حسان العربي يستغيث على الهواء: “الإبداع يُقتل في 25 يوما”
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
استعاد الفنان حسان العربي، ذكريات الزمن الجميل للدراما والسينما، كاشفًا عن الفروقات الجوهرية التي أثرت سلبًا على جودة المحتوى الفني الحالي، مشددًا على أن سرعة الإنتاج قتلت الإبداع.
وفي مقارنة بين دراما الثمانينات والتسعينات وبين الإنتاج الفني الحالي، أكد الفنان حسان العربي، خلال لقائه مع الإعلامي إيهاب حليم، ببرنامج "صدى صوت"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الفارق الجوهري يكمن في عامل الكتابة، معقبًا: "كان زمان الكاتب بيكتب بحب شديد جدًا، عايز يكتب حاجة حلوة عشان تعلم مع الناس.
وأشار إلى أن هذا الإتقان والحرفية تراجعا بشكل كبير لصالح السرعة والتكنولوجيا السريعة، حيث أصبح من المعتاد أن يتلقى الفنان الحلقات على الهواء أو أن يكون المؤلف "قاعد وبيكتب" أثناء التصوير، مما يخلق فجوة كبيرة جدًا في العمق والجودة.
وانتقل الفنان حسان العربي للحديث عن السينما، مؤكدًا أن أفلام الماضي كانت تُصنع على مدار سنتين أو ثلاث سنوات، بينما الآن أصبح الفيلم بيتعمل بسرعة جدًا، 20 يوم، 25 يوم، شهر، تلاقي الفيلم اتعمل، مشددًا على أن هذه السرعة أدت إلى غياب "الحكاية اللي هي تبصم مع الناس"، مشيرًا إلى أن الأفلام القديمة، حتى الأبيض والأسود منها، ما زالت تُشاهد بتفاعل كامل، "كأنها لسة بادئة معاك"، وهو ما يفتقده المشاهد في الكثير من أعمال اليوم.
واعتبر أن المسرح هو أكثر الفنون تأثرًا بهذا التدهور، حيث اختفت الكوميديا الحقيقية، موضحا أن الكوميديا في زمن العمالقة، كالأستاذ فؤاد المهندس، كانت تأتي "من عضم الشخصية" ومن "عضم الرواية" نفسها، ولذلك ما زالت مسرحيات مثل "سك على بناتك" و"أنا وهو وهي" عالقة في الذهن، وأصبحت المسرحيات الحالية، في رأيه، تتجه نحو "الاستظراف" و"زق الناس زق على الضحك"، حيث يسعى الفنان جاهدًا لجذب الجمهور للضحك بأي شكل، حتى وإن كان ذلك خارج سياق النص، مما يُفرغ العمل من الكوميديا الحقيقية.
ونصح الفنانين بأن الكوميديا الحقيقية تتطلب قبولًا من الجمهور، وأن الفنان الكوميدي يجب أن يُدرك الفرق بين الكوميدي والتراجيدي، فإذا لم يكن كوميديًا أصيلًا، فعليه أن يكتفي بـ"اللايت كوميدي" اللطيف الذي يستقبله الناس بالترحيب بدلاً من الوقوع في فخ الاستظراف.
