حثت روسيا والصين، اليوم الخميس، الولايات المتحدة على إدراك مخاطر قرارها استئناف التجارب النووية الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، محذرتين من عواقبه الخطيرة على الأمن والاستقرار الدوليين.


وقال الكرملين إن تخلي أي دولة عن التزاماتها المتعلقة بوقف التجارب النووية سيقابل بخطوات مماثلة من جانب روسيا، مؤكدا أن الحوار الروسي الأميركي حول التوازن الإستراتيجي لم يصل إلى طريق مسدود، لكنه أشار إلى أنّ واشنطن لم تُخطر موسكو مسبقا بقرارها استئناف التجارب النووية قبل إعلان الرئيس الأميركي العلني.


وفي السياق نفسه، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن النائب أندريه كارتابولوف قوله إن استئناف واشنطن التجارب النووية سيعيد العالم إلى مرحلة من عدم الاستقرار والمواجهة المفتوحة، فيما اعتبر المحلل السياسي أندرية أونتيكوف أن هذا القرار يشكل تحولاا خطيرا يعيد أجواء الحرب الباردة.


وأوضح أونتيكوف أن الولايات المتحدة وقعت على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية دون أن تصدّق عليها، لكنها التزمت عمليًا بعدم تنفيذ تفجيرات نووية لعقود طويلة، شأنها شأن روسيا التي سحبت تصديقها على المعاهدة عام 2023 "تحقيقا للتوازن مع واشنطن"، بحسب قوله.


وحذر من أن إجراء واشنطن لتفجيرات نووية حقيقية سيجبر موسكو على الرد بالمثل، ما قد يؤدي إلى تصعيد دولي غير مسبوق.


من جانبها، دعت الصين الولايات المتحدة إلى الالتزام الجاد بالحظر العالمي على التجارب النووية، وأكد المتحدث باسم الخارجية غوو جياكون أن بكين تأمل أن تحترم واشنطن التزاماتها الدولية، وأن تتخذ خطوات ملموسة لحماية نظام نزع السلاح النووي ومنع الانتشار، والحفاظ على الاستقرار الإستراتيجي العالمي.


وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق اليوم أن بلاده ستستأنف على الفور اختبار ترسانتها النووية، دون أن يقدّم تفاصيل إضافية.


ويأتي الإعلان الأميركي بعد يوم من إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن اختبار ناجح لطوربيد نووي فائق القدرة من طراز "بوسيدون"، مؤكدًا أنّه يأتي في إطار تطوير القدرات الدفاعية الروسية.


وأكد الكرملين أن الاختبار الروسي لا يُعد تجربة نووية بأي حال من الأحوال، في حين يرى مراقبون أن هذه التطورات تؤشر إلى مرحلة جديدة من سباق التسلح النووي بين موسكو وواشنطن، اللتين لم تُجرِ أيٌّ منهما اختبارًا نوويًا فعليًا منذ عام 1992.

طباعة شارك روسيا الصين الولايات المتحدة التجارب النووية دونالد ترامب الرئيس الأميركي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: روسيا الصين الولايات المتحدة التجارب النووية دونالد ترامب الرئيس الأميركي الولایات المتحدة التجارب النوویة

إقرأ أيضاً:

الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل

بيروت- أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن القوة الحقيقية لا تكمن في خوض الحروب، بل في امتلاك الشجاعة والحكمة لإنهائها عبر التفاوض بما يخدم مصلحة لبنان وشعبه"، مشددًا على أن بلاده "لا تملك ترف العودة إلى الوراء في ظل التحديات الراهنة، وفق تعبيره.

وقال عون، في تصريحات له، إن الجيش والأجهزة الأمنية يشكّلون العمود الفقري للحفاظ على الاستقرار ومنع الفتنة الداخلية، رغم تعرضهم أحيانًا للانتقادات"، مؤكدًا أهمية دعم المؤسسات الأمنية في هذه المرحلة الحساسة، وفق وكالة سبوتنيك الروسية.

وأشار إلى "حجم الخسائر التي تكبّدها لبنان نتيجة الحرب"، موضحًا أن "أكثر من ثلاثة آلاف شخص قُتلوا، فيما تجاوز عدد النازحين مليون شخص، إضافة إلى الدمار الواسع الذي طال آلاف المنازل والبنى السكنية".

وأضاف الرئيس اللبناني أن استمرار هذا الواقع دون أفق واضح لنهايته فرض عليه، بصفته رئيسًا للجمهورية، اتخاذ المواقف التي يمليها عليه ضميره وواجبه الوطني تجاه لبنان واللبنانيين.

وشدد عون على أن "الحفاظ على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي يمثل أولوية قصوى"، محذرًا من أن "إثارة الفتن والانقسامات الداخلية لا تخدم سوى إسرائيل"، على حد قوله.

وأكد أن "الدولة مسؤولة عن حماية مواطنيها ورعاية مصالحهم، وأنه لا يمكنها الوقوف مكتوفة الأيدي أمام ما يواجهه اللبنانيون من تحديات"، مجددًا التأكيد على أن "التفاوض يبقى الخيار الوحيد لإنهاء الأزمة وفتح الطريق أمام الاستقرار".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلن التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف كامل لإطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله" اللبناني، مؤكدًا أن الجانبين تعهدا بعدم تنفيذ أي هجمات متبادلة خلال الفترة المقبلة.

وقال ترامب، عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال"، إنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن الأخير أكد له "عدم إرسال أي قوات إسرائيلية إلى بيروت، وأن الوحدات التي كانت في طريقها إلى العاصمة اللبنانية أُعيدت بالفعل".

وأضاف أنه "أجرى أيضاً اتصالات جيدة للغاية مع "حزب الله" عبر ممثلين رفيعي المستوى"، موضحًا أن هذه الاتصالات أسفرت عن اتفاق على وقف إطلاق النار بشكل كامل.

وأكد ترامب أن "التفاهم يتضمن التزامًا متبادلًا، حيث لن تهاجم إسرائيل "حزب الله"، كما لن يهاجم "حزب الله" إسرائيل"، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة على الجبهة اللبنانية.

ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، بعد أكثر من عام على فتح "حزب الله" ما أسماها "جبهة إسناد قطاع غزة"، في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وكان من المفترض أن يستكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق التي احتلها في جنوب لبنان، بحلول فجر 26 يناير/ كانون الثاني 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد، وأبقت على وجودها العسكري في 5 نقاط إستراتيجية بجنوب لبنان، معللة ذلك "لضمان حماية مستوطنات الشمال".

مقالات مشابهة

  • أسعار النفط تسجل أعلى مستوى لها في أسبوع
  • غروسي: الكثير من أنشطة إيران النووية توقفت بسبب الحرب
  • واشنطن : الصين التزمت الحذر .. وإمداداتها لإيران لم تغير مسار الحرب
  • رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
  • طهران لا تثق في واشنطن وتتبنى نهجا صارما
  • طهران تؤجل الرد النهائي على مذكرة التفاهم مع واشنطن وسط توتر إقليمي متصاعد
  • "بروكسل للأبحاث": كلما تأخر توقيع التفاهم بين واشنطن وطهران زادت احتمالات عودة التصعيد
  • الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
  • مسؤول إيراني: لا مفر من الحرب مع واشنطن ما دامت تطالب باستسلام طهران
  • الرئيس الأوكراني يطلب دعمًا أمريكيًا عاجلًا لمواجهة روسيا