمثل "فرصة علاجية ذات بُعد إيماني"، حيث يجد الإنسان في الدعاء وسيلة للتنفيس النفسي ومواجهة ضغوط الحياة.

 

ليلة تُعيد تعريف الدعاء

ليست ليلة الجمعة مجرد موعد أسبوعي للدعاء المستجاب، بل هي لحظة مصالحة بين القلب وربه، هي دعوة لأن نبطئ الخطى، نغلق الهواتف، ونرفع الأكف لا طلبًا للعطاء فقط، بل شكرًا على النعم، واعترافًا بالضعف، وتأكيدًا أن بيننا وبين السماء وصلاً لا ينقطع.كما قال الحسن البصري: "ما علمت عملاً أشد على الشيطان من الدعاء، فهو سلاح المؤمن وحصنه إذا نزل البلاء."

مصر علي موعد مع التاريخ في افتتاح المتحف المصري الكبير


- بدأت مصر تخطط لإنشاء أكبر متحف للآثار في العالم منذ أكثر من عشرين عامًا ويجمع بين عبق الماضي وروح الحاضر.

- وضع حجر الأساس للمتحف المصري الكبير عند سفح أهرامات الجيزة، في موقع فريد يجمع بين أعظم رموز التاريخ الإنساني في عام 2002

- مر المشروع بعدة مراحل من البناء والتصميم، شارك فيها مئات الخبراء والمهندسين من مصر والعالم، حتى تحول  الحلم إلى حقيقة ملموسة على أرض الجيزة.

- واجه المشروع تحديات كثيرة، لكن الإرادة المصرية لم تتراجع لحظة واحدة وفي كل عام، كانت تقترب الخطوة أكثر من الافتتاح الكبير.

- يقف المتحف المصري الكبير جاهزًا ليستقبل زواره من كل أنحاء العالم، واجهة زجاجية ضخمة تطل على الأهرامات، وقاعات عرض مجهزة بأحدث تقنيات الإضاءة والحفظ والعرض المتحفي.

- أكثر من خمسين ألف قطعة أثرية تعرض داخل هذا الصرح، من بينها المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون لأول مرة في التاريخ، داخل قاعة مصممة لتأخذ الزائر في رحلة إلى قلب مصر القديمة.

- من أهم مقتنيات توت عنخ آمون التي ستعرض في المتحف ( التابوت الذهبي- قناع الملك- كرسي العرش- والخنجر).

- يضم المتحف تمثال الملك رمسيس الثاني الذي استقر في موقعه المهيب داخل البهو العظيم.

- في الأول من نوفمبر، تفتتح مصر أبواب المتحف المصري الكبير للعالم أجمع، افتتاح يعد صفحة جديدة في تاريخ الحضارة، واحتفاء بجهود أجيال عملت على صون تراث لا مثيل له.

- المتحف المصري الكبير ليس مجرد مبنى بل رسالة من مصر إلى العالم، بأن الحضارة التي بدأت هنا لا تزال تنبض بالحياة.

المتحف المصري الكبير
الفراعنة
مصر 
العالم 
الحضارة 
توت عنخ امون 
الرئيس السيسي 
موكب الملوك 
الجيزة 
الأهرامات

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الدعاء ليلة الجمعة الأدعية الدعاء المستجاب الدعاء ليلة الجمعة المتحف المصری الکبیر لیلة الجمعة

إقرأ أيضاً:

100 سنة غنا يجمع صوت الحجار وأعمال الشريعى بالمسرح الكبير

تستمر رحلة دار الأوبرا المصرية فى المشروع الفنى 100 سنة غنا المقام بالتعاون مع النجم على الحجار حيث تعقد أمسية لنخبة من مؤلفات الموسيقار الراحل عمار الشريعى بمصاحبة الأوركسترا بقيادة المايسترو أحمد عاطف.

 وتستضيف الفنانين حسن فؤاد وأمانى سمير ومن إخراج أحمد فؤاد وذلك فى السابعة والنصف مساء الجمعة 5 يونيو على المسرح الكبير  .

داليا مصطفى تطلق مبادرة للتبرع بصدقة لروح سهام جلال والراحلينتشييع جنازة الفنانة سهام جلال.. صور

يروى العرض المشوار الفنى للموسيقار عمار الشريعى من خلال مجموعة مختاره من ألحانه الخالدة التى رسخت فى وجدان أجيال منها الشهد والدموع، انتى طلعتيلى منين، ماتمنعوش الصادقين، لو مش حتحلم معايا، اتنين، ليلى ويا ليلى، موسيقى هالة والدراويش - نصف ربيع الآخر - حلمت، على يا على، دويتو حبيبتى من ضفايرها، الرحايا، مبسوطين، أرابيسك، يا لولا دقة ايديكى، راحل، على كتف صاحبى، حديث الصباح والمساء، مسلسل الأيام، الحدود ، هنا القاهرة ومن الرباعيات صوتك معايا، بعد الظلام ، من الساعة دى .

يذكر أن المشروع الفنى 100 سنة غنا يضم سلسلة من العروض التى ترصد تاريخ الموسيقى والغناء العربى وتطوره خلال القرنين التاسع عشر والعشرين مع تناول أهم الموسيقيين خلال تلك الفترة فى شكل يجمع الغناء بالدراما والإستعراض ويهدف إلى تأكيد ريادة مصر الفنية وتعريف الأجيال الجديدة بالتراث والتعبير عن التحولات الإجتماعية والسياسية التى مر بها المجتمع إلى جانب إكتشاف ومنح الفرصة للمواهب والأصوات الشابة وإلقاء الضوء على قدراتهم الإبداعية .

طباعة شارك رحلة دار الأوبرا المصرية الأوبرا المصرية النجم على الحجار على الحجار

مقالات مشابهة

  • أكبر ثروات العراق فيها.. تقرير عن ثنائية السلطة في البصرة
  • الموزة المنهوبة للمرة الثانية
  • صلاح عبد الله يدعو للترحم على سهام جلال: دعونا نركز في الدعاء لها
  • الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة المقبل.. «كن راضيا وإياك والتباهي»
  • حماس تؤكد جاهزيتها لتسليم مجالات الحكم بغزة كافة "بما فيها الأمن"
  • من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
  • ذكرى فتح إسطنبول.. أردوغان يصلي الجمعة في آيا صوفيا
  • الجمعة.. ليلة روحانية على مسرح الجمهورية
  • 100 سنة غنا يجمع صوت الحجار وأعمال الشريعى بالمسرح الكبير
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش