بيان مشترك بين البرلمان العربي و أمريكا اللاتينية في ختام الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الرابع
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
في إطار مشاركة معالي السيد رولاندو باتريسيو، رئيس برلمان أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي كضيف شرف في الجلسة الافتتاحية للبرلمان العربي لدور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الرابع برئاسة محمد بن أحمد اليماحي رئيس البرلمان العربي، فقد صدر اليوم بيان مشترك عن البرلمان العربي وبرلمان أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (بارلاتينو)، أكد فيه الجانبان على عمق العلاقات التاريخية والروابط الوثيقة التي تجمع بين المنطقة العربية ومنطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، وعلى الحرص المشترك على تعزيز التعاون البرلماني وتطوير العلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب تخدم المصالح المشتركة لشعوب الجانبين، وذلك انطلاقًا من مذكرة التعاون الموقعة بين المنظمتين.
وفي هذا الإطار أكد البيان على عدة نقاط وهي:
1. يؤكد الجانبان على أهمية مواصلة تعزيز التشاور والتنسيق المشترك في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، وتوحيد المواقف تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك.
2. يجدد البرلمانان التزامهما بدعم كل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة العربية ومنطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، ويؤكدان رفضهما القاطع لأي تدخلات خارجية في الشؤون الداخلية لدول المنطقتين.
3. يؤكد الجانبان على ضرورة تثبيت واستمرار الوقف الشامل والدائم لإطلاق النار في قطاع غزة استنادًا إلى اتفاق شرم الشيخ، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع مناطق القطاع.
4. يؤكد البرلمان العربي وبرلمان أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي على ضرورة محاسبة كيان الاحتلال الإسرائيلي على جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي ارتكبها ضد المدنيين الفلسطينيين، ومساءلته أمام المحاكم الدولية المختصة، التزامًا بالقانون الدولي الإنساني وقرارات الشرعية الدولية.
5. يدعم الجانبان الجهود الدولية والإقليمية الهادفة إلى إعادة إعمار قطاع غزة، ويرحبان بعقد مؤتمر إعادة الإعمار في القاهرة، ويطالبان دول العالم والمؤسسات الدولية المعنية بالمساهمة الفاعلة لإنجاح هذا المؤتمر وتوفير التمويل اللازم لإعادة بناء ما دمره الاحتلال.
6. يؤكد البرلمانان مجددًا على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها مدينة القدس، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
7. يشيد الجانبان بمواقف دول أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي الداعمة للقضية الفلسطينية والرافضة لسياسات الاحتلال والتمييز العنصري، ويؤكدان أهمية استمرار هذه المواقف المشرفة.
8. يؤكد البرلمان العربي وبرلمان أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي على أهمية تعزيز التعاون في مجالات التنمية المستدامة، ومكافحة الفقر، وتحقيق الأمن الغذائي والمائي، والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، ومواجهة التحديات العالمية المشتركة، وفي مقدمتها تغير المناخ.
9. يشدد الجانبان على أهمية تفعيل الدبلوماسية البرلمانية متعددة الأطراف، وتوسيع قنوات الحوار وتبادل الخبرات التشريعية والمؤسسية بما يعزز من قدرات المؤسستين في دعم قضايا شعوب المنطقتين.
10. يشدد البرلمانان على أهمية تعزيز التقارب الثقافي والتعليمي والاقتصادي بين الشعوب العربية وشعوب دول أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، باعتباره ركيزة أساسية لتقوية الروابط الإنسانية وتوثيق التعاون الحضاري بين المنطقتين.
11. يجدد الجانبان عزمهما على استمرار التنسيق والتشاور حول القضايا الدولية العادلة، والعمل المشترك من أجل ترسيخ مبادئ العدالة والسلام والتنمية المستدامة، ودعم حقوق الإنسان.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: البرلمان العربي الجامعة العربية الوفد
إقرأ أيضاً:
من الكاريبي إلى المونديال.. مشروع هولندي يقود كوراساو إلى الحلم العالمي
لم يكن تأهل منتخب كوراساو إلى كأس العالم 2026 وليد المصادفة أو نتيجة طفرة عابرة، بل جاء ثمرة مشروع رياضي طويل اعتمد على المزج بين الهوية الكاريبية والخبرة الهولندية، ليحول الجزيرة الصغيرة إلى منافس قادر على مقارعة كبار القارة.