مصر على موعد مع التاريخ... افتتاح المتحف المصري الكبير
منذ أكثر من عشرين عامًا، بدأت مصر رحلة الحلم لبناء أكبر متحف للآثار في العالم، يجمع بين عبق الماضي وروح الحاضر، ليكون شاهدًا على عظمة الحضارة المصرية ورسالة خالدة إلى الإنسانية جمعاء.عند سفح أهرامات الجيزة، وفي موقع فريد يجمع بين أعظم رموز التاريخ الإنساني، وُضع حجر الأساس للمتحف المصري الكبير عام 2002، لتبدأ معه ملحمة من البناء والتصميم شارك فيها مئات الخبراء والمهندسين من مصر والعالم، حتى تحوّل الحلم إلى واقع نابض على أرض الجيزة.ورغم التحديات التي واجهت المشروع عبر السنين، لم تتراجع الإرادة المصرية لحظة واحدة، فكل عام كان يقرب الوطن خطوة من لحظة الافتتاح المنتظرة. واليوم يقف المتحف المصري الكبير شامخًا، مستعدًا لاستقبال زواره من كل أنحاء العالم بواجهته الزجاجية المهيبة المطلة على الأهرامات، وقاعاته المجهزة بأحدث تقنيات العرض والإضاءة والحفظ.يضم المتحف أكثر من خمسين ألف قطعة أثرية، من بينها المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون التي تُعرض لأول مرة في مكان واحد، داخل قاعة صُممت لتأخذ الزائر في رحلة ساحرة إلى قلب مصر القديمة. ومن أبرز هذه الكنوز التابوت الذهبي، القناع الملكي، كرسي العرش، والخنجر الشهير.وفي قلب البهو العظيم، يقف تمثال رمسيس الثاني في موقعه المهيب، مرحبًا بزوار المتحف الذين سيشهدون افتتاحًا عالميًا في الأول من نوفمبر، افتتاحًا يمثل صفحة جديدة في سجل الحضارة، واحتفاءً بجهود أجيال متعاقبة صانت التراث الإنساني على أرض مصر.المتحف المصري الكبير ليس مجرد صرح معماري؛ بل هو رسالة من مصر إلى العالم بأن الحضارة التي بدأت هنا قبل آلاف السنين لا تزال تنبض بالحياة وتلهم المستقبل.المتحف المصري الكبير – الجيزة – الأهرامات – الفراعنة – الحضارة – مصر – العالم – الرئيس عبد الفتاح السيسي – توت عنخ آمون – موكب الملوك
اقرأ المزيد..
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حسان العربي زمان المتحف المصری الکبیر
إقرأ أيضاً:
الحوار بين حضارات المدن القديمة (القاهرة - هانغتشو).. من أصول الحضارات إلى تصورات المستقبل
انطلقت اليوم بالمتحف القومي للحضارة المصرية فعاليات مؤتمر الحوار بين حضارات المدن القديمة 2026 (القاهرة - هانغتشو) تحت عنوان"من أصول الحضارات إلى تصورات المستقبل... الأصل. التعايش. الابتكار الذكي.
يعقد المؤتمر تحت رعاية معهد التنمية الثقافية والاتصال الثقافي بجامعة الاتصالات الصينية بالتنسيق مع المتحف القومي للحضارة المصرية وبدعم من جمعية الصداقة المصرية الصينية وكلية الدراسات العربية ومتحف ليانغتشو.
وفي كلمته أمام المؤتمر أكد الدكتور الطيب عباس الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية ترحيبه بهذا الحدث المهم الذي يؤكد عمق الروابط بين الشعبين الصديقين
وأوضح أن المدينتين القاهرة وهانغتشو من أكثر المدن العالمية في الإسهام الحضاري، مشيدا بانعقاد هذا المحفل تزامنا مع العام السبعين لتأسيس العلاقات بين مصر والصين.
وأشار الطيب عباس إلى دور المتحف القومي للحضارة المصرية في دعم جسور الثقافة والتواصل بين الحضارات والتراث.
وثمن الدكتور الطيب التعاون بين المتحف القومي للحضارة المصرية والصين حيث استقبل المتحف عدة زيارات من وفود رسمية صينية بما يعكس دور المتحف كمنصة ثقافية راسخة فضلا عن التعاون بين المتحف وعدة جهات صينية في تنظيم العديد من الفعاليات الثقافية كما شارك المتحف في معرض هانغتشو التراثي الدولي، كما شارك المتحف السفارة الصينية بالقاهرة في إقامة حوار ثقافي حضاري للتواصل بين الحضارات باعتباره السبيل الأمثل لتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
من جانبه شدد نائب السفير في سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى مصر تشانغ يا كيانغ شدد على عمق العلاقات التاريخية بين مصر والصين باعتبارهما يمثلان أقدم وأعرق حضارات العالم القديم مشيدا بانعقاد هذا المحفل الذي يتزامن مع مرور سبعين عاما على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الصديقين.
وقد تم اختيار المدينتين القاهرة وهانغتشو لأن كلاهما يمثلان حضارات عريقة.
وقد أعرب المسؤول الصيني عن سعادته بحضور وتنظيم هذه الفعالية موجها الشكر للمتحف القومي للحضارة المصرية على تنظيم هذا الحدث المهم.
وأوضح أن فعالية اليوم تعمق الروابط بين البلدين والشعبين الشقيقين مثمنا الإسهام الحضاري لمصر في الحضارة والتراث.