ترتبط قصة كوراساو الحديثة بتاريخ جزر الأنتيل الهولندية، إذ يعد المنتخب الامتداد القانوني والرياضي لذلك الكيان الكروي الذي اختفى بعد التغييرات السياسية في المنطقة.
ومنذ حصول كوراساو على عضوية مستقلة داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم عام 2011، بدأت ملامح مشروع جديد تتشكل بهدوء.
الخطوة الأولى تمثلت في استقطاب اللاعبين من أصحاب الأصول الكوراساوية الذين ولدوا ونشأوا داخل هولندا، مستفيدين من الروابط التاريخية والسياسية بين الجزيرة ومملكة هولندا.
هذا التوجه منح المنتخب قاعدة بشرية أكبر ومستوى فنيا أعلى، خصوصا أن عددا من لاعبيه تطوروا داخل أكاديميات ودوريات أوروبية تمتلك خبرة كبيرة في صناعة المواهب.
وبمرور السنوات بدأت النتائج تظهر تدريجيا، حيث فازت كوراساو بكأس الكاريبي عام 2017، ثم سجلت ظهورها الأول في الكأس الذهبية بالعام نفسه، قبل أن تبلغ ربع نهائي نسخة 2019 وتقترب من التأهل إلى مونديال قطر 2022.
لكن التحول الأكبر جاء مع وصول المدرب الهولندي المخضرم ديك أدفوكات مطلع عام 2024، ليقود الفريق بخبرته الطويلة في كرة القدم الدولية.
أدفوكات، البالغ من العمر 78 عاما، يمتلك سيرة تدريبية استثنائية، إذ سبق له قيادة منتخب هولندا في مونديال 1994، ثم كوريا الجنوبية في نسخة 2006، قبل أن يجد نفسه أمام تحد جديد في جزيرة صغيرة تطمح إلى صناعة المجد.
تحت قيادته تحولت كوراساو إلى فريق أكثر جرأة وفعالية هجومية، ونجح المنتخب في تسجيل 28 هدفا خلال 10 مباريات بالتصفيات، وهو رقم يعكس التطور الكبير في الأداء الهجومي والقدرة على فرض الشخصية داخل الملعب.
ورغم النجاح، لم تخل الرحلة من التقلبات ، ففي فبراير 2026 أعلن أدفوكات استقالته لأسباب شخصية مرتبطة بالحالة الصحية لابنته، ليتم تعيين فريد روتن مدربا جديدا استعدادا للمونديال.
لكن المفاجأة جاءت بعد ثلاثة أشهر فقط عندما تمت الإطاحة بروتن وعودة أدفوكات مجددا إلى منصبه، في قرار عكس حجم الثقة التي يحظى بها داخل المنظومة الكروية في كوراساو.
وتمنح هذه العودة المنتخب استقرارا فنيا مهما قبل البطولة، كما تجعل أدفوكات أكبر مدرب يقود منتخبا في تاريخ كأس العالم الممتد على مدار 96 عاما.
ولا يقتصر المشروع الكوراساوي على المدرب فقط، بل يعتمد أيضا على مجموعة من اللاعبين الذين يمثلون العمود الفقري للفريق، وفي مقدمتهم القائد لياندرو باكونا صاحب الخبرة الدولية الطويلة، وشقيقه جونينيو باكونا، إضافة إلى الهداف التاريخي رانجيلو جانغا الذي سجل 21 هدفا بقميص المنتخب.
هذا الخليط بين خبرة اللاعبين القادمين من أوروبا والروح القتالية المرتبطة بهوية الجزيرة منح المنتخب شخصية خاصة يصعب تجاهلها.
وسيكون الاختبار الأكبر عندما يبدأ المنتخب مشواره في كأس العالم بمواجهة ألمانيا في هيوستن يوم 14 يونيو، قبل لقاء إكوادور وكوت ديفوار ضمن مجموعة تبدو صعبة على الورق.
لكن كوراساو تدخل البطولة دون ضغوط كبيرة، فمجرد التأهل يعد إنجازا تاريخيا، بينما قد يمنحها غياب التوقعات فرصة للعب بحرية ومحاولة صناعة مفاجأة جديدة.